استعادة أكثر من مليار دولار تكشف حجم الفساد في العراق


المحرر موضوع: استعادة أكثر من مليار دولار تكشف حجم الفساد في العراق  (زيارة 691 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23648
    • مشاهدة الملف الشخصي
استعادة أكثر من مليار دولار تكشف حجم الفساد في العراق
تحقيقات هيئة النزاهة تقود إلى إصدار السلطات القضائية 857 أمر توقيف، نُفذ 407 منها خلال النصف الأول من هذا العام إضافة الى صدور 34 أمر استقدام وتوقيف وقبض وإحالة بحق وزراء ومن بدرجتهم.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

العراق يحتل المرتبة الثانية عشرة بين الدول الأكثر فسادا في العالم
بغداد - أعلنت هيئة النزاهة العراقية الإثنين استعادة أكثر من مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، في خطوة تكشف مدى الفساد المستشري في البلاد.

وبيَّنت الهيئة إن تحقيقاتها قادت إلى إصدار السلطات القضائية 857 أمر توقيف، نُفذ 407 منها خلال النصف الأول من هذا العام، وفقا لبيان رسمي.

وأكد البيان صدور 34 أمر استقدام وتوقيف وقبض وإحالة بحق وزراء ومن بدرجتهم.

وأوضح تقرير الهيئة نصف السنوي أن "الأموال العامة التي استُرْجعَت، أو التي صدرت أحكامٌ قضائية بردِّها، والتي منعت وأوقفت الهيئة هدرها، والتي تمَّت إعادتها إلى حساب الخزينة العامة، بلغ مجموعها أكثر من ترليون دينار خلال هذه المدة" في إشارة للنصف الاول من العام الجاري.

ومنذ 2004 بعد عام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بالرئيس صدام حسين، اختفى ما يقرب من 250 مليار دولار من الأموال العامة، وقال البرلمان إن هذه الأموال ذهبت لجيوب عدد من السياسيين ورجال الأعمال.

ويساوي هذا المبلغ ضعف ميزانية الحكومة وأكثر من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.


يساوي هذا المبلغ ضعف ميزانية الحكومة وأكثر من إجمالي الناتج المحلي للبلاد

وتواجه هيئة النزاهة صعوبة في رصد الأموال التي خرجت من خزينة الدولة بما فيها أموال كانت مخصصة لاعادة إعمار البلد الذي دمرته سنوات طويلة من الحرب.

وقبل أسبوع كشفت الهيئة أن محافظ نينوى السابق نوفل العاكوب الفار من العدالة، اختلس مبلغ 11،3 مليار دينار (9،4 مليون دولار) من أموال كانت مخصصة للنازحين في المحافظة التي كانت معقل تنظيم الدولة الاسلامية.

وأعلنت الهيئة في نيسان/ابريل الماضي عن فقدان ما يقارب 60 مليون دولار من موازنة محافظة نينوى اختلسها موظفون مقربون من المحافظ العاكوب قبل إقالته من منصبه عقب حادثة غرق عبارة في الموصل.

وبعد اقالته ظهر العديد من ملفات الفساد التي تدينه باختلاس مليارات الدنانير من اموال المحافظة التي تعرضت لدمار كبير خلال الحرب ضد الجهاديين. وبرز اسم العاكوب مجددا بعد ان ادرجت واشنطن اسمه بين اربعة مسؤولين عراقيين ضمن قائمة العقوبات الاميركية تتهمهم بانتهاك حقوق الإنسان وممارسات تنطوي على فساد.

ورغم صدور مذكرات توقيف بحقه فإن العاكوب لا يزال فارا، ويجري مقابلات مع تلفزيونات محلية في مدن كردستان العراق، التي لا سلطة للقضاء العراقي عليها.

وتقول مصادر محلية أن علاقة العاكوب الوثيقة مع ميليشيات مقربة من إيران هي التي سمحت له بالبقاء في منصبه طويلا، وعرقلت جهود القبض عليه بعد إقالته.

علاقة العاكوب مع ميليشيات مقربة من إيران ابقته في منصبه طويلا
واعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، الأربعاء، تقديمه طلبا لرئاسة مجلس النواب "البرلمان"، لرفع الحصانة عن 21 عضوا فيه.
وقال المجلس (يدير شؤون القضاء بالبلاد) في بيان إنه أرسل عبر رئاسة الادعاء العام الطلب برفع الحصانة عن 10 من أعضاء المجلس، عن تهم تتعلق بجرائم فساد إداري خلال فترة عملهم في مناصب تنفيذية.
وأضاف: "كما أُرسل طلب برفع الحصانة عن 11 نائب عن جرائم أخرى لا تتعلق بالفساد الإداري".
وأشار البيان أن مجلس القضاء الأعلى أجاب لجنة النزاهة في مجلس النواب بخصوص إرسال قائمة بالمطلوب رفع الحصانة عنه وتم ذلك.

ويعاني العراق منذ سنوات من فساد استشرى في مؤسساته، وقد تسبّب هذا الفساد خلال السنوات الـ15 الماضية بخسارة 228 مليار دولار ذهبت إلى جيوب سياسيين وأصحاب مشاريع فاسدين، وفق مجلس النواب العراقي. ويمثل هذا المبلغ اليوم ضعف الميزانية وأكثر من الناتج المحلي للبلاد.

ويبقى الفساد مستشريا في الدولة التي تحتل المرتبة 12 على لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم، حيث أعادت حادثة العبارة مسألة فساد السياسيين إلى الضوء مجددا، فإن أيا منهم لم يقدم إلى العدالة حتى الآن.

ويستشري الفساد في العراق من أعلى هرم السلطة المتمثل في الطبقة السياسية الحاكمة وبعض رجال الدين والميليشيات وصولا إلى الإدارات والمؤسسات الحكومية والتجار، حيث أصبحت مهمة القضاء على هذه الظاهرة التي تنهش البلد الغني بالنفط شبه مستحيلة رغم من الوعود الكبيرة والكثيرة التي قطعتها الحكومات المتعاقبة على العراق منذ 2003.

وغالبا ما يتعرض من يحاول الكشف عن ملفات فساد وسرقات في المال العام، للاغتيال أو التهديد في البلاد.

وعادة ما ينتهي المطاف بالمتورطين بقضايا فساد في العراق إلى هاربين خارج البلاد أو أحرار خارج القضبان بموجب "قانون العفو العام" فيما تتهم منظمات حقوقية السلطات العراقية بممارسة ضغوط كبيرة على وسائل الإعلام التي تتحدث عن الفساد.