مذكرات بيشمركة / 86 مقر سريشمة / سه ريشمه


المحرر موضوع: مذكرات بيشمركة / 86 مقر سريشمة / سه ريشمه  (زيارة 359 مرات)

0 الأعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سعيد الياس شابو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 228
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

مذكرات بيشمركة / 86
مقر سريشمة / سه ريشمه
سعيد الياس شابو / كامران                                                                                    
2019.08.04                                                                                 
 قرية سريشمة غنية عن التعريف عما حملته من صفحات مشرقة في التأريخ البارتيزاني لحقبة من الزمن وخاصة في الربع الأول من عام 1983 ميلادي من القرن العشريني الماضي ، ولتك القرية الشامخة بشموخ أهلها الطيبين تحكي للقاصي والداني عما تحمله من جمال الطبيعة وفي كل فصول السنة !!!! ولكل فصل لون مميز يختلف تماما عما قبله أو بعده !! وما موقعها الجغرافي إلا شاهد حي على مقاومة تلك القرى وقرية سريشمة على تحمل أهلها ومقاومتهم لكل أشكال التهجير والتشبث بتلك الأرض المثمرة والخصبة ، فاما موقعها الجغرافي والذي يحاط القرية .. الجبال – حصار روست ، هلكورد ، شاخي ره ش وحسن بك والجبل الذي حضن القرية ألا وهو جبل ( به رده بووك ) وه هه وارى رواندزيان / أي مصيف أهل رواندوز .
والصورتان قد  أرسلهما لي مشكورا هاورى عمر خدر كاكيل ، والتذكير من قبل الرفيق ره نجبر في أسم جبل بردبوك  وهو مشكورا أيضا دعمني ببعض الصور للمنطقة والرفاق .
وخلال شهر أيلول 1982 تم بناء المقر والمتكون من قاعتين تستوعب لأكثر من أربعين شخصا وغرفة كمخزن للذخيرة والضيوف من الفئران التي تحمي الذخيرة من الحشرات !!
خلال شهر من العمل الشاق والمظني بجهود الرفاق تم نقل الأحجار وقطع الأشجار لتسقيف البناء  من الجبال القريبة والبيوت المهدمة وتجميعها بالقرب من موقع البناء وتلك الخيمة الكبيرة / 400 باون والتي تكسوها تلك أشجار الجوز المثمرة ، ولنقل ..   تتربع تحت اشجار الجوز والذي حشناه  أي قطفنا الجوز كمادة غذائية مهمة و كذخيرة للشتاء  الطويل والمثلج القارس، وكان التنور الجديد ايضا له حصته من البناء ما يحميه من الثلوج والأمطار ، ولحمام الأنصار البيشمركة لا يقل أهمية من التنور وغرف النوم !! وذلك الينبوع الصافي وهو يجاور أو تجاور التنور والمطبخ وهما يبتعدان عشرات الأمتار عن قاعات النوم . فاما جلب التنور من قرية بعيدة بحد ذاته يحتاج الى صفحة واحدة من الكتابة ! ، وغرفة الحيوانات أي البغال يجب أن يهتم بها لكون البغال هي جزء مهم من حياتنا اليومية وتشكل تلك البغال وبدونها ليس بمقدورك أن تقوم بنقل الأرزاق وما يتطلب من نقل الأمور العسكرية والأعلامية والمرضى والحطب وخاصة قطع تلك الجبال دون وجود السيارات ووسائط النقل الأخرى كالقطارات والبواخر والطائرات !!! أنها بغال تستحق النصب التذكاري !
ويسرد الرفيق علي الصجي عن كيفية مقترحات ودراستها ووضع خطة لأحتلال جبل حسن بك ومعسكره !! ومشاركة مقر الأخوة الرفاق في النضال / حزب الأشتراكي / سوسيالست ومسؤولهم كاك أحمد فقي ره ش ورفاقه ، ومقترحات كثيرة دون الوصول الى نتيجة مرجوة !
وخططت قوة من بيشمركتنا وأنصارنا لأقتحام سه ري حسن بك ..  إلا أنه  لم تتحقق طموحاتهم .
وكلما نتحدث عن التأريخ تستجد أمور يومية وحياتية وإدارية وسياسية واقتصادية وعسكرية وأجتماعية ومناخية وبيئية وما الى ذلك من متنوعات في حياة الأنصار البيشمركة .
ولأشهر عديدة ونحن لم نستلم المساعدات الشهرية من الحزب والتي كانت خمس دنانير عراقية ومن ثم لتصبح العشرة دنانير تدريجيا ، وهي كانت فقط رمزية لتبضع الأحتياجات الضرورية عند الحاجة والطلب !! والرفيق كاظم الأنضباط الحبيب أبو سعد يتبضع سيت من البيض أي (30) بيضة وزد على ذلك ست (6) بيضات أخرى لتصبح متنوعة في تناولها . أي مسلوقة ومقلية ولم يشارك أحدا كشريك له .. طالما الدكان في قرية شيركاوه / يتوفر المزيد منها وهذا الحديث منقول من الرفيق النصير علي الصجي الورد .
وفي ذلك العام المفعم بالخيرات لأهل القرى نتيجة جني أثمارهم .. وكان مقترح العم أحمد روستي والذي كان مسكنه وعائلته تسكن في موقع جميل وحصين في الوادي الذي ينحدر من المقر وتلك الأشجار التي تغطي تلك الغرف مشكلة من أجمل المواقع المصيفية ، وطرح مام أحمد .. كامران هذه السنة قررنا نحن أهل القرية من أن يكون الزكاة من حصتك !!
وهو مازحا وزوجته وأبنه وأبنته جالسون وهم يحتسون الشاي القروي اللذيد والمصنوع على الحطب وليس الغاز أو النفط أو الكهرباء !!! مناديا هؤ كامران .. كامه ران ده وه ره  جايه جى بخؤ / تعال وأحتسي كاسا من الشاي !! ومضيفا كامران بؤ شه هاده ناينى / أي لماذا لا تقر الشهادة ؟!
أي لماذا لم تصبح مسلما في المفهوم الديني وهو مازحا .. تعال وصير منا سأعطيك بنتي ! وأنا بسرعة البرق مرددا .. أشهد أن لا الاه الا الله .. وأشهد أن محمد رسول الله ، وكلنا نضحك الضحكات الصادقة والمفعمة بالطيبة القروية والنقاء البيئوي لأهل المنطقة وقراها الجميلة وجبالها الشامخة ووديانها العميقة المزدانة بمختلف الأشجار والنباتات والقطوعات الصخرية وتلك القلعة الشامخة تتوسط المنطقة وهي تتسع لهبوط طائرة هيلكوبتر كبيرة  واحدة  وأكثر عند الحاجة .
 والمنطقة فيها الكفاية من الغابات وأشجارها المتنوعة والمثمرة وحطب الوقود وقص تلك الأشجار يتطلب الدراية والمعرفة والخبرة وخاصة الأبتعاد عن قص الأشجار المثمرة لكونها هي عامل مساعد للأنسان والحيوانات والطيور والحشرات ، وحتى النحل يتخذ أحيانا أعشاشا له ولتكن وتصبح له محمية من المؤثرات الخارجية وهي عديدة منها حرارة الصيف وبرودة الشتاء ووفرة الثلوج وهجوم الدببة وأستحواذ الأنسان !!
فأما بخصوص الحصول على الأرزاق وشرائها في تلك السنة فكانت مكلفة وباهظة الثمن وعلى الرفاق الأداريين من بذل جهود للحصول عليها وخزنها للشتاء المعقد والطويل والمثلج !!! وما من شك من قطع الأشجار وتجميعها في أكثر من مكان لتصبح وقودا سهلة للتنور والطبخ والصوبات المدفئات الكبيرة لتحمينا من البرد وتصبح صديقا حميما لنلتف حواليها ونسرد ما يخطر ببالنا .