شهداءنا تركوا لنا وصية..هل نسير في خطاهم لتحقيقها؟؟


المحرر موضوع: شهداءنا تركوا لنا وصية..هل نسير في خطاهم لتحقيقها؟؟  (زيارة 253 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 204
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شهداءنا تركوا لنا وصية..هل نسير في خطاهم لتحقيقها؟؟
أوشــانا نيســان
شهداءنا الذين جادوا بأرواحهم تركوا لنا الوصيّة لنعيش الامة الاشورية بجميع تسمياتها في أسمى معاني الوحدة والتلاحم بين الشعب والقيادات الحكيمة، فهل حققنا لشداءنا الوصيّة؟
تعودنا في (7) من أب وفي كل عام أن نحيي ذكرى يوم الشهيد الاشوري حدادا على أرواح شهداء شعبنا الاشوري في مجزرة سميل عام 1933. لكن تقتضي الضرورة أن نعترف أنّ ذكرى شهداءنا لهذا العام ترتدي معنىً للشهادة أعمق وأهم من أي عام مضى. حيث نحتفل هذا العام ب"يوم الشهيد الاشوري" وأطياف من العراقيين وعلى رأسهم ابناء شعبنا الاشوري العريق في طورالتهديد الجدي بالانقراض وأختفاء سليلي أقدم حضارة في التاريخ. والسبب بأعتقادي وكما يكتب محمد هلال الخليفي " الاستبداد ظاهرة لا ينفع معها القول إن الاستبداد لم يكن حكرا على تاريخ المسلمين". هذه الحقيقة التي كررها تنظيم داعش الارهابي بدموية ووحشية أكثربتاريخ 6 أب 2014 ، في سبيل أبادة أبناء شعبنا في سهل نينوى عن بكرة أبيهم هذه المرة أولا، وأن التاريخ أثبت أن شعوب الشرق الاوسط عموما والشعب العراقي على وجه التحديد، غير مهيأ لممارسة العدالة والديمقراطية النزيهة بعدما كممت دكتاتورية الانظمة "الوطنية" في العراق، عقول مثقفيها وأفواه أنصار العدالة والديمقراطية  لما يقارب من 100 عام متواصل ثانيا.

حيث لولاكم يا شهداء الامة والحضارة الاشورية، لآقتلعت قوى الشر والارهاب الضالة وأخرها مرتزقة ما سمي بالدولة الاسلامية "داعش"، لآقتلعت جذورنا العميقة وطمست تاريخ العراق وأنتماءه الحضاري الى معالم أقدم حضارة في التاريخ ألا وهي حضارتكم العريقة في وادي الرافدين قبل أكثر من 6769 عام.
أذ لولاكم لحولونا منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 الى مجرد أهل الذمة ولا سليلي أول حضارة خطّت بمداد العقل والحكمة والفكر أروع معالم الحضارة الانسانية في التاريخ.
لقد أثبت التاريخ أن شهداءنا الابرار، أختاروا طريق العزّ والفخروالكبرياء من خلال التضحية بأعزّ ما يملكون من أجل أن يكونوا وجه حضارتنا ويحافظوا على تاريخنا وقناديل السماء المسرجة بالدماء الطاهرة ضمن مسيرة مضرجة بدم الشهادة،  ولكنهم ( أي معظم حاملي الراية بأسمهم) أختاروا نهج الخضوع والطاعة بعدما ظللوا الطريق ونسوا وصيّة شهداءهم الابرارومسيرتهم الخالدة!!
 اليوم ونحن نقف أجلالا لهذا اليوم الاغر" يوم الشهيد الاشوري"، وتعظيما لمن قدموا أرواحهم الطاهرة فداء لهذا الشعب الابي ووسام فخر وعزة على جبين الامة والوطن، لابد لنا من أن ننغمس ولو مرة في منبر للنقاش الحر والحوار الحقيقي البناء بهدف الخروج من عنق الزجاجة ووقف مسيرة تبريرنهج الاستسلام والتواطؤ والخداع.
لآن يوم الشهيد أكبربكثير من مجرد وقوف دقيقة صمت أوحداد على أرواح شهداءنا الابرارأوحتى قراءة ديوان من الشعارات البراقة، وأن يوم الشهيد هو مناسبة لترسيخ خيار المقاومة وأستنهاض القوى حتى لاتذهب تضحياتهم هدرا.
 
أمامنا اليوم تحديات جسام ومخاطر محدقة ونحن نقف جميعا وقفة أجلال وأكرام لكل الدماء التي سالت من أجل تجديد العهد والوفاء والولاء لشهداءنا، ونعاهدهم بأننا سائرون على نهجهم من خلال العمل


والتمسك بالوصيّة في سبيل أعادة الصراع والمسيرة برمتها الى سكتها الصحيحة، بعدما أختطفتها " نخبة" من القيادات الحزبية وأبعدتها عن جادة المقاومة والنضال الحقيقي.
وفي الختام يجب التأكيد على أن يوم الشهيد يجب أن نحوّله الى منصّة حقيقية نؤكد من خلالها على وجوب تحقيق حلم شهداءنا الابرار. علما أن الحلم هذا سوف لن يتحقق ألا من خلال حملة تجديد الفكر الحزبي والتنظيمي للاحزاب والمنظات السياسية التابعة لشعبنا الاشوري. هذا من جهة ومن الجهة الثانية يجب الاسراع في أعادة هيكلة الحياة الحزبية وفق أسس مهنية عادلة بالشكل الذي يسمح بوصول الشباب وقوى الحرية والتغيير ديمقراطيا الى سدة القيادات الحزبية " المنغلقة" منذ عقود خلت. هذا فيما لو قررت القيادات التقليدية تطوير نفسها وتجديد ذاتها ليتفق نهجها وعملها مع وصيّة شهداء شعبنا الاشوري، لتبدأ فورا في تحريك البنود المثبتة على أجندتها السياسية وأعادة صياغتها من جديد لتتجاوزمجرد مهمة الحصول على مقعد أو مقعدين من المقاعد البرلمانية المخصصة أصلا لآبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والمقعد الوزاري اليتيم في حكومة أربيل أو بغداد.
- المجد والخلود لشهداء هذه الامة التي صنعت الامجاد
- المجد والخلود لشهداء الحرية والعدالة في كل مكان