من المسؤول عن زيادة حالات الأنتحار في العراق؟


المحرر موضوع: من المسؤول عن زيادة حالات الأنتحار في العراق؟  (زيارة 318 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل قيصر السناطي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 693
  • الجنس: ذكر
  • عضو فعال جدا
    • رقم ICQ - 6192125896
    • MSN مسنجر - kayssar04@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 
قيصر السناطي
 
من المسؤول عن زيادة حالات الأنتحار في العراق؟
افاد تقرير عرضته الفضائية (الشرقية) عن زيادة حالات الأنتحار بين فئة الشباب في العراق بشكل كبير جدا حيث بلغت حالات الأنتحار في احدى المحافظات 132 حالة خلال عام واحد، وكانت طرق الأنتحار مختلفة بين الشنق والقفز من الجسور وتناول السم او تناول الأدوية والمخدرات بكميات كبيرة،ويقول احد المختصين بالأمراض النفسية ان من اسباب الأنتحار فقدان الأمل وضغوطات نفسية نتيجة الواقع المزري الذي يعيشه العراقيون وخاصة فئة الشباب، بين الفقر والبطالة وغياب العدالة وفقدان الأمل بالتغيير. والسؤال  هو من المسؤول عن هذا الواقع المأساوي؟
ان الحكومات المتعاقبة منذ اربعة عقود تتحمل كامل المسؤولية عن هذه الأوضاع المزرية، نتيجة فساد تلك الحكومات وغياب الحس الوطني لدى اغلب المسؤوليين، اضافة للحروب العبثية التي خاضها المقبور صدام لكي يصنع مجدا له،وبعد التغير جاءت حكومات غير كفوءة وفاسدة سرقت خيرات العراق، وجعلت الشعب يعاني من الفقر والتخلف ومن التخريب لقيم الشعب وغياب القانون في البلاد حيث انتشرت النزاعات العشائرية وأصبحت العشيرة بديلة عن الدولة في حماية حقوق الفرد، ونتيجة هذا الفساد والأهمال، جعلت فئات غير كفوءة وفاسدة تستولي على اموال الشعب نتيجة الصفقات المشبوهة والسرقات والتي اصبحت تملك المليارات، بينما الشباب المتعلم وأصحاب الشهادات العالية لايجدون فرصة عمل.
 ولكل هذه الأسباب وغيرها، جعلت من فئة الشباب تلجأ الى الأنتحار لأن حياتها اصبحت بدون قيمة ولا تستحق العيش من اجلها،ان المسؤولين في الحكومات السابقة والحالية مطلعة على كل هذه المأسي ولكنها لا تعالجها لأنها تفقتد الى روح المسؤولية الوطنية وغياب الضمير الذي يلزمها بأن تعمل من اجل الشعب ، وجميع المسؤولين يؤدون القسم الوظيفي حول العمل من اجل الشعب ولكن يعملون عكس ذلك تماما،ولذلك الحكومات السابقة والحالية تتحمل المسؤولية كاملة عن كل هذه المآسي نتيجة انتشار الفساد وحالات الجريمة المنظمة وأنتشار المخدرات والمشاكل الأجتماعية التي سحقت المجتمع وشردت ابنائه وغيرت ثقافة المجتمع وأدت الى هذه الزيادة الكبيرة في حالات الأنتحار بين الشباب. والسؤال هنا اين الشرفاء الوطنيون العراقيون؟ الذين يعملون من اجل الوطن والمواطن. وهذا السؤال موجه لجميع المسؤولين في السلطة واصحاب القرار.