هل هناك ست سنوات عجاف في تاريخ الكنيسة الكلدانية؟


المحرر موضوع: هل هناك ست سنوات عجاف في تاريخ الكنيسة الكلدانية؟  (زيارة 1926 مرات)

0 الأعضاء و 4 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1813
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل هناك ست سنوات عجاف في تاريخ الكنيسة الكلدانية؟

مار افرام المسمى بالسرياني الذي يستشهد البعض بأعماله لم يكن بطريركاً أم اسقفاً ولا حتى حتى كاهناً بل كان يحمل درجة شماس ومن بعدها تنسَّك وأصبح راهباً وبقي على هذه الحالة حتى مماته ومع ذلك له كنز لا يفنى من المؤلفات الكنسية فرضت نفسها على العديد من الكنائس الشرقية  وفي الوقت الذي يوجد لدينا الكثير من المثقفين الذين لو عملوا بفكر متحرر لصالح الكنيسة وليس تحت تأثيرات أخرى لساعدوا في الحفاظ على لغتنا وطقسنا وفرضوا أفكارهم على المسؤولين الكنسيين بدل الاكتفاء بالقاء اللوم على هذا المسؤول الكنسي أو ذاك وتحميله مسؤولية أفول اللغة ومضار التأوين عليها.

السنون العجاف التي مرت بها الكنيسة الكلدانية اذا صح التعبير لها جذور ومسببات مضت عليها عقود كثيرة وليست وليدة السنوات الستة الأخيرة التي تسببت في حصول صدمة لمن كانوا يعتبرون أنفسهم الأحق بمنصب البطريرك في انتخابات سنة 2013 وأدت الى انقسام ومشاكسة من قبلهم ودفعتهم للخروج عن الاجماع ومقاطعة اجتماعات السينودس مرات متكررة ودفع أتباعهم والمستفيدين منهم للقيام بعملية تشهير ضد رئاسة الكنيسة الكلدانية .

لا انسى أنه أثناء طفولتي وخاصة في فترة التهيئة للتناول الأول قبل أكثر من ستين سنة وقبل أن يولد بطريرك الكنيسة الكلدانية الحالي أو ربما كان لا يزال طفلاً صغيراً كانت تحشر في رؤوسنا الصغيرة ألحان وصلوات باللغة العربية نحفظها من دون أن نفهم معانيها بالشكل الصحيح وعليه فأنا أعتبر تحميل رئاسة الكنيسة الكلدانية الحالية تهمة محاربة  لغتنا ومحاولة القضاء على إرث كنيستنا المشرقية العريقة التفافاً على الحقائق التاريخية الثابتة وقد لا أكون مخطئاً اذا قلت بأن التأوين بدأ منذ الاحتلال العربي للعراق منذ أكثر من 1400 سنة.

الحفاظ على اللغة والتراث والطقس الكلداني مسؤول عنه كل فرد في المجتمع يدعي الانتماء والحرص على ديمومة ذلك الارث الكبير الموشك على الانقراض ولا يمكن تحميل رجال الدين المسؤولية عن ذلك لوحدهم ولا بد هنا من ذكر حقيقة معاشة حيث يطالب كثيرون من أبناء الكنيسة الكلدانية اقامة قداس باللغة العربية لأنهم لا يفهمون اللغة  الأم وأنا شخصياً أحضر مثل هذا القداس العربي بسبب موائمة وقته مع التزاماتي الشخصية والعائلية والذي يجلب انتباهي هو أن الأكثرية العظمى من الحضور هم ممن يتكلمون لغتنا الدارجة وربما لا يتقنون العربية .

أكرر القول بأن على كل من يحرص على التراث واللغة والطقس أن يبذل جزئاً من الوقت في إنقاذ ما يمكن إنقاذه بدل توجيه الانتقاد وقد ذكرت ما قام به معلم الكنيسة المشرقية الأكبر مار أفرام في بداية المقالة للدلالة على ما يمكن لكل مثقف أن يقوم به .






غير متصل samdesho

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 549
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ عبدالاحد سليمان المحترم

نعم، هناك ست سنوات عجاف بحسب الدكتور برخو، وهو مولع بكلمة عجاف، إذ يذكرها عدة مرات في نفس المقالة، وفي غيرها من المقالات المكرّرة في المحتوى والمعنى.

لكي يكتشف الدكتور برخو الحقيقة حول موضوع معين، لا بدّ ان يعمل مقارنة بينه وبين مواضيع أخرى مشابهة، يستخلص حينئذ النتائج. لكن يُبان من كتاباته، انه لا يُجيد المقارنة. وإذا كان يجيدها، فلا يعطينا الخلاصة. تقبل تحياتي...

سامي ديشو - استراليا


غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2285
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ عبد الأحد : لا يوجد أدنى شك في صحة ماذكرته جنابك وإن الوضع لم يتدهور بسبب هذا وذاك فحسب بل بالظروف الكثيرة التي مرت على العراق وبالتالي على المسيحي بشكل خاص . هذه نقطة لا اعتقد يتحملها شخص معين بشكل مباشر ولكن يجب تجزئتها وتفسيمها على الظروف التي مرّت على العراق ومن ثم نجزء او نوزع الباقي وبدرجات متفاوتة على رجل الدين قليلاً وهذا السياسي بدرجة اخرى وذاك الحزبي وهذا البارتي والإنسان نفسه ( يعني الكل ومن حيث يدري او لاء يتحمل جزء من المسؤولية ) هذا الكلام لا يمكن تجاهله . نقطة .
ولكن ها قد وصلنا فما هو العمل إذاً! هذا كان عنوان ومطلب سخريتي الاخيرة والذي نقلت جزء من ردّك عليها هنا في كلمتك هذه . انا طرحتُ فكرة قد تساعد المساعدة او التخفيف من النهاية او حتى تبطيئها وهي مشاركة رجل الدين بشكل مباشر مع أخيه الاخر دون المسك لعصى الإيمان بيده ! هذه الطريقة وهذا الأسلوب لم يجدي نفعاً أبداً أبداً ! إذاً علينا الانتقال الى طريقة او اُسلوب اخر وهو المشاركة مع الواعي والمتخصص والمثقف والأستاذ والدكتور وغيرهم للبحث في كيفية إنقاذ ما يمكن إنقاذه ! يعني الكنيسة ورجالها مع الاستاذ في وضع خطة جديدة للمرحلة القادمة ! الكل  تقع عليه المسؤولية ويجب اشراك الجميع في البحث عن البديل ( يعني خطة باء ) . هذا ما ذكرته وها انا أكرره ! يجب تنحيه العصى الإيمانية واستبدالها بخطة الادارة والعلم والتنسيق والبحث والتنقيب والنقاش وووووو كل العلوم الاخرى للوصول الى نتيجة قد تساعد . ادا لم يحصل التغير الذي انا أناشده فصادقاً ستمر اكثر من مائة ست عجاف جديدة الى ان ينتهي كل شيء . في وقتها واذا كنتُ باقياً سأُحمل رجل الدين المسؤولية كاملةً ! سوف لا اسامحهُ وحتى الله سوف ينتقم منه ولا يرحمهُ . تحية وتقدير



غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1813
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الفاضل سامي ديشو المحترم

شكراً على مرورك وعلى إبداء رأيك حول الموضوع.
 
لآ أظن أن الأخ الدكتور ليون برخو هو الوحيد في هذا الحقل رغم علو نبرته إذ هناك غيره ولذلك أبتعدت عن الشخصنة.

ضياح التراث وبصورة خاصة في المهجر كما تفضلت  في مداخلتك على مقالة الدكتور ليون برخو أصبح أمراً محتماً ومن أراد المساعدة في تأجيل ذلك الضياع عليه القيام بعمل مفيد بدل القاء اللوم على هذا المسؤول أو ذلك لأن المسؤولية مشتركة والبكاء على الأطلال لا يجدي.

مع تحياتي وتقديري لشخصك.



غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1813
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ نيسان سمو الهوزي

أعتذر عن تأخر اجابتي على مداخلتك وشكراً على مرورك وتأييدك للفكرة وتشجيعك للعمل الجماعي الذي يجب أن يقوم به كل المختصين من رجال الدين والعلمانيين لانقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الأوان.

هناك نقطة تقاطع في آخر مداخلتك حين تىقول:

ادا لم يحصل التغير الذي انا أناشده فصادقاً ستمر اكثر من مائة ست عجاف جديدة الى ان ينتهي كل شيء . في وقتها واذا كنتُ باقياً سأُحمل رجل الدين المسؤولية كاملةً ! سوف لا اسامحهُ وحتى الله سوف ينتقم منه ولا يرحمهُ .

أنا أرى بأن المسؤولية تقع على عاتق الجميع وليس على رجل الدين وحده ومن حقك الشخصي أن تسامح أو لا تسامح أما الجزم بأن "الله سوف ينتقم من رجل الدين ولا يرحمه" فهو فرض على الله في اتخاذ قراراته.

 هل هذه هي نقطة الصفر التي تطالب بها.



غير متصل Abo Nenos

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 212
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ عبد الأحد سليمان المحترم
اتفق معك تماماً في أن المسؤولية لا تقع على عاتق الكنيسة كلياً ولكن للكنيسة أيضاً دور فعال في احياء اللغة والتراث الكنسي .
من الصعب ان نقارن بين عهد مار افرام الكبير وعهدنا الحالي لأن في عهد الملفان الكبير كانت اللغة هي السائدة والأكثر انتشاراً بين بقية اللغات لذلك كان هناك من يقرأها ويفهمها بل أغلب المدارس كانت بتلك اللغة مثل مدرسة أورهاي ونصيبين وفيشخابور وغيرها من المدارس . النقطة المهمة حسب رأيي الشخصي تكمن في الهوية فاتباع الكنيسة لايمتلكون الانتماء للهوية الكلدانية ونفس الشئ بالنسبة للهوية السريانية وخاصة في العراق ، أعلم لربما لا تتقبل كلامي ولكن هذا ما لمسته من خلال معايشتي  مع الكلدان والسريان الذين قابلتهم  . في أربيل عندما كنا صغاراً كان في نفس الزقاق الذي نسكنه ديراً صغيراً يتبع الكنيسة الكلدانية وبحسب ما اتذكر كان باسم القديسة ريتا او رفقة . جيراننا كانوا كلدان من اهل زاخو وكلامهم كان باللغة الكردية عندما يتحدثون فيما بينهم بالرغم من اجادة الاب والام اللغة الكلدانية او الاشورية سميها ما شئت ، فامي تتحدث مع ام سعيد باللغة الاشورية وهي تجيب باللغة الكلدانية واتذكر كثيراً ما عاتبتها على التحدث بالكردية مع ابنائها الا انها كانت تقول ليتهيأوا للمدرسة مستقبلاً . دور الكنيسة يأتي من خلال الدير كنا نذهب فيعطوننا صوراً لقديسين مثل مار كوركيس والقديسة ريتا وغيرهم والشروحات كانت مكتوبة باللغة الكردية عليها .
انت أصبت كبد الحقيقة لم أجد في بغداد وبقية المدن الاهتمام باللغة والتراث الكنسي ولكن بالمقابل كان هناك لا مبالاة حتى من الاندية والمؤسسات المدنية ايضاً .
برأيي الكل مقصر في هذه الناحية وليست الكنيسة وحدها ولكن لأن الهوية تتبع الكنيسة فهي تتحمل المسؤولية الكبرى
وتقبل تحياتي
أبو نينوس


غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2285
    • مشاهدة الملف الشخصي
استاذ عبد الأحد : فيما يتعلق بيّ فلا اسمامحهم  ولَم اسامحهم على ما يقترفوه من السنائط والأخطاء ضد المسيحي . اما فيما يتعلق بالشق الإلهي فهذا الملام غير موجود ولكنني ذكرته من الغيض لا اكثر ولا اقل . كذلك ذكرته لأن هناك البعض يعتقد بأن الله غفور رحيم وسوف يسامحهم وهذا خطأ كبير يقع به البعض لهذا نوهتُ الى ذلك ( يعني اذا انا لم اسامحهم فالله سوف ينتقم منهم ولا ينظر اليهم كما يتصور البعض ) ولكن ليس له علاقة صفرية ! يعني اذا انت وانا وغيري على هذه الارض لم يكن راضياً عنهم فلا احد سوف يرضى بهم ! واضح كلامي هاي المرة . تحية طيبة


غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1813
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ أبو نينوس المحترم

شكراً على مرورك وتأييدك لوجهة نظري حول المسؤولية عن ضياع اللغة والتراث وأنا لم أبَرِّئ الكنيسة فبالتأكيد لها دور كبير في ذلك.

موضوع اللغة شائك وفي العادة لا أريد الدخول إليه لأنَّ الحقيقة المرة لا يتقبلها كثيرون. نحن الكلدان والآشوريون أو أبناء كنيسة المشرق سابقاً قد فقدنا لغة أجدادنا وهي الأكدية ولا وجود للغة كلدانية أم آشورية لأن الآرامية أو السريانية هي خليط من اللغات الكنعانية والفينيقية والأكدية وقد إتخذها أجدادنا لغة لهم لسهولة أبجديتها وسلاسة كتابتها والنطق بها مقارنة مع الأكدية التي كانت تكتب بالرموز المسمارية الصعبة.

أما أن يتكلم بعضنا بلغة أخرى غير السريانية فذلك متوقف على قابلية اللغة التي نتكلم بها في مسايرة متطلبات العصر أي السريانية التي بدورها دخلت غرفة الانعاش منذ قرون كثيرة ومحاولة إنقاذها اليوم أصبحت أمراً في غاية الصعوبة وبصورة خاصة قدر تعلق الأمر بالمهجر.

تحياتي