تسليط الضوء على ظواهر مجتمعية خطيرة (الجزء الثالث)


المحرر موضوع: تسليط الضوء على ظواهر مجتمعية خطيرة (الجزء الثالث)  (زيارة 293 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل قيصر السناطي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 673
  • الجنس: ذكر
  • عضو فعال جدا
    • رقم ICQ - 6192125896
    • MSN مسنجر - kayssar04@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 قيصر السناطي
 
تسليط الضوء على ظواهر مجتمعية خطيرة (الجزء الثالث)
كثير من الظواهر الخطيرة التي تنخر المجتمعات الأسلامية والعربية    تستحق القاء الضوء عليها والتعرف على اسباب استمرارها  والتي تلقي بظلالها السلبية على المجتمعات دون ان تعالج بشكل جذري.
 اليوم نتحدث عن موضوع  ظاهرة الثقافة القبلية والعشائرية في هذه المجتمعات.من المعروف ان الحياة البدائية نشأت على شكل مجموعات بشرية تعيش في منطقة جغرافية معينة تتوفر فيها مقومات العيش والتي كانت بسيطة وهي الماء والعشب والأرض الصالحة للزراعة، ولكن بعد ان تتطورت الحياة اصبحت على شكل مجموعات بشرية كبيرة ومنها اصبحت قرى ومدن ودول وأمبراطوريات وتغيرت الأمور نحو حياة افضل ضمن قوانين وأنظمة تنظم  جميع الأمور الحياتية بشكل حضاري وعادل. غير ان في العالم الأسلامي والعربي لا زالت العقلية القبلية والعشائرية هي السائدة في هذه المجتمعات لذلك تتكتل على شكل قبيلة او عشيرة وتتصرف كما تشاء ولا تعترف بالدولة والنظام وهي تحل مشاكلها مع الأخرين بالعرف العشائري منها ما يسمى بالفصل او تقوم بممارسة القوة في النزاعات العشائرية، وخير دليل ما جرى في البصرة في الأسابيع الماضية بين عشائر متنازعة حيث استخدم السلاح المتوسط والثقيل في قتال العشيرتين، بينما الحكومة ظلت عاجزة عن التدخل لحل النزاع، لكون الحكومة غير قادرة على فرض القانون، وكذلك الحال في ليبيا واليمن وغيرها،ولا تزال هذه المفاهيم  تمارس لدى شريحة كبيرة من هذه المجتمعات،على الرغم من التقدم الحاصل في المجتمعات الحضارية والتي قطعت شوطا كبيرا في مجال تطبيق القوانين والمساواة بين الجميع بعيدا عن التعصب القبلي والعشائري. من هنا نقول ان هذه المجتمعات لا زالت تعيش في عقلية القرون الوسطى ولا تواكب ما يجري في العالم، والأسباب كثيرة منها:
1- ان هذه الشعوب متخلفة ثقافيا وغير قادرة على تقبل القوانين المتحضرة.
2- ان التعصب الذي لا زال يعشعش في العقول اي ان الأكثرية لا زالت تتعصب للعرق وتنغلق على ذاتها وتحاول فرض افكارها التسلطية على الأخرين وعلى الدولة ان استطاعت.
3- ان الدين كان السبب ولا يزال في استمرار هذه الثقافة العنصرية، حيث مارس المسلمون القتل والسبي عند نشر الدين ضد غير المسلمين، ثم حاولوا فرض القرأن باللغة العربية على غير العرب،ثم قسموا المجتمعات حسب المعتقد منهم المسلمون ومنحوهم امتيازات كبيرة على حساب اهل الكتاب من اليهود والمسيحيين اما غير المؤمنين اعتبروهم كفارا، تقول بعض الأقوال الموروثة مثلا المقربون اولى بالمعروف، او انصر اخاك ظالما او مظلوما، ومثل اخر يقول اني وأخي على ابن عمي وأنا وأبن عمي على الغريب. لذلك تكونت ثقافة متعصبة غير عادلة وغير نزيهة، ومن هنا نرى ان هذه المجتمعات تعيش داخل شرنقة لا تستطيع مغادرتها وبذلك ظلت هذه المجتمعات في اخر القوائم من حيث التطور والتمدن، لذلك نشاهد ان الحروب والقتال لأتفه الأسباب مستمر داخل هذه المجتمعات،فهذه المجتمعات تهدر الأموال على الحروب وتصرفها على المقربين من السلطة ، فهي تتراجع الى الخلف بينما العالم يخطوا خطوات سريعة نحو التقدم في كل المجالات منها حرية الشخصية لكل انسان دون الأهتمام بهذه الأفكار البالية التي زالت هي السائدة في المجتمعات التي ذكرناها انفا. وهناك حكمة تقول ان بناء الأوطان تبدا من بناء الانسان اولا، فهل نشاهد تغيرا في عقلية هذه الشعوب في المستقبل القريب؟ انا اشك في تغير هذه العقلية على المدى القريب لأنها لا تفصل الدين في ادارة الدولة وفي التشريعات ولا تطبق القانون على الجميع بالتساوي لأن ثقافتها عنصرية وتكونت خلال زمن طويل جدا وليس من السهولة تغيرها على المدى القريب.
والله من وراء القصد....
في الجزء الرابع سوف نتحدث عن التملق والنفاق والكذب في هذه المجتمعات تابعونا