القضاء العراقي يسعى إلى رفع الحصانة عن 21 برلمانيا


المحرر موضوع: القضاء العراقي يسعى إلى رفع الحصانة عن 21 برلمانيا  (زيارة 704 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23648
    • مشاهدة الملف الشخصي
القضاء العراقي يسعى إلى رفع الحصانة عن 21 برلمانيا
مجلس القضاء الأعلى العراقي يقدم طلبا لرئاسة البرلمان لرفع الحصانة عن 10 نواب بتهم تتعلق بجرائم فساد إداري خلال فترة عملهم في مناصب تنفيذية وعن 11 آخرين في جرائم اخرى.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

القضاء يتحمل مسؤولية كبيرة في مواجهة فساد ينهش الدولة العراقية
بغداد - أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، الأربعاء، تقديمه طلبا لرئاسة مجلس النواب "البرلمان"، لرفع الحصانة عن 21 عضوا فيه.
وقال المجلس (يدير شؤون القضاء بالبلاد) في بيان إنه أرسل عبر رئاسة الادعاء العام الطلب برفع الحصانة عن 10 من أعضاء المجلس، عن تهم تتعلق بجرائم فساد إداري خلال فترة عملهم في مناصب تنفيذية.
وأضاف: "كما أُرسل طلب برفع الحصانة عن 11 نائب عن جرائم أخرى لا تتعلق بالفساد الإداري".
وأشار البيان أن مجلس القضاء الأعلى أجاب لجنة النزاهة في مجلس النواب بخصوص إرسال قائمة بالمطلوب رفع الحصانة عنه وتم ذلك.
وأكد البيان، أن "مجلس القضاء الأعلى يراعي خصوصية الوضع السياسي والاجتماعي لأعضاء مجلس النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم، ولاسيما أن موقفهم القانوني لا يزال في دور التحقيق أو المحاكمة ولم يتم إدانتهم بأحكام نهائية حتى يمكن التصريح بأسمائهم".

مجلس القضاء الأعلى يراعي خصوصية الوضع السياسي والاجتماعي لأعضاء مجلس النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم

وأوضح المجلس في بيانه، أن هذا النهج سار عليه مجلس القضاء الأعلى بصورة عامة في عدم التصريح بمعلومات قد تسيء إلى شخص معين إلا بعد ثبوت هذه المعلومات بموجب إحكام قضائية باتة.
وذكر البيان أنه بإمكان من يرغب التأكد من صحة المخاطبات بخصوص طلبات رفع الحصانة مراجعة الجهات الإدارية المختصة في رئاسة مجلس النواب والتأكد من ذلك.
ولم يتضح على الفور موقف رئاسة البرلمان من الطلب، غير أن مجلس النواب يدخل في عطلة تشريعية مطلع أغسطس/آب المقبل.
وكشفت هيئة النزاهة العراقية الثلاثاء عملية اختلاس 11،3 مليار دينار (9،4 مليون دولار) من أموال مخصصة للنازحين في محافظة نينوى المعقل السابق لتنظيم الدولة الإسلامية، من قبل المحافظ السابق الفار من العدالة.

وقال مسؤول في هيئة النزاهة إن الهيئة "ضبطت المستندات والصكوك التي تتضمن كيفية صرف المبلغ من موازنة وزارة الهجرة والمهجرين لإغاثة وإيواء نازحي محافظة نينوى".

واضاف المسؤول أن هذه المبالغ التي كان يفترض أن تصرف أيضا على تأهيل مستشفيين في المنطقة، "قام محافظ نينوى المقال نوفل العاكوب بسحبها وإيداعها في اقليم كردستان".

وأقيل المحافظ العاكوب في آذار/مارس إثر حادثة غرق العبارة في الموصل التي أودت بحياة مئة شخص غالبيتهم من النساء والاطفال.

محافظ نينوي السابق متهم باختلاس 10 ملايين دولار من مخصصات نازحي الموصل
وبعد اقالته ظهر العديد من ملفات الفساد التي تدينه باختلاس مليارات الدنانير من اموال المحافظة التي تعرضت لدمار كبير خلال الحرب ضد الجهاديين.

وبرز اسم العاكوب مجددا بعد ان ادرجت واشنطن اسمه بين اربعة مسؤولين عراقيين ضمن قائمة العقوبات الاميركية تتهمهم بانتهاك حقوق الإنسان وممارسات تنطوي على فساد.

ورغم صدور مذكرات توقيف بحقه فإن العاكوب لا يزال فارا، ويجري مقابلات مع تلفزيونات محلية في مدن كردستان العراق، التي لا سلطة للقضاء العراقي عليها.

ويعاني العراق منذ سنوات من فساد استشرى في مؤسساته، وقد تسبّب هذا الفساد خلال السنوات الـ15 الماضية بخسارة 228 مليار دولار ذهبت إلى جيوب سياسيين وأصحاب مشاريع فاسدين، وفق مجلس النواب العراقي. ويمثل هذا المبلغ اليوم ضعف الميزانية وأكثر من الناتج المحلي للبلاد.

ويبقى الفساد مستشريا في الدولة التي تحتل المرتبة 12 على لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم، حيث أعادت حادثة العبارة مسألة فساد السياسيين إلى الضوء مجددا، فإن أيا منهم لم يقدم إلى العدالة حتى الآن.

وتقول مصادر محلية أن علاقة العاكوب الوثيقة مع ميليشيات مقربة من إيران هي التي سمحت له بالبقاء في منصبه طويلا، وعرقلت جهود القبض عليه بعد إقالته.

ويستشري الفساد في العراق من أعلى هرم السلطة المتمثل في الطبقة السياسية الحاكمة وبعض رجال الدين والميليشيات وصولا إلى الإدارات والمؤسسات الحكومية والتجار، حيث أصبحت مهمة القضاء على هذه الظاهرة التي تنهش البلد الغني بالنفط شبه مستحيلة رغم من الوعود الكبيرة والكثيرة التي قطعتها الحكومات المتعاقبة على العراق منذ 2003.

وغالبا ما يتعرض من يحاول الكشف عن ملفات فساد وسرقات في المال العام، للاغتيال أو التهديد في البلاد.

وعادة ما ينتهي المطاف بالمتورطين بقضايا فساد في العراق إلى هاربين خارج البلاد أو أحرار خارج القضبان بموجب "قانون العفو العام" فيما تتهم منظمات حقوقية السلطات العراقية بممارسة ضغوط كبيرة على وسائل الإعلام التي تتحدث عن الفساد.