إنسان اليوم ,هل يحتاج حقّاً الى الأديان؟


المحرر موضوع: إنسان اليوم ,هل يحتاج حقّاً الى الأديان؟  (زيارة 2079 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 574
    • مشاهدة الملف الشخصي
إنسان اليوم ,هل يحتاج حقّاً الى الأديان؟

مقدمة :
فيما مضى كانت التجمعات البشرية أكثر ما تظهر في الإحتفالات الدينية وأماكن الخُطَبْ ( خُطَب وعّاظ الكفارات والخير والشرّ المُطلقين) سواءً كانت معابد أو كنائس أو مساجد ..أو أماكن مفتوحة في الهواء الطلق!
اليوم نعلم جميعاً أنّ حدث رياضي أولمبي أو عالمي (كأس العالم لكرة القدم مثلاً) أو حتى محلّي أحياناً (نزال ملاكمة) ,يضّم من الحضور عشرات الآلاف ,بينما متابعيه على وسائل الإعلام يصل الى الملايين والمليارات!
كذلك هو الحال مع الحفلات الموسيقية لمشاهير مطربي ومطربات العالم!
قد يقول قائل ,لكن في الحجّ الإسلامي يصل أعداد الحضور الى الملايين أيضاً
كذلك الحال مع بعض المناسبات المسيحية في الفاتيكان .وفي عام 1995 في الفلبين تجمّع 4 ملايين شخص لمشاهدة البابا  يوحنّا بولس الثاني الذي كان في زيارة هناك .كذلك الحال في البوذية والهندوسية وغيرها من الأديان !
نعم هذا صحيح ,لكن الى تلك التجمعات والإحتفالات الدينية يذهب الإنسان مُجبراً مُقيّداً بتعاليم دينه (رغم إعلان طاعتهِ) مُثقلاً بضميره ومصيره ,شاعراً أنّه يُسقِط فريضة من على رقبتهِ!
بينما الحفلات الفنيّة الموسيقيّة والمسابقات الرياضيّة يذهب أليها الإنسان سعيداً مُحبّاً راغباً بل مندفعاً أحياناً بجنون لتشجيع نجمهِ أو بطلهِ أو فريقهِ المُفضّل!
***
ما الذي تغيّر خلال العصور ؟
قسّم العلماء المختصين المراحل التي مرّت تأريخيّاً على البشرية (منذ ظهورها)
كما يلي : في البدء العصور  (الحجري ,البرونزي ,الحديدي) ,هذا الاخير إستمر حتى 500 ق.م.
ثمّ يلي ذلك مايسمى بالعصور القديمة (التي ظهرت فيها الديانات السماوية) وإستمرت حتى سقوط روما !
ثمّ تلتها العصور الوسطى (من سقوط روما حتى ظهور الثورة الصناعية)!
بعدها يأتي العصر الحديث الذي نعيشه مع هذه الثورة التكنلوجية والإتصالات!
واضح من تسميات العصور كيف تطوّرت حياة وتفكير الإنسان على سطح هذا الكوكب .فقد بدأ بإستخدام الحجارة في صنع إحتياجاته (في العصر الحجري) وإنتهى به المطاف الى إستخدام الليزر وأنواع الأشعة الأخرى في إجراء العمليات الجراحيّة المعقدّة لتحسين حالة وصحّة الإنسان (نسبيّاً) قدر الإمكان الى آخر يوم في حياتهِ .وحده الموت يبقى الحقيقة المطلقة التي لايمكن التغلّب عليها!
كان الإنسان القديم العادي يحتاج قوّة ماورائية عظيمة (مايغلبها غلّاب) تنصره على أعدائهِ في حياتهِ الدُنيا ,أو تجازيه على تضحياته في حياةٍ أخرى!
كان عقل الإنسان وضميره لا يُصدّق أنّ الظالم المُتجبّر القاتل الطاغية سيكون مصيره في النهاية نفس مصير الإنسان البريء المظلوم المُسالِم البسيط!
هل يُعقَل أن الإنسان بمجرد موته سيبدأ جسده بالتحلل والإختفاء في التربة؟
أم انّ هناك حياة ثانية غير فانية سيسود فيها العدل والجمال؟
لذلك كان ذلك الإنسان بحاجة لقوة قادرة تنصرهُ في الدُنيا والآخرة!
لكن العِلم الحديث الذي جاءَ للبشرية بكلّ ما تحلم به من سعادة ورفاهيّة ومسرّة هو نفسه الذي أثبت بما لايقبل الجدل عدم حاجة الكون لوجود تلك القوى فوق الطبيعية الخارقة !
بدأ ذلك الطريق العالم الأشهر على مرّ العصور (تشارلس داروين) عبر نظرية التطوّر والإنتقاء الطبيعي .وإستمر الحال الى يومنا في عصر ريتشارد داوكنز ورفاقه!
لذا وقع عامة الناس بين نارين .وتميّز أمامهم طريقين لا ثالث لهما :
طريق العِلم او طريق الأديان!
وهما طريقان متباينان في كلّ شيء لا يمكن أن يلتقيا البتّة!
الأوّل / طريق العِلم وهذا يعتمد على الحقائق المادية الملموسة في التجارب والمختبرات ومراكز البحوث .وتبدأ خطوته الأولى بالتفكير بالطريقة العِلميّة!
الثاني / طريق الأديان ,الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الأماني والروحانيّات والأحلام البشرية في نيل السعادة ,إذا لم يكن اليوم ففي حياةٍ أخرى!
مع ذلك ظهرت جماعات (مختلفة الأديان) تدعو الى وجود طريق ثالث يُصالِح ويخلط ويعترف بكلا الطريقين الرئيسين (العلم والدين) .منهم جماعة العصر الجديد في أمريكا ومن أتباعها  وأنصارها (أوبرا ونفيري) الشهيرة!
كذلك (زغلول النجار) صاحب مقولة الإعجاز العلمي في القرآن!
***
الخلاصة:
حسب ظنّي طالما هناك ظُلم البشر وتجبّرهم على بعضهم ,طالما هناك فقر وجوع ومرض يفتك بالناس ,فسيبقى الناس بحاجة لمنقذ عظيم الشأن يرحمهم ,وإن آجلاً!
لكن المعضلة الكبرى ,أنّ كلّ دين (في العالم هناك مئات الأديان) يعتبر نفسه صاحب العقيدة الحقّ!
في الإسلام .. [ إنّ الدين عند الله الإسلام ] !
في المسيحيّة ..[ الذي يؤمن بالإبن فله حياة ابدية ,والذي لا يؤمن به لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله ] .. وهكذا نجد نفس المعنى في باقي الأديان!
الناس العلميين العلمانيين (كما معظم الشعوب الحرّة في الغرب) يقولون:
ليكن لكلّ بشر دينه الذي يؤمن به ويحترمه ويقدسه لا مانع لدينا في ذلك البتّه!
لا بل سوف نشجعه وندعمه (إن كان لاجئاً فقيراً) ليقيم دار عبادته بأموالنا وفي بلادنا وفي أكبر وأشهر عواصمنا!
شرطنا الوحيد أن يحترم حقوق الآخرين في إختيار دياناتهم أو حتى لادينيتهم!
مع ذلك ,ظهر في بلادنا العربية مصطلح شهير بائس هو إزدراء الأديان!
في الواقع العلمانيين لا يزدرون الأديان!
المُتطرفين من الدينيين هم الذين يزدرون الأديان الأخرى (عدا دينهم بالطبع)!
أحياناً يصل الأمر الى إزدراء وإضطهاد طوائف من دينهم تختلف عن طائفتهم (كما يفعل الوهابين السلفيين مثلاً)!
كما حصلت مرّة حادثة تشبه الطرفة عندما إتهمَ متعصبين مسيحيين المُغنّي (الفيس بريسلي) الذي كان يُلقب في ستينات وسبعينات القرن الماضي بملك الروك أند رول ,إتهموه بتأسيس دين إلحادي جديد كونهم شاهدوا الملايين تتبعه وتصفق له أينما حلّ .لكن الرجل مات بعمر 42 عام فأنهى ذلك الجدل وإستراح!
من جهة أخرى ما نوع وطبيعة وحالة البشر المتدينيين؟
عموماً هم من بين المحتاجين والفقراء والبسطاء والأقلّ تعليماً والأبعد عن القراءة العلميّة .(لكن لا أقصد عدم وجود مثقفين أيضاً ,بل علماء متدينين)!
هؤلاء يشعرون بالخيبة في هذهِ الحياة ويأملون التعويض في حياةٍ أخرى!
لكن لو سألت رجل متدين عادي لماذا أنتَ متدين؟
سيقول :لأنّ ديني يأمر بالعدل والمساواة والأخلاق الكريمة كالصدق والأمانة!
بينما لو تسأل شاب علمي مثقف غني يعمل بجدّ ,لماذا أنتَ غير متدين؟
سيجيبك , وما حاجتي للدين , كلّ ما أريده وأحلم به أفعله وأحققه في حياتي بالتدريج قدر المستطاع ,فالسعادة نسبيّة ويعتمد حصولها على الشخص ذاته!
في الواقع حجّة الدينيين بأن الأديان هي مصدر الأخلاق الأهمّ قد بان ضعفها وعجزها  كون الأديان أصلاً مختلفة كثيراً في تفسيرها للأمر ,فأيّ دين هو الذي سيكون مصدر أخلاقي لجميع البشرية؟ الجواب يستحيل الإتفاق على ذلك!
لكن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تمّت صياغته في قصر شايو في باريس  10 ديسمبر عام 1948 (يتكوّن من 30 مادة) ,كفل المساواة في الحقوق الأساسية لجميع البشر .كما إستطاع ألغاء أمراض إجتماعية خطيرة رزحت البشرية تحتها لقرون طويلة كالإستعباد والتمييز العنصري والظلم والإضطهاد بسبب العرق أو الجنس (واليوم أضافوا حتى الميول الجنسيّة)!
هذا الإعلان مقبول لدى الغالبية اليوم (لكنّي لا أفهم لماذا يهاجمه بعض مشايخ الإسلام المتشددين ,ربّما بسبب مفردات الحرية والديمقراطية وما شابه)!
هذا الإعلان (البشري السياسي الإجتماعي) ,هو الذي شرّع لقبول 60 مليون لاجيء مُسلم في أوربا الجميلة التي كانت تتصف بسمة المسيحيّة عموماً ,بينما اليوم يُطالب بعض الإسلاميين بأسلمة كافة دولها وشعوبها إن لم يكن بالسيف فالبديمقراطية الغربية ذاتها (كما أعلن القرضاوي في مناسبات عديدة)!
نعم الأديان جائتنا بالحروب والخلافات والنزاعات غالباً ,لكن بالطمأنينة الداخلية النسبية للمتديّن.(علماً أنّ أتقى شيخ مسلم يهرول الى الغرب الكافر للإستعانة بأطباءه الكفرة الفجرة في حالة مرضه بمرض خبيث والعياذ بالله)!
بينما العلوم جائتنا بكلّ هذه السعادة والرفاهية والمخترعات الغربية من الكهرباء حتى القمر الصناعي الذي جعل الكوكب بإجمعه قرية مفتوحة على بعضها!
نعم الفارق بين العلماني والديني هو طريق المعرفة والبحث والتفكير!
[ في المعرفة يتطهّر الجسد ,وفي المُجاهدة من أجلِ المعرفة يرتقي العارف بنفسهِ ,مُقدّسة تغدو كلّ الغرائز لدى العارِف ,والذي بَلَغَ السموّ مرحة تغدو روحه ]!
هكذا تكلّم زرادشت / فريدريك نيتشه !
 


رعد الحافظ
17 يونيو 2019














غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1577
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأستاذ رعد الحافظ المحترم
تحيه طيبه
  بالنسبة لي أعتبر مقالكم هذا من المقالات المفيده والمثمره ,  مع ذلك , انا متيقن  بانه سوف يلاقي الرفض وهناك من سيضعه في متاهة خانة الدعوه الى  نبذ الاديان او الازدراء بها ثم  الالحاد .
بإعتقادي الشخصي , وهو مبني على رفضي لفكرة ان اكون مؤمنا مغفلا يستحرم استخدام  هبة العقل والتفكير خوفا من  ارتكاب  خطيئة بحق رب السماوات, وهو اعتقاد سائد لدى الكثير من دعاة الايمان , في حين الرب نفسه  قد منح هذه الهبه , منحها له كي يستخدم اقصى درجاتها  دون ان يشترط عليه الابتعاد عن التشكيك  والا كيف له التيقن؟
 أعتقد  بأن الذي يدعو الى استخدام العقل  في دراسة وتقييم مظاهر الحياة في مختلف مجالاتها  وفي مقدمتها ظاهرة المعتقد الديني والايماني,فهو قلّما يفعل ذلك من اجل ان يفوز بوصف الاخرين  له بالملحد لا بل هناك من يرفضها , انما يفعل ذلك  بحثا عن امكانية الانسان ببناء  فردوس في الارض ينعم فيه الجميع بخلاف  الفردوس الآخر  الذي تتحدث عن شروط دخوله الاديان والمعتقدات كل بحسب مقاساته وقدسية نصوصه ,فعند إشادتي مثلا بمقالكم هذا, سوف لن يسعدني وصف الاخر لي باني أصبحت أروّج للألحاد , أنما أعتبره تهرب من مواجهة  عقلنة الحوار  من  اجل تجسيد ما يفيد  حياة الانسان في العيش مع الاخر المختلف عنه عقائديا, لماذا ذلك؟ لاني مسبقا اشعر بعجز امكانيتي  في الوصول الى الحقيقه  العلميه  التي تلغي او تنفي وجود الله  ووجود الانبياء .  والأمر ذاته ينطبق على العقليه الدينيه خاصة تلك المتطرفه التي تتشبث  وتتبجح بقدسية النص الديني  من اجل اثبات وفرض شؤون  غيبيه هي في نظر العلم  الحديث خارج التغطيه العقليه والمنطقيه.
 اذن لو كان هناك من سيحقق أمنيتي , فأنا بإنتظار منقذ جديد للبشريه  بمواصفات   تستطيع من خلالها  ان تخلص البشر  من مسببات العداءات  والحروب  التي كان لتعدد الانبياء والرسل  واختلاف الاديان  والمذاهب دورا كبيرا في صناعة هذه الحواجز والعداءات,  هل ننتظر مثلا ً   نبياً  او رسولا جديدا بكتاب مقدس جديد  يلغي و يصحح  ما تم إفساده ؟   
هذا ما وددت ان أقوله باختصار كتعقيب ورأي شخصي
تقبلوا تحياتي



متصل David Rabi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 107
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شكرا لك استاذ رعد الحافظ ...
بمشيئة الله ساكتب مقالة عن الموضوع قد يكون غدا او بعده، كرد اخوي وارجو ان تتقبله وليس ان تقبله...
شكرا لافكارك المنبثقة نتيجة ردة فعل، وليس عن ممارسة العبادة الحقة والفائدة القصوى منها... شكرا لك


غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2401
    • مشاهدة الملف الشخصي
إنسان اليوم ,هل يحتاج حقّاً الى الأديان؟


ما الذي تغيّر خلال العصور ؟
قسّم العلماء المختصين المراحل التي مرّت تأريخيّاً على البشرية (منذ ظهورها)
كما يلي : في البدء العصور  (الحجري ,البرونزي ,الحديدي) ,هذا الاخير إستمر حتى 500 ق.م.
ثمّ يلي ذلك مايسمى بالعصور القديمة (التي ظهرت فيها الديانات السماوية) وإستمرت حتى سقوط روما !
ثمّ تلتها العصور الوسطى (من سقوط روما حتى ظهور الثورة الصناعية)!

بعدها يأتي العصر الحديث الذي نعيشه مع هذه الثورة التكنلوجية والإتصالات!

انا شخصيا لن اكتب عن اختلاف الموقف حول نقاط معينة,ولكني ارغب فقط بان اشرح وجهة نظري حول نقاط اجدها اما مطروحة بشكل غير كامل او ناقصة.

فيما تحب الاشارة اليه بانه مهما ابتعد الانسان عن الدين كلما زاد التطور العلمي اعتبرها فرضية فاقدة لتقديم البرهان او انني ساعتبرها سوء فهم اذا كان هناك من يسمي التقدم التكنولوجي بانه تقدم علمي.

فالتقدم التكنولوجي لا يعني تقدم علمي, دول مثل هونكونك وكوريا الجنوبية هي بكل تاكيد دول متقدمة جدا في التكنولوجيا ولكنها بكل تاكيد ليست دول متقدمة في العلم فهي لا مساهمة لها في العلم. العلم المقصود منه ظهور نظريات جديدة والتي كما نرى في تاريخ العلم تكون ايضا مصحوبة باحداث ثورة علمية وتكون مصحوبة بمفاهيم جديدة جدا وافكار جديدة جدا الخ

نحن منذ زمن طويل لم نرى ظهور اية نظرية علمية جديدة. اي انا شخصيا لا ارى اي تطور علمي. هل سمعت بنظريات جديدة مثل نظريات نيوتن او ايشنتاين او داروين او غيرهم؟

اقتباس
لكن العِلم الحديث الذي جاءَ للبشرية بكلّ ما تحلم به من سعادة ورفاهيّة ومسرّة هو نفسه الذي أثبت بما لايقبل الجدل عدم حاجة الكون لوجود تلك القوى فوق الطبيعية الخارقة !

كلام ليس دقيق جدا. العلم لم يثبت وانما العلم تخلى نعم عن ادخال الالهة في الامور المتعلقة بالعلم, تخلى مثلا عن الحاجة الى الالهة التي ستتدخل لكي لا تصطدم الكواكب ببعضها البعض. ولكن العلم اصبح يستخدم بديل لقوة الالهة , فاصبح العلم يفترض وجود كائنات ويعطيها اسماء علمية وهي كائنات هي ايضا لا احد يستطيع ان يراها. وهذه في العلم معروفة تحت unobservable entities .

اقتباس
في الواقع حجّة الدينيين بأن الأديان هي مصدر الأخلاق الأهمّ قد بان ضعفها وعجزها  كون الأديان أصلاً مختلفة كثيراً في تفسيرها للأمر ,فأيّ دين هو الذي سيكون مصدر أخلاقي لجميع البشرية؟ الجواب يستحيل الإتفاق على ذلك!
لكن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تمّت صياغته في قصر شايو في باريس  10 ديسمبر عام 1948 (يتكوّن من 30 مادة) ,كفل المساواة في الحقوق الأساسية لجميع البشر .كما إستطاع ألغاء أمراض إجتماعية خطيرة رزحت البشرية تحتها لقرون طويلة كالإستعباد والتمييز العنصري والظلم والإضطهاد بسبب العرق أو الجنس (واليوم أضافوا حتى الميول الجنسيّة)!

هنا ايضا اعتقد وجود سوء فهم.

اذا اردت تفسيري فان المقصود ليس بمصدر للاخلاق وانما مصدر مشترك للاخلاق مع التاكيد والتركيز على كلمة "مشترك". انت ربما ستسال لماذا كلمة "مشترك" هكذا مهمة؟ وانا اقول كلمة "مشترك" هي اهم من كلمة "مصدر للاخلاق" والسبب في ذلك هو: عندما يكون هناك مشترك متفق عليه بين افراد المجتمع فانت هكذا يمكنك ان تتحدث عن وجود موضوعية. بمعنى عندما يكون هناك اخلاق مشتركة متفق عنها بين افراد المجتمع فانت اذن تستطيع ان تتحدث عن امكانية الوصول الى اخلاق موضوعية.

لماذا كلمة "موضوعية" مهمة؟ لان الموضوعية تعني ما هو ليس ذاتي, ليس راي ذاتي. فانت عندما لا تملك في مجتمع اخلاق موضوعية فاذن هناك اخلاق ذاتية مختلفة حسب تصورات كل ذات بشرية, في هذه الحالة اذن ليس هناك اخلاق وهذا هو المقصود عندما يجري الحديث عن "مصدر للاخلاق".

لماذا في الدين هي مشتركة؟ لان هناك علاقة بين شخص س وبين شخص ص وهذه العلاقة هي التي تجعلها مشتركة.

وما هي هذه العلاقة؟ حسنا, المجتمع اليهودي يمكن اعتباره اول مجتمع ادخل البشرية في العصر الحديث عندما جاءت الشريعة التي تقول : انا الرب الهك واقول لك لا تقتل, لا تكذب, لا تسرق...

و" الرب الهك" هي العلاقة بين افراد المجتمع الذين يؤمنون به ويجعل ما يقوله اخلاق مشتركة بينهم. مهلا..توقف... ليس فقط "اخلاق مشتركة" وانما "اخلاق ملزمة" للكل ايضا. فالشريعة تقول انا الرب الهك وما يقوله يجب اعتباره ملزم لكل من يؤمن به.

المقصود بالاخلاق اذن ليست القوانين مثل قوانين حقوق الانسان لتهدد بالسجن والشرطة الخ , وانما 1)امتلاك الشخص ايمان ذاتي ويعتبره واجب ذاتي منه بانه لن يقم بفعل خاطئ و 2) وجود مشترك بين بقية افراد المجتمع حول نفس الاخلاق..

وانا اكتب لك ذلك ليس لغرض الدين وانما انا كنت قد قرات سابقا بنفسي ايضا عن الاخلاق وبحثت كيف يمكن لها ان تعمل وقرات مثلا بان "القواعد الذهبية" Golden Rule    يتحدث عنها العلماء بانها لا تعمل.

عودة الى قوانين حقوق الانسان: قد يسال شخص ما كيف وصلت المجتمات اليها؟ هذه الحقوق تتطلبت دائما عدة حروب وويلات, فهي دائما احتاجت بان تترسخ ما نقراءه في الرياضيات عن نظرية المجموعات بشكل تلقائي في دماغ كل شخص. فمثلا عندما يقول شخص اوربي بانه مستعد بان يدافع عن حرية الراي لشخص اخر في مجتمعه فهو لا يقول ذلك حبا للاخر او لكونه شخص شريف او مخلص الخ, وانما هو يقول ذلك من اجل نفسه ومن اجل مصلحته الشخصية. لماذا؟ لان اذا كان الاخرين لا يمتلكون حرية ليقولوا ارائهم فهو ايضا لن يمتلك هذا الحق.  فالمجموعة (وهنا المجتمع) يجب ان تملك نفس الصفات. فاما مجتمع يمتلك كل افراده حرية الراي او كلهم لا يملكونها. ليس بالامكان ان يحصل نصف المجتمع على حرية ونصفه لا يملكها.

السؤال الفلسفي المطروح سيكون : من اين ستاتي بصفات مثل مشتركة وملزمة؟ فاذا كان افراد المجتمع يرفضون جعل اخلاق معينة بان تصبح مشتركة ويرفضون بان تصبح ملزمة لهم فانت لا تملك اخلاق موضوعية وبالتالي لا تملك مصدر.



متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2045
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد لوسيان المحترم
شكرا للكاتب رعد حافظ المعروف بمقالاته الفلسفية.
اخي لوسيان اجاب الفيلسوف كانط على سؤالك (من اين ستاتي بصفات مثل مشتركة وملزمة؟ فاذا كان افراد المجتمع يرفضون جعل اخلاق معينة بان تصبح مشتركة ويرفضون بان تصبح ملزمة لهم فانت لا تملك اخلاق موضوعية وبالتالي لا تملك مصدر.)
حينما قال هناك كون افتراضي(ميتافيزيقي) وكون واقعي(مادي).
الاول لا نستطيع البرهان والتاكد منه لكنه ضروري ومهم الايمان به
والثاني مبرهن ونحن نعيش بحسب قوانينه في الحياة اليومية.
يوحنا بيداويد
شكرا على المقال


متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1524
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اقتباس
في المسيحيّة ..[ الذي يؤمن بالإبن فله حياة ابدية ,والذي لا يؤمن به لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله ] .. وهكذا نجد نفس المعنى في باقي الأديان!
 
الاخ رعد الحافظ المحترم
من اين لك هذا الكلام?! المسيحية تؤمن بأن كل انسان له معتقد صالح للبشرية ويعمل خيرا له وللاخرين ويتوق لمعرفة الحقيقة, قد ينال الحياة الابدية .واكثر من ذلك ان كنت سمعت ماقاله قداسة البابا فرنسيس لطفل يسأل عن مصير والده الملحد..فأجابه ان عمل خيرا في حياته فالله يجازيه خيرا.
اقتباس
  ,فأيّ دين هو الذي سيكون مصدر أخلاقي لجميع البشرية؟ الجواب يستحيل الإتفاق على ذلك!
لكن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تمّت صياغته في قصر شايو في باريس  10 ديسمبر عام 1948 (يتكوّن من 30 مادة) ,كفل المساواة في الحقوق الأساسية لجميع البشر .كما إستطاع ألغاء أمراض إجتماعية خطيرة رزحت البشرية تحتها لقرون طويلة كالإستعباد والتمييز العنصري والظلم والإضطهاد بسبب العرق أو الجنس (واليوم أضافوا حتى الميول الجنسيّة)!1
استاذ رعد الحافظ الموقر
وأسألك هنا..من اين اتت حقوق الانسان وقبول الاخر لمناصرة اللاجئين المعذبين والمشردين في بلدانهم. وربما تكون حضرتك احدهم كلاجئ سياسي حضوت بقبولك في دولة غربية..هل اتت هذه القيم من قوات الفايكنك الفتاكة التي كانت تغزو الدول المجاورة لها في اوروبا ام اتت هذه الحقوق من الهنود الحمر الذين لم يكن يعرفون غير اللجوء الى القوة والغزوات والسلب والنهب في دول اميركا الشمالية والجنوبية وحتى السكان الاصليين في استراليا ونيوزيلاند وغيرها.. فلولا التعاليم المسيحية التي تدعوا الى التسامح والمغفرة وحب الاخر وحتى حب الاعداء وانبعاث امل اخر للانسان بوجود حياة ابدية سماوية وقوة مطلقة خالقة تدعو لخير الانسان للعيش مع الانسان الاخر ..هذه كلها هجنت وروضت الانسان والتي كانت السبب في تقدم وتطور الانسان وجعله يعيش في بودقة واحدة مليئة بالتكنولوجيا والرقي في كافة مجالات الحياة. اذن التعاليم المسيحية انبثقت منها حقوق الانسان بغض النظر عن لونه وشكله ودينه ومعتقده وغيرها من الاختلافات بين البشر. لان المسيحية تعتقد بان الانسان وأي انسان خلق على صورة الله الذي هو المحبة. بمعنى نشعر بوجود الله من خلال محبتنا للاخر. هذه الصفة تعادل التسعة والتسعين التي منها الضار والمتكبر والجبار وو..وعليه نستخدم الله لوحدها لكي يكون قريبا الينا وبدون جل جلاله وغيرها من الصفات الحاجزة ما بين الله والانسان.. وموضوع اخر يهمنا في المسيحية فأن الانسان ولد مخير وليس مسير . ويمكن ان يختار دينه ومعتقده وكما يشاء ياعزيزي استاذ رعد الموقر.
ولكن اعتقد كلامك ينطبق على ما ورثته حضرتك من دين وذلك واضح للعيان للذين متشبثين بتلاليب شريعة التي غزت العالم في القرن السابع والمستمر عنوتها ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين في يومنا هذا..
صحيح هنالك حالات شاذة في معظم الاديان وانت اوليتها اهتماما مبالغا والتي لاتنطبق على المبادئ الاساسية للهدف المنشود منه ايمانا بوجود الله الذي كل ماخلقه كان حسنا.. الكتاب المقدس/ سفر التكوين..تحيتي للجميع


غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 522
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ رعد الحافظ المحترم

اذا كان الدين دين سلام ومحبة ، لا يفرّق بين البشر ‏ويحتضن الفقراء والمسالكين ، يوصي بعدم ادانة الآخرين ‏، ويقف ويحنّ على الخطاة ويكشف زيف المرائين الذين ‏ارادوا رجم الزانية ، ولا يدعو للسلام فقط ، بل يقول :  ‏طوبي لـ " صانعي السلام " ، ويطلب منك ان تحب ‏عدوّك ... كلمة " الكافر " غير موجودة في قاموسه ... ‏فما هي النواحي الانسانية الأنبل التي ينبغي انتضارها ‏؟؟؟...‏
نعم ، نحن بحاجة الى هكذا دين لانه يمنحنا السلام ‏والمحبة ويُعطي معنا لحياتنا ...‏
التنوير في اوربا قاده اصلاحيون مؤمنون ...كان ينبغي ‏عليها ( اوربا ) ان تعزل الدين عن السياسة التي مارسته ‏الكنيسة ضد الايمان المسيحي ، لكن للاسف ، تمادى ‏الليبراليون شيئا فشيئا وعزلوا " الدين عن الناس " فخلقوا ‏فراغا في انفس الشباب فوجد الانحراف والضياع ‏والارهاب الاسلامي طريقا ممهدا اليهم ... ‏
ان قوانين اوربا وانظمتها مستمدّة من الارث المسيحي ‏‏..تقول الراحلة " اوريانا فلاشي في كتابها ‏The Force ‎of Reason ‎‏ اني لا اؤمن بوجود الله ، لكني مستعدة ان ‏اضحي بحياتي من اجل المسيح ، ذلك الانسان العظيم ‏الذي منحنا هذا الارث الرائع الذي ننعم به ...‏
لا ادري لماذا دائما يربطون الصراعات البشرية بالاديان ‏؟ فالحروب كانت دائما حاضرة في التاريخ البشري ... ‏بل ان المسيحية أقلمت " روما " التي كانت تحكم العالم ، ‏وكذلك كان الحال مع البلقان واليونان ...‏
لكن تصوّر الآن امريكا واوربا تدين بكتاب يفرض عليهم ‏الفتوحات ... تصور ما مصير البشرية !!!‏
ما فعله المسيحيون لا يمكن ربطه بالايمان المسيحي ‏‏...فالشيوعي مثلا لا يهاجم الماركسية بسبب ستالين ، ‏وهذا صحيح ، لكن لا ينبغي ان يهاجم المسيحية بسبب ‏بعض المسيحيين .‏
لا ادري ايضا لماذا يجعلون العلم مناقضا للدين !! الكثير ‏من انبغ العلماء مؤمنون بالمسيح ... ‏
ان العلماء الغير مؤمنون يحاولون انكار وجود الله دون ‏ان يقدموا لنا دليلا ... والمراهنة على " الانفجار الكبير " ‏لا يمكن ان يكون دليلا ... لان الانفجار العبثي يقتل ‏ويخرّب ، لا ان يخلق الكون بهذا التنظيم  وبهذه الروعة ‏‏...‏

تحياتي القلبية ... مقالاتك ممتعة ‏
متي اسو

‏       ‏
‏ ‏



غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 574
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأصدقاء المعلقون المحترمون تحيّة للجميع وأعتذر عن التأخير في الردّ بسبب الدوام!
الصديق /شوكت توسا ..نعم إستخدام عقل الإنسان (الأصح علميّاً أن نقول خلايا دماغهِ) ,يُفترض ان تكون نعمة من الخالق الذي وهبه هذه الهبة الرائعة وميّزه بها عن باقي الحيوانات .وأتذكر قبل حوالي عامين أعلن البابا الحالي قبول حتى اللادينيين ,مبرراً ذلك أنّهم إستخدموا عقولهم التي منحها الخالق لهم فأوصلتهم الى التشكيك!
بالنسبة لرفضك كلمة مُلحِد / أنا مثلك تماماً ولي مقال خاص بهذا الشأن أقول فيه / أنّنا مؤمنين بالعِلم , بينما مُنكريه هم المُلحدين بالعِلم!
أمّا عن توّصل العِلم الى عدم وجود خالق ذكي للكون / فكما ذكرت حضرتك لن تجد عالِم معين سيقول ويعلن ذلك / ليس لكونهم يخشون العوام أو لم يتأكدوا بعد / لكن طريقة العلماء الحقيقيين (عكس علماء الدين) أن الأمور تسير بالخطوات التالية / مراقبة ,ملاحظة ,فرضيّة ,نظرية ... وعندما تثبت تلك النظرية أمام جميع الإختبارات تتحوّل الى حقيقة علمية / كما حدث مع نظرية التطوّر والإنتقاء الطبيعي التي باتت الحقيقة المركزية الاولى اليوم في علم البايولوجي وباقي العلوم ذات الصلة كالوراثة والجينات وما شابه .ما وصل إليه العلم في يومنا أنّهم خلقوا خلية حيّة من مواد كيميائية / كذلك تمكنوا من تجميد الأجنّة (أو البيضة المخصبة) بمعنى إيقاف الحياة ثم بعثها متى شاؤوا وغير ذلك كثير ...هم حتى وضعوا نظريات حول الكون والإنفجار العظيم وما شابه ... العلماء لن يقولوا هذه حقيقة مطلقة (مثل الموت مثلاً) ..الى ان تثبت على جميع الحالات ولزمن طويل قد يمتد لقرون ! لكن عموم العلماء متأكدين من عدم وجود إله لهذا الكون / من روبرت ل بارك الى ريتشارد داوكنز الى ستيفن هوكنغ الى الباقين!
أما عن قولك (ياريت هناك منقذ جديد لنتبعه) .. في الواقع لن يظهر مثل ذلك الإنسان أبداً بحيث تتفق عليه جميع البشرية / فمن يكون منقذ لدى شعب او جماعة ,قد يكون كاذب أو مخادع لدى جماعة أخرى .. هذه هي طبيعة البشر ..الإختلاف ,في ذلك سلبيات وإيجابيات كما هو معلوم!
سعيد بمرورك تقبّل محبتي
رعد الحافظ






غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 574
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصديق David Rabi
يسعدني أنّك ستكتب ردّ على هذه الورقة ,ولن يغضبني الإختلاف في الرأي فهذه طبيعة الأشياء والحياة وأنا شاكر لك مقدماً !
***
الصديق لوسيان !
أقسم لك أنّي لا أفهم ماتريد قوله ولا حتى إعتراضاتك
بالتأكيد ورقتي ليست بحث علمي / إنّما فكرة داخلي أحببتُ مشاركتها لمن يقرأ /بالاخص المسلمين .. إعذرني مجدداً !
***
لصديق العزيز / يوحنا بيداويد !
أشكرك من أعماقي على محبتك وعلى إجابة الأخ لوسيان نيابة عنّي ,فأنا فعلاً أتوه أحياناً لا أعرف لماذا؟
***
الصديق / عبد الاحد قلــو مرحباً بحضورك الكريم !
أنتَ أوّل شخص (غير مسلم) أسمعه يكذب فكرة أنّ كلّ دين يعتقد أنّه هو العقيدة الحق!
تسألني من أين جئت بهذا المعنى ,سأجيبك حالاً بما أتذكره / وما قرأته سابقاً (وغالباً نسيته) أكثر بكثير من هذا !!!
خذ عندك مثلاً :
وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ
وَيعرفوا يَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ
إنجيل يوحنا /فصل 17 / آية 3
***
لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ،
وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ .. خَلَصْتَ !
رسالة بولس الرسول الى أهل رومية فصل 10 / آية 9
تقبّل محبتي !
***
الصديق العزيز / متّي آسو ,مرحباً بك
أنا أيضاً اقول كما قالت اوريانا فلاشي !
وسأخبرك بشيء أفضل : أنا أحترم الجميع بما فيهم الدينيين (مثل حضرتك)!
وشرطي الوحيد أن لا يؤذوا مخالفيهم .. ولا داعٍ للقول أنّ غالبية المسيحيين مُسالمين وأحياناً أكثر ممّا يجب ( أقصد مثلاً المتدينيين السويديين)!
أما قولك النزاعات والحروب لم تقم بسبب الأديان فإعذرني هذا خطأ كبير أو مغالطة للنفس لو شئت ! لأنّه ببساطة حروب الشرق الاوسط منذ الأزل وحتى اليوم بين إسرائيل والفلسطينين / ما أسبابها؟ والحروب الإسلامية (يسموها الفتوحات) ماذا كان هدفها؟
والحروب الصليبية ... الخ
تقبل محبتي
رعد الحافظ




متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1524
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد رعد الحافظ المحترم
الكلام الذي ذكرته حضرتك من الانجيل فهو للذين اعتمذوا بالماء كمسيحيين..
وهنالك معموذية بالشوق والشهادة لغير المسيحيين..يستحقون الخلاص ايضا. هذا وباختصار ..تقبل تحيتي.



غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4333
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ رعد  الحافظ
تحية عراقية
شخصيا اعتقد ان الاديان منذ البوذية والسومرية والبابلية والاشورية والفرعونية ووووو كلها كانت تهدف الى تحسين سلوكيات واخلاق الانسان لكي يبعدوا الافكار الشريرة في القتل والسلب والاعتداءات الاخرى فيما بين البشر ،وبفعل التطور الحضاري عبر القرون وباسهامات كل حضارات البشر فان الانسان الحالي قد وصل الى افضل ما يمكن تصورة  للعيش بامن وسلام  مع الاخرين ووفق مباديء انسانية جميلة اشرت حضرتك اليها
ولذلك اعتقد ان الانسان الحالي سواء امن او لا يوءمن فهو ملزم بالخضوع الى القوانيين الانسانية المرعية والتي تتماشى مع  معظم ما اتت به معظم الديانات مما يجعل الموءمن او غير الموءمن يعيش وفق قوانيين ومباديء وسلوكيات واحدة ،،،،تقبل تحياتي



غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 574
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصديق العزيز عبد الأحد قلّو / مرحباً بك ثانيةً
لكنّي محتار الآن / هل تمزح معي ؟ أم أنتَ مقتنع فعلاً بما تكتب؟
تقول هذا الكلام للذين تعمّدوا بالماء / بينما الآخرين يتعمدون بالشوق والشهادة لهم الخلاص أيضا ... اخي نحن نتحدث عن الذي يرفض المسيحية أصلاً ويرفض الإعتراف بالثالوث المقدس (الآب /الإبن /الروح القدس) ... بل يعتبرهم كفرة او مجانين او مجذفين ... هل هذا الإنسان سيلقى الخلاص حسب العقيدة المسيحية؟؟؟ ما لكَ عزيزي مع مَن تتحدث؟
هل تقول لي الآن أنّ الداعشي الذي يذبح المسيحي (أو أي مختلف آخر)  إذا لم يعلن إسلامه فوراً .. هذا الشخص سيلقى الخلاص ويقابل يسوع في الفردوس (حسبما تعتقد حضرتك)؟؟؟
تقبّل محبتي وأرجو أن تسأل باقي الأحبة المسيحيين على هذا الموضوع!
***
الصديق المحترم ... أخيقر يوخنا
نعم أنا أعتقد (ومؤمن بهذه النظرية الإجتماعية البشرية) أنّ الإنسان القديم ومنذ الأزل حاول إيجاد (إختراع) قوّة عظمى (آلهه) ... تحميه من شرور البشر الآخرين وحتى الوحوش (الحيوانات المفترسة) .. وحتى ظروف البيئة المتغيرة والمفاجئة والمُهلكة احياناً ( فيضانات ,تسونامي ,هزّات أرضية , زلازل , براكين ... الخ) .. بدليل أنّهم كانوا يقدمون قربان للنهر الذي يفيض عليهم ويغرقهم ويدمّر مزروعاتهم مثلاً يقدمون له فتاة عذراء يلقوها في النهر ليأخذها .. ويرضى عنهم ... الخ تلك الخزعبلات!
الأديان فعلاً نشأت هكذا / الرجال المسنين الذين لا يعملون ... يبحثون عن مصدر رزق آخر ... يجلسون يبيعون للناس أوراق معينة للشجر على انّها تداوي جروحهم أو امراضهم ... ثم تطوّر الأمر الى أن يقولوا هناك قوّة خفية (نحن فقط رجال الدين) نفهمها ونتحدث معها ويصلنا منها أوامر عن طريق الوحي ... الخ القصة !!!
تقبل محبتي
رعد الحافظ



غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2401
    • مشاهدة الملف الشخصي

تقول هذا الكلام للذين تعمّدوا بالماء / بينما الآخرين يتعمدون بالشوق والشهادة لهم الخلاص أيضا ... اخي نحن نتحدث عن الذي يرفض المسيحية أصلاً ويرفض الإعتراف بالثالوث المقدس (الآب /الإبن /الروح القدس) ... بل يعتبرهم كفرة او مجانين او مجذفين ... هل هذا الإنسان سيلقى الخلاص حسب العقيدة المسيحية؟؟؟ ما لكَ عزيزي مع مَن تتحدث؟


انا لا افهم المنطق خلف هذه الجمل؟

لكي اكتب بشكل واضح: انا شخصيا اعتبر المسيحية لوحدها الصحيحة واعتبر بقية الاديان وبقية الرؤى للحياة بانها خاطئة. ولكي اكتب بالطريقة التي تعجبك  فانت تستطيع ان تقول باني اعتبر المسيحية بانها الحقة وبانها الحقيقة واعتبر بقية الاديان والرؤى للحياة ومنها الالحاد بانها باطلة, انا ليس لدي مشكلة بذلك.

وانا لا استطيع ان اقوم بتغيير ما قلته اعلاه, لماذا؟ لانني ببساطة انسان , ولكوني انسان عاقل, ولكن حتى الانسان المجنون لن يستطيع ان يكون مختلف عن ما قلته اعلاه.

فاذا كان هناك عدة رؤى للحياة متمثلة بعدة اديان وفلسفات فعندما يقوم شخص ما بعملية اختيار رؤية معينة فانه بكل تاكيد سيختارها لانه سيعتبرها الحقيقة وبكل تاكيد سيعتبر بقية الرؤى بانها خاطئة وباطلة. ليس من المنطق ان يختار الشخص عدة اختيارات متناقضة مختلفة ليعتبرها كلها صحيحة.

وهذه النقطة يطبقها الملحد بحذافيرها فهو ايضا مثل المتدين يعتبر الالحاد الحقيقة الوحيدة ويعتبر الاديان بانها باطلة.

بشكل عام: عندما يكون حول نقطة معينة عدة رؤى مختلفة س, ص , ج , الخ فعندما يختار شخص معين رؤية س ويعتبرها حقيقة فانه حتما سيعتبر كل من ص , ج, الخ خاطئة وباطلة. هكذا هي الحياة.

وانا عندما اقول بان المسيحية اعتبرها لوحدها الحقيقة فانني  لا اعطي لنفسي الحق بان اقول بضرورة اضطهاد الاخرين او تهديد حياتهم, بل انا عندي الكثير من الاصدقاء الملحدين, ونحن عندما ننقاش فانني اتقبل وجهات نظرهم, تقبل وجهات نظرهم لا تعني بان علي الايمان بنظرتهم. والحياة لا تستطيع ان تكون بطريقة اخرى.

اما الحديث الاخر حول العقاب  من قبل الرب, فانني اقول نعم هناك عقاب, ولكن ليس كما جاء في المداخلات من شرح, فليس هناك في المسيحية فقرة واحدة تقول بان الرب يريد ان يقوم بالعقاب, بل فقط الانسان بنفسه يستطيع ان يرسل نفسه طوعيا للعقاب او يختار طوعيا بان لا يرسل نفسه للعقاب.

 وانا شخصيا اتعجب جدا حول لماذا المداخلات اعلاه لا تحبذ ذلك او لماذا تستغرب من ذلك؟ فحتى الحياة المدنية على الكرة الارضية لا تختلف عن ما قلته: هل سمع احد في المجتمعات المتطورة محكمة تقرر من تلقاء نفسها لترسل شخص الى السجن لتعاقبه؟ كلا بالتاكيد. ولكن اذا قام شخص بالقتل او السرقة فان هكذا شخص قرر بنفسه وطوعيا بان يرسل نفسه للعقاب في السجن, ولو انه لم يقم بهكذا افعال خاطئة فان المحكمة لن تعاقبه, اي القرار هو بيد الشخص نفسه . بنفس الطريقة الوصايا العشرة للرب تقول لا تقتل, لا تفعل كذا وكذا الخ, من يفعل الخطاء فانه يقرر بنفسه طوعيا بان يرسل نفسه للعقاب.

ما ليس مقبول هو ان يقوم اشخاص بمعاقبة شخص معين نيابة عن الرب ليقوموا مثلا بتعذيبه. فهذا الاسلوب مرفوض كليا.

وهكذا اسلوب مرفوض حتى في الحياة المدنية, ففي الحياة المدنية على المواطينين ايضا ان يتخلوا عن العنف واخذ الحق بانفسهم وترك ذلك للقاضي.

وكل الحقوق التي اعطيتها لنفسي فانني اعطيها طبعا لغيري من الذين يمتلكون رؤية اخرى. فمثلا انا لست ضد شخص مسلم يعتبر الاسلام لوحده دين الحق وكل ديانة ورؤية اخرى بانها باطلة, ولكن بشرط ان لا يقوم بالتحريض بقتل وتهديد حياة الاخرين من الذين لا يؤمنون برؤيته.

..........
ملاحظات على الجانب :

  - ما لاحظته انا ان الملحدين في الغرب يقومون فقط بانتقاد المسيحية, نادرا جدا ما ينتقدون الاسلام, والسبب براي هو خوفهم من الاسلام. فهم لو انتقدوا الاسلام فانهم لا يستطيعون انتقاده مثلما ينتقدون المسيحية.

وما لاحظته في الشرق, موقع "الحوار المتمدن " كمثال, حيث الملحدين فيه يقومون دائما بانتقاد المسيحية والاسلام, بالرغم من ان معانتهم هي مع اسلام وليس مع المسيحية وبالرغم من ان المسيحية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا هي مضطهدة. السبب في ذلك براي هو انهم لا يريدون ان يسال المسلمين "لماذا انتقاد الاسلام لوحده".

النتيجة: ان المسيحية اكثر تضررا وتعرضا للانتقاد , هذا بالرغم من انتقاد الاديان مؤخرا جاء كله بسبب الاسلام ووظهور القاعدة وداعش وغيرها.

- ما لاحظته ايضا وموقع "الحوار المتمدن " كمثال هي الطريقة الغريبة الاطوار التي يقوم فيها الملحدين بالمقارنة بين الاديان.

طريقتهم الغريبة والعجيبة هي هكذا: هم يقارنون ما حدث في تاريخ الاسلام  مع المسيحية في اوربا في القرون السابقة ولا يقارنون الاسلام مع المسيحية في المشرق, حيث المسيحية في المشرق كانت اكبر من اوربا وكانت تمتد من حدود اسرائيل ولحد الهند. اذ المفترض مقارنة الاسلام في الشرق مع المسيحية في الشرق لامتلاكهم نفس الظروف. السبب في ذلك براي هو ان تاريخ المسيحية في المشرق كان نظيف جدا. وانا اضيف بان المسيحين في المشرق كانوا يفهمون المسيحية كواجبات . فالواجب عند المسيحي في المشرق كان ان يحترم اعتقادات الاخرين ولا يؤذيهم.

- ما لاحظته ايضا في الشرق موقع "الحوار المتمدن" كمثال ايضا تاكيد الملحدين فيه مرارا بانهم لا يؤمنون باي شئ. وانا هذه النقطة الوحيدة التي اصدقهم فيها بشرحها بانهم لا يؤمنون حتى بما يكتبونه فهم  لا يملكون تضحيات وليس بينهم شهداء كما عند المسيحين في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

فاية مجموعة لا تملك تضحيات وغير مستعدة لتقديم تضحيات فان كل ما تقوله هذه المجموعة هو عديم القيمة, لان وجود تضحيات والاستعداد لتقديم التضحيات هي الطريقة الوحيدة التي تثبت بان افراد مجموعة ما يؤمنون ويمتلكون بانفسهم ايمان بما يقولونه. بغير ذلك فانهم يثبتون بانهم بانفسهم لا يملكون ايمان بما يقولونه ويكتبونه.


غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2221
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد لوسيان : تقول في الثلاثة الاسطر الاخيرة من مداخلتك العجب ! طبعا ليس لي الرغبة في نقل الاقتباس وعليك فعل ذلك ولكنني أقول : انا اؤمن في شيء او قضية او مبدأ ولكنني في نفس الوقت لا ارغب في ان اموت من اجل ذلك فهل هذا خطأ او جريمة ! ولماذا علي ان أضحي وأموت من اجل فكرة ! أليس هذا مضحكا ! عليك ان تصل الى نقطة الصفر وستعي كم إنت واهما ! هههههه٩


متصل David Rabi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 107
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ الطيب رعد الحافظ..
اولا احترامي لك ولمقالتك التي اثارت الكثير من التساؤلات منها منطقية وبعضها لا داعي للنظر فيها.. نعم ( انسان اليوم )، لا حاجة له للدين، فالدين هو ترجمة لكلمة ( السياسة) الدارجة اليوم. فالقائد الديني، من غير المعقول انه يتفوق على شخص علماني لادارة قوانين الحياة والبشرية، وذلك لنظرته الضيقة والمعرفة القليلة لحاجة البشر الحقيقية. فطريقة معالجته للمسائل الهامة محدودة لا تتجاوز سنتمترات قليلة من مسار الواقع. ولكن اذا ما رجعنا الى زمن الامبراطورية الحديدية الرومانية قبل قبولها المسيحية كدين لها، تجدها امبراطورية متعطشة لسفك الدماء وكانت المبارزة الوحشية لحد الموت برنامجا في مدارس تعليم القتال كما كان نظام ( سبارتا ).. ولكن بعد تولي الملك قسطنطين عرش الامبراطورية، وقبول المسيحية كدين رسمي للدولة، تغير مسار الامبراطورية من الاقتتال الى البحث عن المساواة وسن القوانين العادلة على ضوء الكتاب المقدس والتي ادت بدورها الى التفكير في مجالات البحث عن التطور والزراعة وبناء السفن ومساعدة المتضررين.. فاستقرت الامبراطورية لحين قرابة 300 سنة. ولكن الدين تغير لتدخل بعض رجال الدين ومصاحبة الامراء والاباطرة ومن ثم ابتدأت العبادة والدين يتحول من مُصلح الى افيون مؤذٍ. وابتدات الحروب مرة اخرى وانقسم كل شيء الدولة والدين معا.. وبعدها ظهرت طوائف واديان اخرى منهجها سياسي اكثر من تعبدّي. واليوم يشهد الى الفساد الادبي الموجود ضمن المؤسسات الدينية وشٌرِّع الزواج المثلي حتى في اماكن عبادتها!. الله موجود، والقوة العظمى موجودة حسب رايي وايماني وذلك للفرق الشاسع بين الانسان واذكى حيوان. ولكن رجال الدين سببوا في اخفاء الله، لدجلهم الواضح والكيل بمكيالات مغشوشة وامام مثقفين وعلماء هذا العصر.. على سبيل الحصر ... الكتاب المقدس يذكر في سفر اشعيا ان الارض كروية وفي سفر ايوب يذكر ان الارض معلقة على لاشيء.. والعجب ان رجال الدين لم يعرفوها الى هذا اليوم. لانهم اهتموا ببطونهم ومراكزهم وطقوسهم... نعم اكرر ان انسان اليوم لا يحتاج الى الدين لان القيم الانسانية والقوانين اصبحت اسمى من تعاليم رجال الدين...
تحياتي


غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2401
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد لوسيان : تقول في الثلاثة الاسطر الاخيرة من مداخلتك العجب ! طبعا ليس لي الرغبة في نقل الاقتباس وعليك فعل ذلك ولكنني أقول : انا اؤمن في شيء او قضية او مبدأ ولكنني في نفس الوقت لا ارغب في ان اموت من اجل ذلك فهل هذا خطأ او جريمة ! ولماذا علي ان أضحي وأموت من اجل فكرة ! أليس هذا مضحكا ! هههههه٩

انا اعرف بانها تثير بالنسبة الى اشخاص مثلك تعجب واستغراب اكثر من ما تتوقع انت. وانا متاكد بنسبة مئة بالمئة بان اشخاص مثلك سيجدون ما كتبته مضحك اكثر من ما تتوقع انت.

اقتباس
عليك ان تصل الى نقطة الصفر وستعي كم إنت واهما !

نقطة صفرك هذه كنت قد قمت بالتعليق عليها ولم اجد رد عليها في حينها, وردي سانقله مجددا لان هناك مداخلات هنا تستحقها تعليقي كتوضيح لها, ادناه اقتباس مني لشريط كتبته في شريط لك وشرحي كان بان نقطة الصفر التي ترددها تعني عندما لو كان التاريخ قد بدء بدون دين او لو ان البشر بدوء بدون اديان وهذا ادناه كتبته سابقا كتحقيق لنقطة صفرك المنهارة اساسا لان لو كان البشر قد بدوء بالفعل هكذا لكان التاريخ قد سار بشكل اسوء بكثير:
(الاقتباس مني سالونه بالازرق هذه المرة)

فرضية مسيسة: الاديان فعلت الكثير من الاخطاء الفضيعة وهذا لانها تؤمن بوجود حياة بعد الموت وبان هناك جنة وجهنم التي ادت الى استغلال كل ذلك, فكانت الكنيسة في العصور الوسطى تقوم بعدة تصرفات غير اخلاقية الخ.. ولو اننا عدنا الى نقطة الصفر وارجعنا الزمن الى الوراء وبدائنا من جديد وامتلكنا مجتمع خالي من هكذا اديان فان كل شئ سيكون افضل فالبشر سيهتمون فقط بالحياة على الارض؟ هل هذه ايضا نقطة صفرك؟

اذا نعم فليس عليك ان تعيد الزمن الى الوراء وتبداء من نقطة الصفر. فهذه الاديان لم تكن منتشرة على كل الكرة الارضية. هناك مثلا منظور للحياة في اليابان الذي يسمى بمنظور "الشنتو" وهو منظور يهتم فقط بالحياة على الارض ولا يتحدث اطلاقا بما سيحدث بعد الموت وليس هناك لا جنة ولا جهنم. واذا بحثت في جوجل عن shinto atheism ستجد المئات من اللادينين من يراه منظور مطابق لللادينية بالضبط. وهذا المنظور الذي يهتم فقط بالحياة على الارض هو الذي تم استخدامه لخلق وتوسيع فكرة "الفداء والتضحية بالنفس من اجل الامبراطور" في اليابان. فاليابانين كانوا لا يهتمون بالحياة اطلاقا وكانوا يعتبرون حياتهم مثل ورقة شجرة تصفر وتشيخ وتقع على الارض او مثل صراصير تنتهي حياتها, ولهذا فانهم بحثوا في الحياة عن معنى اخر لحياتهم. وكان هذا المنظور الشنتو هو الذي توج الاستعداد للموت والفرح بالموت. ولم يقتصر الامر على التربية الاخلاقية وانما ايضا تعداه ليشمل مادة التاريخ حيث كان هناك تقديس للمحاربيين وبطولاتهم. كل هذا كان جزء من كتب التعليم. وهكذا تحولت الحياة (التي لا اهمية لها لانها فانية حتما على الارض ولا حياة اخرى بعد الموت) من التضحية بالنفس والفداء الى اختراع العمليات الانتحارية التي ظهرت لاول مرة في تاريخ الكرة الارضية في ثقافة اليابان.

 فجذور العمليات الانتحارية لا تبدأ مع  العملية الانتحارية في 11 سبتمبر 2001 التي حدثت في امريكا وانما هي تمتد الى العمليات الانتحارية التي كانت منهج متبع في اليابان. الكل يعلم  بهجمات الكاميكاز اليابانيين، وهي لم تقتصر على الطيارين الانتحارين وانما شملت ايضا قوارب انتحارية وجنود مشاة انتحارين.

كانت هذه الافكار قد انتقلت الى كوريا وفي تلك الفترة كان هناك ايضا تعاون بين المانيا النازية واليابان. النازيين اصدروا التكنولوجيا لليابان واستوردوا منهم  افكار اليابانيين وثقافة اليابانين التي تدور حول التضحية , الولاء , الواجب والشرف.  وبالفعل نشاءت محاولات تقليد لليابان لتشكيل فرق انتحارية (اقراء عن Hanna Reitsch )  وكان هناك تلقيين لما يعرف بشباب هتلر بشكل مشابه لليابان (ابحث عن شباب وفدائي هتلر) وهي افكار انتقلت الى الشرق بعدها لنرى صدام حسين يستعملها ايضا كدروس لتربية العراقيين وليشكل فرق فدائي صدام. ففرق فدائي صدام لم يخترعها شخص بدوي احمق اسمه صدام وانما اصلها من اليابان بعد ان انتقلت الى المانيا.

وهذه المقدمة كلها كتبتها لاقول بانها ليست مصادفة اطلاقا بان  اول عملية انتحارية تم تنفيذها في الشرق الاوسط قام بها يابانيين وتحدديدا الجيش الاحمر الياباني وهي منظمة إرهابية ماركسية لينينية حيث قامت باول عملية انتحارية في 30 ماي عام 1972 في مطار اللد في تلب ابيب / اسرائيل خلف 26 قتيلا واكثر من 80 جريح وكلهم من المدنيين.

نلاحظ هنا ان الايديولوجية الماركسية اللينينية اللادينية الالحادية كانت الوسيلة التي انتقلت عن طريقها الثقافة اليابانية الى الشرق الاوسط والتي امتلكت منظور الشنتو وهو منظور مطابق جدا للادينية. ومن المعروف ايضا أن التيار اليساري في فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي كانوا معروفيين بعنفهم المسلح والاغتيالات والتفجيرات التي شملت عدة مدن اوربية. ومن المعروف ايضا حديث معمر القذافي في تلك الفترة حيث ابدى فرحته بالعملية الانتحارية للجيش الاحمر الياباني اللذي كان يعتبرهم كمنظمة صديقة له وكان ايضا يدعمها.  النقطة الاهم هنا كانت سخريته من الفلسطينين حيث كان قد تحدث وقال ان من الصحيح ان هناك فدائيين فلسطينيين ولكنهم جبناء وغير قادريين على تنفيذ عمليات مثل تلك التي فعلها الجيش الاحمر الياباني, وكان قد قال ان الفلسطينين والعرب والمسلمين كان عليهم انتظار اجانب من اجل ان يضحوا من اجل قضيتهم وبأن هذا يمثل عار على الفلسطينين والعرب.

وهكذا تبنى بعدها الفلسطينين هذه الثقافة, ثقافة العمليات الانتحارية التي جاءت من منظور شنتو (اي منظور مطابق للادينية) وتطورت بعدها لتنتشر في العراق وسوريا.

اذا كانت هذه النقطة الصفر التي تدعو اليها فعليك الان ان تعرف كم هي مثيرة للسخرية.

البشر لا يمكنهم ان يبدوا في كل مرة من الصفر وانما امامهم فقط التعلم من اخطاء الماضي. والتعلم من اخطاء الماضي يحتاج الى ثقافة ومعتقدات تخلق هكذا قيم, والثقافة والمعتقدات تحتاج الى مصدر. فبعد الحرب على اليابان وتنفيذ العدالة الانتقالية كان اليابانين يتعجبون من سماعهم لمصطلحات يستعملها الغربين ويفرضونها عليهم مثل "الاعتراف بالاخطاء" لكون ذلك لم يسمعوه مطلقا في ثقافتهم, فبروز مفاهيم مثل "الاعتراف بالاخطاء ومحاول عدم اعادتها" ظهرت في الغرب لكون كان هناك مصدر لها وهي المسيحية التي كانت قد نشرت ثقافة تمتد ل 2000 سنة تتحدث عن سر التوبة وسر الاعتراف بالخطيئة.

انا الان حاولت بان اتخيل نقطة الصفر كما طلبت انت بان نتصورها بانفسنا. فاذا كانت كما شرحتها انا فانت الان تعرف جيدا كم هي مثيرة للسخرية. اما اذا كنت تتحدث عن شئ اخر فهذا سيكون شأن اخر.




غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 574
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصديق لوسيان ( الذي يُحّب اللّف والدوران والشرح كثيراً) مرحباً بك مجدّداً
كلامك في البداية (عن إعتقاد كلّ متديّن بأحقيّة دينه وخطأ المختلفين) منتهي النقاش والجدال فيه ..إفهمه أنت بطريقتك كما تشاء ولا داعٍ لمزيد من الجدل حوله!
كلامك حول بعض الكُتّاب العرب المُسلمين (أنا أعتبرهم كتبه متهافتين) بطريقة نقد الأديان الأخرى /عندما يريدون نقد دينهم وعمليّاً هم يصبّوون جام غضبهم ونقدهم على المسيحية بدل الإسلام ... هذه فكرتك أليس كذلك ؟ جوابي .. نعم أنت مُحق هذه المرة لدرجة كبيرة جداً !
هؤلاء (الفشلة /الفاشلين) أضاعوا الخيط والعصفور وأضاعوا الدرب والجدوى من الكتابة!
لي مقال قديم عن أمثال هؤلاء أجيب فيه أحدهم الذي سألني لماذا تهاجم الإسلام ولا تهاجم المسيحية مثلاً ؟ ( ورغم أنّي أنكر مهاجمتي للإسلام / لكن أهاجم الإسلاميين الأوغاد) ..المهم أنّي أجبته / على كلّ جماعة تنظيف أوساخها أولاً قبل مهاجمة ونقد الآخرين! أرجو أن لا تعتبرني من بين هؤلاء ... لأنّ ذلك سيكون مؤلم جداً !!!
بالنسبة لقولك أنّ المُلحدين (بالمناسبة أنا أمقت هذه المفردة وأقول بدلها العلمانيين) لا يؤمنون بشيء (أظنّك تقصد مبدأ أو خلق معين ..الخ) لأنّهم ببساطة لايضحوون بحياتهم من أجله / فقد كفاني الصديق نيسان سمو الهوزي الردّ فإختصرَ وأجادَ !
أحد المفكرين قال (لماذا يتحتّم عليّ التضحيّة بحياتي لأجل فكرة قد تكون خاطئة)! قال ذلك لأنّ الإنسان العلمي العلماني لا يعتقد بالحقائق المُطلقة ( في الأفكار) لكن يقول بالحقائق النسبية / ويقول عموماً الآراء والأفكار خاضعة للنقاش / فلماذا سأموت دفاعاً عن إحداها ؟؟؟
 أريد أن أحكي لك أيضاً هذه الفكرة داخلي / لو كنتُ مسيحي مثلاً أو أعتنق أيّ دين آخر ثمّ أمسكت بي عصابة داعشية وخيروني بين الشهادة ( دخول الإسلام) أو الموت ...فسوف أنطق بالشهادة مباشرة دون الحاجة حتى لصفعه واحدة ههههههههه تدري لماذا ؟ لأنّه ماقيمة تلك الشهادة أو الجملة التي قلتها في لحظة خوف على حياتي / المهم الحياة والإستمرار في هذه الحياة الجميلة قدر الإمكان وبأتّم صحة وسعادة ... حبّ البقاء surviving غريزة بشرية وحتى حيوانية عامة / من لا يملكها فيه عيب او عطب أو خلل نفسي !
هذا لا يعني أنّنا (العلمانيين) لا نملك ولا نؤمن بالمبادي الإنسانية العامة / بالعكس بقا .. نحنُ نؤمن ونمارس المحبّة مع جميع البشر (عدا القتلة) ..لذلك أعترف لك هنا أنّنا أقرب مانكون للمسيحية التي دعا إليها السيّد المسيح ( أقصد مسيحية بلا سياسة) ... لكنّنا للأسف (عندك) لا نؤمن بحاجتنا لقوة ماورائية خارقة كي تنظم الحياة في هذا الكون ,ولا يوجد دليل علمي واحد على وجودها ( أظنّكم لو تستخدمو كلمة الجاذبية بدل الإله سيكون ذلك أقرب للواقع)
تقبّل محبتي !
رعد الحافظ



غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 574
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصديق العزيز .. نيسان سمو الهوزي  مرحباً بحضورك الجميل!
وشكراً لردّك الذكي المختصر للصديق لوسيان
وإذا كنت تقصد بنقطة الصفر ... التصالح مع النفس أولاً ... فأنا أؤيدك جداً
***
الصديق David Rabi مرحباً بحضورك الكريم ثانيةً !
موافق على أغلب ما جاء في ردّك الجديد ,لكن بخصوص الإمبراطور قسطنطين ( الذي أقرّ المسيحية دين للإمبراطورية الرومانية) أظنّه قام بمذابح ضد بعض الرافضين / بعد مجمع نيقية أو ما شابه (لا أتذكر التفاصيل)!
فكرة العلمانيين حول الأديان / أنّهم أنفسهم لا يعتقدون بوجود قوى خارقة لكنّهم يحترمون الآخرين الدينيين إذا كانوا مُسالمين !
فكرة العُلماء الحقيقيين حول الأديان / الكون لا يحتاج لقوة خارقة لتنظيم شؤونه .. المسائل تجري وفقاً لقوانين الفيزياء الكونية وهي قابلة للتفسير غالباً / وما خفي سرّه اليوم سيأتي الوقت للإجابة عنه ! تقبل محبتي !

رعد الحافظ


غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2401
    • مشاهدة الملف الشخصي

بالنسبة لقولك أنّ المُلحدين (بالمناسبة أنا أمقت هذه المفردة وأقول بدلها العلمانيين) لا يؤمنون بشيء (أظنّك تقصد مبدأ أو خلق معين ..الخ) لأنّهم ببساطة لايضحوون بحياتهم من أجله / فقد كفاني الصديق نيسان سمو الهوزي الردّ فإختصرَ وأجادَ !

أحد المفكرين قال (لماذا يتحتّم عليّ التضحيّة بحياتي لأجل فكرة قد تكون خاطئة)! قال ذلك لأنّ الإنسان العلمي العلماني لا يعتقد بالحقائق المُطلقة ( في الأفكار) لكن يقول بالحقائق النسبية / ويقول عموماً الآراء والأفكار خاضعة للنقاش / فلماذا سأموت دفاعاً عن إحداها ؟؟؟


ما نقلته من احد المفكرين قوله "لماذا يتحتّم عليّ التضحيّة بحياتي لأجل فكرة قد تكون خاطئة" هو بالفعل جواب حقيقي على ما قلته انا. وانا اتفق مع هكذا جواب ورد وهو نفس ما كنت انا اقوله واشرحه اعلاه.

انا قلت بان الشخص لكي يكون مستعد لتقديم التضحيات عليه ان يكون مؤمن بالافكار التي يحملها.

ولكن الشخص بكل تاكيد لن يكون مستعد لتقديم التضحيات عندما يكون عنده شكوك في افكاره ويمتلك اعتقاد بانها قد تكون خاطئة.





غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 522
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي




الاستاذ رعد الحافظ المحترم

اعود للمرة الثانية
في ردك على ردي قلت : "  أما قولك النزاعات والحروب لم تقم ‏بسبب الأديان فإعذرني هذا خطأ كبير أو مغالطة للنفس لو شئت‎ ! ‎‏"‏

انني ببساطة لم اقل ذاك ، بل قلت ( وهذا اقتباس من كلامي ) : " لا ‏ادري لماذا دائما يربطون الصراعات البشرية بالاديان ‏؟ فالحروب ‏كانت دائما حاضرة في التاريخ البشري "...‏
اي اني قلتُ " ليس دائما " كما يحاول اللادينيين تصويره ...اما ‏الصراع الاسلامي اليهودي فلا يمكن اخذه مثالا لكل الصراعات في ‏العالم .‏

كما قلتََ لي : " وسأخبرك بشيء أفضل : أنا أحترم الجميع بما ‏فيهم الدينيين (مثل حضرتك ) وشرطي الوحيد أن لا يؤذوا مخالفيهم ‏‏"‏
وأنا اؤيدك جدا ...فلو طلبت المسيحية مني ان " لا احب " اخي ‏جعفر لانه مسلم ( لا احبه وليس ان اكرهه ) ... اقسم اني سأختار ‏اخي جعفر لان هذه التوصية لا يمكن ان تصدر عن اله عادل ....‏

نعم ، في العقيدة المسيحية يكون خلاص الانسان بالايمان بيسوع ‏المسيح .. لكنه ليس " فرضا قسريا " ،  بل هي وصية لك ان تأخذ ‏بها او ان ترفضها ...فحرية الاختيار والقبول او الرفض هي ‏للانسان .. تصور ما يقوله المسيح له كل المجد : " ها انا واقف ‏على الباب اقرع ، متى سمعت صوتي وفتحت الباب ادخل "...‏
حتى الله لا يقتحم حياتك الا اذا سمحت له ...‏
اني استغربتُ قليلا كيف نقارن وصية الخلاص في المسيحية مع " ‏جهاد الكفار " في الاسلام ... ‏
كما يقول الكتاب ، من كان تحت الشريعة ، فالبشريعة يُدان ، ومن ‏كان ليس تحت الشريعة فبحسب اعماله يُدان...اي ان اعماله تكون ‏شريعة له . ..وهذا صحيح ، لان قبل الاديان كان هناك بشرا ‏صالحين بفعل ضمائرهم ( حضور الله في فكر البشر ) ..‏

ملاحظة هامة : لما كان جوهر المقال عن " الاديان " ، يجب علينا ‏ان نفحص جيدا ان كان " المتدين " يرتكب اعمالا وفق نصوص ‏كتابه ... ام انه مدّعي !( اي هل ان الدين هو المسؤول الاول ام لا ‏‏)... وهذا المدّعي تجده من بين المؤمنين وغيرهم ..‏
تقبّل تحياتي العطرة .‏

متي اسو 

‏ ‏‎ ‎












غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 574
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصديق لوسيان / مرحباً مجدّداً
سأفعل مثلك ..أنسخ كلامك .. تقول
[ أنا قلت بان الشخص لكي يكون مستعد لتقديم التضحيات عليه ان يكون مؤمن بالافكار التي يحملها] !
حسناً .. وأنا أقول يمكن ان يكون الشخص مؤمن جداً بالأفكار التي يطرحها لكنه في نفس الوقت غير مستعد للتضحية بحياته من أجلها أو من اجل أن يعتنقها شخص آخر !
أنا مثلاً ( وأظنّ أغلب العلمانيين) ... الإله والملائكة والشياطين والفردوس والجحيم وما شابه لا وجود لها ..لأنّه لم يقم دليل علمي واحد على وجودها ... لا بل حتى (الروح ) روح الإنسان لا وجوود لها / والفارق بين الحيّ والميّت هي الطاقة الحرارية التي تتوقف عن التواجد في الميّت نظراً لتوقف أجهزة جسمه وفعالياته ! بنفس الوقت .. ليس لي أدنى رغبة بالتضحية بحياتي لأجل إقناعكَ أو (غيرك) بهذه الفكرة .. فلكل إنسان حريته في إعتناق الأفكار التي تنفعه / رغم أهميّة الأفكار كونها توّجه حياة الإنسان عموماً... تحياتي !

***

الصديق متّي آسو / مرحباً بك
عزيزي .. أنا لم أقارن بين المسيحية (السمحة بكلّ المقاييس) .. وبين الفكر الإرهابي
الأمر ببساطة أنّي كتبت / كلّ الأديان تعتقد أنّها العقيدة الحقّ !
أليس هذا صحيحاً وطبيعيّاً ؟؟؟ هل لديك أدنى إعتراض على ذلك ؟؟؟
ثمّ أضفت (لكي يفهم القاريء العزيز ما أقصده) مثال من أقوال ديانتين واسعتي الإنتشار هما الإسلام والمسيحية/ فكتبتُ هكذا يقولون في الإسلام وهكذا يقولون في المسيحية... ثمّ طالبني احد الأصدقاء بمصدر لهذا الكلام فجئته بكلام من المسيحية يعني بالضبط أنّهُ لا يكون خلاص الإنسان إلّا من خلال الإيمان بيسوع المُخلّص ! فما الغريب أو العجيب الذي قلته كي يستنفر قولي عدد لا بأس به من أحبتي المسيحيين المتدينيين؟؟؟
هل يوجد شخص عاقل في العالَم يقول مثلاً أنّ المسيحي الحقيقي يعتقد بأنّ المسلم والبوذي والمجوسي والهندوسي ... الخ كلّهم سينالون الخلاص رغم عدم إعترافهم بيسوع المخلص ورغم إعتبارهم له إنسان وليس إله؟؟؟
تحياتي القلبية
رعد الحافظ





غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 522
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ العزيز رعد الحافظ

هذا رد اخير ‏
موضوعك لم يكن إستنفارا يا رجل ، بل يثير بعض ‏الجدل وهذا شيء طبيعي...,‏
قلتُ لك ان الانسان الذي ليس تحت الشريعة يُحاسب ‏حسب اعماله ... لكنك تركّز على قضية " الخلاص " ‏فتقول : "  هل يوجد شخص عاقل في العالَم يقول مثلاً أنّ ‏المسيحي الحقيقي يعتقد بأنّ المسلم والبوذي والمجوسي ‏والهندوسي ... الخ كلّهم سينالون الخلاص رغم عدم ‏إعترافهم بيسوع المخلص ورغم إعتبارهم له إنسان وليس ‏إله؟؟؟ "‏
طيّب وما شأن إعتقاده هذا في محبته لغير المسيحيين ؟ ‏
أليس هذا هو المهم في حياتنا ؟
انت علماني وتحب الدينيين امثالي كما قلت ... لماذا ‏تتوقع من المتدين المسيحي الا يبادلك نفس المحبة ‏والاحترام ؟
اما مسألة كل دين يعتقد انه الوحيد الذي يملك الحقيقة ‏‏....أليس كل الافكار والعقائد الدنيوية تفعل ذلك ؟ ...من ‏الماركسية الى الرأسمالية وما بينهما ... هل هم في صراع ‏ام دهن على عسل ؟
اني لست متدينا ... لكني مؤمن... ولم تقدني المسيحية الى ‏الايمان إلا بانسانيتها ومحبتها التي لا حدود لها..‏
وكما قلتُ سابقا ، لا يصح ان ندين عقيدة لأن بعض ‏افرادها يخطأون بحق الآخرين خلافا لتعاليمها ...‏
اني اعلم جيدا ان جنابك يعلم الكثير عن المسيحية ، لكن ‏بعض العلمانيين ( وعذرا ) يكيلون بمكيالين ،، فعلينا ‏التدقيق جيدا . ‏
مع فائق الاحترام
‏  ‏
متي اسو ‏





‏       ‏
‏ ‏



متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1524
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز رعد الحافظ المحترم
 بغض النظر عن ردودي السابقة والتي لم تستسيغها ربما ومنها سيكون لي سؤال له علاقة بمقالتك..
لو لم تكن المسيحية موجودة اساسا..هل كان هنالك حقوق للانسان في يومنا هذا..?!! اكتفي بذلك وردك يهمني..تحيتي للجميع


غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 574
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصديق متـّي آسو .. يسعدني حضورك دوماً !
أقول (الخلاص) لأنّه يعني النجاة والأبدية والفردوس .. وعكسه يعني الموت والعذاب !
تسألني / لماذا ‏تتوقع من المتدين المسيحي الا يبادلك نفس المحبة ‏والاحترام ؟
جوابي / بالعكس أنا أتوّقع من عموم الأخوة المسيحيين ليس فقط يبادلوني المحبّة ,بل يكونوا هم البادؤون و المُبادرون الى المحبة والإحترام / أنا اُحسُن الظنّ بغالبية البشر / لكن في مقدمتهم المسيحيين والبوذيين ثم اليهود المُسالمين وغيرهم / مشكلتي تنحصر مع المتطرفين الدينيين / ومعطمهم في وقتنا الراهن (للأسف الشديد) من المسلمين / وكوني من أصول إسلاميّة سُنيّة فطبيعي أوّل شيء ينبغي عليّ محاولة إصلاحهِ هو بيتي وبيئتي وطائفتي / لذا تجد أغلب نقدي وهجومي ينصب على (الوهابية السلفية الجهادية) /هذه النسخة الإسلاميّة الأسوء حسب ظنّي إذ تستبيح قتل الآخر المختلف وإستباحة عرضه وماله وأهله لمجرد أنّه مختلف عنهم!
من جهة أخرى أريد أعلام حضرتك وجميع الأصدقاء هنا / أنّي أعترف بما وصلت المسيحية (بالأخص اللوثرية) إليه من إنسانية تفوق الوصف والصبر / أنا أدخل في حوارات وجدل طويل مع السويديين (حاليّاً) ... بمناسبة قبول عودة عوائل الدواعش وحتى بعض الدواعش أنفسهم في بعض البلديات السويدية / لكنّهم يجيبوني بكلمات القبول والمحبة والإنسانية وما شابه / لقد وصل بعضهم الى النقطة المثالية تقريباً ( طريقة محبة يسوع للبشر)!
***
الصديق / عبد الاحد قلّو المحترم !
ربّما فهمت من ردّي أعلاه للأخ متـّي آسو .. مكانة المسيحية (بين الاديان) عندي !
مع ذلك أكرره لك ثانيةً كي لا يبقى شكّ أو جدل حول مشاعري وطريقة تفكيري!
نعم المسيحية عموماً (اليوم) هي عنوان المحبة والسلام / و لولاها لما كتبت وثيقة أعلان حقوق الإنسان بتلك الصيغة والطريقة / هذا لا يلغي حدوث جرائم (بإسم المسيحية) سابقاً خصوصاً زمن صكوك الغفران / وربّما حالياً ( من قلة شاذة هنا او هناك )... أيّ متابع للتأريخ منصف لن يساوي بين جميع الديانات في إرتكاب الجرائم ضد الإنسانية!
ورقتي أبداً لم تُلمّح الى إمكانية ذلك / بل ركزتُ على تشابه الاديان في شيء مهم كون كلّ دين يعتبر نفسه العقيدة الحقّ .. ولولا هذا الإعتقاد لما بقيّ المسلم على إسلامه أو المسيحي على مسيحيته أو البوذي على بوذيته!
محبتي للجميع !
رعد الحافظ




متصل David Rabi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 107
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
استاذ الحافظ المحترم
انا لم ابرر الملك قسكنطين من (اجباره) عامة افراد الامبراطورية باعتناق المسيحية.. نعم فرض الايمان وبالثالوث بالسيف وليس بـِ ( السلام عليكم ) .. وهو نفسه الملك لم يعتنق المسيحية الا وهو يحتضر على فراش الموت والجماعة بعد قرون اعطوه درجة ( قديس )!!. لا خلاف في قولك انه اقام مذابح.. وكما زعموا انه جلب ( صليب المسيح ) بعد الحفر نظرا ان امه ايضا ( قديسة هيلانة) شاهدته في الحلم !!ولا يزال يقصقصونه فتاتا كذخيرة صغيرة ويعطى لكل ابرشيات الكاثوليكية في العالم؟؟. مع العلم ان اعدام المجرمين آنذا كان التعليق على خشبة واحدة. ثم كانت تٌحرق لانها نجسة في ( وادي هنوم\ جي هنوم\ جهنم قرب اورشليم) المزعومة حيث كانوا يرمون جثث المجرمين والفطائس ونفايات المدينة ويحرقونها واشار يسوع اليها ( ان نارها لا ينطفئ ودودها لا يخلص). وهناك الكثير من الايات في الكتاب المقدس تثبت ان التعليق كان على خشبة واحدة في زمن الفرس نقرا (فَقَالَ حَرْبُونَا،‏ أَحَدُ مُوَظَّفِي ٱلْبَلَاطِ ٱلَّذِينَ أَمَامَ ٱلْمَلِكِ:‏ «هَا هِيَ ٱلْخَشَبَةُ+ ٱلَّتِي صَنَعَهَا هَامَانُ لِمُرْدَخَايَ،‏ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ لِخَيْرِ ٱلْمَلِكِ،‏مَنْصُوبَةٌ فِي بَيْتِ هَامَانَ،‏ وَعُلُوُّهَا خَمْسُونَ ذِرَاعًا».‏ فَقَالَ ٱلْمَلِكُ:‏ «عَلِّقُوهُ عَلَيْهَا».‏ ١٠ فَعَلَّقُوا هَامَانَ عَلَى ٱلْخَشَبَةِ ٱلَّتِي أَعَدَّهَا لِمُرْدَخَايَ،‏ وَخَمَدَ سُخْطُ ٱلْمَلِكِ.‏ استير ٧:‏٩، ١٠). ولكن لا ننس ان المسيحية في القرنين الثالث والرابع الميلادي كانت لها الاثر الاكبر تطوير الناس وتنويرهم للعمل بدل القتال .. والحروب ما تسمى ( الصليبية ) هي انتاج اسلامي فقط. هم قاموا بالغزوا واتهموا الاخر لان الغاية كانت ( ضم وتوسيع ) من مكة الى الصين شرقا والى اسبانيا غربا.. ذكرت لك بعض الامور لم يكن لها المكان حول الثواليث والتعليق .. ولكن بسبب انحراف العبادة وتاثيرها على انسان اليوم المثقف .. ودعك من سعير النار والبرزخ والتعذيب با ( الجواجيك على سندان كاوه حداد ).. ان صح التعبير ... وادناه روابط تاريخية بالامكان التيقن من بعض الامور المهمة لحياة المؤمن وغير المؤمن تفضّلوا:
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1270015919839135&set=pcb.1270016053172455&type=3&theater
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1270016513172409&set=pcb.1270016053172455&type=3&theater
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1270016666505727&set=pcb.1270016053172455&type=3&theater
تحياتي



غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 574
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصديق / David Rabi / مرحباً بك
وشكراً لكل هذه المعلومات التأريخية التي تفضلت بها
كنتُ أعرف البعض منها ( ونسيتها) ...
 لكن بعضها لم أكن اعرفه إطلاقاً , مثل كون القديسة هيلانه هي نفسها والدة الإمبراطور قسطنطين!
بالنسبة للحروب الصليبيّة (رغم إستخدامي هذه المفردة) لكنّي مثلك غير مقتنع بالتسمية وأمقت في الواقع حتى فيلم (الناصر صلاح الدين) الذي أخرجه المخرج المصري الراحل يوسف شاهين / وقد دهشتُ حين علمتُ أنّ هذا الرجل مسيحي اصلاً / فكيف قبل بقصة وسيناريو تُظهر (الفرنجة) بكل تلك القسوة والقبح واللامبالاة بالإنسانية / وكيف أظهر صلاح الدين ( المجرم في الواقع) بتلك الهيبة والعظمة والمحبة بحيث داوى (ريتشارد قلب الأسد) سرّاً مخاطراً بحياته من اجل إنقاذ ملك عدّوه / هل يُعقل هذا ؟ على كلٍ المفكر المصري يوسف زيدان قال مرّة في إحدى لقاءاته التلفازية / الشخصية التي ظهرت في ذلك الفيلم تمثل (أحمد مظهر) الممثل ..وليس صلاح الدين الأيوبي الذي كان قاتل وطاغية!
بالمناسبة الروابط لم تُفتح ( ربّما تمت إزالة المحتوى من قبلهم) ..لكن لا مشكلة في ذلك فالمعرفة متاحة اليوم بطرق عديدة / وأنا أصلاً لا أركز على احداث تأريخية قديمة / بدل ذلك أركز على كل علمي جديد ينفع البشرية والسلم العالمي والبيئة وحقوق المرأة والإنسان عموماً وما شابه!
تحياتي لك
رعد الحافظ



متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1524
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الصديق العزيز رعد الحافظ.. ادام الله ظلك(هذه العبارة مدوختني!)
صدقني فالذي ذكرته في ردودي اعلاه..فهو بالتوجه الصحيح للمسيحية. ويمكن الاستعانة بالمقولة التي ذكرها اخونا الموقر متي اسو بذكره من الكتاب المقدس( من كان تحت الشريعة ، فالبشريعة يُدان ، ومن ‏كان ليس تحت الشريعة فبحسب اعماله يُدان...اي ان اعماله تكون ‏شريعة له . ..وهذا صحيح ، لان قبل الاديان كان هناك بشرا ‏صالحين بفعل ضمائرهم ( حضور الله في فكر البشر ) ..‏انتهى الاقتباس
  وعليه هذا الكلام يعزز من شمولنا للمسيحية بأنها ديانة منفتحة وواسعة ولاتحتكر الملكوت وان اشترطت على مؤمنيها باتباع تعاليم المسيح لنيل الملكوت. ولكن المسيح اتى لينقذ البشرية جمعاء بموته وقيامته كفارة عن خطايانا  وعن معصية ابينا ادم الذي هو اب لكل البشر. فما ذنب الاخرين الذين ليسوا مسيحيين..! وعليه نوعت العماذ بطرق اخرى وهي من مختصين في تفسير الكتاب المقدس. فبالاضافة الى العماذ بالماء. هنالك عماذ بالشوق والشهادة ايضا.. للذين عملوا الصالحات واشتاقوا او استشهدوا لمعرفة الحق او الذين امنوا بالمسيحية ولم ينتموا اليها لعيشهم في بلدان احادية الدين مثل السعودية وايران.
هنالك طائفة مسيحية متزمتة قد تكون استمعت اليها والتي لاتجيز لغير المسيحي لنيل الملكوت..لانهم يلتزمون حرفيا بالانجيل ولكنه اي الانجيل المقدس عبارة عن رموز وامثال فيها عمق روحي انساني يحتاج الى الغور في ثناياه للوصول للمقصود منه..ولكن يكفي ان تنتبه لما قاله قداسة البابا للملحد الذي ترك امره لله الذي سيجازيه على اعماله ..
وشيء مهم يجب ان تعرفه عن المسيحية بأنها الحياة وجنتها تبتدئ من الارض من خلال شعورنا بالمحبة (التي تمثل الله في حياتنا) مع الاخر وحتى الاعداء بعيد عنك حياتي عذابي..هذا للمزح..تقبل تحيتي


متصل David Rabi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 107
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شكرا لك وعلى تقييمك للرد ..استاذ رعد بعض الاشخاص كانوا ملحدين ايضا ولكن في قرى صغيرة كانوا كالعقارب التي تركن في زاوية عنكبوت كي لا تشك الناس في خطورة سمومها ووخزة ابرتها.. ولانهم بسبب انتمائهم لعشيرة فيها رجال دين، كان يكشفون عن جمال كلماتهم آنذاك، وحضرتك تعلم ان الملحد او الشيوعي في بلداننا الشرقية كان مكرهة في القرى بالرغم وجود بعض منهم كانوا افضل من رجال الدين انفسهم في تعاملهم واخلاقهم.. وذكذلك البوذيون سنوا شرائع ( حسب ملكة الضمير ) الخطأ هو ( خطأ )..في الكتاب المقدس تحدث الرسول بولس حيث يذكر في رسالته الى اهل روما ٢:‏١٢- ١٦: ١٢ فَإِنَّ جَمِيعَ ٱلَّذِينَ أَخْطَأُوا وَهُمْ بِلَا شَرِيعَةٍ‏،‏ فَبلا شَرِيعَةٍ يَهْلِكُونَ أَيْضًا؛‏ وَأَمَّا جَمِيعُ ٱلَّذِينَ أَخْطَأُوا وَهُمْ تَحْتَ ٱلشَّرِيعَةِ،‏ فَبِٱلشَّرِيعَةِ يُدَانُونَ.‏ ١٣ فَلَيْسَ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ٱلشَّرِيعَةَ هُمُ ٱلْأَبْرَارَ عِنْدَ ٱللهِ،‏ بَلِ ٱلْعَامِلُونَ بِٱلشَّرِيعَةِ هُمُ ٱلَّذِينَ يُبَرَّرُونَ.‏ ١٤ لِأَنَّ ٱلْأُمَمَ ٱلَّذِينَ لَيْسَتْ عِنْدَهُمْ شَرِيعَةٌ‏،‏ مَتَى فَعَلُوا بِٱلطَّبِيعَةِ مَا فِي ٱلشَّرِيعَةِ،‏ يَكُونُونَ شَرِيعَةً لِأَنْفُسِهِمْ وَإِنْ كَانُوا بِلَا شَرِيعَةٍ‏.‏ ١٥ فَهُمُ ٱلَّذِينَ يُظْهِرُونَ أَنَّ جَوْهَرَ ٱلشَّرِيعَةِ مَكْتُوبٌ فِي قُلُوبِهِمْ،‏ وَضَمَائِرُهُمْ تَشْهَدُ مَعَهُمْ،‏ وَإِذْ يُقَلِّبُونَ أَفْكَارَهُمْ،‏ فَهِيَ تَتَّهِمُهُمْ أَوْ تَعْذِرُهُمْ.‏ ١٦ مَا أَقُولُهُ سَيَكُونُ يَوْمَ يَدِينُ ٱللهُ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ خَفَايَا ٱلنَّاسِ،‏ بِحَسَبِ ٱلْبِشَارَةِ ٱلَّتِي أُعْلِنُهَا). ‏لاحظ في العدد ١٣ ليس من له شريعة ويسمعها هو بار امام الله، هذا لا يكفي بل عقابه يكون اشد لانه يسمع ولا يعمل. . اي يغش الاخر بانتمائه الى المسيحية وهو عار على المسيح اولا. و( كل الطرق تؤدي الى روما ). ولكن ليس كل الطرق تؤدي الى الله..!. والا لكنا نفعل حسب شهوات قلبنا ( واله كريم رحيم ).. بل الذي يريد الوصول الى الله هو العامل بالشريعة الالهية كي يتبرر. اما البوذي والسيخي والقبلي في غابات الامزون وافريقيا من سيوصلهم البشارة عن ملكوت \حكم الله القادم ؟؟ فهؤلاء معذورون ولهم شريعة ( العمل حسب الضمير ). فالشريعة لا تشملهم.. مثلما تزوج يهوذا ابن الاب الجليل يعقوب راس احد الاسباط كنته ثامار!كما مذكورة في (سفرالتكوين ٣٨:‏٦-١٩). في زمن يهوذا لم تكن هناك شرائع والزواج كان مفتوحا بلا حدود.ومع ذلك كان ( الضمير ) هو الشريعة. وانا مثلك لا احب التاريخ كثيرا فقط للاستدلال.اذا احببت الصور التي تم حذفها مع انها تاريخية سارسلها لك عن طريق الفيس بوك وفيها معلومات قيمة اكتب: David Rabi او ارسل لي اسم بروفايلك لارسلها لك وشاكرا لك.
ديفد رابي


غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 574
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأصدقاء الأعزاء / عبد الأحد قلّو / وديفيد رابي / مرحباً بكم !
أولاً / أنا أشكركم على طول صبركم عليّ في حوارنا الجميل هذا !
ثانياً / أنا أقرّ وأعترف أنّ المسيحية اليوم ( بالأخص بعد تعديلات وتنقيحات مارتن لوثر قبل 500 عام وبعد ظهور ميثاق حقوق الإنسان في باريس قبل 71 عام) .. هي أقرب ما تكون لما دعا إليه المسيح نفسه وفي أيامه وسنواته القصيرة التي عاشها على هذا الكوكب الأرضي!وهنا ملاحظة قد ذكرتها سابقاً /أنّي أحاور وأجادل السويديين الذين أعمل معهم او ألتقيهم في المناسبات حول (مبالغتهم) في الإنسانية لدرجة تفوق الوصف .. بحيث أبدو أحياناً أنّي عنصري ضدّ قومي وأصلي ونفسي / لكنّي اعود فأوضح لهم أنّ القضيّة ليست كذلك وليست جلداً للذات وليست عنصرية بقدر ما هي طريقة لمحاولة إصلاح حال الإسلام والمسلمين اليوم لغرض نهوضهم كما نهضت المجتمعات الاوربية عندما عزلت الدين عن الدولة وأبقته بين الشخص وربّه / أقول هي محبّة منّي لأهلي المسلمين وليس كراهية لهم !
ثالثاً / لماذا كتبتُ ورقتي أعلاه ؟
الأسباب عديدة , لكنّي سأحاول إيجازها لكم , لتكون نقاط فهم مشتركة بيننا :
أ / أنا رجل علمي علماني ليبرالي , لا يعتقد بوجود قوى خارقة في هذا الكون ,إنّما أحترم جميع البشر ومعتقداتهم ومبادئهم ما لم تصل لكراهية الآخر وقتلهِ! فأنا مؤمن بما كتبت!
ب / هناك نقاط مهمة لم يتسع لها المجال لذكرها بالتفصيل .. مثلاً تأثير الأديان على الإقتصاد الدولي عموماً ... لي بضعة مقالات عن تأثير التديّن الإسلامي على إقتصاد الدول الإسلاميّة سأضع لكم إدناه رابط مقال قديم قبل 10 سنوات تقريباً !
المفاجئة ( إذا لم تكونوا تعرفوها مسبقاً) أنّ تكاليف التديّن رهيبة الى درجة أنّها تنال أكثر من 50% من إقتصاديات الدول الإسلامية / من حج وعمرة وصيام ومسيرات مليونية وتعطيل نصف وقت الدوام بسبب الصلاة مثلاً ... وحتى الملابس ونوع الطعام وأشياء إخرى لا تخطر على بال البشر العادي! بالطبع الامر أهون في الدول الأخرى .. لكن أيضاً هناك هدر مالي كبير بسبب مظاهر التديّن والمباني والعاملين فيها وأجورهم..الخ!
لذا عندما أقول في عنوان ورقتي أعلاه / هل إنسان اليوم بحاجة حقيقية للأديان في يومنا ؟
فأنا أقصد فعلاً أن تتحوّل تلك الاموال المهدرة الى جهات إخرى لتقليل عذابات البشرية الفقيرة ولزيادة رفاهية الشعوب المتحضرة (رغم ما وصلت إليه)!
وهناك أسباب عديدة تستدعي تحييد الأديان جانياً !
تقبّلوا محبتي وإحترامي وشكري لكم !
الرابط / عن تكاليف التديّن الإسلامي !

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=231051
ملاحظة / للصديق دافيد رابي ، أرسلتُ لك طلب صداقة في الفيس بوك !وأنا الممنون !
رعد الحافظ





متصل David Rabi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 107
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شكرا لك استاذ حافظ على ما تفضلت به والاطراء بما اتت المسيحية به والفضل لتقدم شعوبها..
ولكن دعني ان ابدأ بما انهيت ردك .. طبعا بشرفني ويسعدني اشخاص رائعين امثالكم ان ترسلوا طلب صداقة لي.. احترامي وتقديري لشخصك الكريم الناضج.. وحقيقة غبطني ذللك .. ومزيدا من التواصل المثمر اخي الغالي... شكرا لك مرة اخرى.
نرجع الى ردك الجميل.. كل عمل او شركة او مؤسسة ناجحة لا تقوم الا بوجود اشخاص واسس وانظمة وترتيب  ...  جيدة. ولكن هناك اشخاص ( اغبياء ) ورثوا من سبقهم والنجاح لا يرجع اليهم بالتأكيد. حضرتك اشرت الى انك كتبت وشجعت لفصل الدين عن الدولة كي تنهض الدول الاسلامية مع نظيراتها في العالم. سيدي، الدين الاسلامي ومع خالص احترامي لك، لا يستطيع الوقوف لحظة واحدة والا سينهار بدون وجوده في ادارة الدولة، والتأثير على قراراتها. ومنها اعدام المرتد بشكل خاص كمثل .. فلو اعطيت حرية الاعتناق لاي دين في المجتمعات الاسلامية، لانهار الاسلام باسابيع وليس باشهر... شرط ان يكون قرارا عاما في كل انحاء العالم. ومنع خطب الجمعة على التأثير على هذا القرار.. فكما انهار الاتحاد السوفيتي سيكون مصير الاسلام هو ذاته. ولكن المسلمين يخافون من ( الخوف والترهيب ) لدرجة كبيرة كسهولة احتراق بيت العنكبوت. ونحن ابناء الشرق الاوسط ( ادرى بشعاب مكة ) من غيرنا وحضرتك منهم ولك المعرفة اكثر منا. انت لا تقرأ الكتاب المقدس وان قراته بشكل سطحي.. تلاحظ في اعمال الرسل وهو بداية المسيحية الصغيرة المتحابة والمؤسسة على حجرها الزاوية يسوع المسيح، كم كان الناس محبين بعضهم لبعض وحتى دخول شاول الطرسوسي ( الداعشي ) الى المسيحية وتغيره التام، بحيث اصبح احد اعظم الاعمدة المسيحية ودعي بعد ذلك ( بولس الرسول). واستمرت المحبة والتكاتف وفعلا اصبحوا بالالاف وتوت الجماعة واعتنق الكثير من الوثنيين المسيحية عن ( طيب قلب وايمان مفعم ان يسوع هو المسيا المنتظر ). ولكن لا اريد الاطالة.. بعدما ( ادخلت اجتهادات وفلسفات ) في المسيحية وتاثرت بالفلسفة اليونانية الوثنية .. ( حدث نخر في عظام المسيحية ) في بداية القرن الثالث وهكذا زالت المبادئ الاساسية والقوانين الحبية وحلت بدلها السادية والتسلط بعد استلام رجال الدين السلطة او تأثرهم على الاباطرة والملوك... ( ففسد الملح ).. وهكذا انهارت الجماعة \ الكنيسة في محمع نيقية 350 ميلادية ولا زالت تتفرق ولن تتوحد انتهى..
محبتي واحترامي لشخصكم الكريم


غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 574
    • مشاهدة الملف الشخصي
مرحباً عزيزي دافيد رابي !
الموضوع الأوّل في تعليقك القيّم الأخير ( عن إنهيار الإسلام خلال أسابيع لو فتحت الأبواب على مصراعيها للديمقراطية في الإسلام) .. هذا عالجته سابقاً في مقال قديم أسميته (بذرة الفناء)... وكعادتي لم أخصّ الإسلام فقط بل تحدثتُ بالعموم وقلت كلّ شيء سيفنى في هذا الكون حتى الكون نفسه من خلال الثقوب السوداء .. لكن كلّ موت تتبعه ولادة جديدة ... الخ الفكرة ..سأضع رابط المقال لو شئت الإطلاع!
فيما يخص الأديان شبهّتُ كلّ دين بشجرة معينة ... ما لم ترعى الطبيعة أو الناس تلك الشجرة ستموت سريعاً ..إنّما لو إهتمّوا بها وطوروها وشذبوها ستعيش أكثر ... (لكن أيضاً في النهاية / بعد عمر طويل ..تهرم وتموت تلك الشجرة)
حال الدين الإسلامي يشبه شجرة ... لا يُسمح للناس الإهتمام بها ولا رعايتها وسقايتها ... رجال الدين السفلة حصروا ذلك الامر لهم وقالوا نحنُ نمثل ظلّ الله في الأرض (دام ظلّك التي تحيّر الصديق قلّو) .. ولنا وحدنا تفسير الدين وتعاليمه / حتى الشعوب العربية لن تفهم (القرآن العربي) إلّا من خلالنا !
بالطبع هذا لا يعني أنّ القرآن لو تمّ تفسيره بطريقة إنسانية مُحبّة سيكون كلّه صالحاً !!! هناك نصوص (من قبيل فضرباً بالرقاب) لا ينفع معها الإصلاح ... إصلاحها يكون في إجتثاثها كلياً كما يُجتث السرطان من جسم الإنسان ليحظى بفرصة جديدة للعيش والحياة!
***
بالنسبة لحديثك عن (شاؤول) الذي أصبح لاحقاً (بولس الرسول) .. أنا قرأتُ كامل قصته وأعرف عداءه وجرائمه ضد المسيحيين الأوائل حيث كان يتعقبهم ليقتلهم / لكن حدث له التغيير المفاجيء عندما ظهر له ملاك الربّ (أو الروح القدس) ليصوم عن الكلام بضعة أيام ثم يتعمد بعدها بالمسيحية ليصيح حامل لوائها !
أنا سألتُ العديد من السويديين المتدينيين ( كيف هي مشاعركم مع هذا الرجل الذي أصبح يلقب / بولس الرسول؟)  فيجيبوني بأنّها مشيئة الربّ !
في الواقع / جميع الأديان بالأخص ما تسمى (سماويّة) وبالمناسبة هذه تسمية خاطئة علمياً حيث لا توجد سماء أصلاً ... هذه فوقنا الزرقاء ليست سماء (سقف) ... هذا فضاء الكون المفتوح / فالأصح تسميها أديان فضائية !
المهم أقول جميع الاديان فيها من الأمور والأقوال .. ما يجعل الإنسان العلمي ينفر منها بعيداً / لكن إنسانياً تبقى المسيحية (الحالية) في ظنّي في مقدمة الجميع !
رابط مقال بذرة الفناء :

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=703609.0

تحياتي
رعد الحافظ




متصل David Rabi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 107
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شكرا لك اخي رعد الحافظ..
لم يتسنَّ لي الوقت حتى اكمل القراءة لحجم المقال باجزائه الثلاث.. ساقراه في وقت لاحق بمشيئة الرب.
عندما ظهر يسوع بعد قيامته لشاول في الطريق الى دمشق،‏ أعلمه بأن اضطهاده الشديد لتلاميذه يؤثر فيه.‏ قال:‏ (انا يسوع الذي انت تضطهده‏.‏‏اعمال ٩:‏​٣-‏٥‏)‏. فالرب يهوه علم بقلب ذاك الفريسي ( يهودي متشدد )شاول الطرسوسي، انه قلب مفعم بالغيرة لدين ابائه ولاسم الههه يهوه. فلم يكن يفهم بالطريقة الصحيحة من هو ( المسيا \ المسيح )؟. معلوماته كانت انه ملك ياتي ويزيل الاستعمار الروماني من البلاد وتستقل امة اسرائيل وملكها يهودي. لم يكن يفسر ان المسيح هو ملك يخلص البشرية من الخطيئة ومن حاكم هذا العالم الشيطان ابليس. فالسياسة كانت تشغل بالهم اكثر من المعنى الروحي لكلمة الله.. كما اليوم هناك مسيحيين ( داعشيين ) يمزقون الفقراء ومن ابناء جلدتهم ويسلمونهم للسلطات كما كان شاول يعمل.. يستقوون بالسلطات لا بالله ولا بابنه المسيح يسوع. ولا يعرفون كبار رجال ديانتهم معنى ( ابانا الذي في السموات ليتقدس اسمك وليأت ملكوتك ). فلما تواضع شاول وقال (من انت يا رب). كان بدافع التواضع امام الصوت الالهي من خلال ابنه يسوع.. فترك مركزه الاجتماعي من مُضطهِد الى مٌضطهَد واليهود يلاحقوه. فالرب يهوه ينظر الى القلب وليس الى ( الانتساب او الانتماء ). لكنَّ يهوه لا يحكم بحسب المظاهر الخارجية.‏ فقد قال الرب يهوه لصموئيل:‏ (لا تنظر الى منظره وطول قامته .‏ .‏ .‏ لأنه ليس كما ينظر الانسان.‏ لأن الانسان ينظر الى العينين وأما الرب فإنه ينظر الى القلب).‏ ووقع الاختيار على داود‏،‏ الابن الاصغر ليسَّى.‏اقرا من فضلك في : ١ صموئيل ١٦:‏​١،‏ ٦-‏١٣‏.‏
 ام بالنسبة للتسمية ( الاديان السماوية )، فهي اسلامية بحتة ويستخدمها المسيحيون ومنهم رجال الدين وعلانية مع انه مذكور في الكتاب المقدس، ان الله رفض امة اسرائيل لرفضهم ابنه يسوع وانتهى العهد معهم. ويسوع انبأ بـ (اتيان انبياء دجالين من بعده ومن ثمارهم معروفين) واليهود كمسايرة للباقين. فملكوت السماوات المذكور في الكتاب المقدس تعني سلطة اسمى ومكانة ارفع. الله ملكها والملائكة ينجزون المهمات التي تنوط اليهم . وهي بارة وعادلة .. ولهذا اتى يسوع للارض فمحور كرازته ورسالته كان ( ملكوت الله \ ملكوت السموات \ حكومة الله ). ولم يشِر الى نفسه كشخصية عظيمة بل كا يمجد اباه والهه السماوي يهوه ( ليتقدس اسمك وليات ملكوتك ). وكان يشكر الله قبل وبعد كل اعجوبة يعملها لان المجد هو لله فقط.
 ومنطقيا لا يوجد شمال شرق جنوب غرب .. فالساكن مثلا في ( القطب الجنوبي )يرى اشياء وتبدو انها فوقه وكذلك الساكن في الوسط نفس الحال وفي القطب الشمالي يرى اشياء فوقه.. فالاتجاهات نتيجة لشروق الشمس فقط.
شكرا لك


غير متصل رعد الحافظ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 574
    • مشاهدة الملف الشخصي
أهلاً عزيزي دافيد رابي
رغم كوني لا أؤمن بالقوى الماورائية كما ذكرتُ مراراً سابقاً
مع ذلك أوّد جلب إنتباهك الى أنّك عندما تتحدّث عن (يسوع والله)... يفهم المتلقي أنهما مختلفين منفصلين عن بعضها / بينما العقيدة المسيحية تعتبر الثالوث المقدس (الآب ,الإبن ,الروح القدس) شيء واحد بثلاث صور مثل الشمس وحرارتها وضوئها!
أنت كتبت مايلي :
[ .. ولم يشِر الى نفسه كشخصية عظيمة بل كان يمجد أباهُ والهه السماوي يهوه ( ليتقدس اسمك وليات ملكوتك ). وكان يشكر الله قبل وبعد كل اعجوبة يعملها لان المجد هو لله فقط] ..إنتهى !
بهذه المناسبة أوّد الإستفسار من حضرتك / هل هناك طائفة معينة من المسيحيين يعتبرون (يسوع) إنسان أو نبي مُرسل وليس إله؟
لأنّه يقال عندنا أنّ المسيحيين الأصليين هم هكذا يعتقدون ومكانهم الجغرافي (بلاد الشام والجزيرة العربية وربّما مصر) ومنهم القس ورقة بن نوفل الذي كان خال (خديجة) زوجة النبي محمد وكان يلقنه بعض الأشياء!
تحياتي
رعد الحافظ