مــــا سبب الانفتاح على المسيحيــــــة في العالم العربي؟ فارس سعيد: النخب الواعية تسعى لإبراز الصورة الحقيقية للدين الاسلامي


المحرر موضوع: مــــا سبب الانفتاح على المسيحيــــــة في العالم العربي؟ فارس سعيد: النخب الواعية تسعى لإبراز الصورة الحقيقية للدين الاسلامي  (زيارة 377 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 34307
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مــــا سبب الانفتاح على المسيحيــــــة في العالم العربي؟
سعيد: النخب الواعية تسعى لإبراز الصورة الحقيقية للدين الاسلامي

عنكاوا دوت كوم/المركزية
 في شباط الماضي، وقّع البابا فرنسيس وشيخ الازهر أحمد الطيب، وثيقة "الأخوة الإنسانية"، في أبو ظبي في الامارات العربية المتحدة، التي تُعدّ من أهم الوثائق في تاريخ العلاقة بين الإسلام والمسيحية، وهي نتاج عمل مشترك وحوار متواصل استمر لأكثر من عام ونصف بين البابا وشيخ الأزهر، وتحمل رؤيتهما لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين اتباع الأديان، وللمكانة والدور الذي ينبغى للأديان أن تقوم به في عالمنا المعاصر.

هذا الانفتاح الاسلامي على المسيحية تُرجِم أيضاً عملياً في العديد من الدول العربية الاسلامية. فقد بدأت البحرين، هذا العام، بإنشاء أكبر كنيسة كاثوليكية في منطقة شمال الخليج العربي، بكلفة تصل إلى 30 مليون دولار في منطقة عوالي.

كما أصدر القاضي المصري المستشار محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، منذ يومين، حكماً قضائياً يُعدّ الأول من نوعه على مستوى العالم بحظر بيع الكنائس او هدمها وأوجب ترميمها أيا كانت ملتها حرصاً على قدسية الاديان.

كذلك، وضع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت الماضي، الحجر الاساس لبناء اول كنيسة سريانية في اسطنبول، لتصبح بذلك أول مكان عبادة مسيحي يتم بناؤه في تركيا منذ قيام الجمهورية في هذا البلد قبل حوالي مئة عام. فما هي أسباب هذا الانفتاح العربي الاسلامي على المسيحية؟

النائب السابق فارس سعيد قال لـ"المركزية": "منذ 11 أيلول 2001 تسعى النخب الاسلامية في كل انحاء العالم العربي والاسلامي لإبراز الصورة الحقيقية للدين الاسلامي وهو دين التسامح، بينما في المقابل تسعى قوى اخرى لإلصاق صورة الدين الاسلامي بالارهاب، حتى ظن البعض بأن مصدر الارهاب والعنف في العالم وسبب الخلل في العلاقات الانسانية بين البشر، هو الاسلام كدين"، لافتاً إلى "أن كل ما تقوم به القيادات السياسية والمرجعيات الروحية الواعية، منذ 11 ايلول 2001 هو السعي واستثمار صداقاتها مع الادارات السياسية الخارجية من اجل النجاح في الفصل بين صورة الاسلام كدين وبين الارهاب".

ما الذي تقوم به النخب السياسية العربية؟ يقول سعيد: "اذا قالت هذه النخب ان لا عيش مع المسلمين الا من خلال موازين القوى، اعتقد بأنها ستدخل في المجهول، أما اذا ساهمت مع النخب الاسلامية الواعية والواعدة في العالم العربي، القول بشهادة التاريخ والجغرافيا والتجربة والاجتماع، بأن هناك امكانية للعيش مع المسلمين، فيكون المسيحيون اللبنانيون والعرب يساهمون في إخراج العالم العربي والاسلامي من هذه الكبوة التي تحكمت به منذ 11 ايلول 2001".

وأضاف: "من هنا يأتي مؤتمرنا، اي مؤتمر المسيحيين العرب، الذي سيعقد في تشرين الاول في باريس، من اجل مناقشة ومعالجة هذا الموضوع وغيره من المواضيع، كتحالف الاقليات مثلاً، الذي نحن لا نشاطره ولا نؤيده، ولوضع سردية سياسية جديدة تتناسب مع دور المسيحيين اللبنانيين والعرب في عالم عربي اكثر انسانية ومعاصرة".


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية