التدخل الإيراني التركي في الشأن العربي ،إلى أين ؟


المحرر موضوع: التدخل الإيراني التركي في الشأن العربي ،إلى أين ؟  (زيارة 357 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل منصور سناطي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 777
    • مشاهدة الملف الشخصي
  التدخل الإيراني التركي في الشأن العربي ،إلى أين ؟
      يقول نيكول ميكافيلي المولود في مدينة فلورنسا الإيطالية سنة 1469، ما معناه
فيما يخص السياسة الخارجية ، إذا ضعف الحاكم والدولة مفككة ، يشجع دول الجوار
والخارج للتدخل في شؤونها .
   ونظرة متأنية لوضع الدول العربية نراها متشرذمة ، فالعراق بعد سقوط صدام غدا
ساحة إيرانية والحكومة تابعة لها ، وصور خامنئي معلقة في الدوائر الرسمية في وسط
وجنوب العراق ، وفي سوريا التي مزقتها الحرب الأهلية ، فأصبحت ساحة تصفية حسابات
وتركيا تتدخل بجيشها في الشمال وإيران بواسطة الحرس الثوري وحزب الله بحجة حماية
بشار الأسد ، وروسيا بأسطولها البحري وقوتها الجوية الضاربة ، أصبحت الآمر الناهي ،
 وفي اليمن تجري حرب طاحنة بين الحوثيين المدعومين من إيران وبين الحكومة الشرعية
وفي ليبيا تركيا تتدخل وترسل الأسلحة لفلول الإخوان المسلمين والثمن مدفوع من قطر ،
وتقصف شمال العراق بحجة ضرب حزب العمال الكردستاني ، ولها قواعد في شمال العراق
والحكومة العراقية عاجزة عن إخراج القوات التركية .
وفي تونس والسودان والجزائر ليسوا أفضل حالا ً ، بل تعمّ الفوضى والصراع على السلطة
وفي دول الخليج ، الحكام متسلطين على رقاب الشعوب بدعم أمريكي غربي .
    وفي نهاية المطاف : إيران تسيطر على خمس دول عربية العراق بواسطة ميليشاتها ، واليمن
( الحوثيين) ولبنان (حزب الله) وسوريا (الحرس الثوري وحزب الله )وفلسطين ( حماس )
   والخلاصة : الدول العربية عقدت 40 قمة عربية منذ تأسيس الجامعة العربية سنة 1945
منها 28 قمة عادية و9 قمم طارئة  و3 قمم إقتصادية  حتى سنة 2017 ، وكانت قراراتها
بروتوكولية ، لا تلتزم بها أغلب الموقعين عليها ، وفي واقع الحال حبراً على ورق كما يقال ،
وتعاني تركيا من ركود إقتصادي ووضع سياسي متدهور ، وما خسارة اردوغان في إنتخابات
اسطنبول سوى مثالاً  مع فقدان الليرة التركية ثلث قيمتها ، أما إيران فبعد إنسحاب أميركا من
اتفاقية الدول (5+1) ، اعادت أميركا العقوبات السابقة وزادتها  بعد تجاربها الصاروخية
وتدخلها السافر في شؤون المنطقة ، فتدهورت العلاقات بينهما  بعد اسقاط إيران طائرة
امريكة بدون طيار ، فهبطت العملة الإيرانية وساءت الأحوال الإقتصادية  .
   وهذا ما تريد الدولتان بتصدير مشكلاتها وتحريف الأنظار إلى الخارج ،  لإلهاء شعوبها
وتتدخل بقوة في شأن الدول العربية الضعيفة ، لتحقيق الأحلام الفارسية والعثمانية على حساب
الدول العربية المتفككة المتصارعة داخلياً وخارجياً .
  فهل تعي الدول العربية ما آلت إليه أوضاعها ، وتعيد قوتها بإتحادها لقطع الطريق أمام أطماع
تركيا وإيران ؟ نشك في ذلك على المدى القريب ، على الأقل  .
                                                                                  منصور سناطي