المسيحية الصهيونية واستخدام الكتاب المقدس لأغراض سياسية.


المحرر موضوع: المسيحية الصهيونية واستخدام الكتاب المقدس لأغراض سياسية.  (زيارة 1044 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 283
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المسيحية الصهيونية هي ببساطة المسيحية الداعمة للحركة الصهيونية. إنها حركة داخل الكنيسة المسيحية تؤمن من منطق مسيحي لاهوتي بضرورة دعم دولة إسرائيل دعماً سياسياً ومادياً ومعنوياً. وتؤمن ان اليهود امتداد لإسرائيل في العهد القديم وما زالوا شعب الله المختار، ووجودهم في الأرض اليوم قصدٌ وترتيبٌ وحقٌ إلهي. كما ويؤمن بعضهم بان وجود اليهود على الأرض اليوم هو علامةٌ على قرب عودة المسيح. يقرأ المسيحيون الصهيونيون اليوم الوعد لإبراهيم بان الله سيبارك باركيه وسيلعن لاعنيه على انه المقياس الذي يجب ان يحدّد علاقتهم وعلاقة دولهم بدولة إسرائيل اليوم. بعبارة أخرى (إن باركنا إسرائيل اليوم سيباركنا الله، وإن لعنا فإن الله سيلعننا). وطبعاً يفترضون ان فلسطين التاريخية اليوم هي كلها اليوم بجملتها مُلكٌ للشعب اليهودي إذ ان الله أعطاها إياها ميراثاً ابدياً. إذاً لليهود (حق إلهي بامتلاك أرض كنعان). وكلٌ من عارض هذا يحارب إرادة الله لهذه الأرض. ويستخدم المسيحيون الصهونيون الكتاب المقدس لترويج برنامجهم السياسي، باستخدام وعود الأرض لشعب إسرائيل في العهد القديم لتبرير احتلال فلسطين. لاحظ معنى هذ الموقف المضلل والذي يستغل الكتاب المقدس. أولاً: لا يقول الكتاب المقدس ان الله سيبارك إسرائيل او حتى اليهود، بل إبراهيم. لنقتبس الآية حرفياً: (وقال الرب لأبرم: اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بني أبيك الى الأرض التي أريك. فأجعلك أمة عظيمة واباركك وأُعظّم أسمك، وتكون بركة. وأُباركُ مباركيك، ولاعِنكَ ألعنهُ، وتتبارك منك جميع قبائل الأرض؛ التكوين 1-3). الوعد بالبركة والملعنة. أبرز أساليب التلاعب هذه هي اللعب على وتر ان الله سيبارك الغرب إذا دعمت دولة إسرائيل، وان العواقب ستكون وخيمة على الغرب إذا لم تقم بذلك. الوعد بالبركة واللعنة في (التكوين 12) هو عن ابراهيم فقط  ولا غيره! ولكن للمسيحيين الصهاينة الامر يتعلق بإسرائيل واليهود اليوم! لنفسر هذا؛ ان هذه الآية تنطبق على نسل إبراهيم (الآرامي هو وبنيه وقبيلته)، وهنا يجب ان نسأل: من هو نسل إبراهيم بحسب الكتاب المقدس؟ ولندع الكتاب المقدس يجيب: (وأمّا المواعيد فقيلت في إبراهيم وفي نسله. لا يقول: -وفي الانسال- كأنه عن كثيرين، بل كأنه عن واحدٍ: -وفي نسلك- الذي هو المسيح. فإن كنتم للمسيح فأنتم إذن نسل إبراهيم، وَحَسبَ الموعد ورثةٌ؛ غلاطية 3: 16). نسل إبراهيم بحسب الكتاب هو يسوع المسيح اولاً وكل من يؤمن به ثانياً. فلا يوجد أي اعتبار لهذه الأمور في تفاسير المسيحية الصهيونية. لقد استبدلت المسيحية الصهيونية المسيح بإسرائيل. المسيحية الصهيونية يطلق عادة على الجماعة المنحدرة غالباً من الكنائس البروتستانتية الأصولية والتي تؤمن بأن قيام دولة إسرائيل عام 1948 كانت ضرورة حتمية لأنها تتمم نبوءات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد وتشكل المقدمة لمجيء المسيح الثاني الى الأرض كملك منتصر. ويعتقدون ان من واجبهم الدفاع عن الشعب اليهودي بشكل عام وعن الدولة العبرية بشكل خاص. البعد اللاهوتي في فكرهم، حيث تلعب التدبيرية والقدرية دوراً أساسياً في الفكر اللاهوتي للصهاينة المسيحيين. وهم كفكر رؤيوي سياسي حيث ترجع اصوله المباشرة للتدبيرية كمنهج تفسير الكتاب المقدس الذي ظهر في إنكلترا في القرن 19 ويُدعى بتيار الألفية. وهم يعتقدون بان المسيح سيعود لعالمنا مع ملائكته ليحكم الأرض كملك مدة ألف عام، من هنا جاءت تسمية الألفية. وبالرغم من كل الدعم الذي يقدمه الصهاينة المسيحيون لإسرائيل فإن الكثيرين من اليهود ينظرون إليهم بشئ من الارتياب، ويعزى ذلك لأسباب عدة منها تاريخ معاداة اليهود من قبل المسيحيين، ووجود ما يعرف بلاهوت الاستبدال في اللاهوت المسيحي. أي استبدال الكنيسة لشعب إسرائيل في مخطط الله الخلاصي مع العلم ان الصهاينة المسيحيين يرفضون هذا المعتقد.
          خادم الرب الباحث/ ســــمير عســــكر   





غير متصل albert masho

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1732
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ العزيز سمير : السيد المسيح سيعود الى الارض وهذا موجود في سفر رؤيا يوحنا ليحكم 1000 عام , كذلك عودة السيد المسيح موجودة في رسالة تسالونيكي 4:13 ( ثم لا اريد ان تجهلوا ايها الاخوة من جهة الراقدين، لكي لا تحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم. 14 لانه ان كنا نؤمن ان يسوع مات وقام، فكذلك الراقدون بيسوع، سيحضرهم الله ايضا معه. 15 فاننا نقول لكم هذا بكلمة الرب: اننا نحن الاحياء الباقين الى مجيء الرب، لا نسبق الراقدين. 16 لان الرب نفسه بهتاف، بصوت رئيس ملائكة وبوق الله، سوف ينزل من السماء والاموات في المسيح سيقومون اولا. 17 ثم نحن الاحياء الباقين سنخطف جميعا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء، وهكذا نكون كل حين مع الرب. 18 لذلك عزوا بعضكم بعضا بهذا الكلام.) , كذلك كورنثوس الاولى 15 : 23 ولكن كل واحد في رتبته: المسيح باكورة، ثم الذين للمسيح في مجيئه. 24 وبعد ذلك النهاية، متى سلم الملك لله الاب، متى ابطل كل رياسة وكل سلطان وكل قوة. 25 لانه يجب ان يملك حتى يضع جميع الاعداء تحت قدميه. 26 اخر عدو يبطل هو الموت. 27 لانه اخضع كل شيء تحت قدميه. ولكن حينما يقول :«ان كل شيء قد اخضع» فواضح انه غير الذي اخضع له الكل. 28 ومتى اخضع له الكل، فحينئذ الابن نفسه ايضا سيخضع للذي اخضع له الكل، كي يكون الله الكل في الكل. عزيزي ليس هناك نهاية لاحزان العالم سوى برجوع السيد المسيح لكي يملك ويضع الاعداء تحت قدميه كما تقول الاية السابقة . اما عن اسرائيل الحالية فليس لها علاقة بوعود الله لانها لاتتبع ابن الله , اما الذين يتبعون الله الان بالايمان بالرب يسوع المسيح فهم الان اولاد الله كما تقول الاية في يوحنا واحد :10 كان في العالم، وكون العالم به، ولم يعرفه العالم. 11 الى خاصته جاء، وخاصته لم تقبله. 12 واما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله، اي المؤمنون باسمه. 13 الذين ولدوا ليس من دم، ولا من مشيئة جسد، ولا من مشيئة رجل، بل من الله. الاية واضحة عزيزي الخاصة التي هي اسرائيل لم تقبل , ونحن قبلنا لذلك اليوم نحن شعب الله ونحن الورثة كما تقول الاية في رسالة رومية ( رو 8: 17 فان كنا اولادا فاننا ورثة ايضا، ورثة الله ووارثون مع المسيح. ان كنا نتالم معه لكي نتمجد ايضا معه.) . تقبل محبتي .