مار يونان من مينيسوتّا: المسيحيّون في الشّرق الأوسط لا يريدون أن يتحوّلوا إلى متاحف، فدعوهم يحيون في أرضهم


المحرر موضوع: مار يونان من مينيسوتّا: المسيحيّون في الشّرق الأوسط لا يريدون أن يتحوّلوا إلى متاحف، فدعوهم يحيون في أرضهم  (زيارة 616 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 874
    • مشاهدة الملف الشخصي


الخميس 08 آب 2019
المصدر: نورنيوز


ألقى بطريرك السّريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثّالث يونان كلمة في المؤتمر الـ137 لمنظّمة فرسان كولومبوس الكاثوليكيّة المنعقد في مينيابوليس- مينيسوتّا الأميركيّة، من 5 حتّى 8 آب/ أغسطس، أكّد فيها على أنّ "المسيحيّين في الشّرق الأوسط، وبخاصّة في سوريا والعراق، لا يريدون أن يتحوّلوا إلى متاحف" مطلقًا صرخته: "دَعوهم يحيون في أرضهم!".

يونان الّذي ألقى كلمته أمام نحو 2000 شخص، ذكّر الحضور بهويّة الكنيسة السّريانيّة الأنطاكيّة "التي نقل إليها بشرى الإنجيل الخلاصيّة زعيما الرّسل بطرس وبولس، والتي اعتُبِرت من الكراسي البطريركّية الأولى، وسُمِّيَت بـ"بطريركيّة الشرق"، وبلغت بشارتها وسلطتها الكنسيّة من شرق المتوسّط إلى سواحل الهند شرقًا، وإلى آسيا الصّغرى شمالاً، والجزيرة العربية وأثيوبيا جنوبًا"، لافتًا إلى أنّ "أنطاكية هي وريثة اللّغة والثّقافة الآراميّتين، وأنّ أبناء الكنيسة السّريانيّة الأنطاكيّة يتكلّمون اللّغة السّريانية الآرامّية لغة الرّبّ يسوع ووالدته مريم العذراء ورسله القدّيسين".

هذا وتحدّث عن النّهضة الّتي شهدتها الكنيسة السّريانيّة بجناحيها الشّرقيّ والغربيّ في القرون السّتّة الأولى للمسيحيّة، والّتي سطع منها نور آباء قدّيسين عظيمين "أغنوا الكنيسة الجامعة بروحانيّتهم ولاهوتهم وأناشيدهم".

من جهة ثانية، سلّط يونان الضّوء على الصّعوبات والتّحدّيات والمآسي الّتي حلّت بالكنيسة السّريانيّة بجناحيها الكاثوليكيّ والأرثوذكسيّ على مرّ العصور، مستذكرًا إبادة عام 1915 "سيفو" وتداعياتها، واقتلاع المسيحيّين والأقلّيّات من سهل نينوى عام 2014 والّذين لجئوا إلى كوردستان العراق، شاكرًا الله لأنّ كثيرين منهم عادوا بعد ثلاثين شهرًا، لكنّهم وجدوا منازلهم وكنائسهم وأرزاقهم مهدَّمة أو محروقة.
وفي هذا السّياق، تطرّق إلى تحدّيات الهجرة والتّهجير الّتي يتعرّض لها المسيحيّون مع سائر الأقلّيات في سوريا والعراق، ونوّه إلى أنّ "المسيحيّين وعلى مرّ تاريخهم كانوا أولئك الشّهود الحقيقيّين والشّهداء لإنجيل المحبّة والفرح والسّلام".

من هنا، شدّد على ضرورة تطبيق شرعة حقوق الإنسان وفصل الدّين عن الدّولة وتعزيز الحرّيّة الدّينيّة لتشمل فعلاً حرّية العبادة وحرّيّة الضّمير، ومن دونهما لا ضمانة لمستقبل بلدان الشّرق الأوسط.
هذا ودعا المشاركين في المؤتمر إلى مطالبة مسؤولي بلادهم العمل الجدّيّ والنّزيه من أجل السّعي لحلول سياسيّة تخدم الشّعب وتؤمّن الحقوق المدنيّة لجميع المواطنين في سوريا والعراق وسائر بلدان الشّرق الأوسط، حاثًّا على السّعي من أجل سلام حقيقيّ وشامل مبنيٍّ على الحوار والاحترام المتبادَل.
وكان الفارس الأعلى كارل أندرسون قد أكّد بدوره على ضرورة توحيد الجهود للحفاظ على الوجود المسيحيّ في الشّرق، إذ لا مستقبل للشّرق بدون المسيحيّين، معربًا عن امتنانه واعتزازه بجهود البطريرك يونان.

وفي الختام، قدّم يونان لأندرسون لوحة دُوِّنت عليها الصّلاة الرّبّانية والسّلام الملائكي باللّغة السّريانيّة، عربون محبّة وشكر وتقدير.

يُذكر أنّ ستّة كرادلة و75 أسقفًا جاؤوا من الولايات المتّحدة الأميركيّة وكندا والمكسيك وأوروبا وكوريا والفليبّين وشاركوا في المؤتمر، إضافة إلى لفيف من الكهنة وجموع غفيرة من المؤمنين من أعضاء هذه المنظّمة.