الدعوة مهدد بثلاثة انشقاقات احتجاجاً على المالكي


المحرر موضوع: الدعوة مهدد بثلاثة انشقاقات احتجاجاً على المالكي  (زيارة 1095 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23654
    • مشاهدة الملف الشخصي
الدعوة مهدد بثلاثة انشقاقات احتجاجاً على المالكي
حزب الدعوة يمر بظروف قد تكون هي الأصعب من أي وقت آخر بسبب الخلافات والاعتراضات على عملية انتخاب أمين عام الحزب مرجحا حدوث انسحابات في صفوف الحزب في حال عدم تدارك هذه المشاكل.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

انتخاب المالكي أميناً عاماً فاجأ العديد من قيادة الحزب
بقلم: محمد صباح
لجأت قيادات بارزة في حزب الدعوة إلى تشكيل لجنة داخلية مستعجلة لتلافي حالة الانقسام؛ التي تعرض لها الحزب بعد تجديد العهد لنوري المالكي أمينا عاما للحزب في مؤتمر كربلاء. وأبدت أطراف مقربة من رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي تحفظها على إعادة انتخاب المالكي مجدداً. كما هددت غالبية الهيئة القيادية بعد يوم واحد من انتخابها بتجميد عضويتها احتجاجا على عدم الالتزام بالاتفاق الموقع بين سبعة من أعضاء الهيئة القيادية السابق، وتشير التوقعات من داخل حزب الدعوة إلى وجود تحركات قد تفضي إلى حدوث انشقاقات بسبب عدم الالتزام بالاتفاق الموقع بين المالكي ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي. وأكد مصدر مقرب من حزب الدعوة في حديث مع (المدى) "حدوث اعتراضات واختلافات داخلية بعد تجديد الثقة بالمالكي أمينا عاما لحزب الدعوة في مؤتمر كربلاء".

اختار غالبية أعضاء حزب الدعوة التجديد لرئيس مجلس الوزراء الأسبق نوري المالكي أمينا عاما للحزب في المؤتمر الانتخابي الذي عقد على مدار يومي 13 و14 من شهر تموز الجاري في مدينة كربلاء.

كان طرفا حزب الدعوة (جناحا المالكي والعبادي) قد اتفقا في وقت سابق على تحديد منتصف شهر حزيران الماضي موعدا لعقد المؤتمر الانتخابي لحزب الدعوة لانتخاب هيئة قيادية جديدة بعد توصلها إلى اتفاق يقضي بعدم ترشحهما (المالكي والعبادي) مرة أخرى.

ارتأت اللجنة المنظمة للمؤتمر الانتخابي إرجاء عقد مؤتمرها الانتخابي إلى شهر تموز؛ مدعية أن هناك أسماء جديدة ستتم إضافتها إلى الهيئة العامة فضلا عن تواجد اغلب قيادات حزب الدعوة خارج العراق. يؤكد المصدر المطلع على تفاصيل المؤتمر الانتخابي مشترطا عدم ذكر اسمه أن "هناك سبعة من أعضاء الهيئة القيادية لحزب الدعوة من بينهم (نوري المالكي، وحيدر العبادي، وطارق نجم، وعلي الأديب) وقعوا على اتفاق في وقت ماض يقضي بعدم إعادة ترشح وانتخاب أعضاء الهيئة القيادية السابقة من جديد".

أعلن رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، في شهر أيار الماضي عبر رسالة موجهة إلى حزب الدعوة، استقالته من جميع مناصبه القيادية في حزب الدعوة مطالباً بإجراء مراجعة وتجديد في هيكلية حزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي.

قال العبادي في الرسالة التي تناقلتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي: أجد نفسي ملزماً أن أخاطبكم تأدية لمسؤوليتي الشرعية والوطنية، فالدعوة تراث وفكر وعمل وتضحية وأهداف كبرى تحتاج لنكران الذات، وتضامن وتجديد لتواصل مسيرتها لقيادة التحولات الكبرى ببلدنا.

ويشير المصدر المقرب إلى أن "من بين المعترضين على أصل وجود هذه الاتفاقية بين قيادات الدعوة التي تلزم بعدم إعادة ترشح الهيئة القيادية هما كل من صادق الركابي وطارق نجم"، لافتا إلى أن "هذه الاعتراضات والتحفظات أدت إلى رفض هذه الاتفاقية أو الاتفاق في آخر اجتماع لمجلس شورى الحزب الذي عقد قبل انطلاق فعالية مؤتمر كربلاء الانتخابي".

ويعلل المصدر "لجوء الهيئة القيادية السابقة إلى إبرام هذا الاتفاق لعقد المؤتمر الانتخابي للحزب، من اجل تجاوز خلافاتها الداخلية الحاصلة في الدعوة التي يتعلق قسم منها بطبيعة العلاقة بين المالكي والعبادي، والمشاركة في الانتخابات البرلمانية بقائمتين، وقسم آخر مرتبط بأداء العبادي وموقفه من إيران والحشد الشعبي".

في أول تعليق له على انتخاب نوري المالكي أمينا عاما للحزب اتهم رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي المالكي في حديث متلفز بتراجعه عن التزاماته التي تعهد بها أمام الهيئة القيادية للحزب بعدم الترشح، واصفا ما جرى في 14 تموز الماضي بانه لم يكن انتخابا بل كان تجديد عهد.

يرى المصدر المطلع انه "من المفروض على المالكي الالتزام بتعهداته التي قطعها للعبادي ووقع عليها بعدم خوضه الانتخابات القيادية داخل الحزب"، لافتا إلى أن "غالبية حزب الدعوة مع التوجهات التي أقرها المؤتمر الانتخابي الذي عقد في محافظة كربلاء".

في تطور لافت يزيد من الشرخ الحاصل في صفوف حزب الدعوة رفض كل من علي الأديب وعباس البياتي وطارق نجم الالتحاق بالهيئة القيادية الجديدة تعبيرا عن عدم قناعتهم ورضائهم عن الذي جرى في المؤتمر الانتخابي الذي جدد العهد بالمالكي أمينا عاما لحزب الدعوة. ويؤكد المصدر أن "هذه المجموعة لديها ملاحظات تتركز في خرق الاتفاق الموقع بين سبعة من أعضاء الهيئة القيادية فضلا عن مشاركة بعض الشخصيات في المؤتمر الانتخابي ومجلس الشورى لم تنطبق عليهم الشروط"، لافتا إلى أن "النظام الداخلي للحزب يلزم بوجود عمر حزبي والتزامات حزبية وأخلاقية ودينية واجتماعية وعدم انقطاع ولا مواقف مضادة للحزب". وأبدى المصدر تحفظه على ذكر العدد الحقيقي للهيئة القيادية الجديدة وأسمائها، لافتا إلى أن "شورى الدعوة بعد انتهاء المؤتمر الانتخابي اختار الهيئة القيادية الجديدة التي تتراوح بين سبعة أشخاص إلى 15".

ويؤكد المصدر أن "حزب الدعوة يمر بظروف قد تكون هي الأصعب من أي وقت آخر بسبب الخلافات والاعتراضات على عملية انتخاب أمين عام الحزب"، مرجحا "حدوث انسحابات في صفوف الحزب في حال عدم تدارك هذه المشاكل".

يوضح أن "الخلافات أفرزت وجود ثلاث فئات داخل الحزب الأولى لديها ملاحظات لكنها ما زالت متمسكة بالحزب، الثانية وتمثل غالبية الهيئة القيادية الجديدة التي تتبنى تجميد عضويتها لحين انتخاب أمين عام جديد بعد سنتين، والثالثة والأخيرة التي يمثلها العبادي وإمكانية تأسيسه لمشروع جديد".

استدرك المصدر أن "الحزب أدرك خطورة المرحلة وشكل لجنة عالية المستوى لحل الخلافات وتقريب وجهات النظر بين هذه الأطراف والتي بدأت أولى لقاءاتها السبت"، مشيرا إلى أن "هذه اللجنة ستنتهي من أعمالها خلال أسبوع أو أسبوعين".

بالمقابل، يرى عضو الهيئة العامة لحزب الدعوة ناظم الساعدي أن "الاختلافات داخل أي حزب تعكس وجود حالة إيجابية وتلغي حالات الجمود"، لافتا إلى أن "كل الآراء ستتم مناقشتها داخل شورى حزب الدعوة خلال الفترات المقبلة".

يؤكد الساعدي في تصريح لـ(المدى) أن "اجتماع شورى الحزب يوم السبت كان طبيعيا ناقش مسألة الخلافات الحاصلة لحلها"، مستبعدا "لجوء الهيئة القيادية الجديدة التي يصل عددها إلى تسعة أعضاء إلى تجميد عضويتهم".

لم تنجح وساطات قامت بها قيادات من حزب الدعوة وأعضاء سابقون في ائتلاف دولة القانون في شهر تموز من العام الماضي في تقريب وجهات النظر بين جناحي رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لتشكيل كتلة أو تحالف موحد يتمكن من رئاسة الحكومة.

يؤكد الساعدي أن "اجتماع الهيئة القيادية يتطلب تحقيق النصاب من أجل مزاولة أعمالهم الطبيعية لمناقشة القضايا والأمور المتعلقة بالحزب"، لافتا إلى أن "النظام الداخلي لا يوجد فيه نص يبيح تجميد جماعي للهيئة القيادية بل بإمكان عضو واحد تجميد عضويته". أوضح عضو الهيئة العامة لحزب الدعوة أن "الاختلاف على الآليات والتنظيمية يمكن حلها عبر شورى الحزب".

وينفي النائب السابق عن كتلة ائتلاف دولة القانون "انسحاب عباس البياتي وعلي الأديب وطارق نجم من اجتماع مجلس شورى الدعوة"، لافتا إلى أن "الحزب لا يتخوف عن وجود أو حدوث انشقاقات في صفوفه".