رحيلك خسارة كبيرة لبيتك واهلك وذويك واصدقائك ووطنك


المحرر موضوع: رحيلك خسارة كبيرة لبيتك واهلك وذويك واصدقائك ووطنك  (زيارة 469 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل لطيف ﭘولا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 263
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رحيلك خسارة كبيرة لبيتك واهلك وذويك واصدقائك ووطنك

 

بمناسبة مرور أربعين يومًا على رحيل المأسوف على شبابه المهندس ريان رزق الله القس يونان اُقيم حفل تأبيني في منتدى شباب القوش تضمن الحفل القاء كلمات وقصائد شعرية ..
لترقد روحه بسلام مع الأبرار و القديسين وليمنح اهله وذويه واصدقائه الصبر والسلوان ..
والمرحوم  مهندس من مواليد  1986   القوش 
الجمعة 2 /9 / 2019
لطيف پولا




وهذه  قصيدتي التي القيتها  في الحفل التأبيني  المذكور على روح المرحوم

لـلـمـنـونِ  ســلـطـانُ
 
                                    لـطـيـف پــولا
لكلِ أُمرؤ جرحُ لم يصله سنانُ     يَـكلُّ  عن  وصفه  اليراعُ  واللسانُ 
إثنان يَعجزُ عن صَدِّهما الإنسان ُ   المــوتُ  وما  يُمليه  عليـهِ  الزمانُ
وإذا سدَّدَ  مَلاكُ  الموتِ صوبَكَ     فلا يحميكَ  تِرسٌ  ولا يُجدي الأمانُ
بحورٌ من الدموعِ وبلاسمُ الآسي   لن  تمحيَ المكتوبَ , للمَنونِ سلطانُ
أين من كانوا يوماً بهجةَ حياتِنا ؟   أيــنَ  أحــبتـُـنا  والأهـلُ  والخِــلان ُ؟
إسأل أَزقـتـنـا  والدور الخـاوياتِ    ِســيأتيك  نشيجٌ  إن  بـقي  جــيـرانُ
أقــولُ  لأبي غزوان  باللهِ  صبرا !   رِفـقـاً بنفسِك  تـنهـشها  الأحــزانُ !
وبــاُمِّـه  التي أثــكـلَها  ضِــنـوُهـا    ومِن غيرِ وداعِ , لماذا يا ريــانُ ؟!
بإبـنـتِـه  الـتـي  غَــرِق  مـَركـبُـها     بِـزوجـَتِه  التي  تــركــها الـسَـفّـانُ
اذا نادت ميرالُ : أين أنت يا أبي ؟   نــاحَ  لها الحَـمامُ  والبلبلُ  الحيرانُ
بكوهُ  كلُّ الربعِ والأهلُ والإخوانُ     ونحيبُك  أذابَ  الصخرَ يا غـزوانُ !
لتؤجج  ناراً  في الحَشا   تضطرمُ     أشدكم  لـوعـةً  أصـغــركم  إيــفـانُ
وليـديا  تستغيث مِن ُحرْقَةِ  تَغصُّ       في  قلبها  نارٌ  لا  يفضحها  دخانُ
وهــنـد ٌ كالحمام من الهمِّ  تـنوحُ        تندبُ أخاها والموتُ القاسي خَوّانُ
والكلٌّ في عويلٍ من الأعماقِ ينادي     رُحماكَ  يـا ريـانُ  والدُكَ ظـمـآنُ !
واُمُـك تــذوبُ مَـن يـشفي غـليلَها ؟    زوجـتـك تـِئـنُّ   ضاقت بها  الأكوانُ
ومـيرالُ  لم  يـَعـُـد  يُريحُها مكان ُ      ريـّـانُ  مَـلجـَـئُـها  خيمةٌ  وبـسـتـانُ 
إنَّـهُ المــوتُ لا  قلبٌ له  لا حـنـانُ       ونحـنُ  كأسـماكٍ  تـبلـعُـها  حـيـتـانُ
كانَ الموتُ في الماضي يرحمُ من هَرِمَ   أثـقــلَ  كـاهـلَهُ  خـريــفٌ  ونسـيانُ
شبعَ من عمرِه  وأعطى ما عـندَه        يُــشيـّعُـه  الأهــلُ  إذا  آن  الأوانُ
مستسلمين لأمْـرِ الربِّ والقـضاءِ    مـَن  قـضى  نَحـبَهُ  ينتظرهُ الـديـانُ
باتَ اليومَ يخطفُ كلَّ غَضِّ غريرِ    بأعـمارِ  ورودِ  لم يـفطمْها  نيسـانُ
ويأتـينـا  كالجانِ  ماكـراً مُباغـتا      لا  تــراهُ عَـيـنٌ  لم  تــلـمـسْهُ  يـدانُ
فكم قلبِ جرحَ  وكم عينِ  أدمــعَ     الـمــوتُ  مُـستـهــتـرُ  وبالقتلِ ولهانُ
وهو كالإرهابي اذا اسـتــلّ سـيفَهُ     لا  ضميرٌ يردعُ , لا  حِـسّ  لا حَنانُ
صارَ  يحصدُ اليومَ  بمنجلِه الـنابِ     ومُــخــلَّــفــاتــُه  حِــدادٌ  وأكــفــانُ
أبكانا وسنبكي من لوعةِ الفراق ِ     طالما  لنا  قـلبٌ, والدمــوعٌ  مَـجّـانُ 
كـلُّ  حَيِّ  له مع  المَـنـونِ موعدُ     الطيرُ  والحيوانُ  والزرعُ  والانسانُ
أمــا  ترانـا نَـجـترُّ  بغابرِ الأزمانِ    وحَـديثـُـنا : كنّا  بالأمس  وقد  كانوا؟
مـن يُـريحَ  مفجوعاً  فَـقدَ عزيزَه ُ   ليهديه  بالنُصحِ, يَـعـزيــه  نـســيـانُ ؟
فصاحبُ الجرحِ  لن تخمد  نيرانُه    أو ينسى  مُصابَهُ  لم  يقْـنعهُ  بُــرهانُ
طالما الموتُ  آتٍ عاجلاً  أم آجلا     فلم الخوفُ  منه  وعليه  الأضغانُ ؟!
اذا  لم  يأت اليوم  فـغدا  يزورنا      يستضيفُه , جـبـراً, الشجاعُ  والجبان ُ
هل الموتُ جبارٌ  أم إرادةُ الباري؟     لـيـسـتـسلـمَ  لـه حِـسانٌ  وفــرسانُ !
أو  لـغـز مُحيرُ ؟ أم عــلـة  الحياةِ     لا يـدركـها  إلا  الخــالـقُ  الـمَنـّـانُ ؟
وذو الحِجى يسالُ ما هذه المآسي ؟    والبؤسُ  والشقاءُ  وربُـها  رَحـمـنُ ؟
كلما  يأتي  المــوتُ  يحملُ  أفـئِـدةً     ويـتـركُ  نُـفــوساً  تُـحرقُها  نــيــرانُ
ولولا  تأسينا  بالناس مــن  حولنا      كـبـلسم   للروحِ   للمفجوعِ  سُــلوانُ
لأصبحنا  حطامَ  سفينةٍ  في  البحر ِ   يـبلعــها  عُـبابٌ  لا  يُــهـديها  رُبّـــانُ
لا يستصعبُ الموتَ من يَعي الحقيقةَ   صـاحــبُ  المعرفةِ  ومَـن  له  أيـمـانُ
والحبيبُ  ماكث فـلـم  يـرحلَ  ريـانُ   فـي  كـلِّ  قـــلبِ  لـه رســومٌ  ومُـكانُ