الأصوليون في ألمانيا يسحبون فتوى ضرب المرأة: تراجع تكتيكي تحت الضغط


المحرر موضوع: الأصوليون في ألمانيا يسحبون فتوى ضرب المرأة: تراجع تكتيكي تحت الضغط  (زيارة 159 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23647
    • مشاهدة الملف الشخصي

الأصوليون في ألمانيا يسحبون فتوى ضرب المرأة: تراجع تكتيكي تحت الضغط
جماعات الإسلام السياسي تستغل أجواء الحرية لفرض أفكار متطرفة على مجتمع غربي مختلف تماما في الأفكار والسلوك.
العرب / عنكاوا كوم


قلق غربي من أفكار هدامة

ميونخ (ألمانيا) – حذف المركز الإسلامي في مدينة ميونخ جنوبي ألمانيا نصوصا من موقعه على الإنترنت، بعد انتقاد لتوصيات تضمنتها هذه النصوص تسمح بضرب الزوجة في الإسلام، ما اعتبره متابعون لأنشطة الجماعات الأصولية في الغرب تراجعا تكتيكيا تحت الضغط سرعان ما تتم العودة إليه ما إن تتوقف الانتقادات.

وقال متحدث باسم اتحاد “التجمع الإسلامي في ألمانيا” الذي ينتمي إليه المركز في ميونخ، الخميس، إن ردود الفعل على التوصيات كانت مفهومة ومبررة.

وكان قد جاء على الموقع الإلكتروني للمركز الإسلامي في ميونخ (أي.زد.أم) في كتيب صغير يحمل اسم “المرأة والأسرة في الإسلام”، استنادا إلى آية قرآنية، أن إمكانية ضرب المرأة مطروحة كوسيلة أخيرة في حالة وجود خلافات زوجية، موضحا أن هناك ثلاث خطوات يتعين على الزوج الامتثال لها خلال ذلك، وهي “الموعظة والهجر في فراش الزوجية ثم الضرب”.

وأثارت هذه العبارات حالة من الفزع لدى ساسة بمدينة ميونخ.

وأوضح اتحاد “التجمع الإسلامي في ألمانيا” حاليا “الكثير من الأمور يتم التعبير عنها بشكل يسيء الفهم”، مؤكدا أنه من المقرر حاليا تبديد حالة سوء الفهم هذه من خلال موقع جديد ونصوص جديدة.

ويقول المتابعون إن أجواء الحرية التي يعيشها الأصوليون، وأغلبهم مرتبطون بجماعات إسلامية متشددة مثل الإخوان المسلمين، تدفعهم إلى المغالاة والسعي لفرض أفكار متطرفة على مجتمع غربي مختلف تماما في الأفكار والسلوك.

وتنجح الحركات المتشددة، التي تتسم مواقفها بالمناورة، في خداع المسؤولين الغربيين للسماح لرموزها بالسيطرة على المراكز الإسلامية التي حولتها إلى أمكنة مثالية لتخريج دفعات من المتشددين، وخاصة استقطاب شباب الجاليات العربية والمسلمة إلى الأفكار المتطرفة وخلق شرخ بينه وبين محيطه ما يدفع إلى مقاطعة المجتمع في مرحلة أولى قبل أن يصبح جاهزا للاستقطاب والتحول إلى أداة بيد رجال الدين المتطرفين.



ونجح هؤلاء المتطرفون في استثمار أجواء الحرية خاصة بالاستفادة من التقنيات ووسائل الإعلام الحديثة، وكان آخرها الضجة التي ثارت بعد سماح إحدى شركات الخدمات التكنولوجية بنشر خطب وأفكار يوسف القرضاوي، أحد القيادات التاريخية لجماعة الإخوان، وصاحب الفتاوى المثيرة للجدل سواء ما تعلق بالتفجيرات الانتحارية، أو بجواز “الجهاد” في سوريا الذي شجع على التحاق مجموعات من الشباب العربي بجماعات مصنفة إرهابية في سوريا.

وتثير استفادة الجماعات الإسلامية المتشددة من تساهل شركات التكنولوجيا مخاوف من أن تتسلل تلك الجماعات وتعود إلى الاستقطاب والتحريض على كراهية الآخر في الغرب، وخاصة بالترويج لرموز عرفت بفكرها المتطرف ومصنفة ضمن القوائم السوداء مثل القرضاوي.

وتم حظر القرضاوي، 92 عاما، من زيارة بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة نظرا لوجهات نظره المتطرفة، والتي تضمنت الإعراب عن دعمه للمفجرين الانتحاريين في إسرائيل، والذين كانت حركة حماس الإخوانية تدفع بهم لاستهداف المدنيين. كما عرف القرضاوي بفتاوى أخرى مثيرة مثل اعتبار الهولوكوست “عقابا إلهيا” يستحقه اليهود.