"التيار المدني" يحذر من غضب شعبي غير متوقع بسبب "الوعود المخدرة" ويدين ترهيب واعتقال الناشطين‬


المحرر موضوع: "التيار المدني" يحذر من غضب شعبي غير متوقع بسبب "الوعود المخدرة" ويدين ترهيب واعتقال الناشطين‬  (زيارة 601 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الحزب الشيوعي العراقي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1221
    • مشاهدة الملف الشخصي
تظاهرات البصريين شعور تراكمي بالمظلومية

"التيار المدني" يحذر من غضب شعبي غير متوقع بسبب "الوعود المخدرة" ويدين ترهيب واعتقال الناشطين


حذر التيار المدني "مستمرون"، من "ردة فعل للشعب غير متوقعة"، في ظل استمرار الازمات واستفحالها، وتراكم "المظلومية" و"الوعود المخدرة"، مع لجوء الجهات الأمنية الى استخدام "الطرق البوليسية" ضد اصحاب المطالب المشروعة من المتظاهرين السلميين، وفيما اعتبر ما جرى لمتظاهري البصرة، منافيا لأعراف ولوائح حقوق الانسان، دعا الى إيقاف كل اشكال القمع والترهيب والاعتقال التي يتعرض اليها الناشطون في بغداد وكل محافظات العراق.

تراكم المظلومية

وقالت تنسيقية "مستمرون"، في بيان، تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، "تجددت التظاهرات امام مباني حكومة البصرة المحلية في منطقة المعقل وحقل الرميلة وساحة الزعيم وسط اجراءات امنية مشددة وإن تجدد التظاهرات في البصرة والمحافظات الجنوبية ليس بالشيء الجديد هذا العام، بل هي امتداد طبيعي وشعور تراكمي بالمظلومية".

عصيان مدني

وأضاف "فَشَلَ من يعتقد ان التظاهرات موسمية فأبناء البصرة هبوا صيفا وشتاء العام الماضي باحتجاجات قمعت بشدة بعد دخول مندسين لحرق المباني الحكومية وتشويه صورتها السلمية، اذن تظاهرات البصرة اليوم والتي قام بها أبناء الجنوب هي امتداد لما قبلها للمطالبة بحقوقهم في حياة حرة كريمة"، محذرة من "تنفيذ عصيان مدني سيقطع الطرق المؤدية الى الحقول النفطية والموانئ في حال عدم تحقيق مطالبهم خلال الأيام العشرة التي وعدت بها حكومة البصرة".

وعود مخدرة

ومضت التنسيقية، قائلة "يبدو أن تعاقب الحكومات على البلاد لم يصلح شيئا من النظام الذي يلد الازمات التي تستفحل يوما بعد آخر ولم نلمس من أي جهة تنفيذية أو تشريعية آذانا صاغية غير الوعود المخدرة للالتفاف حول مطالب الشعب، وما ان ترتفع الاصوات المطالبة بالحقوق حتى تجابه بالقمع والتنكيل والاعتقال، وما يجري في البصرة الآن مثال حي على ان الحكومات سواء الاتحادية او المحلية غير جادة في تقديم الحلول الناجعة التي من شأنها انهاء هذه المظاهر وتقديم الخدمات التي تليق بأبناء هذا البلد المعطاء وبحجم التضحيات التي قدمها ابان اجتياح الجماعات الارهابية لثلث خارطة العراق".

اعتقال وترهيب

ورأت ان "ما يجري في البصرة ومدن الجنوب من اعتقال وترهيب للناشطين المطالبين بحقوقهم منافيا لأعراف ولوائح حقوق الانسان التي نصت عليها المادة (38) من الدستور، وان عدم تنفيذ المطالب من قبل الحكومات المتعاقبة، يدلل على ان هناك خللا وقصورا في النظام السياسي المبني على التحاصص العرقي والاثني، وعليه يدين التيار المدني مستمرون كل اشكال القمع والترهيب ووقف حملات الاعتقال التي يتعرض اليها الناشطون في بغداد وكل محافظات العراق".

طرق بوليسية

وأكدت تنسيقية "مستمرون"، "من منطلق الحرص والمسؤولية يحذر التيار المدني مستمرون التعامل مع اصحاب المطالب المشروعة بطرق بوليسية، من ردة فعل للشعب غير متوقعة خاصة مع استمرار الازمات واستفحالها دون حلول جذرية"، داعية "الحكومة الحالية برئاسة عادل عبد المهدي ان تعي ذلك لتقوم بواجبها اتجاه ابناء الشعب لا ان تكون جزءا من الازمة وديمومتها".
واستنكرت محلية الحزب الشيوعي العراقي في البصرة، أمس الأول الاحد، استخدام العنف والترهيب ضد متظاهري البصرة، داعية الجهات المعنية الى محاسبة المعتدين وضمان الحق الدستوري للمتظاهرين وعدم تكرار الاعتداءات وإطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين، والاستجابة السريعة للمطالب المشروعة والعادلة للمتظاهرين.

"معتقلون رسميا"

واختطف مجهولون، مساء السبت الماضي، الناشط البصري والأكاديمي كاظم السهلاني، وهم يستقلون سيارات سوداء نوع تاهو، حسب ما قال شهود عيان وناشطون على مواقع التواصل، في حادثة أعادت إلى الأذهان التوترات التي شهدتها محافظة البصرة خلال السنوات الماضية، وما رافقها من إجراءات تعسفية ضد الناشطين والمحتجين. ولاحقاً أطلق سراحُ السهلاني.
وشنت القوات الأمنية حملة اعتقالات، شملت ناشطين وقيادات في التظاهرات، لأسباب تتعلق بالتراخيص الممنوحة للاحتجاجات.
وقال الناشط البصري منتظر الكركوشي، لموقع "ناس"، إن "الناشطين الذين اعتقلتهم القوات الأمنية ليسوا مختطفين كما أشيع في بعض وسائل التواصل، بل هم معتقلون بشكل رسمي لدى الجهات المختصة، بداعي عدم حصولهم على التصاريح اللازمة لإقامة التظاهرات".
وأضاف، أن "حالة المعتقلين لا يمكن مقارنتها بما تعرض له الناشط والأكاديمي السهلاني، فالأخير اختُطف من قبل مجهولين، ولم تتكشف لنا حتى الآن تفاصيل الحادثة، والجهة التي تقف وراء ذلك، خاصة وأن السهلاني لم يتحدث حتى الآن عن ما تعرض له".
ويعتقد ناشطون بصريون أن الجهات الأمنية تسعى إلى القضاء على حماسهم في التظاهرات، من خلال عدة إجراءات، مثل الاعتقالات، والتضييق في الأماكن التي يُسمح التظاهر فيها، إذ أصدرت قيادة عمليات البصرة مؤخراً توجيهاً بعدم التظاهر أمام منازل المسؤولين، فهذا يبث الرعب والخوف في نفوس الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى، بما يتنافي مع القيم الانسانية والأخلاق والغيرة البصرية".
تلك التعليمات قرأها محتجو المحافظة على أنها نوع من التضييق غير المبرر، وتمهيداً لفرض إجراءات أكثر صرامة على حق التظاهر، بدأت ملامحها بنشر قوات أمنية إضافية في المحافظة.
وبحسب الناشط الكركوشي فإن عديد القوات الأمنية يفوق أعداد المتظاهرين بأضعاف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 2/ 7/ 2019