المحرر موضوع: في دروب الحياة  (زيارة 286 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نمير لوسيا

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 14
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في دروب الحياة
« في: 20:10 10/06/2019 »
في دروب الحياة
ما الحياة سوى ايام تعقب ايام وسنين تعقب سنين والعمر يتقدم بنا ويقطع كلُ منا اشواطاً من الحياة فيشتد عودنا ويتسع ادراكنا وتتنوع مشاعرنا نمر على قارعة طريق الحياة فتأسرنا مشاهد الحياة ، تسعدنا المواقف النبيلة وتؤلمنا المواقف الحزينة ، تطربنا موسيقى الفرح وتحملنا الحان الشجن الى بحيرات الدموع فنتحسس عمق انسانيتنا نتذوق الفرح ونختبر الألم وتتقاذفنا امواج الحياة بين بحر اليأس وشاطئ الامل . ما الحياة سوى دموع تتدفق من اعمق اعماق الانسان كلما تعرضت اسس اركانه لهزات وزلازل وما الحياة سوى لحظات مغمورة بالسعادة تنتاب النفس البشرية فتجتاح كل جوارحها وتغمرها بخمرِ تنتشي منه كل ثنياها في كل مفترق طرق الحياة وعندما يتحقق آمل ما في ارض الواقع فيختفي من حلبة صراع الحياة وما بين هذا وذاك مشاعر ناقصة بلا الوان واحاسيس غير مكتملة بلا عنوان تسقط من ذاكرة الانسان. تارة نحلم ونعشق الحياة ونتذوق الجمال وطوراً نحزن ونبكي ونتألم ونعاني من الوجود. آملُ يبتلعه يأسُ ويأسُ يمحوه آمل وصراعُ تتجدد فصوله في كل الايام .حلمُ يتحقق وينتهي دوره في حلقة الصراع وآملُ جديد يطفو باحثاً عن فرصة له في ذاكرة الزمان لكي تتحقق طموحُات الانسان الواحد تلو الاخر من دون توقف ولا دوران. عجيبُ هو الانسان ياتي بغفلة من الزمان فيطفو على بحيرة الوجود ردحاً من الزمان يجابه الحياة بعنفوان بجسم وعقلٍ يكبران مع الايام بتفاهمُ وأنسجام ومن ثم يفترقان في طريقين مختلفين لا يلتقيان وفي الاخير يختفي من المكان ويبقى ذكرى عابرة في سجل لزمان .