الانتيفونات


المحرر موضوع: الانتيفونات  (زيارة 109 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوسف جريس شحادة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 408
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الانتيفونات
« في: 18:03 08/08/2019 »
الانتيفونات
يوسف جريس شحادة
كفرياسيف_www.almohales.org
بعد الانتهاء من السلاميات يُرَتّل بالانتيفونات وهي تدلّ على إنذار وتنبيه الأنبياء.
 الانتيفونا هي من أقوال الأنبياء الذين سبقوا وتقدّموا وانذروا بتجسّد الله مولودا من البتولية مريم.
يُفسّر القديس كافاسيلا في الفصل الثامن عشر:" إن أقوال الأنبياء المرتّلة تدلّ عل زمان يوحنا المعمدان حين لم تكن حُضّرت بعد القرابين المقدّسة التي تدلّ على المسيح ولكن كانت مستورة في ذاتها. والانتيفونا تدلّ على زمان حضوره لمّا لم يكن بعد أُعلِن لكثيرين".
وقال فيلاراس أن :" التيبيكا دُعيت بهذا الاسم لأنها دلالة إنذار الأجداد والأنبياء".
 يروي لنا المؤرخ فوتيوس أن أول من اوجد"الانتيفونا" هو القديس "اغناطيوس" الذي كان معاصرا للرسل وخليفتهم وتلميذا ليوحنا الإنجيلي وقد سِيم أسقفا من بطرس على الكرسي الأنطاكي. ويروي التقليد الشريف أن القديس هو من جملة الأولاد الذين قدّموهم للمسيح وباركهم.
يذكر "فيلمون _فيلون" في تاريخه أن في زمانه كانت تُرتل الانتيفونا في الإسكندرية قبل أن يشرع بها القديس اغناطيوس في أنطاكية.
يا كلمة الله
بعد ترتيل الانتيفونا نرتل:" يا كلمة الله الابن الوحيد..." سبب تلاوتها كون ابن الله المعلن من الأنبياء الذي هو منذ الأزل وأما بحسب الزمان فهو ابن البتول يسوع الإله والإنسان معا بلا خطيئة المنزه عن الخطيئة ويضيف القديس سمعان التسالونيكي:" أن بواسطة هذه المزامير أُنذِر بتجسّد ابن الله وبواسطة التسابيح يظهر إتمام النعمة".
خلّصنا يا ابن الله
بعد ترتيل التيبيكا والانتيفونا الثالثة نعلن استغاثتنا بابن الله قائلين بكل وقار وخشوع:" خلّصنا يا ابن الله..." ويتبع ذلك الايصودون المكتمل بالإنجيل المقدس الذي يصور لنا مجيء ابن الله وتجسّده لذلك يُعلن الكاهن مرتّلا التسبيح على الظفر في دخوله إلى قدس الأقداس قائلا:" هلمّوا نسجد ونركع للمسيح ملكنا وإلهنا خلصنا يا ابن الله..".
يفسر ذلك رسول الأمم { عب 6 :1 }:" متى أُدخِل البكر إلى العالم وقال ولتَسْجُد له كل ملائكة الله".
وداود صاحب المزامير:" كل الذين في الأرض يسْجُدون لك ويرتّلون لك وَيترنّمون لاسمِك أيُّها العليّ".
ويقول القديس جرمانوس:" إنَّنا نحني ركبنا طالبين من الرب الرحمة والغفران ونعلن فرحنا بقبول الإنجيل".
للاسف الكنيسة الرومية الملكية الكاثوليكية البيزنطية حذفت من خدمة القداس هذا الترتيب ولكن الكنيسة الاورثوذكسية ما زالت محافظة على التريب الليترجي كما ينص التيبيكون وهذا الصواب.   
إعلان الكاهن :" لأنك قدوس أنت يا إلهنا..ويبارك الشعب".
هذه البركة يدلّ عليها يوحنا السابق وهي ختم وتتميم الأقوال النبويّة التي سبق الإيعاز بها عن المسيح الذي لتجسّده كمُلت واتَّضحت كل النبؤات بالرب.
الذيكاري{أي ذات الشمعتين} يبارك بها الأسقف في الخدمة المقدّسة وترمز لاقنوم الرب بطبيعتيه فيبارك بها رئيس الكهنة الشعب مُشيرا على تانّس يسوع المثنّى بالطبع أي اله تام وإنسان تام منزه عن الخطيئة.
التريكاري {ذات الثلاث شمعات}تدلّ على أن اللاهوت الواحد مثلث الاقانيم،ويقول بولس الرسول:" وبدون كل مشاجرة: الأصغر يبارك من الأكبر" {عب 7:7}.
صوفيا أورثي
عند الايصودون الصغير { المعروفة عند العامة الدخول بالإنجيل أو دورة الإنجيل} يعلن الكاهن:" صوفيا أورثي _حكمة مستقيمة" أي الحكمة المستقيمة هي "المسيح" لهذا يُدعى انه هو المستقيم والحكمة الحقيقية وأما رفع الإنجيل في الوسط فيدلّ على غلبة البشارة بالإنجيل التي انتشرت في كل المسكونة وغلبت العالم:" والغلبة التي يغلب بها العالم هي ايماننا"{1 يوحنا ولن نسهب هنا عن معى الحكمة بالعهدين وابواب الحكمة والحرف نون بالعبرية والسمكة التي ترمز للمسيح فقد ذكرناها في كتابنا تفسير القداس الالهي الذي قيد الطبع والتنقيح}.
يذكر القديس جوارجيوس كريسيوس:" أن الكاهن في حين هذا الإعلان يُسدِل الكاهن الافلونية إلى أسفل إشارة إلى أن المسيح تجسّد ولبس طبيعتنا البشرية ما عدا خطيئتنا. والتواضع غير المدرك.لان بالايصودون كما ذكرنا يعلن حضور ابن الله ونزوله ليرفعنا والداعي إلى ترتيل التسبيح المثلث التقديس بعد ترتيل الطروباريات اليومية هو لان سرّ الثالوث المتساوي الجوهر قد ظهر من قبل بإعلان يوحنا السابق الذي سَمع الاب شاهدا لابنه الحبيب محقّقا ألوهيته وعاين الروح القدس نازلا حالا بهيئة حمامة ومستقرا عليه.
التسبيح المثلث تسبيحه
الترتيل الذي يُرتل قبل تلاوة الرسالة، هذا الترتيل"قدوس الله.." إلا في مناسبات يُبدّل حسب العيد او الدور الليترجي اذا كان العيد او المناسبة مبطلة الخ.
يشرح القديس سمعان التسالونيكي:"إن ترتيل التريصاجيون { المثلث التقديس} خارج الهيكل وداخله يشير إلى اتحاد الملائكة واتفاقهم مع البشر،لذلك يُرتّل من الكهنة داخلا ومن المرتلين خارجا لأنه قد صارت بالمسيح كنيسة واحدة للملائكة والبشر".
يذكر ثاوفانوس في " تاريخ ثاوفانوس":" هذا الترتيل اقتبلته الكنيسة من السماء" في زمان القديس بروكلس حدثت في القسطنطينية زلازل عظيمة لمدّة أربعة أشهر دون انقطاع. فخاف أهل المدينة جدا وخرجوا إلى الساحات مثابرين مع رئيس الكهنة على الصلاة للرب.وفي احد الأيام بينما كانت العارض تموج طفق الشعب يهتف بغير فتور:" يا رب ارحم" وفي الساعة الثالثة من النهار والجميع ينظرون خُطِف بغتة صبيّ بقوّة ربانية إلى الجوّ وسَمع صوتا إلهيا يأمره بان يخبر رئيس الكهنة والشعب أن يرتّلوا:" قدوس الله  قدوس القوي قدوس الذي لا يموت ارحمنا" من غير زيادة أبدا. فالقديس بروكليس لما استلم هذا الأمر أمر الشعب بان يرتلوا هكذا وللحين وقفت الزلزلة".
والمغبوطة بولثارية وأخوها الملك الحسن ابتهجا وفرحا بهذا العجب الباهر وأمرا بان يرتّل هذا التسبيح الإلهي في كل المسكونة ومنذ ذلك الوقت تُرتل الترتيلة لله المثلث الاقانيم في كل فرض كنسي.
يخبرنا القديس نيكيفوروس في الفصل السادس والأربعين من المجلد الرابع عشر:" أن كنيسة المسيح اقتبلت هذا الأمر فترتّله على الدوام وفي بدء كل صلاة وتسبيح لله يبتدئ بهذا التسبيح بلسان فصيح قبل كل ترتيل وصلاة.
وفي وقت ترتيل التسبيح المثلّث التقديس من المرتّلين يتلو الكهنة داخل الهيكل أفشين سرا بذاتهم الذي به يتوسلون إلى الله أن يستجيب منا لرفعنا التسبيح وهو:" أيها الإله القدوس المستريح في القديسين المسبّح من السيرافيم بأصوات ذات ثلاثة تقديسات...الخ".