الحياة والموت والقيامة ... حالات تخصنا جميعا..!!


المحرر موضوع: الحياة والموت والقيامة ... حالات تخصنا جميعا..!!  (زيارة 158 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل David Rabi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 217
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ماذا يحدث للنفس عند الموت؟‏

‏(ان العقيدة القائلة ان النفس البشرية خالدة وتستمر في الوجود بعد موت الانسان وانحلال جسده هي ركيزة من ركائز الفلسفة واللاهوت المسيحيَّين. ـــــ دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة).‏
لكنَّ المرجع المُقتبس منه اعلاه يعترف بأن (فكرة النفس التي تبقى حية بعد الموت لا يمكن ادراكها بسهولة في الكتاب المقدس).‏ اذن؛ ماذا يعلّمنا الكتاب المقدس حقا عما يحدث للنفس عند الموت؟‏
ان حالة الموتى تظهر بوضوح في جامعة ٩:‏​٥،‏ ١٠‏،‏ حيث نقرأ:‏_(أما الموتى فلا يعلمون شيئا .‏ .‏ .‏ ليس من عمل ولا اختراع ولا معرفة ولا حكمة في الهاوية).‏ الموت هو اذن؛ حالة عدم الوجود.‏ كتب صاحب المزمور انه حين يموت الشخص،‏ (يعود الى ترابه.‏ في ذلك اليوم نفسه تهلك افكاره.‏ مزمور ١٤٦:‏٤)‏.‏
 وهكذا،‏ فإن الموتى هم في حالة عدم وعي،‏ وعدم نشاط.‏ وعندما اصدر الله الحكم على آدم،‏ قال:‏ (لأنك تراب وإلى تراب تعود.‏ ‏تكوين ٣:‏١٩‏)‏ وقبل ان يجبل الله آدم من تراب الارض ويمنحه الحياة،‏ لم يكن موجودا.‏ وعندما مات آدم،‏ رجع الى تلك الحالة.‏ فقد كان عقابه الموت، لا الانتقال الى حيِّز آخر.‏  عندما مات آدم،‏ ماذا حدث لنفسه؟‏ تذكَّروا انه في الكتاب المقدس غالبا ما تشير الكلمة [نفس] الى شخص.‏ لذلك عندما نقول ان آدم مات،‏ يعني اننا نقول ان النفس التي تُدعى آدم ماتت.‏ وقد يبدو هذا امرا غريبا لشخص يؤمن بخلود النفس.‏ لكنَّ الكتاب المقدس يقول:‏ (النفس التي تخطئ هي تموت.‏ ‏حزقيال ١٨:‏٤‏)‏ وتتحدث لاويين ٢١:‏١‏ ،عن (نفس ميتة) .‏ وأُمر النذيرون ألّا يقتربوا من جسد ميت.‏ عدد ٦:‏٦). توجد اشارة مماثلة الى النفس في ١ ملوك ١٩:‏٤‏.‏ فإيليا الذي كان يعاني الكرب الشديد (طلب الموت لنفسه).‏ والامر مشابه بالنسبة الى يونان الذي (طلب لنفسه الموت وقال موتي خير من حياتي.‏ ‏يونان ٤:‏٨‏)‏ واستعمل يسوع عبارة (قتل نفس. ‏مرقس ٣:‏٤‏).‏ اذن؛ ان موت النفس يعني ببساطة موت الشخص.‏  لكن ماذا عن موت راحيل المأساوي،‏ الذي حدث حين ولدت ابنها الثاني؟‏ في تكوين ٣٥:‏١٨ نقرأ:‏ (وكان عند خروج نفسها لأنها ماتت انها دعت اسمه بَن أُوني.‏ وأما ابوه فدعاه بنيامين).‏ هل تدل هذه الآية ضمنا على ان هنالك كائنا داخل راحيل خرج عند موتها؟‏ كلا،‏ على الاطلاق.‏ تذكَّروا،‏ ان الكلمة (نفس) تشير ايضا الى الحياة التي يملكها الشخص.‏ لهذا السبب عنت (نفس) راحيل (حياتها).‏ ولا توجد اية اشارة الى ان جزءا خفيا من راحيل بقي حيا بعد موتها.‏ والامر مماثل في ما يتعلق بقيامة ابن الارملة،‏ المسجلة في ١ ملوك الاصحاح ١٧‏.‏ نقرأ في العدد ٢٢ انه عندما صلّى ايليا وهو متمدِّد على الولد،‏ (سمع الرب يهوه لصوت ايليا فرجعت نفس الولد الى جوفه فعاش).‏ ومن جديد،‏ ان الكلمة (نفس = حياة).‏ نعم،‏ ان الحياة هي التي رجعت الى الولد وليس شكل ما غير مادي.‏ وهذا ينسجم مع ما قاله ايليا لأم الولد:‏ (انظري.‏ ابنك حي.‏  ١ ملوك ١٧:‏٢٣)‏.‏
 يؤمن كثيرون من المدَّعين المسيحية بأنه ستكون هنالك قيامة مستقبلية تتَّحد فيها الاجساد بالأنفس الخالدة.‏ ثم يُسلَّم المُقامون الى مصيرهم النهائي —‏ المكافأة للذين عاشوا حياة صالحة او العقاب للأشرار ــــ .‏ يبدو هذا المفهوم بسيطا.‏ لكنَّ الذين يلتصقون بالايمان بخلود النفس يواجهون مشكلة شرح ماذا يحدث للنفس بين وقت الموت ووقت القيامة.‏ وفي الواقع،‏ اثارت هذه (الحالة المتوسطة) كما تُدعى غالبا،‏ التخمينات طوال قرون.‏ فالبعض يقولون انه خلال هذه المرحلة تذهب النفس الى المطهر،‏ حيث يمكن ان تتط‍هَّ‍ر من الخطايا العرضية لتصبح اهلا لدخول السماء!!. ولكن،‏ كما رأينا،‏ ان النفس ليست سوى الشخص نفسه.‏ وعندما يموت الشخص تموت النفس.‏ لذلك ليس هنالك وجود واعٍ بعد الموت.‏ وبالفعل،‏ عندما مات لعازر،‏ لم يقل يسوع المسيح انه كان في المطهر،‏ اليمبوس،‏ او في اية [حالة متوسطة] اخرى.‏ وبالاحرى،‏ قال يسوع:‏ (لعازر .‏ .‏ .‏ قد نام \ رقد.‏ ‏يوحنا ١١:‏١١‏)‏ من الواضح ان يسوع الذي كان يعلم حقيقة ما يحدث للنفس عند الموت،‏ آمن ان لعازر كان في حالة عدم وعي،‏ حالة عدم وجود. كما ‏يقول الكتاب المقدس انه عندما يموت الشخص (‏تخرج روحه فيعود الى ترابه.‏ ‏مزمور ١٤٦:‏٤‏)‏. فهل يعني هذا ان روحا متحرّرة من الجسد ترحل حرفيا وتستمر في الحياة بعد موت الشخص؟‏ يستحيل هذا،‏ اذ ان صاحب المزمور يتابع قائلا:‏ (في ذلك اليوم نفسه تهلك افكاره)‏.‏ اذن؛‏ ما هي الروح،‏ وكيف [‏تخرج‏] من الشخص عندما يموت؟‏
في الكتاب المقدس،‏ ان الكلمتين المترجمتين [روح] (‏بالعبرانية،‏ رواح؛‏ باليونانية پنيوما‏)‏ تعنيان من حيث الاساس [نسمة].‏ ‏مزمور ١٤٥:‏٤‏)‏ لكنَّ معنى الكلمة [روح] يتضمن اكثر من عملية التنفس.‏ مثلا،‏ تقول تكوين ٧:‏٢٢‏،‏ ‏ واصفة اهلاك الحياة البشرية والحيوانية ايام الطوفان العالمي:‏ (كل ما في انفه نسمة قوة [او روح؛‏ بالعبرانية،‏ رواح‏] حياة من كل ما في اليابسة مات).‏ اذن؛ يمكن ان تشير [الروح] الى قوة الحياة الموجودة في كل المخلوقات الحية،‏ البشر والحيوانات على السواء،‏ والتي يدعمها التنفس.‏
لإيضاح ذلك:‏ يزوِّد التيار الكهربائي قطعة آلية بالطاقة.‏ فإذا توقف التيار،‏ تتوقف الآلة عن العمل.‏ لكنَّ التيار لا يشكل جزءا مستقلا يعمل بمعزل عن الآلة.‏ وبشكل مماثل،‏ عندما يموت الانسان،‏ تتوقف روحه عن تنشيط الخلايا الجسدية.‏ وهي لا تترك الجسد وتنتقل الى حيِّز آخر.‏ —‏ مزمور ١٠٤:‏٢٩‏.‏
لماذا اذن؛ تقول جامعة ١٢:‏٧ انه عندما يموت الشخص،‏ (ترجع الروح الى الله الذي اعطاها)؟‏. هل يعني هذا ان الروح تسافر حرفيا عبر الفضاء لتمثل امام الله؟‏ قطعا لا.‏ تذكَّروا،‏ الروح هي قوة الحياة.‏ وحالما تذهب قوة الحياة هذه،‏ لا يستطيع احد ان يعيدها إلّا الله.‏ وهكذا فإن الروح (ترجع الى الله) بمعنى ان ايّ رجاء بحياة مستقبلية لهذا الشخص انما هو منوط الآن كليا بالله.‏ ان الله هو الوحيد الذي يستطيع ان يعيد الروح،‏ او قوة الحياة،‏ جاعلا المرء يحيا من جديد.‏ (‏مزمور ١٠٤:‏٣٠‏)‏ لكن هل ينوي الله ان يفعل ذلك؟‏
بحسب دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة‏،‏ (ان آباء [الكنيسة] هم عموما واضحون في تأكيدهم لوجود المطهر)!.‏ لكنَّ هذا المرجع يعترف ايضا بأن (العقيدة الكاثوليكية للمطهر مؤسسة على التقليد،‏ وليس على الاسفار المقدسة)!؟؟.‏
اذا لم يكن هنالك شيء يبقى حيا بعد موت الجسد.. فلا جهنم ولا مطهر لهما وجود!. قال الرسول بولس:‏ (ان كان الاموات لا يقامون،‏ ‹‏فلنأكل ونشرب‏،‏ لأننا غدا نموت.‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٣٢)‏.‏ فجهنم ومطهر، والعذاب الابدي، انها مجرد  كلمات مخيفة، من اجل (الرسوم الكمركية) للعبور الى السماء.
الكتاب المقدس هو هدية لا مثيل لها، من الاب السماوي للجميع، فاقراوه لتتعرفوا عليه اكثر.(وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته.‏ يوحنا ١٧:‏٣‏.‏).ولانه ( اله محبة. ١ يو ٤:‏٨ ). وليس اله انتقام. (يوحنا ٨:‏٤٤)‏.
سلام الله، الذي يفوق كل سلام مع الجميع..