استحلفكم بالله ....مذبحة سميل كارثة قومية لا تنسوها رجاءاً


المحرر موضوع: استحلفكم بالله ....مذبحة سميل كارثة قومية لا تنسوها رجاءاً  (زيارة 354 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كوركيـس البازي

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 24
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


استحلفكم بالله ....مذبحة سميل كارثة قومية لا تنسوها رجاءاً
كوركيس البازي
فاجعة سميل والتي لا يعرف الكثير من ابناء شعبنا شئ عنها ، جراح ملتهبة في الجسد
الأشوري واثارها لا تمحو ومحفورة في الذاكرة وكانها وقعت قبل ايام ، لا تند مل جراحها باستذكارها السنوي المخجل او بأحياء نشاطات معينة في ايام معدودة ، والتي تعني تصغير وتحقير ذكرى هذه الفاجعة المؤلمة ، جراح لها ابعاد قومية بحاجة الى الرؤيةالرصينة المستندة الى العقل .. ففي ليلة هادئه وصباح صاخبة من يوم الأثنين 7 اب  1933 ينقطع الأطفال من اللعب والهو في شوارع وازقة بلدة سميل ، ليمتزج صوت بكاء وصراخ النسوة والأطفال مع صوت ازيز الرصاص لقوات الجيش لحكومة رئيس الوزراء رشيد عالي الكيلاني وبأشراف بكر صدقي وبأمرة الضابط اسماعيل عباوي العائدة من منفذ ديربون يساندهم بعض العشائر العربية وبعض الميلشئيات الكوردية ،. تفوح من هذه القوات النذالة والحقارة ورائحة الفكر اليعروبي العنصري الشوفيني التي تتغذى الحقد الدفين ، لتعلن الجهاد وتبدأ عمليت القتل والأبادة الجماعية في سميل على الأشورين اللاجئين لتوهم من منطقة حكاري والذي لولا العناية الألهية التي حفظتهم لأبيدوا في بكرة ابيهم ابان الحرب العالمية الأولى 1915 , لا لذنب أقترفه سوى مطالبتهم ببعض الحقوق القومية البسيطة والمشروعة لجميع الأشوريين بكافة انتمائاتهم الكنسية ضمن العراق الموحد والتي قدم بها الباطريرك مار شمعون الثالث والعشرون الذي استدعية الى بغداد للتفاوض معه فتم حجزه من قبل الحكومة العراقية في نيسان 1933 ووضع تحت الأقامة الجبرية ليتم نفيه هو وعائلته الى قبرص بعد انتهاء المذبحة 






و ولتمتد الأبادة الى القرى والمناطق المجاورة من لواء الموصل .. ففي مدينة دهوك تم نقلهم بالشاحنات الى خارج المدينة وخاصة منطقة ( الوكا ) ليتم تصفيتهم هناك فأصبح كل فرد أشوري مستهدفاً بالقتل ...
بقى ان نقول للأمانة والتاريخ .. فبعد انتهاء المذبحة وجه الجيش وبأوامر من بكر صدقي تهديداً الى بلدة القوش التي التجأ اليها النازحين بأنها ستلقى مصير سميل ما لم يتم تسليم النازحين ، غير ان موقف أهالي القوش المشرف والذي يستحق الثناء رفضوا بتسليم ابناء جلدتهم وعمومتهم قائلين لنا الذخيرة والسلاح ما يكفينا للمقاومة فأما ان نعيش معا او نموت معا .
كما ان تدخل بطريرك الكنيسة الكلدانية مار يوسف عمانوئيل توما الثاني ادى الى العدول عن هذا القرار وأنسحاب الجيش من محيط البلدة  .
لكن ماذا نقول عزيزي قارئ هذا المقال لخونة من ابناء شعبنا اللذين اثلج صدورهم وجف الدماء في عروقهم بهذه الفاجعة القومية على سبيل المثال وليس الحصري ما قام به المطران مار يوسف السابع غنيمة  والذي اصبح فيما بعد بطيريرك للكنيسة الكلدانية سنة 1947 بأرسال برقية تهنئة الى الجكومة العراقية واصفاً قوات الجيش بالأبطال بالقضاء على فلول التمردين والخونة الأثورين على حد تعبيره اخوة له في الدين والدم
وقبل ان أختم هذا المقال راجياًمن رجال الدين الأجلاء اللذين يكن لهم ابناء شعبنا كل الأحترام والتقديروأحزابنا السياسية والمنظمات الشعبية وارباب العوائل للمشاركة بقوة اكثر موضوعية لأحياء ذكرى هذه الفاجعة الأليمة في كل عام .. فأن دماء شهداء هذه المجزرة اللذين دفنوا بلا قبور ولا أكفان لقضيتهم القومية العادلةامانة على اعناقنا جميعاً والله من وراء القصد .