إحراج لبرهم صالح وعادل عبدالمهدي: ميليشيا عراقية استهدفت السعودية


المحرر موضوع: إحراج لبرهم صالح وعادل عبدالمهدي: ميليشيا عراقية استهدفت السعودية  (زيارة 1252 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23654
    • مشاهدة الملف الشخصي
إحراج لبرهم صالح وعادل عبدالمهدي: ميليشيا عراقية استهدفت السعودية
مسؤولون أميركيون يؤكدون أن الهجوم بطائرات مسيرة على منشآت نفط سعودية كان مصدره جنوب العراق وليس اليمن.
العرب / عنكاوا كوم

سياسة النأي لا تلزمهم
بغداد - باتت سياسة النأي بالنفس، التي يرفعها المسؤولون العراقيون في العلاقة بالتوتّر بين الولايات المتحدة وإيران، في وضع صعب بعد معلومات أميركية جديدة بأن الهجوم الذي استهدف منشآت نفط سعودية في مايو الماضي لم يتم تنفيذه من اليمن بل من العراق، وهو ما يعيد الدور الذي تلعبه الميليشيات الموالية لإيران إلى دائرة الضوء.

وتضع هذه المعطيات الجديدة الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الحكومة عادل عبدالمهدي في موقف حرج، خاصة أنهما يقودان حملة لتأكيد أن العراق طرف محايد، ومستعد للوساطة بين طهران وواشنطن، وأن جميع مكوناته ملتزمة بسياسة النأي بالنفس.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن الهجوم بطائرات مسيرة على منشآت نفط سعودية منتصف مايو الماضي كان مصدره جنوب العراق وليس اليمن، وأن ذلك يشير على الأرجح إلى ميليشيات مدعومة من إيران.

وكانت السعودية اتهمت إيران بشكل مباشر بالتورط في الهجوم الذي تبناه الحوثيون. واتهم الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي إيران، الخميس، بإصدار الأوامر بشن الهجوم بطائرات مسيرة مسلحة على محطتين لضخ النفط في المملكة.

وقال الأمير خالد على تويتر إن هجوم الحوثيين على محطتي ضخ تابعتين لشركة أرامكو يؤكد أن الجماعة “ليست سوى أداة لتنفيذ أجندة إيران وخدمة مشروعها التوسعي في المنطقة”.

وأضاف “ما يقوم به الحوثيون من أعمال إرهابية بأوامر عليا من طهران، يضعون به حبل المشنقة على الجهود السياسية الحالية”.
ولم يكن مفاجئا أن تتولى مجاميع شيعية مسلحة استهداف السعودية أو مواقع أميركية في العراق، خاصة أن إيران كشفت علنا أنها قادرة على تحريك وكلائها في المنطقة لو يتم استهدافها، وأن هجمات الحوثيين على مطار مدني سعودي، وكذلك استهداف ناقلات النفط في خليج عدن، كلها رسائل تؤكد أن ما يجري تم ترتيبه في طهران وبأوامر عليا.

وكان واضحا من البداية أن الميليشيات العراقية المحسوبة على إيران تضع نفسها في قلب المعركة، وهو ما كشفته هجمات صاروخية مجهولة المصدر استهدفت منذ أسبوعين مصالح أميركية في العراق، ولم تتبنها أي جهة، وإن كانت أطلقت من مناطق تسيطر عليها تلك الميليشيات.

وسقط عدد من الصواريخ على قاعدة بلد (شمال بغداد)، تلاها هجوم على معسكر التاجي وبعدها هجوم على مركز لقيادة العمليات العسكرية في الموصل، وجميع المواقع التي فيها قوات أميركية ومعدات عسكرية.

وقال عادل عبدالمهدي الذي يحاول أن يبدو في موقع قوة إنه “منع عمل أي قوة مسلحة عراقية أو غير عراقية خارج إطار القوات المسلحة العراقية”. وأكد للصحافيين خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي أنه “لا يمكننا السماح لهذا بالاستمرار”.

لكن مراقبين عراقيين يقولون إن عبدالمهدي لا يقدر على التحكم بأي شكل في أنشطة المجاميع المسلحة التي تمتلك نفوذا أكبر من نفوذه، خاصة بعد أن أصبح الحشد الشعبي جزءا من المنظومة العسكرية للعراق، وأن تصريحاته تصب في خانة استقطاب الأضواء.

وكان رئيس الحكومة العراقية أكد في أكثر من مرة عدم وجود أي طرف عراقي مشترك بالعملية السياسية يريد دفع الأمور نحو الحرب، وأن العراق ليس مخيرا في مسألة النأي بالنفس، “ولا نسمح بأن تكون أرض العراق ساحة حرب أو منطلقا لها ضد أي دولة”.

كما تعهد بأن يرسل “وفودا إلى طهران وواشنطن من أجل دفع الأمور إلى التهدئة لما فيه مصلحة العراق وشعبه أولا والمنطقة بشكل عام”.

والأمر نفسه ينطبق على الرئيس برهم صالح الذي سعى خلال زيارته الأخيرة إلى تبديد مخاوف غربية من نفوذ الميليشيات، مشددا على أنّ بلاده لا تريد “التورط” في صراع جديد في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس العراقي في كلمة ألقاها في معهد “شاتام هاوس″ في لندن على هامش زيارته للمملكة المتحدة، “عاصرنا أربعة عقود من الاضطرابات. لا نريد إيجاد أنفسنا متورطين في حرب جديدة”.

ورفض برهم صالح أن يشكّل بلده “ساحة حرب بالوكالة” في وقت يستعر التوتر بين واشنطن وطهران. وقال “نطلب من الجميع الهدوء.. لا نملك ترف حرب أخرى”.

بقايا صواريخ إيران المرسلة إلى السعودية عبر ميليشياتها
وشرح الرئيس العراقي أنّ من “مصلحة بلادنا الحفاظ على علاقات طيّبة مع إيران”، بينما تُعدّ من جهة أخرى “الولايات المتحدة شريكا مهما جدا للعراق”.

ورغم مساعي المسؤولين العراقيين للظهور بمظهر الحياد، وأن العراق يتحرك بعيدا عن الفلك الإيراني إلا أن تقارير مختلفة تقول العكس، وأن إدارة الرئيس الأميركي سبق أن وضعت هؤلاء المسؤولين أمام حقائق صادمة بشأن النفوذ الإيراني، وخطط الميليشيات الحليفة لاستهداف الوجود الأميركي في العراق.

وكانت صحيفة “العرب” كشفت في عدد سابق أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قدم لكل من برهم صالح وعادل عبدالمهدي، خلال زيارة سرية قام بها للعراق في الأسبوع الأول من مايو الماضي، أدلة استخبارية تشير إلى تخطيط مجموعة عراقية على صلة بإيران لتنفيذ عملية عسكرية ضد مجمع يضم قوات أميركية شمال بغداد، وآخر غربها.

وشملت المعلومات الاستخبارية أيضا “خططا تتعلق بمهاجمة مبنى السفارة الأميركية في بغداد عبر صواريخ قصيرة المدى”، فضلا عن “خطط إيرانية جدية لإغلاق مضيق هرمز″.

وعقب انتهاء مباحثاته مع صالح وعبدالمهدي، أبلغ بومبيو الصحافيين الذين يرافقونه في طائرته، بأنه بحث مع المسؤولين العراقيين “أهميّة أن يضمن العراق قدرته على توفير الحماية المناسبة للأميركيين في بلدهم”، مشيرا إلى أنّ المسؤولين العراقيين “أظهروا أنّهم يدركون أن هذه مسؤوليتهم”.

وأقر بأنه أطلع المسؤولين العراقيين “على سيل التهديدات المتزايد الذي رأيناه (من إيران)”، فضلا عن إعطائهم “خلفية أكثر قليلا حول ذلك حتى يقوموا بكل ما بوسعهم لتأمين الحماية لفريقنا”.