العقوبات الأمريكية ترعبهم.. مليشيات الحشد تهرب أموالها إلى إيران


المحرر موضوع: العقوبات الأمريكية ترعبهم.. مليشيات الحشد تهرب أموالها إلى إيران  (زيارة 797 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 844
    • مشاهدة الملف الشخصي

العين الاخبارية
دلشاد الدلوي - بغداد


كشف مسؤول عراقي رفيع المستوى أن قادة مليشيات الحشد الشعبي وقيادات بارزة في حزب الدعوة وأحزاب عراقية أخرى مرتبطة بمليشيا الحرس الثوري كثفوا من عمليات نقل أموالهم إلى البنوك الإيرانية، خشية إدراجها على قائمة العقوبات الأمريكية التي شملت 4 مسؤولين عراقيين مؤخرا.

ولم تتوقف عمليات نقل الأموال بالعملات الصعبة من العراق الى إيران منذ أغسطس/آب من العام الماضي بعد أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تشديد عقوباتها على النظام الإيراني، للحد من نشاطاته الإرهابية في المنطقة، لذلك اتخذ فيلق القدس جناح مليشيا الحرس الثوري الإيراني الخارجي العراق منفذا رئيسيا للحصول على الأموال الصعبة التي حرمت العقوبات نظام طهران منها.

ويتولى معسكر رمضان (أحد معسكرات مليشيا الحرس الثوري الإيراني) المختص بالإشراف على النفوذ الإيراني في العراق والمقرات الـ4 المتفرعة منه، المتمثلة بمقرات نصر ورعد وظفر وفجر، الموزعة بالتسلسل على طول الحدود مع العراق في مدن نغدة ومريوان وكرمانشاه والأحواز، تنفيذ كافة الإجراءات والطرق لنقل الملايين من الدولارات والعملات الصعبة الأخرى إلى إيران يوميا، والالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية في ١٨ يوليو/تموز الجاري على قائمة العقوبات 4 عراقيين، اثنان منهما من قادة مليشيات الحشد الشعبي وهما ريان الكلداني قائد مليشيات بابيلون، ووعد القدو قائد مليشيات الشبك، أما الآخران فهما محافظ الموصل السابق نوفل العاكوب، ومحافظ صلاح الدين السابق أحمد الجبوري.

وتمكن الرعب من قادة مليشيات الحشد الشعبي خاصة بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية وجود قوائم أخرى بأسماء مسؤولين عراقيين آخرين ستصدر قريبا، الأمر الذي دفعهم للإسراع بنقل أموالهم إلى البنوك داخل إيران، باعتقادهم أن إيران هي البلد الوحيد الذي يمكن أن تكون فيه أموالهم بمأمن من العقوبات الأمريكية.

وقال مسؤول عراقي في وزارة الداخلية لـ"العين الإخبارية" مفضلا عدم ذكر اسمه: إن "قادة بارزين من الحشد الشعبي وفي الأحزاب الموالية لإيران بدأوا بنقل أموالهم إلى البنوك في إيران، تحسبا لشمولهم بالعقوبات الأمريكية".

 وتابع "عمليات نقل الأموال تجري برا عبر منفذ الزرباطية في محافظة واسط ومنفذي المنذرية وسومار في محافظة ديالى ومنفذ الشيب في محافظة العمارة، ومنفذ الشلامجة في محافظة البصرة، وجوا عبر مطار النجف".

وتابع المسؤول أن قادة المليشيات ومسؤوليها الذين كانت عائلاتهم موجودة في العراق، نقلوا خلال الشهرين الماضيين عائلاتهم إلى إيران، مؤكدا أن شبكة مكونة من قادة الحشد الشعبي الرئيسيين وضباطا في فيلق القدس تشرف على عمليات نقل الأموال إلى إيران.

وكشفت "العين الإخبارية"، عن طريق مصادرها داخل الحكومة العراقية، عن أسماء أبرز القيادات الموالية لإيران في العراق، الذين باشروا بنقل أموالهم إلى الأراضي الإيرانية، وجاء قيس الخزعلي زعيم مليشيات عصائب أهل الحق وشقيقه ليث الخزعلي على رأس القائمة، التي ضمت أيضا كلا من أكرم الكعبي زعيم مليشيات النجباء، وأبومهدي المهندس زعيم مليشيا كتائب حزب الله العراق نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، وهادي العامري زعيم مليشيات بدر، وعلي الياسري زعيم سرايا الخراساني، وشبل الزيدي زعيم كتائب الإمام علي.

كما أن الأسماء تشمل: أحمد الأسدي زعيم كتائب جند الإمام، وهاشم بنيان الولائي زعيم كتائب سيد الشهداء، إلى جانب زعيم حزب الدعوة نوري المالكي وصهره ياسر عبدصخيل، وفالح الفياض مستشار الأمن الوطني رئيس هيئة الحشد الشعبي، ورئيسة حركة الإرادة حنان الفتلاوي، وقيادات في تيار الحكمة والمجلس الأعلى الإسلامي وقيادات سنية بارزة تابعة لإيران.

وتمكن قادة مليشيات الحشد الشعبي والأحزاب السياسية التابعة لإيران خلال السنوات الماضية التي أعقبت سقوط نظام حزب البعث في العراق من جمع ثروات كبيرة، من خلال الحصول على حصص من ميزانية العراق والتورط في صفقات فساد كبيرة، إلى جانب تهريب النفط وتفكيك المصانع وبيعها وتجارة خردة الحديد والسيطرة على موارد المنافذ الحدودية والموانئ وتجارة المخدرات والسلاح والآثار والاتجار بالبشر، وعمليات غسل الأموال.

وكشف السياسي العراقي البارز مثال الآلوسي، رئيس حزب الأمة العراقية لـ"العين الإخبارية" أن "أحد العراقيين الأربعة الذين أدرجت واشنطن أسماءهم مؤخرا على قائمة العقوبات يسعى لعرض ٥ ملايين دولار كاش كأتعاب لمن يربطه بالجانب الأمريكي، مع استعداده المطلق للتعاون وتقديم معلومات ثمينة مهمة عن حقيقة وأبعاد ورجالات التحرك الإيراني في الموصل وسهل نينوى".

وتعمل المئات من الشركات والمؤسسات التابعة لفيلق القدس داخل الأراضي العراقية، وتشرف بالتنسيق والتعاون مع المليشيات والأحزاب التابعة لإيران على عمليات غسل الأموال وسحب العملات الصعبة إلى داخل الأراضي الإيرانية، وتسهل نقل المخدرات إلى العراق، وتدير في الوقت ذاته عمليات نقل السلاح والمسلحين عبر الأراضي العراقية إلى اليمن وسوريا.