سهل نينوى ... ومؤيدي الحشد الشعبي


المحرر موضوع: سهل نينوى ... ومؤيدي الحشد الشعبي  (زيارة 821 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوخنا خوشابا

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 7
    • مشاهدة الملف الشخصي
سهل نينوى ... ومؤيدي الحشد الشعبي
                                                                                                                     
يوخنا خوشابا
يبدو أن سهل نينوى (وأعني به أرضا وشعبا) سيبقى يعاني الأمرين لأسباب عديدة في مقدمتها سيطرة البعض من الأحزاب والشخصيات المدعومة داخليا وخارجيا على مقدراته، فقبل داعش كانت الحكومة المحلية في نينوى لا تخصص المبالغ الكافية لتطوير بنيته التحتية وتمويل المشاريع الإستراتيجية والعمرانية وغيرها، معللين حينها بسيطرة البيشمركة على هذه المناطق عسكريا، فكانت الحجة التي اقتنع الكثيرين بها سواء على مستوى الوطن عموما وبين أبناء شعبنا خصوصا، وبعد سيطرة عصابة داعش الأرهابية على أجزاء كثيرو من السهل، أصبح الأمر أتعس من قبل، فكان التهجير والتقتيل والتسليب والأرهاب بكافة صنوفه وأنواعه، وحصدت مكونات السهل أكبر الخسائر البشرية والمادية والنفسية، وحتى بعد تحرير المنطقة من داعش (عسكريا) ما زالت المخاوف من هذا وذاك، ومن القوات العسكرية المسيطرة على السهل وخاصة الحشد الشعبي الذي يأتمر بأوامر خارجية !!!!! وهو رسميا وهيكليا يتبع القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، وهذا ما لاحظناه من خلال التصرفات غير المسؤولة لهذه الفصائل على مستوى الألوية أو الأشخاص التابعين لها، فالأحداث الأرهابية لم تتوقف أبدا، فما زالت تأخذ لها حيزا ليس بالقليل بين أبناء السهل، وما زال الخوف والتجربة المريرة السابقة لأهلنا من السهل ماثلة أمام ناظريبهم خصوصا ولنا أيضا.
قد تكون المقدمة طويلة نوعا ما للقارئ العزيز، ولكن أراها ضرورية جدا للدخول في صلب الموضوع الذي أنا بصدده في مقالتي هذه، وهو الذي اقتصرته بالعنوان (سهل نينوى ... ومؤيدي الحشد الشعبي) .
فالذي يتتبع الأخبار والتصريحات الخاصة من الكثير من المسؤولين السياسيين والتنفيذيين العراقيين، يلاحظ التخبط في موضوعة السهل أولا ومستقبله، فالكل يدلي بأراء ومواقف ضبابية نوعا ما، لا نستطيع أن نفهم منها شيئا نستطيع أن نبني عليه تحليلنا أو فكرنا، وحيث أن سهل نينوى يتكون من مكونات بشرية عديدة، ففيه العرب والشبك والأيزيديين والمسيحيين، وكل من هؤلاء لهم رؤياهم الخاصة لمستقبل السهل السياسي والإجتماعي، ولا ننسى تأثيرالأجندات السياسية الخارجية على بعض هذه المكونات.
تابعت شخصيا العديد من اللقاءات السياسية المنشورة مع السياسيين بمختلف توجهاتهم ومستوياتهم ومسؤولياتهم الرسمية ومنهم أعضاء في مجلس النواب الحالي أو السابق، معظمهم يقول ما لا يؤمن به على أرض الواقع، يقول شيئا ويعمل بالضد منه، هذا الموقف أصبح معروفا لدى عامة الناس وصار مثار إستهزاء منهم، لأن هؤلاء يتكلمون خيالا لا أثر له على الواقع.
لا يخفى بأن سهل نينوى قسم عسكريا الى قسمين، القسم الأكبر يخضع لسيطرة الحشد الشعبي وتابعيهم وقسم آخر يخضع لقوات الزيرفاني التابعة لحكومة كوردستان العراق، وفي القسمين هناك إشكالات سياسية وعسكرية، ولكن هذه الإشكالات تتجسد بصورة أكثر في القسم الذي تسيطر عليه قوات الحشد الشعبي، حيث بوجود اللواء 30 الذي يقوده وعد قدو واللواء 50 الذي يقوده ريان الكلداني وسيطرتهم الكاملة والفعلية على المنطقة بكل تفاصيلها، لم تصبح آمنة ومستقرة، العكس تماما هو الذي حصل، فالسيطرات والضرائب والملاحقات الأمنية والسجون غير الرسمية والسرقات وغيرها من الأمور، كانت دوافع مشروعة لأبناء السهل لعدم العودة الى مدنهم وقصباتهم وقراهم، لبدء الحياة الجديدة، بمساعدة المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة، وأحيانا قليلة بمساعدة الجيش العراقي، أما قوات الحشد الشعبي فكانت فعلا المعرقل لهذه الجهود بمبررات عفى عليها الزمن، وأحدى هذه المبررات صرح بها السيد ريان الكلداني عندما قال هذه منظمات صهيونية!!!!
أذا بقى سهل نينوى خاليا من أغلبية ساكنيه وخاصة من المسيحيين.
قبل فترة ليست بالقصيرة سمعنا من السيد يونادم كنا تصريحا يقول بأن اللواء 50 بقيادة السيد ريان الكلداني يمنع أهالي بطنايا من العودة، وأنا أصدق ذلك وهو نفسه أعترف بذلك، (ولست هنا مدافعا عن ريان الكلداني)، ولكن وفي نفس الوقت أقول للسيد يونادم بأن اللواء 30 بقيادة السيد وعد قدو يضيق كثيرا من عودة أهالينا الى بخديدا وكرملش وبرطلة، وشهادات الأهالي شاخصة في ذلك، وهذا اللواء يسيطر عسكريا وسياسيا واجتماعيا على الجميع، وافتتاح مدرسة الإمام الخميني في برطلة وشراء الأراضي بأسعار خيالية بهدف التغيير الديموغرافي والعمل بجدية كبيرة لإفتتاح قنصلية إيرانية في السهل أيضا من منجزات!!!! هذا الفصيل، أما لماذا هذا التمييز بين اللوائين بنظر السيد يونادم فهو وجود قوات الـ NPU التابعة له في حدود تواجد اللواء 30 ، ولهم طبعا نفس المرجعية، وأيضا الخلاف السياسي بين السادة يونادم وريان.
 لا نريد لشعبنا أن يكون ضحية لهذا أو ذاك من السياسيين، لتنفيذ أجنداتهم الشخصية من خلال أبناء شعبنا في المنطقة، فبعد صدور عقوبات الخزانة الأمريكية على آمري اللوائين المذكورين أعلاه، فكر البعض بأنه تخلص من منافس له في المنطقة، وأصبح يقدم تنازلا جديدا أعتبره شخصيا سلبيا، وله تأثير مباشر وكبير على مستقبل تواجد شعبنا في السهل، بتصريحه بأنه لا مشاكل بين الحشد وأهالي سهل نينوى، بغاية واحدة ووحيدة فقط وهي إرضاء الآخرين، مبعدا في الوقت نفسه  مصالح ومستقبل شعبنا في مواطنه.
هناك أجندات سياسية عديدة في السهل، منها داخلية ومنها اقليمية وأخرى دولية، والتغير الديموغرافي الذي تحاول بعض القوى تطبيقه بالرغم من القوانين المانعة لذلك، يسير على قدم وساق، وحرق المساحات المزروعة  في السهل هي أحد الوسائل الخبيثة لتنفيذ هذه الأجندات، وكل ذلك يصب في خانة وحيدة هي زرع العراقيل للتقليل من العودة أو لوقفها أصلا، والسؤال المشروع هنا هو...
هل الصراعات السياسية والمصالح الشخصية يقود البعض التضحية بمستقبل شعبنا في سهل نينوى؟؟؟
ومن جانب آخر تمر أمام أعيننا العديد من المواقف التي كان على السادة المسؤولين السياسيين من أبناء شعبنا، أن يكون لهم رأي وجهود مضنية تصب لصالح شعبنا، ولكنهم لم يتحركوا لذلك، والسبب بالتأكيد هو المساومات السياسية، التي دائما فصائل شعبنا فيها هو الخاسرة الأكبر ، بسبب سمو الفرد والمصالح الشخصية والحزبية والخزين الإنتخابي الذي يأمله البعض من حلفائهم (البعض الذين ملؤا الدنيا ضجيجا بالضد منه وهم يؤيدونه من تحت الطاولة) .
هل سنشهد في القريب العاجل تنازلات أخرى من هذا أو ذاك حول السهل؟؟؟
هي دعوة مخلصة للوقوف جماعيا مع أبنائنا وحقوقهم المشروعة لبناء المستقبل الذي ينتظرونه....





غير متصل David Oraha 1

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 279
    • مشاهدة الملف الشخصي
STATE OF ASSYRIA... وغصبن على كل راس. وإذا اكو راس من حجر... هذا الحجر يَدثر

David