المحرر موضوع: من روائع التراث المريمي لكنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية – أنشودة بصلوثا دموارختا: تحليل نقدي  (زيارة 57740 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
من روائع التراث المريمي لكنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية – أنشودة بصلوثا دموارختا: تحليل نقدي

ملاحظة: أقدم هذا التحليل لهذه القصيدة المريمية الرائعة الى الدكتور روبين بيث شموئيل، مدير عام الثقافة والفنون السريانية في اقليم كردستان، العراق، ومعه كافة الأخوة والأخوات القائمين على تدريس لغتنا المقدسة السريانية في أرض الأجداد او الشتات، وأقول إنني كنت أسعد إنسان في الدنيا عندما طرق سمعي أن بعضكم يعرج على مقالاتي عن دور اللغة وأدائي لبعض الأناشيد من تراث كنيسة المشرق المجيدة وتحليلها عند تدريسه. وكذلك أهدي التحليل والأداء الى ابناء وبنات كنيسة المشرق المجيدة من الكلدان والأشوريين وكل محب للغتنا الأم، هويتنا ووجودنا.

توطئة

والقصيدة التي بين أيدينا تعد من روائع الأدب المريمي في تراث كنيسة المشرق المجيدة. وحسب علمي، لم ألحظ أي تحليل نقدي يعتمد نظريات علم الخطاب الحديثة لأي نص بلغتنا السريانية. تحليل الخطاب، لا سيما ا لشق النقدي منه، عمل شاق، يتطلب جهدا ومعرفة بنظريات العلوم الاجتماعية. سأتجنب الشق المعرفي العميق من التحليل، وأركز باختصار شديد على الثيمات (الأفكار) الرئيسية التي ترد فيها، ونسقها ولغتها وترابطها وتماسكها وربطها المنطقي. ومن ثم سأحاول وضع النص ضمن سياقه التاريخي.

متابعة التحليل

أرجو من القراء الكرام اولا الاستماع الى القصيدة من خلال ادائي المتواضع لها مع آلة الكمان، ومتابعة النص، بالحرف والصوت باللغة العربية، مع ترجمته الى العربية في أسفل المقال مع قراءة التحليل:

https://www.youtube.com/watch?v=ye5eGdugFcA

معلومات عامة

النص: شعر موزون بدقة، ولكنه غير مقفّى
المؤلف: حسب علمي مجهول
اللحن: يتراوح بين البيات القصير والرست

تاريخية النص

لأن النص متوافر في حوذرة كنيستنا المقدسة فلا بد وأن يعود الى ما قبل القرن السابع. كما هو معلوم، فإن اول تأوين لطقوس وتراث وآداب كنيسة المشرق جرى على أيدي البطريرك إيشوعياب الثالث الحدياني في القرن السابع الميلادي. وإيشوعياب من عمالقة شعبنا وعلينا اتباع طريقته في التأوين التي كانت الحفاظ على التراث الكنسي من الضياع ووحدة شعب وأتباع كنيسة المشرق وحمايتهم من الضياع أيضا من خلال الحفاظ على التراث الكنسي بلغته. فجمع هذا الألمعي كل التراث الكنسي ورتبه بطريقة يتماشى فكرا وخطابا ولاهوتا وممارسه مع خطى حياة يسوع المسيح منذ ولادته حتى مماته وقيامته. ومنذ ذلك الحين، وحتى يومنا هذا، لا يزال العلماء ينبهرون بعبقريته وإجراءاته التأوينية البناءة التي حفظت لنا تراثنا ومعه هويتنا المشرقية الكنسية وكذلك جعلت أبناء وبنات كنيسة المشرق التي كانت مترامية الأطراف وأكبر كنيسة في الدنيا في حينه، ينشدون ويقرأون ذات النصوص وذات اللغة وتقريبا نفس اللحن في أي مكان حلوا على وجه الأرض.

شاعرية النص

كما قلت النص شعر موزون بطريقة بارعة، ويقترب من الشعر الحر الحديث، لأنه يلتزم بالوزن وليس القافية.

تحليل النص

أرجو متابعة النص أدناه والتبويب الرقمي للأبيات بالسريانية، حيث أن التحليل هنا يتكئ على الترقيم المتسلل للقصيدة.

وهذا ليس تحليلا لاهوتيا. التحليل هنا يستند الى النص ذاته لتبيان روعته وكيف أنه يسبق زمانه ليس ضمن نطاق محيطه بل ربما ضمن نطاق الشعر العالمي بحوالي 1500 سنة.

لماذا؟ لأن النص يبرع في توزيع الأبيات الشعرية ثيماتيا (أي أنه منظم بطريقة فكرية بارعة). وينتقل النص بين مخاطبة المؤنث والمذكر، وهذا، حسب علمي واطلاعي، غاب عن الترجمات التي بين أيدينا، كما سنرى.

 وينقسم النص الى ثلاث ثيمات رئيسية وهي 1 و2 و3. وكل ثيمة تتفرع الى ثيمة ثانوية: 1.4 و2.4 و3.4. بمعنى أخر، لدينا ست ثيمات، ثلاث رئيسية وثلاث فرعية. وهذا عمل فكري شاق ونادرا ما نلاحظه في الشعر القديم والحديث عدا محاولات شعراء الرومانسية وما بعدهم في الإنكليزية والفرنسية ولغات أخرى.

وهذا التقسيم يتبع الشرط الحديث للكتابة المنسقة والتي يجب ان تتحكم فيها الفكرة الموجهة او المنظمة، حيث تتسلسل فيها الأفكار بشكل منظم تبدأ بفكرة رأسية في المقدمة وتتبعها وتحوم حولها كل الأقسام الأخرى حتى الخاتمة.

ونلاحظ الفكرة الأساسية للنص في 1.1 و1.2 و1.3. من هذه الثيمة وفي نهايتها 1.3 نلحظ " حَيّْلا دَنْحِثْ مْن روما". هنا تبدأ الإشارة الى يسوع المسيح الذي نزل من السماء وحملت به العذراء.

لاحظ أنه حتى البيت 1.3 المخاطبة في النص هي للمؤنث (العذراء مريم). ولاحظ كذلك كيف أن المخاطبة والخطاب يتحول جذريا من المؤنث الى المذكر، أي الخطاب بعد 1.3 وحتى 2.4.8 لم يعد موجها للعذراء بل الذي ولد من احشائها، وهو يسوع المسيح.

وكذلك نرى ان في 1.1 وحتى 1.4 يقتصر الخطاب على طلب شفاعة مريم العذراء لدى ابنها وليس هناك طلبات مباشرة.

وتحويلة الخطاب الرئيسية في الفكر والنحو والصرف تبدأ في 1.4.2 حيث يوجه الكاتب خطابه مباشرة الى المسيح وتبدأ الطلبات. لاحظ هنا كيف ان النحو والصرف يتحول الى صيغة المذكر. وتستمر الطلبات حتى نهاية 2.4.8.

وما يميز الطلبات هذه أنها تعبر الزمنكانية، بمعنى يقف القارئ اليوم ونحن في العقد الثاني من القرن والواحد والعشرين، أي بعد 1500 سنة في أقل التقدير، ويمكن أن يقدم ذات الطلبات للمسيح، وهذا من النادر ان نلاحظه في نصوص في لغات أخرى حيث تبدل الزمنكانية ينهي حداثة النص، ولكن ليس هنا.

وتأتي التحويلة الثالثة الرئيسية في الثيمية 3.1. هنا يعود النص الى بدايته حيث يرجع الكاتب بعد ان قدم طلباته ووضعها امام المسيح الى العذراء مريم مرة أخرى للشفاعة. وتستمر الشفاعة من 3.1 وحتى النهاية، وهي تمثل الخاتمة الأهم بالنسبة للمسيحي المشرقي وكل مسيحي ومفادها أن "يكون لنا استحقاق التنعم بعرس ملكوت السماء معها (أي العذراء مريم) ونزمّر تسبحة الثالوث الأب والأبن والروح القدس" وذلك "في يوم الدينونة الذي يتم فيه فرز الأخيار عن الأشرار."

اللغة والبلاغة

بعد ان قدمنا تحليلا موجزا عن الثيمات في النص، نعرج على اللغة والبلاغة. باختصار شديد، أقول إن النص نموذج شعري بديع للسهل الممتنع. أي متحدث بلهجاتنا المحلية، سيستوعب أغلب النص إن حاول جاهدا استيعابه، وسيهضمه بيسر إن استخدم قاموس سرياني-عربي مثلا.

والنص تتخلله صور بلاغية رائعة تتحدث معنا مباشرة ونحن في القرن الواحد والعشرين. لن أخوص غمارها لأنها لوحدها تحتاج مقالا منفصلا.

ولكن لاحظ الأسماء الحسنى التي يطلقها النص على العذراء مريم: "بثولتا، موارختا، قديشتا ... ." وكذلك لاحظ الأسماء الحسنى للمسيح، مثل: "نوهرا، سوّرا، حييي، فاروقا، ... ." وأغلب الأسماء الحسنى في القرآن ولدى المسلمين أصلها سرياني، أي مقتبسة من تراثنا.

الترجمات

هناك كما قلت العديد من الترجمات للنص هذا، ولكن أغلبها تفتقر الى معرفة كنهه، لهذا لم ألحظ مثلا أن أي منها يميز بين الثيمات والنحو من حيث المذكر والمؤنث الخاص به. وترجمة الشعر عملية شاقة لا يتقنها الا من لهم ناصية رفيعة وتمكن لا غبار عليه في اللغتين، المترجمة منها والمترجمة إليها.

مكانة النص

في رأي النص واحد من عشرات النصوص المطولة (النص الحالي يتألف من 22 بيتا) ضمن المريميات الخاصة بكنيسة المشرق المجيدة. بيد أنني أظن أن هذا النص يعد من أشهرها.

مكانة النص في الليتورجيا

هذا النص بالذات كان قد تحول الى ما يشبه الفلكور المريمي الشعبي لا سيما لدى الكلدان، وكانوا ينشدونه كثيرا وتقريبا في اغلب احتفالاتهم. الا أنني لم اعد اسمعه منذ حوالي منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم لدى الكلدان. أخر مرة سمعته كان في كنيسة المشرق الأشورية في مدينتنا في السويد بعد القداس مباشرة.

أعياد مريم العذراء

النص يتناسق مع الأعياد الثلاثة الكبيرة للعذراء مريم في كنيسة المشرق وهي: (1) عيد منتصف أب الحالي (الحصاد ونهايته)، (2) عيد شهر أيار، حافظة الزروع، (3) والعيد الذي يعقب عيد الميلاد (الخوف على الزرع من الجماد وقسوة الجو). والأعياد الثلاثة، في ظني، لها بعد في عمق بلاد ما بين النهرين، حيث كانت الناس تحتفل بالزراعة والمحاصيل. ولقد اقتبس اليهود في الأسر في بابل ونينوى هذه المناسبات وحولوها الى أعياد توراتية. وعند قدوم المسيحية صارت اعيادا مجيدة لنا.

وكل عيد له أناشيده وتراثه وتقاليده وفلكلوره في قرى وقصبات ومدن شعبنا. ما احوجنا الى إحيائها أي تؤينها بلغتها ولحنها وتقاليدها أينما كنا، في أرض الأجداد أم في الشتات.

كلمة أخيرة

هذه قصيدة رائعة من التراث، علينا المحافظة عليها، أي تأوينها، لأنها جزء من تكويننا كأمة وشعب وهوية وكنيسة.

ولا يجب ان تقتصر المحافظة عليها والتشبث بها أروقة الكنيسة والمؤمنين، ولو أنه يجب ان يكونوا هم في مقدمة محبيها ومقتنيها والمحافظين عليها. هذا التراث يعود للكل، المؤمن وغير المؤمن، والمتدين واللاديني.

في كليات التربية في السويد يتم تدريس التراث الكنسي السويدي بلغته وكما هو وبأناشيده، كي يقوم المتخرجون تدريسه في المدارس، رغم أن أغلب الشعب علماني الهوى، أي لا ديني.

أترككم مرة أخرى مع الأداء المتواضع لهذه القصيدة وكذلك مع أحرفها وأصواتها باللغة العربية، إضافة الى ترجمة حرفية للنص:

https://www.youtube.com/watch?v=ye5eGdugFcA

طلب بسيط

وقبل تقديم القصيدة، لدي طلب بسيط، وأظن أن قرائي الكرام لن يبخلوا علي به. أرجو وضع الروابط في مواقع التواصل الجماهيري لأي أداء لهذه القصيدة او ترجمة او نص لديكم، كي نتشبع بها وبمعانيها. النص رباني ونبوي بامتياز. ولكم الشكر الجزيل مقدما:
 
1
 1.1 بَصْلوثا دَمْوارَخْتا               شَيّنا نَمْلخ بَوْرْيْثا
بصلاة المباركة                      السلام يحل في الأرض
1.2 واوْواعْوثا دَوْثولْتا              يَلْده دْعَيْتا نْثْنَطْرون
وبطلبات البتولة                    أبناء الكنيسة ينطرون
1.3 حَيّْلا دَنْحِثْ مْن روما               وْقَدّْشَه وْصَبّثَه لإيْقاره
القوة التي هبطت من العلى           قدستها وأوقفتها لجلالته
1.4
1.4.1 وْيْلّْدَثْ نْوهْرا شَرْيْرا             وْسَوْرا وْحَيّْيَىْ لْوْرْياثا
وأنجبت النور الحقيقي                والأمل والحياة للبشرية
1.4.2 دْنِهْوِه عَمّْنْ وَيْناثَنْ              كُلْهْونْ يَوْماثا دْحَيّْيَنْ
كي يكون معنا وبيننا                 كل أيام حياتنا
2
2.1 وْنَسِّهْ لْمَرْعْهْ وْلَكْرْيْهْى              وْلَيْلَيْنْ دَرْمِنْ بْنِسْيْونِه
ليطبب السقماء والمرضى               والذين قد دخلوا بالتجربة
2.2 وْنَپْنْه لإيْلِنْ دْيْثَيْهْونْ              بْأورْحاثا رَحْيْقاثا
ويعيد الذين لا زالوا                 (يرومون) في الطرقات البعيدة
 2.3 وَشْلاما بْغاوْ باتَيْهْونْ             دْلا نِثْنْخْونْ مْنْ بْيْشا
ليحل السلام في بيوتهم                ولا يدخلهم الشيطان في التجربة
2.4
2.4.1 وْأيْلْينْ دَوْيمَه رْاذَيْنْ            نِشْتَوْزْونْ مْنْ كْيْمونِه
والذين يجوبون البحار                يتجاوزون الأمواج (بسلام)
2.4.2 وْأيْلْينْ دَوْيَوْشا مْهَلْخْيْن          نْثْپَصْونْ مْنْ بَرْبْرايْه
والذين يسيرون على اليابسة           ينجون من البرابرة
2.4.3 وْأيْلْينْ دَوْشْويا إشْتْويْ           نْشْتْرونْ مْنْ أسْوْرَيْهونْ
والذين يقبعون في الأسر               يتم فك قيدهم
2.4.4 وْأيْلْينْ دْوَقْطْيْرا دْوْيْريْنْ         حْنانَخْ نْوَيّْأ كَرْيْوْثْهْونْ
والذين يساقون عنوة                  تنبسط أساريهم برحمتك
2.4.5 وْأيْلْينْ دْوْيْشا شاحِقْلْهْونْ         نْغْعْورْ به حَيْلَخْ رَبّا
والذين تحت سطوة الشرير              توبخه سلطتك العظيمة
2.4.6 وْأيْلْينْ دَوَحْطاهِه مْهَلْخْيْنْ         حَسّا وَشْوّقْ حًوْبَيْهْونْ
والذين في درب الخطيئة سائرون        أصفح وأغفر ذنوبهم
2.4.7 وْأيْلْينْ دْقَرّْوْ قْوْرْبانه           تْتْنْيحْ بْهْونْ ألاهْوثاخْ
والذين يقربون الذبائح               تقبلها لهم ألوهيتك
2.4.8 وْأيْلْينْ دَشْخِوْ عْالّْ سَوْرْاخْ         نَحِمْ وْأحْا بْطَيْبْوثاخْ
والذين رقدوا على أملك              أقمهم وأمنحهم الحياة بنعمتك
3
3.1 وَحْنَنْ دَأحَّذْنا كَوْسْا               بَصْلْوْثا دَمْوْارَخْتا
ونحن الذين اتكلنا                  على صلاة المباركة
3.2 مَرْيَمْ بْثْوْلْتْا قَدْيْشْتا             إمِّهْ دْيْشْوْعْ َپَارْوْقانْ
مريم البتولة والقديسة              والدة يسوع مخلصنا
3.3 ىبَهْ نِثْنّْطَرْ من بْيْشا              وْنْزْكِهْ لْخْلْهَيْنْ صُنّْعْاثِهْ
بوساطتها نتجنب الشرير              ونتغلب على كل صنائعه
3.4
3.4.1 وْاوْهْاوْ يَوْمْا دْوْوْحْرَانا      دْپَرْشْيْنْ طْاوهْ من بْيْشِهْ
وفي يوم الدينونة                الذي يتم فيه فرز الأخيار عن الأشرار 
3.4.2 نْشْتْوْى دْعْمّهْ نْثْبَسَّمْ          بَغْنْوْنا دْمَلْكْوثْ رَوْمْا
يكون لنا استحقاق التنعم معها    بعرس ملكوت السماء 
3.4.3 وْنِزْمَرْ شْوْحْا تْلْيْثايا        لأوا واورا ْورْوحْ قُدْشا
ونزمّر تسبحة الثالوث             الأب والأبن والروح القدس

تنويه:
هذا المقال كتبته بمناسبة عيد مريم العذراء الذي يطل علينا في منتصف شهر أب من كل سنة. وهو عيد عزيز على قلبي، ولي فيه ذكريات جميلة تبدأ من القرية التي ولدت فيها في سهل نهلة، والى دير الرهبنة الهرمزدية الكلدانية، التي أنا مدين لها طوال العمر، والى التقاليد التي رافقتنا ككلدان أو اشوريين والخاصة بهذا العيد والتي لا يزال بعضنا يمارسها حتى يومنا هذا.




غير متصل قشو ابراهيم نيروا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4002
    • مشاهدة الملف الشخصي
                                                  ܞ
ܡܝܘܩܪܐ ܟܬܒܐ ܕܥܝܐ ܘܡܫܡܗܐ ܕܟܬܘܪ ܠܝܘܢ ܒܪܟܘ ܚܝܐ ܓܢܘܟܘܢ ܩܐ ܕܐܗܐ ܤܘܓܝܬܐ ܘܐܗܐ ܩܠܘܟܘܢ ܡܗܢܝܢܐ ܘܐܢܝ ܩܝܢܬܐ ܪܒܐ ܒܤܝܡܐ ܩܐ ܝܘܡܐ ܕܫܘܢܝܐ ܕܝܡܐ ܩܕܝܫܬܐ ܡܪܬܝ ܡܪܝܡ ܒܬܘܠܬܐ ܠܫܡܝܐ ܨܠܘܬܐ ܘܒܘܪܟܬܐ ܕܗܝ ܝܡܐ ܩܕܝܫܬܐ ܐܠܗܐ ܡܫܪܐܠܗܘܢ ܓܘ ܒܝܬܘܟܘܢ ܘܝܗܒܐܠܘܟܘܢ ܚܘܠܡܢܐ ܛܒܐ ܘܚܝܐ ܝܪܝܟܐ ܝܐ ܟܬܒܐ ܕܫܪܪܐ ܐܡܝܢ ܀ ܩܫܘ ܐܒܪܗܡ ܢܪܘܝܐ :

غير متصل MUNIR BIRO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 98
    • مشاهدة الملف الشخصي
ܕܘܟܬܘܪ ܠܝܘܢ ܒܪܟܼܘ
ܩܲܒܠܗܘܢ ܫܠܵܡܢ ܘ ܐܝܩܵܪܢ ܥܲܡ ܛܥܲܢܬܐ ܕ ܡܸܢܬܵܐ ܪܲܒܬܵܐ ܥܲܠ ܐܵܗܐܵ ܡܠܘܐܵܐ ܫܵܦܝܪܵܐ ܘ ܡܲܪܝ ܝܘܬܪܵܢܐ
ܫܵܪܝܪܵܐܝܼܬ ܡܵܪܐ ܝܘܸܢ ܡܘܚܢܸܝܼܐ ܝ݂ܢܘܐ ܡܢ ܩܪܲܝܬܵܐ ܕ ܟܬܲܒܝܵܬܘܟܼܘܢ ܛܝܡܵܢܸܐ  ܗܲܡܿܿܫܐ ܟܐܹ ܐܲܡܪܝܢ ܦܲܪܨܘܦܹܐ ܐܟܲܕܝܡܵܝܹܿܐ ܐܸܬܠܗܘܢ ܟܲܪ ܓܘܪܬܵܐ ܩܵܐ ܢܛܲܪܬܵܐ ܕ ܝܲܪܬܘܬܲܢ ܪܘܝܼܚܬܵܐ  ܡܹܛܠ ܫܘܫܵܛܵܐ ܕ ܥܸܝܬܢ ܩܲܕܝܫܬܐ ܘ ܐܘܡܬܲܢ ܚܲܒܸܒܼܬܐ.
ܚܲܝܼܐ ܓܵܢܘܟܼܘܢ ܥܲܡ ܚܘܠܡܐ ܛܵܒܼܐ
ܡܘܢܝܪ ܦܝܪܘ

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 391
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الرب يبارك تعب محبتك رابي العزيز.
هل تريد ارفاق الترجمة (العربية) في الفيديو نفسه الذي ارفقته ؟

تحياتي
جورج ايشو

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 391
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تفضل رابي العزيز..
لقد قمت بارفاق الترجمة في الفيديو

ارجو ان ينال اعجابك

تحياتي
الشماس جورح ايشو

الرابط

https://youtu.be/cugs6RPgvwU

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2418
    • مشاهدة الملف الشخصي
ترتيلة رائعة لا منافسة لها.
وأداء اكثر من رائع.

غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15960
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
الشماس المؤقر الدكتور ليون برخو
لا يسعني الا ان اقول الرب يباركك ويعطيك الصحه والعافيه ويبارك خدمتك في ملكوته السماويه وجزيل الشكر الى اخي في الرب الشماس المبارك جورج ايشو على مساهنته الرائعه باضافه الترجمه الى هذا العمل الرائع المميز ...مع خالص احترامي
بالنعمه المباركه الشماس عويشو الشماس يوخنا
may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ

غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 819
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تحياتي دكتور ليون المحترم
اداء رائع ، وتعدد المواهب عملياً ونظرياً ،أي في اداء الترتيلة والصوت وتحليل النص وثم الترجمة .مواهب لا يمكن ان يُستغنى عنها والى المزيد ومع التوفيق.
وجهودك مشكورة اخ الشماس جورج ايشو المحترم لوضع الترجمة العربية مباشرة مع الاداء .
تقبلوا محبتي
اخوكم د. رابي

غير متصل بهنام موسى

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 121
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ ليون برخو المحترم
تحية طيبه
من اين اتيت بهذه المعلومات بان هذا التراث المريمي يعود للقرن السابع.. الخ من هذه المعلومات المظللة التي يبدو أن هدفها هو الدعاية الشخصية

معروف وثابت ان كنيسة المشرق النسطورية الهرطوقية لا تبجل مريم العذراء
فكيف خلطت الحابل بالنابل

التراث المريمي موجود في الكنيسة السريانية الشرقية الكاثوليكية التي،سمتها روما الكلدانية اما الكنيسة التي بقيت نسطورية هرطوقية فلا توجد فيها تبجيلات لمريم
انا مستعد ان اكتب لك 500 صفحة وربما اكثر من اقوال الاباء السريان وبالاسماء يتغنون بمريم ويبجلونها

وانتطر منك ذكر اقوال 5 اشخاص من كنيسة المشرق النسطورية يبجلون مريم العذراء تحديدا

ان احد اسباب ضعف كنيسكم السريانية الشرقية هو هذه المقالات الغير مبنية عل اسس علمية واكاديمية بل اساسها اللعب بعواطف الناس لدعاية شخصية
مع خالص تحياتي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

القراء الكرام

شكرا جزيلا لردة الفعل الإيجابية على هذا المقال. وأنا لا أستغرب ذلك، لأن شعبنا عريق وكنائسه عريقة أيضا، وعمقنا وعمق كنائسنا هو التراث والإرث الذي تركه لنا اجدادنا العظام.

وقبل أن اتفاعل مع الأخوة الذين تفضلوا بالتعقيب على المقال ومنهم من تحمل عناء إضافة الترجمة والنسخة الكرشونية باللغة العربية على النسخة الأصلية ووضعها على الإنترنت وهو الأخ العزيز الشماس جورج إيشو، وله كل الشكر الجزيل على عمله، بودي التنويه الى أنني قمت بتصحيح للترجمة في البيت المرقم 2.4.4 .

والتعديل أقوم به بعد ان نبهني استاذنا الكريم الشماس سامي ديشو حول معنى "قطيرا" بالسريانية والتي أتفق معه أنها تشير الى الذي يساقون عنوة، وهذا صحيح، ولا يزال يحدث اليوم حيث نساق عنوة من مكان الى مكان ومن بلدة الى أخرى ولكن علينا  عدم مغادرة إرثنا وتراثنا ولغتنا  اين ما حل الدهر بنا.

مع ذلك، ومع احترامي الشديد لأستاذنا العزيز والقدير سامي، فإن إحدى معاني "قطيرا" بالسريانية هي "الكره" بمعنى القسر والمشقة، وهذا ما جعلني أن أجعلها تشير الى الذين قد ضاقت بهم الأمور (الأنفس)، وهم الذين يعانون من القنوط والكأبة.

وعلى ذكر الكأبة، أشير ان كنيسة المشرق المجيدة قد تكون الوحيدة في الدنيا التي ضمت طلباتها الدعوة الى شفاء الذين يعانون من هذا المرض، وهو اليوم مرض العصر، رغم أن العالم اكتشفه كمرض فتاك في العصر الحديث. وهاكم الدليل:

في طلبات الصوم الكبير، (وما أحوجنا ان نعيد تلاوتها وقراءتها، ونزيل ما فرض علينا من نصوص هزيلة في الوقت الحاضر) هناك طلب خاص تضعه الكنيسة أمام المسيح يخص "عْيْقَيْ رْوْحا دْإيْثْ بْه بْعَلْما هْانا" أي "الذين يعانون من الكأبة في هذا العالم،" وهذا قبل أكثر من 1500 سنة.

هذه هي كنيسة المشرق الكلدانية الأشورية، دائما سباقة في أغلب المضامير ومنها الطلبات.

ومن حقي ومن حق أي محب لهذا التراث أن يسأل بأي حق يتم استبدال هذه الطلبات بأخرى بلغة عربية هزيلة، لا نسق ولا تناسق فيها ولا ضبط وربط للأفكار يحكمها، ومليئة بالأخطاء.

 أجزم أن أي تربوي لن يسمح بقراءتها في صف للأمية. كيف نقبل ذلك ونحن لدينا كل هذا التراث الثري، لست أدري.

تحياتي

غير متصل قشو ابراهيم نيروا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4002
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ ليون برخو المحترم
تحية طيبه
من اين اتيت بهذه المعلومات بان هذا التراث المريمي يعود للقرن السابع.. الخ من هذه المعلومات المظللة التي يبدو أن هدفها هو الدعاية الشخصية

معروف وثابت ان كنيسة المشرق النسطورية الهرطوقية لا تبجل مريم العذراء
فكيف خلطت الحابل بالنابل

التراث المريمي موجود في الكنيسة السريانية الشرقية الكاثوليكية التي،سمتها روما الكلدانية اما الكنيسة التي بقيت نسطورية هرطوقية فلا توجد فيها تبجيلات لمريم
انا مستعد ان اكتب لك 500 صفحة وربما اكثر من اقوال الاباء السريان وبالاسماء يتغنون بمريم ويبجلونها

وانتطر منك ذكر اقوال 5 اشخاص من كنيسة المشرق النسطورية يبجلون مريم العذراء تحديدا

ان احد اسباب ضعف كنيسكم السريانية الشرقية هو هذه المقالات الغير مبنية عل اسس علمية واكاديمية بل اساسها اللعب بعواطف الناس لدعاية شخصية
مع خالص تحياتي
                           ܞ
ܩܐ ܕܐܗܐ ܠܐ ܫܡܫܐ ܚܫܝܚܐ : ܐܢܬ ܐܝܘܬ ܗܪܛܝܩܝܐ ܘܗܘ ܕܟܐ ܢܦܝܠܐܝܘܬ ܒܬܪܐ ܒܕܪܐ ܕܫܒܥܐ ܕܥܒܕܠܐ ܟܠܦܐ ܓܘ ܥܕܬܐ ܝܡܝܬܐ ܩܕܝܫܬܐ ܘܫܠܚܝܬܐ ܕܡܕܢܚܐ ܪܒܝܘܟ ܕܐܝܗܘܐ ܫܡܐ ܝܥܩܘܒ ܐܠܒܪܕܥܝ ܕܟܐ ܦܫܠܗ ܛܪܝܕܐ ܘܡܘܟܠܝܐ ܘܡܦܘܠܛܐ ܡܢ ܥܕܬܐ ܝܡܝܬܐ ܩܕܝܫܬܐ ܕܡܕܢܚܐ ܕܟܐ ܐܢܬ ܠܐ ܫܡܫܐ ܢܦܝܠܐ ܒܬܪܐ ܘܦܝܫܐ ܬܒܥܐ ܠܡܥܪܒܐ ܥܕܬܐ ܠܬܝܢܝܬܐ ܕܐܢܛܝܘܟܝܐ ܀ ܗܕܟܐ ܬܡܐ ܟܐ ܩܕܡ ܩܒܠܐܠܗ ܕܗܘܐ ܡܢܗܝ ܐܗܐ ܪܒܝܘܟ ܛܪܝܕܐ ܘܡܘܟܠܝܐ ܗܪܛܝܩܝܐ ܀ ܐܢܬ ܐܝܘܬ ܗܪܛܝܩܝ ܘܗܘ ܪܒܝܘܟ ܐܠܒܪܕܥܝ ܕܟܐ ܦܫܠܗ ܛܪܝܕܐ ܐܗܐ ܐܝܠܗ ܗܪܛܝܩܘܬܐ ܘܗܝܡܢܘܬܐ ܒܛܠܬܐ ܘܗܒܤ ܝܐ ܐܓܠܩܪܨܐ ܒܝܫܐ ܀ ܗܕܟܐ ܐܪܐ ܐܢܬ ܚܕ ܠܐ ܫܡܫܐ ܚܫܝܚܐܝܘܬ ܕܟܐ ܩܪܬܠܐ ܓܢܘܟ ܫܡܫܐ ܓܘ ܥܕܬܐ ܕܡܫܝܚܐ ܘܟܬܒܬ ܠܐܢܐ ܐܩܦܝܬܘܟ ܕܘܓܠܐ ܘܫܢܝܙܐ ܕܪܩܘܒ ܕܥܕܬܐ ܕܡܕܢܚܐ ܝܡܝܬܐ ܩܕܝܫܬܐ ܘܫܠܝܚܝܬܐ ܀ ܗܕܟܐ ܠܐ ܫܡܫܐ ܟܕܡܐ ܕܐܢܬ ܒܐܗܐ ܐܓܠܩܪܨܘܬܘܢ ܕܠܐ ܫܦܝܪ ܕܘܒܪܐ ܩܪܬ ܩܐ ܥܕܬܐ ܝܡܝܬܐ ܕܡܕܢܚܐ ܩܕܝܫܬܐ ܗܪܛܝܩܐ ܐܢܐ ܒܘܬ ܡܓܘܘܒܢܘܟ ܐܢܬ ܠܐ ܫܡܫܐ ܠܐܝܘܬ ܚܫܝܚܐ ܕܦܝܫܬ ܩܪܝܐ ܫܡܫܐ ܓܘ ܥܕܬܐ ܕܡܪܢ ܝܫܘܥ ܡܫܝܚܐ ܐܡܝܢ : ܩܫܘ ܐܒܪܗܡ ܢܪܘܝܐ ܀ 

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 391
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ الحبيب الشماس عويشو الشماس يوخنا
رابي  العزيز د. عبدالله رابي
رابي العزيز د. ليون برخو
لا شكر على واجب. وانا سعيد جدا لان ارفاق الترجمة في مقطع الفيديو نال استحسانكم.

جورج ايشو

غير متصل تيري بطرس

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1281
  • الجنس: ذكر
  • الضربة التي لا تقتلك تقويك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ܡܝܩܪܐ ܕܟܬܘܪ ܠܝܘܢ ܒܪܟܼܘ
ܩܘܒܠܛܝܒܘܬܐ ܪܒܬܐ ܠܐܗܐ ܡܡܪܐ ܫܦܝܪܐ، .ܠܐܗܐ ܬܪܥܐ ܪܒܐ ܐܢܢܩܝܐ ܕܦܬܚܠܘܟܼܘܢ ، ܟܡܐ ܣܢܝܩܐ ܝܘܚ ܠܗܕܟܼܐ ܒܗܪܢܝܬܐ ܥܠ ܝܪܬܘܬܢ ܐܒܼܗܝܬܐ، ܚܝܐ ܓܢܘܟܼܘܢ
ܬܝܪܝ ܟܢܘ ܦܛܪܘܤ

غير متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 5917
  • الجنس: ذكر
  • ان كنت كاذبا فتلك مصيبه وان كنت صادقا المصيبه اعظم
    • مشاهدة الملف الشخصي
شلاما وايقارا رابي ليون.

بالمختصر المفيد اقول , الاها ناطيروخ.

شلامي وايقاري رابي ليون.

                                        ظافر شَنو
والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ. الذي أرْسَلْتَهُ. (يوحنا 17\3)

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
القراء الكرام،

أثار بعض الأخوة علامات استفهام حول تاريخ القصيدة الجميلة هذه والدور الذي تلعبه مريم العذراء في كنيسة المشرق الكلدانية الأشورية. وجاءت بعض هذه الأسئلة أيضا ضمن المقال الذي كتبه الأخ والصديق يوحنا بيداويد. وتوضيحا للأمور، أضع معلومات إضافية في هذا التعقيب ربما لم تكن بهذا الوضوح لدى بعض القراء. ورغم أنه مطول بعض الشيء أمل أن الرد سيلقي ضوءا جيدا وإجابة واضحة.

وكنيسة المشرق لها ثلاثة فروع حاليا: الأول هو الفرع الكلداني الكاثوليكي، والثاني الفرع الأشوري الباقي على مذهب الأجداد المقدس والقويم والسليم، والثالث، هو الفرع القديم الذي أبقى على الأمور في كل شيء تقريبا كما هي، ولهذا نطلق عليه أحيانا (سوركاذا عتيقا).

يجمع الفروع المشرقية الثلاثة طقس وتراث واحد وإرث واحد ولغة واحدة. ليس هناك اختلافات تذكر في الطقس عدا بعض التغييرات الطفيفة أغلبها على مستوى المفردة والعبارة لدى الفرع الكلداني تماشيا ومراعاة للشراكة التي تجمع هذا الفرع مع كنيسة روما.

ومن جهة أخرى، فإن التراث المريمي لكنيسة المشرق هائل ولا يمكن ضمه او القاء كاشف عليه في مقالة او حتى سلسلة من المقالات. قد يتطلب مجلدا كاملا. وهناك أطاريح ودراسات لنيل الماجستير والدكتوراة وأبحاث علمية أكاديمية وجزء مهم منها جرت كتابته من قبل طلبة الجامعة الحبرية في الفاتيكان وكذلك طبعه من قبلها. وهذه الدراسات الرصينة هي بالعشرات إن لم تكن بالمئات حول المكانة الرفيعة التي تمنحها كنيسة المشرق للعذراء مريم.

وأزيد، فإن الدورة الطقسية المشرقية الكلدانية الأشورية تبدأ بسابوع البشارة. وهذا السابوع فيه للعذراء الكثير ما لا أستطيع حتى إيجازه.

وأزيد أيضا، ليس هناك صلاة او نشاط لكنيسة المشرق الكلدانية الأشورية ما لم يكن للعذراء فيه حصتها. وليس هناك أي صنف من الصلاة الطقسية، وهي أصناف كثيرة قد تحتاج الى بحث او ربما كتاب خاص، ما لم يكن للعذراء مكانة بارزة من التبجيل والغبطة وطلب الشفاعة.

باختصار، حتى في صلاة الموتى وصلاة الشهداء والصلوات الخاصة بالخطوبة والزواج والعماد، هناك جزء خاص للعذراء مريم ولها من الأسماء الحسنى الكثير، وقد نحتاج يوما الى جمعها ونشرها.

وأزيد، ليس هناك عونيثا (ترنيمة)، وهي ربما بالمئات، قصيرة كانت أم طويلة ليس فيها حصة خاصة للعذراء. لا بل أحيانا، نغير الموسيقى الى ما يشبه فرحة عارمة عند الوصول الى حصة أمنا العذراء.

وأغلب هذا التراث المريمي البديع جرى وضعه بعد الفترة التي انفصلت كنيسة المشرق او جرى استعداؤها من شقيقاتها الكنائس الأخرى، وعلى وجه الخصوص الشق الغربي، الذي كانت في شراكة إيمانية وطقسية وتراثية ولغوية معه.

وأزيد أيضا، يا أخي العزيز، أن القصيدة التي نحن في صددها، تعود الى الفترة التي ذكرتها. الطقس والتراث الكنسي المشرقي لم يتغير كثيرا منذ تأوينه من قبل إيشوعياب الثالث الحديابي في القرن السابع، عدا اضافات هنا وهناك.

ولهذا أقول إن هذه القصيدة تعد رائعة من روائع كنيسة المشرق بامتياز، وتاريخها قبل منتصف القرن السابع، لأن إيشوعياب الثالث، وهو واحد من عمالقة كنيسة المشرق، جلس سعيدا على كرسي أعظم وأكبر كنيسة في الدنيا في حينة بين 649-659 ميلادية، وهو العصر الذهبي لكنيستنا المشرقية المجيدة.

 ولعلم فإن، هذه القصيد تقع في الخانة اللحنية التي تسمى "ريش حيلواثا" وهي من أبدع ما ابتكرته كنيسة المشرق للعذراء مريم. "وريش حيلواثا" مطولة مريمية بديعة وهي واحدة من عشرات المطولات لا يسع المجال لذكرها.

وكم عانت كنيسة الشهداء هذه (وهذا واحد من أشهر تسمياتها) من ظلم أهل القربي قبل الأعداء. اتهموها بالهرطقة وبأنها لا تبجل العذارء مريم وأتهموها جزافا أنها تنكر ألوهية المسيح. وهذا غير صحيح على الإطلاق. غرضه فقط التشفي، لأن في هذه القصيدة الخاصة بكنيسة المشرق هناك دليل قاطع على إيمانها المطلق بألوهية المسيح. أنظر النص:

2.4.7 وْأيْلْينْ دْقَرّْوْ قْوْرْبانه           تْتْنْيحْ بْهْونْ ألاهْوثاخْ
والذين يقربون الذبائح               تقبلها لهم ألوهيتك

وما أود التأكيد عليه، وأخص به الأشقاء الكلدان على وجه الخصوص، أن بطاركتهم الأجلاء وأجدادهم، حاربوا من أجل هذا الطقس، ولولاهم ونضالهم وكفاحهم لضاع الطقس والتراث المشرقي وأصبح كل المشرقيين الذين تحولوا الى الكثلكة لاتين الثقافة والطقس.

والتاريخ شاهد لهذا النضال. وأخر كفاح من هذا القبيل كان من قبل البطريرك المرحوم عمانوئيل دلي الذي أدخل عبارة "الطقس الكلداني" في مجموعة قوانين الكنائس الشرقية الكاثوليكية، وكذلك جعل هذه القوانين ملزمة لكل الكنائس المشرقية الكاثوليكية، التي لها حكم ذاتي او التي لم يتم منحه لها حتى الأن، مثل مؤسسة كنيسة المشرق الكلدانية الكاثوليكية. وحتى منتصف الثمانينيات كان الكلدان لتراثهم وإرثهم ولغتهم وطقسهم حافظون. الشمامسة المتمكنين من الطقس واللغة كانوا بالعشرات في كل كنيسة وتدريس الطقس واللغة كان على قدم وساق في أغلب الخورنات.

وكم كان حكيما وصاحب بعد نظر بطريركنا الجليل دلي، لأنه أراد قطع دابر التأوين والمأونين وكشفهم وفضحهم لأنهم كانوا يتحججون أن كنيسة المشرق الكلدانية لا حكم ذاتي لها، ولهذا لا تنطبق عليها القوانين الكنسية الخاصة بالكنائس الشرقية الكاثوليكية التي تلزمها على التشبث بطقسها وإرثها وتراثها المشرقي. مع كل هذا، التفوا على القوانين الكنسية ومرروا حملتهم التأوينية الهدامة الى أن أستفحل الوضع في السنين العجاف الست الأخيرة، ووصلنا الى ما نحن عليه من الفوضى الطقسية العارمة التي تمر بها مؤسسة الكنيسة الكلدانية.

إن بقيت لغتنا وتراثنا وطقسنا معنا، لن نموت وسنحيا مهما كانت عوادي الزمن وأين ما كنا.

وإن لم تبق لغتنا وتراثنا وطقسنا معنا، سنموت ونندثر حتى لو تم تسجيل سهل نينوى وبابل باسمنا.

تحياتي

غير متصل بهنام موسى

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 121
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الاستاذ ليون برخو المحترم
تحية لك
مع كل احترامي الشديد لك لكنك فشلت فشلاً ذريعا في الرد، بل أوقعت نفسك في مطب كبير اتمنى وأنت الأكاديمي أن تجيب عنه أكاديمياً

قبل ذلك  أنا أيضا لدي إضافة بسيطة هي أن هذه الترتيلة أقل من عادية ولا تستحق كتابة صفحات عنها، فما هو الشيء المميز فيها، هل فيها لحن تاسع عن الألحان الثمانية الرئيسة؟، هل شعرها هو بحر جديد من بحور الشعر السرياني. هل كلماتها في شيء مميز؟..إلخ، هي مجرد ترتيلة ولو اشتركت بها مع ألف متسابق أنا متأكد ستحصل على المرتبة 955-1000

ثانياً: أنت تحاول التمويه وجلب أسماء بطاركة نظموا طقس وسرد تاريخ وتقسيمات كنيسة ..إلخ مما ليس له علاقة بالموضوع، لذلك نقول لك باختصار وليس استهجاناً: إن كنيسة المشرق هي اضعف كنيسة في التاريخ المسيحي ومنعزلة ويسودها الجهل والخرافات والأساطير باعتراف آبائهم أنفسهم (من القرن الثامن إلى قرن 12 كان فيها نشاط معين محدود فقط)،  ومستعدين لعمل لك مقال أكاديمي عن الجهل والخرافات والأساطير فيها ومن آباء الكنيسىة أنفسهم لكنها ليست موضوعنا.

موضوعنا أنت لم تجيب على سؤال متى نظمت هذه القصيدة، ومن نظمها، إذا كانت قديمة أذكر المصدر ورقم الصفحة

أستاذ ليون اعتبرني طالب عندك في المحاضرة وأنت الأستاذ الأكاديمي وأرفع يدي سائلاً:
سؤال: أستاذ ليون: متى رفعت روما الحرم عن نسطور، وما هو نص القرار (أدرج قرار رفع الحرم عن نسطور بوضوح وبالاسم).
سؤال ثان أستاذ ليون برخو: متى دخلت كنيسة المشرق النسطورية في شركة مع روما، آخر قرار لروما سنة 1994م مع كنيسة المشرق، يقول:
إن اعتراف الكنائس الكاثوليكية الخاصة والكنائس الآشورية ببعضعها البعض ككنائس شقيقة، والشراكة كي تكون تامة وكاملة، تفترض الإجماع بشأن مضمون الإيمان والأسرار ورسوم الكنيسة، وبما أن هذا الإجماع الذي نهدف إليه لم يتحقق بعد، لذلك لا يمكننا للأسف أن نحتفل معاً بالأفخارستيا التي هي علامة الشراكة الكنسية المستعادة قبلاً بالملء. (نص القرار في كتاب كنيسة المشرق للمطران باوي سورص260-261.
امَّا عن جعلك لتاريخ كنيسة المشرق مقدس فهو أضحوكة، فكل كنائس العالم التقليدية اعتبرت، وتعتبر نسطور والنسطرة هرطقة، ولكن أكثر كنيسة في العالم تحتقر النسطرة وتصفها بالهرطوقية هي كنيسة السريان الشرقيين التي سمَّتها روما كلدانية، وسأقتصر على بعض الآباء الكلدان المهمين فقط منذ ثلاثة قرون وإلى اليوم ومستعد لأدرج لك أضعافهم:

أول قرار اتخذه البابا أوجين الرابع في 7/9/1445م على السريان النساطرة في قبرص الذين اعتنقوا الكثلكة يقول: إن النسطورية هرطقة، ومن اليوم يجب أن يتسمى هؤلاء السريان الراجعين من الهرطقة النسطورية، كلداناً، (انظر نص الوثيقة الأصلية، الكاردينال أوجين تيسران، الكنيسة النسطورية، الذي زوَّر اسمه المطران الكلداني سليمان الصائغ وترجمه وطبعه باسم، خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص107)، وُيعلِّق يوسف السمعاني الماروني سنة 1719م: تأمل الفرق الذي وضعه البابا أوجين الرابع بين الموارنة والنساطرة، فقد نهى عن تسمية الموارنة هراطقة لعدم انتسابهم للهرطقة سابقاً، أمَّا النساطرة فلانتسابهم إلى نسطور الهرطوقي، نهى عن تسميتهم نساطرة، بل كلدان. (المكتبة الشرقية، ج1 ص224، النص اللاتيني، وهو يُقارن قرار صدر من روما عن الهراطقة النساطرة وقرار عن الموارنة).   

ا- خطاب البطريرك يوسف أودو الكلداني في مجمع الفاتيكان 1868-1870م: لنا أساقفة وكهنة ومؤمنون، رُدّوا حديثاً من الهرطقة النسطورية كم عاد أسلافي من الهرطقة إلى الوحدة. (الأب يوسف حبي، من أعلامنا القدامى والمحدثين، ص605).

ب - أنا الفقير القس خدر الكلداني، هربت من الهراطقة في شهر آب 1724م، وخرجت منفياً عندما طلب مني البطريرك النسطوري إيليا أن اعترف بعقيدة نسطور، واشتم الكنيسة الرومانية، فرفضت قائلاً: حاشا لي ذلك، ولو قطعتني شقفاً شقفاً، وأحرقت جسمي في النار، فاغتاظ البطريرك، وأراد تسليمي للحاكم، فهربتُ من الموصل إلى روما. (مجلة المشرق 1910م، ص586).

ج- الخوري بطرس عزيز، نائب بطريرك الكلدان في حلب: الظاهر أن مؤلف (كتاب تقويم قديم للكنيسة النسطورية سنة 1700م)، كان قصده أن يُبقي أثراً للهرطقة النسطورية التي أوشكت أن تموت في عهده، فانزوت في جبال كردستان وسط الفساد والجهل والهمجية، يكاد لا يكون لها من الدين المسيحي سوى الاسم والخيال، فقد حُكم على كل هرطقة أن تحمل في أحشائها جرثومة الفناء، لتنخرها كالسوس فلا تبرح أن تسقط على الحضيض عاجلاً أم آجلاً، هذا ما شاهدناه في الهرطقة الآريوسية والذي جرى للهرطقة النسطورية، وهو مصير كل هرطقة، وهذه الهرطقة دُفنت في التراب، لأن الكاثوليك الكلدان، تبرؤوا من نسطور، وجحدوا ضلاله، ولجئوا إلى حضن الكنيسة الكاثوليكية الأم، ويضيف في مكان آخر: مكثت الطائفة الكلدانية حتى الجيل الثالث عشر في البدعة النسطورية، والكلدان هم المعروفون بالسريان المشارقة، ويشتق اسمهم من النساطرة المهتدين للإيمان الكاثوليكي. (تقويم قديم للكنيسة النسطورية سنة 1700م، ص3. ومجلة المشرق 1902م، الكرسي الرسولي وطائفة الكلدان، ص116. أيضاً المشرق، 1903م، الطائفة الكلدانية والكنيسة الرومانية، ص494، وكذلك المشرق 1906م، لمعة في الأبرشيات الكلدانية وسلسلة أساقفتها، ص632). 

د - القس أدي صليبا أبراهينا بالاشتراك مع بطرس نصري الكلدانيين: النسطورية بدعة وضلالة، بثها برصوم النصيبيني سنة 481م، ولكن الله لم يهمل كنيسته، فعادت عن الأضاليل النسطورية بالانضمام إلى الكنيسة الكاثوليكية جادة الحق. (مجلة المشرق 1900م، ص820).

ه - الأب جاك ريتوري الدومنيكي يعترض على البطريرك النسطوري شمعون روئيل +1903م، الذي كانت له تطلعات بالانضمام إلى الكنيسة الكاثوليكية، ويقول له: إنكم تذكرون في طقوسكم بعض أشخاص حَرَّمتهم الكنيسة الكاثوليكية (رسمياً!) مثل نسطور وتيودورس. (ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى، وثائق تاريخية كلدانية، تحقيق الأب بطرس حداد الكلداني، بغداد 2010م، أرشيف البطريركية الكلدانية، 2، ص118).

و - الأب بطرس نصري الكلداني: في الأسباب التي ساعدت البدعة النسطورية على الانتشار في المشرق، وفي مكان آخر، يقول: لا يُخفى أن النساطرة هم التابعون لبدعة نسطور الزاعم أن في السيد المسيح أقنومين، إلهي وإنساني. (الأب بطرس نصري، ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان، 1905م، ص126. وهذا الكتاب موقَّع بعلامة الصليب من البطريرك الكلداني عبديشوع خياط +1899م ومجلة المشرق 1913م، أصل النساطرة الحاليين وأحوالهم الدينية والمدنية، ص491).

ز - المطران أدي شير الكلداني: في هرطقتي نسطور وأوطيخا، وأول مجمع عُقد بعد هرطقة نسطور كان سنة 486م، ويُسمِّي كنيسته النسطورية. (المطران أدي شير، تاريخ كلدو وأثور، ج2 ص128، 140، 167، وغيرها).
ح - الكاردينال أوجين تيسران رئيس المجمع الشرقي الذي تخضع له الكنيسة الكلدانية: النسطورية بدعة مخالفة للإيمان، وديودورس وتيودوس ونسطور من أشياع المبتدعين، مع ملاحظة أن ذلك ورد في كتاب تيسران سنة 1930م واسمه (الكنيسة النسطورية) وليس (خلاصة تاريخية للكنيسة الكلدانية) كما زوَّرَ اسمه المطران سليمان الصائغ الكلداني عندما ترجمهُ. (الكاردينال أوجين تيسران، خلاصة تاريخية للكنيسة الكلدانية، ص27-31).

ط - الأب ألبير أبونا الكلداني: لشدة تعلق الشرقيين باسم نسطور، فبعد اعتناقهم الكثلكثة، رفض قسم من بطاركة (الكلدان) حذف أسماء المنبوذين كتيودورس ونسطور، لأن الاسم النسطوري أصبح عندهم اسماً قومياً، ويُسمِّي ألبير أبونا في كتابه، كيرلس الإسكندري بالقديس، بينما يُسمِّي نسطور اسم عادي، أي نسطور.( ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1 ص60-61، ج3 ص155).
أستاذ ليون ثق نحن نحبك لسبب بسيط على الأقل أنت أفضل من غيرك ملتزم أحياناً ونشرت الترتيلة باسم ترتيلة سريانية، ونقدر ذكائك بذكر اسم الكنيسة فقط كلدانية وآشورية أمَّا التراث واللغة فهو سرياني..إلخ، ولكن ننصحك لوجه الله تعالى عندما نعلق نحن السريان، عندك ثلاث احتمالات فقط. إن تشكرنا فقط بدون أي تعليق، أو تناقشنا علمياً وأكاديمياً بالمصادر الأصلية وأرقام الصفحات وخاصة المصادر القديمة، أو تتركنا بدون حتى الإشارة لنا.
مع تحياتي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الى الصديق الغائب ولكنه حاضر دوما والذي كتب جملة واحدة بلساننا السرياني المقدس تعليقا على رائعة من روائع المريميات في تراث كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية، ولكنها تساوي ألف جملة:
ܒܲܣܡܵܐ ܓܝܵܢܘܟܼ ܒܸܪܕ ܐܘܡܬܼܵܐ ܕܠܲܬܲܗ ܓܢܝܬܼܵܐ

أقبل علينا فقط طال الانتظار، وتعقيبي بذات اللغة، سر وجودنا كأمة وشعب وهوية وثقافة وتراث وكنيسة مشرقية مجيدة، هو الاتي، وأمل أن يصلك:

ܪܚܘܩܐܘܝܬ ܒܣ ܪܒܐ ܩܪܝܒܐ ܡܢܝ ܘܡܢ ܠܒܝ
ܕܐܢܐ ܕܩܪܐܠܝ ܬܢܐܝܬܘܟ ܘܦܪܝܫܐܝܬ ܓܡܠܐ ܥܬܝܪܐ ܕܠܥܠ ܪܘܙܠܐ ܓܝܢܝ ܘܚܕܝܠܝ ܪܒܐ
ܫܪܝܪܐܝܬ ܐܝܬܠܝ ܚܘܬܪܐ ܘܫܘܗܪܐ ܕܩܪܬܠܝ ܒܪܘܢܐ ܕܐܘܡܬܐ ܕܠܝܬܐ ܓܢܝܐ ܘܗܕܐܡܐ ܕܥܝܬܐ ܕܡܕܢܚܐ ܡܚܝܪܬܐ ܕܡܪܝܐ
ܦܘܫ ܒܫܠܡܐ
ܠܝܘܢ ܒܪܟܘ



غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ قشو إبراهيم نيروا

تحية طيبة

شكرا لك ولكلماتك الطيبة.

حضرت البارحة قداسا أقامه الأسقف عوديشو اوراهم بمناسبة تذكار العذراء مريم. وغمرتني الفرحة وأنا أرى أكثر من عشرين شماسا في خدمة القداس وجمهرة من القراء وهم يشاركون في الفقرات الخاصة بالشعب، كل هذا بلغتنا الساحرة.

وما شدني كان الحضور الكبير حيث امتلأت الكنيسة والأروقة. وكانت هناك مشاركة جماعية بالكثير من الفقرات في القداس وعلى الخصوص الفقرات التي كانت ولا تزال على كل لسان وأصبحت جزءا من تراثنا وتكويننا كمسيحيين مشرقيين.

وما اثار انتباهي كان التمكن الذي أظهره الأسقف والقسس والشمامسة حيث كانوا ينتقلون الى التلاوة والترتيل أحيانا الى طريقة أداء لدى كنيسة المشرق الكلدانية.

وكانت فرحتي غامرة عندما أنشد أحد الشمامسة الترتيلة السريانية التي كانت دارجة لدى الكلدان في مثل هذا العيد وهي "مشيحا ملكا دلعلمين."

وغمرتني السعادة عند طلب الأسقف في نهاية القداس إنشاد القصيدة المريمية التي هي مثار هذا المقال، كخاتمة للاحتفال المهيب، واندهشت عندما رأيت أن الناس والشمامسة شاركوا في أدائها.

علينا التشبث بهذا التراث وإحياؤه وأرفع القبعة لما تقوم به كنيسة المشرق الأشورية في هذا المضمار.

تحياتي


غير متصل san dave

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 70
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الدكتور ليون برخو المحترم
تحيه طيبه

    بما ان الموضوع يتعلق بالتراث الكنسي المشرقي بودي ان اضيف هذا الرابط الذي يحتوى على ترتيله رائعه بلغتنا طقسيه الذي ذكرتها اثناء ردك على احد الاخوة وهي ( مشيحا ملكا دل عالمين ).

مع التحيه
https://youtu.be/SVWrweYprFc

غير متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1578
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدكتور القدير ليون برخو الموقر
ادنا ردي علي مقالة الصديق يوحنا بيداويذ المتعلق بموضوع مقالكم هذا.. ومن الامور التي اشرت اليها فهو ضرورة اهتمام مديرية الثقافة السريانية بهذا التراث ومحاولة اعطائه كدروس تعليمية للطلاب في المراحل المتقدمة من المرحلة الثانوية كمادة دسمة يتقبلها الطلاب قبل غيرهم بالاضافة الى تعليم اللغة ومنذ الصف الاول الابتدائي. حيث لايكفي الكنيسة ان تحافظ على هذا التراث ان لم يكن هنالك تعليم مفروض وضمن منهاج دراسي للطلبة..
 وايضا وحسب معرفتك يمكنك ان توجههم او تعد لهم منهاجا مفعما بهذا التراث الذي سيخدم ويقرب شعبنا للتغني بهذا التراث العريق.. ومن الرب التوفيق..تقبل تحيتي

الصديق العزيز يوحنا بيداويذ
شلاما دمريا
المشكلة تكمن في محدودية معرفة هذه الترانيم لبعض العلمانيين الذين لايتجاوزون اصابع اليدين او ربما اليد الواحدة. وقد يكون هنالك كهنة لايعرفونها ايضا.وهنالك قلة من الكتاب او القراء قد يستهويهم مثل هذه الترانيم. وعليه عزيزنا الدكتور  ليون برخو الذي كان له النصيب الاكبر في معرفتها ومنها يشعر بلذتها وطيبتها.. في نفس الوقت الذي فيه مؤسفا على اضمحلالها ان لم نقل حتى اختفائها قريبا ان لم يسعف لها من يهمهم الامر.
 ثقافتنا وعلومنا كانت طاغية في القرن السابع وبالتأكيد قبل الهجمة الهمجية من الجزيرة البربرية. وبعدها كل شيء منه بدأ بالتناقص وربما الاختفاء بعد يومنا هذا.
قد نحتاج في كل بلد مهتم بتراثنا ما لايقل عن عشرة اشخاص مضطلعين لهم غيرة اخينا د. برخو..  لمحاولة استنهاض تراثنا ولكن.. وحتى الذين يهتمون بالدراسة السريانية في العراق قد لايكون لهم المام او اهتمام بهذا التراث وان ادعوا بمتابعتهم بما ينشره د. برخو في المواقع الالكترونية. وانما يهمهم تعليم اللغة على اكثر تقدير ان نفع ذلك. فالتوجه اصبح نحو اللغات العالمية على اقل تقدير.
انا لا اعتب على الكنيسة التي تحاول ان تقرب صلاتها للمؤمنين باللغة التي يفهمونها ولكن بالتوازي مع لغتنا الكلدانية الام.
اسفي ان اقول للدكتور برخو فاليد الواحدة لاتصفق.. ومع ذلك دعنا نستمتع ونتأمل بكل مايتيسر لك ان تنشره من تراثنا التليد عسى يتحفز الاخرون بالاهتمام بذلك وربما تشعر مديرية الثقافة السريانية بمسؤوليتها على اهمالها لهذا التراث الذي يخصها وقبل غيرها..تحيتي للجميع

غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4410
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي ليون برخو
شلاما
نشكرك على المواضيع القيمة التي تطرحها في الموقع ،،،وهنا اسمح لي بان اشير الى ما نشرته احدى الجامعات حول الطقس الاشوري ،،مجرد معلومة تاريخية

اقتباس من موقع جامعة بوسطن حيث يعتبر الطقس الاشوري في موسيقى الترانيم الكنيسة الاقدم في انطاكية
النص ادناه مع الترجمة
في القرن الربع وحتى قبل تاسيس القسطنطنية كعاصمة للامبراطورية الرومانية الشرقية
، كانت أنطاكية ، في سوريا الحالية ، مع القدس وروما ، واحدة من المراكز المسيحية الثلاثة . حيث تطورت أربعة تقاليد طقسية متباينة من أنطاكية ، وكان أقدمها هو الطقس الاشوري وهي ، الليتورجيا المسيحية القديمة الوحيدة التي تطورت خارج الإمبراطورية الرومانية. ومن ثم بعد ادانه تعاليم نسطور من قبل مجلس افسس 431م انتشر التقليد الآشوري في فارس بعد استقرار مؤيديه في إيران والعراق الحاليين. بمرور الوقت ، انتشر التقليد الآشوري إلى الهند وتركستان والتبت وحتى الصين
Even before the establishment of Constantinople as the capital of the Eastern Roman Empire in the 4th century, Antioch, in present-day Syria, was, together with Jerusalem and Rome, one of the three centers of Christianity. Four disparate liturgical traditions evolved from Antioch, the earliest of which is the Assyrian, the only ancient Christian liturgy to develop outside the Roman Empire. The Assyrian tradition originated in Persian after the condemnation of the teachings of Nestorius by the Council of Ephesus (431 A.D.) and the settlement of his supporters in present-day Iran and Iraq. Over time, the Assyrian tradition spread to India, Turkestan, Tibet, and even China.
https://bu.digication.com/eastandwest/From_Judea_to_Milan_The_roots_and_influences_of_Sy/published/?
moduleinstid=391091&page_mode=published&sh_391091=7
المصدر الخامس،،الكنيسة السريانية الارثوذكسية
السريان سميوا بهذا الاسم نسبة إلى سوريا وطنهم التاريخي Syria – Syrian فباللغة السريانية يطلق للشخص السرياني ܣܘܪܝܝܐ سوريايا/سوريويو أي سوري، أما العرب فقد استخدموا ذات اللفظة التي استعملها البيزنطيين للدلالة على الشعب القاطن بسوريا وهي سريان[؟] (باليونانية: Συρίαη) ولا زالوا يستعملونها حتى اليوم.
يتفق أغلب الأكاديميين أن لفظتي سرياني أو سريان (ܣܘܪܝܐ وهي نفسها سوري) اطلقها الإغريق القدماء على الآشوريين[8][9][10] حيث أسقطوا الألف في آشور (Ασσυρία، آسيريا) لتصبح سوريا (Συρία، سيريا) حيث استعمل هيرودتوس لأول مرة للإشارة إلى الأجزاء الغربية من الإمبراطورية الآشورية[11] ثم امتدت لاحقا لتشمل جميع المناطق المكونة لآشور بأعالي بلاد ما بين النهرين. كان عالم الساميات الألماني ثيودور نولدكه (Theodor Nöldeke) أول من أشار إلى رجوع السريان إلى الآشوريين سنة 1881 حيث استشهد كذلك بأعمال جون سيلدون (John Selden) سنة 1617[8] تم إثبات هذه النظرية بشكل قاطع بعد اكتشاف نقوش جينكوي الثنائية اللغة والتي ترجمت “آشور” بالفينيقية إلى “سوريا” باللوية[؟]

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ ديفيد رابي المحترم

تحية طيبة،

شكرا لتثمينك للمقال وأتفق معك أنني مندفع ولكن بعقلانية نابعة من أن خسارتنا لهذا التراث تعني خسارة لأنفسنا كأمة وشعب وهوية وكنيسة مشرقية مجيدة

فقط أعقب على العبارة التي فيها أقول إن النص هذا "رباني ونبوي".

بالطبع أفهم تحفظك حول هذه العبارة وهو في محله. ولكنني كلغوي ومحلل لخطاب، فإن العبارة هذ يجب أن تقرأ على أنها استعارة ومجاز ليس إلا، سيما والنص الذي حللته وأنشدته أغلبه استعارة ومجاز من هذا النوع.

تحياتي


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي منير،

شلاما وقوبلطيبوثا قبّل

شكرا لكلماتك وعباراتك اللطيفة التي أتت بلغتنا الحبيبة وخطنا الساحر.

أملي ان ننهض كلنا سوية باختلاف اسمائنا ومذاهبنا. لأننا واحد ويجب أن نكون واحد طالما نملك إرثا، وتراثا، وثقافة ولغة واحدة.

وعلينا الا ننسى أن خسارتنا لهذا الإرث ولهذا اللغة معناه فنائنا وانتهاء وجودنا كهوية، وأمة، وشعب.

المحافظة على هذا الإرث والتراث واللغة معناه بقاءنا كوجود وهوية وأمة وشعب.

المعادلة واضحة، وإي واحد منا كأفراد او مؤسسات يساهم في قلب هذه المعادة سيدينه التاريخ ويقترف إثما في حق شعبه وهويته وكنيسته المشرقية المجيدة.

تحياتي


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ جورج إيشو المحترم

تحية طيبة،

شكرا من الأعماق للعمل الجميل والجهد الرائع الذي قمت به. لقد منحت القصيدة المريمية الرائعة هذه بعدا أخر بعد إضافة الكرشوني والترجمة باللغة العربية:

https://youtu.be/cugs6RPgvwU

موقفك نبيل وأتى طوعا، فلك الشكر والحمد لله والشكر للطيب ܬܘܕܝ ܠܛܒܐ لأن لا يزال هناك في شعبنا من يرى أن التراث هذا هو سر وجودنا كأمة وشعب وهوية وكنيسة مشرقية مجيدة.

عملك البديع دليل أخر على ان حب التراث هو ما يجمعنا باختلاف تسمياتنا ومذاهبنا وميولنا. وهو دليل أيضا أن شعبنا يحب تراثه وإن أتته الفرصة المواتية سيبذل الغالي والرخيص في سبيل الحفاظ عليه.

تحياتي


غير متصل Narsay Aprim

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 64
    • مشاهدة الملف الشخصي
شلاما وايقارا رابي ليون
ثناء خاص لجهودك القيمة لترجمة اعظم ما كتب ابائنا من صلوات يعجز اللسان عن وصفها وبالالحان رائعة القديسة مريم هي اساس الايمان المسيحي حيث تعتبر السماء الثانية في كنيسة المشرق الاشورية والكدانية واعطيت لها  ثلاثة تذكارات في السنة
1- تذكار العذراء بعد عيد الميلاد الذي يقع في الجمعة الثانية لعيد الميلاد
2- حافظة الزروع يقع في ال15 من ايار
3- عيد الانتقال الذي نسميه شونايا
عوضا الى كل يوم اربعاء صلوات الرمش هي مخصصة للعذراء حيث  كما نعلم جميعا لاتوجد ماتسمى عونيثا درمشا في كتاب الخوذرا ومن اجمل الصلوات هي في صلوات المتوا  اي المجلس  ليوم الاربعاء ترتل بالحان  رائعة في القذماي والدخرايي ومن اروعها هذه الصلاة اي (شوخا في المتوا )
وكما ذكر في احد صلوات في الخوذرا لتذكار العذراء مريم كما يقول باللغة السريانية ان ...ملاخا كورئيل ميقراليه لمارت مريم  ليطاليه او لشانا دلا مياقر ليمت ماريه ...
نطلب المزيد من ابداعاتك رابي ليون الجزيل الاحترام

اهداء مني اليك هذه السوغيتا من تراث كنيسة المشرق بصوت الاب الن برخو
https://youtu.be/4eZsgI5cycE
تحيات نارسي ابرم 
الولايات المتحدة الامريكية

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ترتيلة رائعة لا منافسة لها.
وأداء اكثر من رائع.

الأخ لوسيان المحترم

تحية طيبة

شكرا على كلماتك الرقيقة والمشجعة. بالطبع الجمهور هو الحكم ورأيك محل تقدير وتثمين، بيد أنه بودي أن يعرف القراء الكلرام أن هناك من قام بتأدية هذه القصيدة المريمية الرائعة بشكل بارع قد يكون أفضل مني، وأضع بعض الروابط هنا:

https://www.youtube.com/watch?v=rROJAs-_p40
https://www.youtube.com/watch?v=5-4S_AFMBeM
https://www.youtube.com/watch?v=o795uYE-Rek
https://www.youtube.com/watch?v=_lH8fz0dREE

وأمل من القراء الكرام أن يضعوا لنا راوبط أخرى للرائعة المريمية هذه، ومن ثم نضعها سوية للتصويت لنرى أي أداء سيحبذه الجمهور.

تحياتي

غير متصل زيد ميشو

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2923
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ما لم افهمه في ردك الموجه للجميع رقم 15
قلت: وكنيسة المشرق لها ثلاثة فروع حاليا: الأول هو الفرع الكلداني الكاثوليكي، والثاني الفرع الأشوري الباقي على مذهب الأجداد المقدس والقويم والسليم، والثالث، هو الفرع القديم الذي أبقى على الأمور في كل شيء تقريبا كما هي، ولهذا نطلق عليه أحيانا (سوركاذا عتيقا).
والسؤال: اذا كانت قناعتك بأن الفرع الآشوري باقي على مذهب الأجداد المقدس والقويم والسليم، لماذا لا تترك الكنيسة الكلدانية وتنتمي لها؟
الست ناضج بما يكفي وصاحب قرار؟
الأنتماء الكنسي ليس لعبة يا أخي الكريم، بل هو إيمان، وعيب على مؤمن ان يستمر على كنيسة وهو مقتنع بوجود أفضل منها
وفي فقرة أخرى ذكرت: وأخص به الأشقاء الكلدان
الأشقاء الكلدان!!! وهذا له علاقة بالسؤال الأول، كلمة اشقاء تعني بأنك لست من الكنيسة الكلدانية، فهل اخترت الأنتماء إلى كنيسة أخرى ام كتبت اشقاء سهوا؟
علماً بأني كتبت مفالا رداً على مقالك هذا سأنشره بعد ايام لوجود مقال آخر لي حالياً على الصفحة الرئيسية
مشكلة المشاكل بـ ... مسؤول فاسد .. ومدافع عنه
والخلل...كل الخلل يظهر جلياً بطبعة قدم على الظهور المنحنية

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الشماس القدير عوديشو الشماس يوخنا المحترم

شلاما

شكرا لك ولكلماتك الطيبة.

لا يجوز لأبناء وبنات كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية مغادرة تراثهم البديع، لأنه سر وجودهم، ليس كمسيحيين مشرقيين بغض النظر عن ميولهم ومذاهبهم، بل كأمة وشعب وهوية وثقافة.

الاختلاف المذهبي واختلاف الميول لا يجوز أن يؤثرا سلبا ابدا على الثقافة والتراث. الثقافة والتراث واللغة تجمع الشعب والهوية ولا علاقة لهما بالميل والمذهب.

ولهذا لا تكترث الأمم الحية ولا أي مثقف ومتعلم ومتحضر بمذهب وميل حامل الثقافة والهوية واللغة ذاتها.

المسلم المثقف والمتحضر والمتمدن مثلا لا يقول إن الشاعر الفلاني او القصيدة الفلانية او النشيد الفلاني او الأغنية او الرواية او الشعر الفلاني يجب رفعه وإلغائه او تهميشه لأن كاتبه مسيحي (نصراني) او صابئي او سني او شيعي ... ولأنه كذلك علينا محاربته مع انتاجه الفكري.

ولا يفعل الكردي ذلك ولا الفارسي او التركي او الفرنسي او السويدي ... وغيرهم من الشعوب الحية التي تحب هويتها وثقافتها ولغتها ولا تنطلق من مواقف مذهبية او طائفية لتحديد موقفها.

المواقف المذهبية والطائفية والميول مهما كانت بوصلتها، لا تخرج من قوقع الذاتية والشخصنة لأنها مبنية على تفسيرات زمنكانية وعاطفية وشخصانية ومصلحية للواقع الاجتماعي.

تحياتي لك ولشماسنا العزيز صاحب الصوت الشجي، طوانا الحبيب.




غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الزميل الدكتور عبد الله رابي المحترم

تحية طيبة

 الشكر والتقدير والثناء العميق لما أدليت به في التعقيبين هنا وفي مقال الأخ والصديق يوحنا بيداويد (أدناه). تثمينك محل اعتزاز كبير.

بيد أنني قد لا استحق هذا التقدير والمكانة التي وضعتني فيها لأنني حقا إنسان عادي وبسيط ولا أملك من العلم إلا يسيرا.

ومن ثم، أظن أن شعبنا ومؤسساتنا الكنسية ومثقفينا في واد وأمثالك وربما أشخاص مثلي لا يصلون الى علمك في واد أخر.

أي شعب وأي مؤسسة نابعة منه عندما تصل الى الهامش – ربما الهاوية توصيف أفضل – تشرع في طحن وسحق واستبعاد والضحك والازدراء من علمائها ومفكريها. هذا حالنا.

وأتذكر مرة قلت لي "لن تنفع كل كتاباتنا وأفكارنا" التي نقدمها لمصلحة شعبنا وكنائسنا.

قبل فترة توصلت الى النتيجة ذاتها وتركت الكتابة في موقع شعبنا لحوالي تسعة أشهر.

عدت، بعد أن عاتبت نفسي لأنني كما تعلم أنشر بكثافة في اللغتين العربية والإنكليزية وفي أمهات الصحف ووسائل الإعلام والدوريات العلمية.

قلت قد يستفيد شعبنا من خبرتنا كما تستفيد الجامعات والباحثين والشعوب الأخرى. ولكن هيهات. نبي القرية منبوذ.

لقد طحنتنا الطائفية والمذهبية والمناطقية والتسسموية، وكل منا لم يعد يرى إلا ما يريد أن يراه ومن خلال منظاره الضيق وحسب، وصار يفصل ويخيط الثقافة واللغة والتراث والإرث على مقاسه وقصر استيعابه وتدينه الظاهري ومذهبيته وطائفيته ...

وصرنا قاب قوسين أو أدنى من الزوال والانقراض.

أسف للإطالة.

تحياتي


الاخ يوحنا بيداويذ المحترم
تحية
حسناً فعلت في كتابة التعقيب المنفصل لاتاحة الفرصة لاكثر القراء للاطلاع على مواهب متعددة تكمن في شخصية رائعة مثل الدكتور ليون برخو ،اداء الترتيلة، الصوت والالحان، تحليل النص ، الترجمة ، اللغة .وهذه قلما تظهر لدى الشخص الواحد ،ولذا اقول ،واكرر لايمكن الاستغناء عن هكذا شخص متعدد المواهب.
وجاء تعقيبك منسجماً مع الفكر الرفيع في تجسيد أهمية هذا الاداء وربطه بالظروف والحالة الفكرية التي يمر بها المجتمع البشري وأخصه شعبنا .
. شكرا مع تمنياتي لك بالتوفيق لحرصك على ما هو لصالح شعبنا واهتماماتك واصرارك على استخدام القلم للتنوير .
اخوكم
د. رابي

غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15960
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
هدية الى شماسنا الغالي الدكتور ليون
مع فيض احترامنا
may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ تيري بطرس المحترم

تحية طيبة

شكرا لكلماتك الطيبة وبلغتنا السريانية الساحرة.

التراث هذا وروعته دليل قاطع على وحدة شعبنا وأننا امة واحدة وهوية واحدة وثقافة واحدة ولغة واحدة.

في هذا التراث تتجسد وحدة وجودنا كتاريخ وهوية وثقافة.

وما التوافق الكبير للكلدان والأشوريين والسريان على حب فنوننا وأدابنا الكنسية وغيرها وبلغتها الساحرة ومن مختلف المشارب والمذاهب والتسميات الا دليل دامغ على وحدة هذا الشعب الأبي.

تحياتي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شلاما وإيقارا رابي ظافر شانو

أتابع كتاباتك وأستمتع بالتي تؤكد على مشرقيتنا المسيحية، رموزا وخطابا ومصطلحا ولغة وتراثا.

نحن المشرقيين لا نمنح أهمية لتراثنا، وفي الغالب نستهجنه ونستبدله بالدخيل.

ما أراه غريبا وعجيبا هو أننا في اللحظة التي نستبدل مذهبنا مثلا، نلهث وراء ثقافة وتراث المذهب الجديد ولا نكترث لأصلنا وفصلنا، حتى وإن كان موقف المذهب الجديد لا يعارض تشبثنا بمشرقيتنا. هذا هو الحال اليوم، مع الأسف.

والأنكى، أحيانا يصبح هذا التراث وهذه الرموز والتقاليد مثار شجب وازدراء.

انظر مثلا كيف أن كنيسة روما، التي نحن الكلدان في شراكة معها، تحثنا في الوقت الحاضر على التشبث بمشرقيتنا طقسا ولغة ورموزا وتعابير وريازة ولغة، لا بل تدعمنا في هذا، ولكن نحن لم نعد نقبل إلا بالدخيل.

هناك قوانين كنسية فاتيكانية ملزمة للكنائس المشرقية كي تحتفظ بإرثها ولغتها ورموزها وتعليمها وتقاليدها وثقافتها، ولكن ما يحدث هو العكس، الى درجة القول إن أجدادنا العظام، كانوا هراطقة ويجب إزالة أي أثر لهم. وننسى ان كلنا، أنا وأنت معنا، إن لم يكن جدنا على مذهب الأجداد فوالده لا بد وأن كان عليه. فهل هناك أحد في الدنيا ينكر أصله وفصله؟

روما تغيرت وتريدنا ان نعود الى جذورنا مع الاحتفاظ بالشراكة، ولكننا لا نقبل. شيء غريب حقا وعجيب أيضا.

شكرا لك لما تثيره من مواضيع مهمة في هذا الخصوص.

تحياتي



غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 391
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي العزيز د. ليون لا شكر على واجب. هذا ابسط شيء اقدمه لحضرتك مقارنة بالجهد الكبير الذي تبذله من اجل احياء التراث الكنسي المشرقي. وانا في الخدمة في أي عمل اخر.
 الرب يبارك تعب محبتك.
تقول:
اقتباس
" شلاما وإيقارا رابي ظافر شانو

أتابع كتاباتك وأستمتع بالتي تؤكد على مشرقيتنا المسيحية، رموزا وخطابا ومصطلحا ولغة وتراثا.

نحن المشرقيين لا نمنح أهمية لتراثنا، وفي الغالب نستهجنه ونستبدله بالدخيل.

ما أراه غريبا وعجيبا هو أننا في اللحظة التي نستبدل مذهبنا مثلا، نلهث وراء ثقافة وتراث المذهب الجديد ولا نكترث لأصلنا وفصلنا، حتى وإن كان موقف المذهب الجديد لا يعارض تشبثنا بمشرقيتنا. هذا هو الحال اليوم، مع الأسف.

والأنكى، أحيانا يصبح هذا التراث وهذه الرموز والتقاليد مثار شجب وازدراء.

انظر مثلا كيف أن كنيسة روما، التي نحن الكلدان في شراكة معها، تحثنا في الوقت الحاضر على التشبث بمشرقيتنا طقسا ولغة ورموزا وتعابير وريازة ولغة، لا بل تدعمنا في هذا، ولكن نحن لم نعد نقبل إلا بالدخيل.

هناك قوانين كنسية فاتيكانية ملزمة للكنائس المشرقية كي تحتفظ بإرثها ولغتها ورموزها وتعليمها وتقاليدها وثقافتها، ولكن ما يحدث هو العكس، الى درجة القول إن أجدادنا العظام، كانوا هراطقة ويجب إزالة أي أثر لهم. وننسى ان كلنا، أنا وأنت معنا، إن لم يكن جدنا على مذهب الأجداد فوالده لا بد وأن كان عليه. فهل هناك أحد في الدنيا ينكر أصله وفصله؟

روما تغيرت وتريدنا ان نعود الى جذورنا مع الاحتفاظ بالشراكة، ولكننا لا نقبل. شيء غريب حقا وعجيب أيضا.

شكرا لك لما تثيره من مواضيع مهمة في هذا الخصوص.

تحياتي"
اقل ما يقال عن هذه العبارات انها تجسيد حيّ لمشاعر صادقة تؤكد وجود خلل كبير وخطير في الانفصال الذي طال كنيسة المشرق. أي انسان واعي ومثقف مؤمن بقدسيّة كنيسة المشرق وبعراقة واصالة تاريخها وتراثها وطقوسها، يتحمل مسؤولية نشر ثقافة الوحدة بين أبناء كنيسة المشرق والسير مرة أخرى في دروب وارشاد آبائنا القديسين.

تحياتي لشخصك الكريم
جورج ايشو

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ بهنام موسى المحترم

تحية طيبة،

قبل أن أجيب على سؤالك المهم ماذا سيكون جوابي إن كنت طالبا عندي في الجامعة والذي تثيره في تعليقك الثاني، أقول هناك عد معايير مهمة للبحث العلمي والأكاديمي التي ندرسها لطلبتنا لا سيما في مرحلتي الماجستير والدكتوراة، وفي مقدمتها    detachment  وأقرب ترجمة عربية للمصطلح هي "التجرد"، بمعنى وضع الميول مهما كانت جنسية، عرقية، إثنية، دينية، مذهبية، طائفية، او أية ميول أخرى، جانبا عند كتابة بحث علمي رصين.

أنا مثلا سأنطلق من ميولي لو قلت في بحث علمي وأكاديمي رصين أن أصحاب الدين الفلاني او المذهب الفلاني هراطقة وأصحاب بدعة او كفرة. اللحظة التي أستخدم مصطلحا مثل هذا وأجعله نبراسا للمواقف والثيميات والتعليق في الكتابة، لا علاقة لي بالعلم ولأكاديميا والبحث العلمي الرصين.

ولهذا، المصادر التي تنقلها مع صفحاتها، ومع احترامي الشديد لكتابها، لا يعتد بها من حيث الرصانة العلمية ولأكاديمية لأن مؤلفيها لم يكتبوا ما كتبوا بتجرد بل وضعوا مذهبيتهم وطائفيتهم في مرتبة أعلى من مرتبة البحث العلمي الرصين. لولم  يتحولوا مذهبيا لما كتبوا ما كتبوا. وهذا مأخذ كبير عليهم وعلى مصداقيتهم.

واتخاذ المواقف المذهبية والطائفية منهجا في المناقشة يبعدنا عن البحث العلمي الرصين بعد السماء عن الأرض.

ومن ثم، حتى هكذا مواقف صارت منبوذة على المستوى الشعبي فكيف المستوى الأكاديمي. مثلا، الكردي المسلم السني الأمي البسيط له حبة خردل من الحب للغته وثقافته، لن يستهجن قصيدة إيزيدية مغناة ولن يهمشها او يهاجمها لأن كاتبها والذي يقوم بتأديتها يعبد "الشيطان" حسب الفهم الدارج، فهو كافر. لأنها كردية، فكفى. المذهبي والطائفي المتشدد والمتزمت والمتعصب وفاقد البصر والبصيرة يهرطق الإيزيدي ويكفر قصيدته المغناة بالكردية وقد يقتله او يذبحه بسكين.

وهكذا كل الشعوب الحية. حتى العرب اليوم لم يلغوا الشعراء والمثقفين والفنانين والكتاب من المسيحيين الذين ألفوا باللغة العربية بل يبجلونهم ويدرسونهم في مداسهم ولأطفالهم رغم أن الكتاب الذي يرون أنه من السماء يهاجم "النصارى" بشدة في بعض نصوصه ويكفرهم.

والفرس اليوم الذين تحكمهم ولاية دينية شيعية، أكثر الناس حبا وقراءة لشعرائهم الكبار وأغلبهم لا ناقة لهم بالمذهب الشيعي بل منهم من يذهب الى ازدرائه والهجوم عليه، وأشهرهم، الرومي، سني المذهب. مع ذلك، كتب حافظ الشيرزاي، والفردوسي، والشهنامة، وسعدي الشيرازي، وعطار النيشابوري، وجلال الدين الرومي ... وغيرهم تحفظ في البيوت وحتى لدى رجال الدين في  خزانات يحفظون فيها القرآن ونهج البلاغة للإمام علي.

وأنا أحلل قصيدة سريانية من أجمل ما أنتجه تراثنا الكنسي وأضعها تحت مشرحة النقد الأكاديمي   discursive thematic analysis  وتظهر أنها تسبق زمانها، نأتي نحن انطلاقا من مذهبيتنا وطائفيتنا ونلوذ بعبارات قروأوسيطة مثل "الهرطقة والبدعة."

أعود الى سؤالك وجوابي عليه أقول، لو كتب طالب لي في الجامعة في أي مرحلة بحثا او رسالة ماجستير او دكتوراة ووضع ميوله من دينه او مذهبه او طائفته او جنسه او عرقه معيارا للوصول الى نتائج، والله لرميتها في وجهه وتكون نتيجته الرسوب دون أدنى شك. بيد أنني لا أظن أن أي طالب في السويد سيفعل ذلك اليوم.

أما كوني استخدم مصطلح "اللغة السريانية" فهذا لأنني أكاديمي ولا أضع ميولي وطائفتي ومذهبي معيارا ابدا. العلم والبحث الأكاديمي الرصين يقول لغتنا اسمها "السريانية" وهذا مثبت في كل الجامعات الرصينة في العالم. فكيف لي كأكاديمي أن استخدم تسمية أخرى، مهما كان من أمر ومهما أتاني مثلا من نقد او تجريح لأنني أقول إن لغتنا سريانية وليس غيرها؟

إذا لا تشكرني ولا تحبني لأنني استخدم مصطلح اللغة السريانية. حتى لو كان موقفك العكس – لا سامح الله – لاستخدمت مصطلح "اللغة السريانية" لأن هذا اسمهما العلمي والأكاديمي الصحيح.

وأخيرا، أؤكد لك أنني لا أترك أي تعليق في مواقع شعبنا دون جواب ابدا وبسام كاتبه الصحيح او الحركي، رغم ما يمليه علي ذلك من جهد ووقت أنا في أمس الحاجة إليه لا سيما وأننا بدأنا للتو سنتنا الأكاديمية في السويد.

تحياتي     

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ  San Dave المحترم   

تحية طيبة

شكرا للرابط الجميل. الأنشودة التي يرتلها القس جوني داود في هذا الشريط حديثة ومن أجمل ما كتب في العصر الحديث عن العذراء مريم.

والأنشودة هي "مشيحا ملكا دلعلمين" وهي كانت شائعة جدا لدى الكلدان وجزءا من التراث المريمي الخاص لدة كنيسة المشرق الكلدانية.

وكان الكلدان في سهل أرادن يعشقونها الى وقت قصير ويرتلونها في عيد العذراء الذي يأتي كل سنة في منتصف أب.

بالمناسبة، للكلدان تراث مريمي كبير بلغتهم المحكية الساحرة، ولكن حتى هذا التراث ومع الأسف الشديد غادره الكلدان وأستبدلوه بالدخيل والأجنبي، وأغلبه أصبح منسيا.

وكما قلت في تعليق أخر، كانت دهشتي وفرحتي كبيرة عندما أنشد هذه الترتيلة بالذات شماس في كنيسة المشرق الأشورية في السويد في احتفال مهيب بعيد العذراء قبل عدة أيام.

والتراث الإنشادي الكلداني باللغة المحكية هائل ورائع، ولكن معول التأوين والجري وراء الدخيل لا أظن سيترك أي أثر له.

وأنا أهديك ذات القصيدة في أداء مختلف بعض الشيء يحافظ على الجوهر:

https://www.youtube.com/watch?v=Cu1JvaxDBDs

تحياتي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ عبد الاحد قلو المحترم

تحية طيبة،

أسف على التأخير في الرد على والمقترحات القيمة التي تأتي بها. كما تعلم أنا أرد بالتسلسل وأقصى ما أستطيع التعامل معه هو تعقيب او تعقيبين لضيق الوقت.

النقاط التي تثيرها في غاية الأهمية، رغم أنني قد أختلف معك في بعضها:

أولا، أنا سعيد أن أبلغك ومن خلالك القراء الكرام أن المؤسسات التي تعني بشؤون الثقافة واللغة السريانية وتدريسها تهتم كثيرا بما أكتبه، وكما قلت يتخذه البعض مادة للحديث الى تلامذتهم في الصف. وهذ شيء مفرح.

ثانيا، أظن القول إن هناك من الكلدان (وهذا بيت قصيدنا أنا وأنت) من لا تستهويه هذه الأناشيد وهذا التراث البديع هم القلة وهم لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة. من خبرتي الكلدان أشد حبا وتشبثا بتراثهم ولغتهم وطقسهم ربما من أي أمة أخرى في الأرض. الأسباب وراء محدودية المعرفة بهذه الترانيم واضح، ولن أكرره.

ثالثا، هل سألنا أنفسنا لماذا هناك كهنة لا يعرفون لغتنا وطقسنا في كنيسة اسمها كلدانية؟ هل سألنا أنفسنا من هو السبب وراء هذا ومتى حدث هذا وكيف يحدث، وهل يجوز؟

رابعا، أتفق معك، أن تراثنا ولغتنا وثقافتنا وطقسنا ككلدان ستختفي مع الحملة الهوجاء ضد الطقس والتراث واللغة التي برزت في صفوف الكلدان في منتصف الثمانينيات واستفحلت في السنين الأخيرة وسيصبح الكلدان اول شعب في العالم لا يزال قائما ولكن لا تراث ولغة له أي بدون هوية، وعندها سيندثر ويختفي ويزول وهذا سيحدث في غضون ست سنين أخرى لو استمر الوضع على ما هو عليه.

خامسا، وهذا المهم، لم يدمر الكلدان ثقافة ولغة وطقسا إلا الذين يؤكدون على لغات أخرى بحجة تسهيل الفهم. هذا حجة ضعيفة وغير منطقية لأنني أكاد أجزم أن أكثر من 90 في المائة من الكلدان يتحدثون لهجتهم الساحرة وهي قريبة من اللغة الفصحى. أنظر يا أخي العزيز، كل الكنائس في كل الدنيا الثقافة بلغتها، إلا نحن الكلدان. بحجة هناك شخص كردي نحول الى الكردية او هناك شخص عربي نحول الى العربية وهكذا دواليك. في السويد مثلا وفي أي بلد أوروبي، لغة الكنائس الكاثوليكية هي اللغة الوطنية والتراث الكنسي الوطني. حتى وإن امتلأت الكنيسة بالكلدان فلن يغير السويدي الكاثوليكي حرفا من الطقس السويدي الى الطقس الكلداني ابدا، وهذا ينطبق على كل الأمم الغربية الأخرى. أما نحن الكلدان، فالدخيل والأجنبي هو المفضل، والأنكى لا نكتفي بهذا بل نستهجن لا بل نحتقر، وهذا يأتي من أعلى المستويات، هذا التراث وهذه اللغة وندعو الى استبدالها وهذا ما نفعله: بمعنى نحن نساهم في وأد شعبنا كثقافة وهوية ولغة ووجود وتراث وطقس.

أظن ان التعقيب على ما أتيت به وما أدرجه الأخ يوحنا ق يحتاج الى مقال منفصل.

تحياتي


غير متصل بهنام موسى

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 121
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ ليون برخوالمحترم
تحيه طيبه
اطمئن لن اعمل ماجستير عند شخص لا يعترف بالاكاديمية والأنكى  أنه لا يعترف بتراث آبائه  ويحاول دغدغة مشاعر الناس زورا أنه يدافع عن التراث، وتراث آباء كنيسة الكلدان يقول إن الكنيسة النسطورية، هرطوقية، وذكرنا المصادر والصفحات
 
ولكن لنترك هذه الامور لكي لا تستغلها وتهرب من الاجابة

اقتباس من الأكاديمي الاستاذ ليون برخو
أؤكد لك أنني لا أترك أي تعليق في مواقع شعبنا دون جواب ابدا وبسام كاتبه الصحيح او الحركي، رغم ما يمليه علي ذلك من جهد ووقت أنا في أمس الحاجة إليه لا سيما وأننا بدأنا للتو سنتنا الأكاديمية في السويد.

ايها الأستاذ القدير وأنا الطالب سالت ثلاث أسئلة ولم تجيب على واحد منها وأكررها
   
1: هذه القصيدة مستحيل أن لا يتجاوز عمرها 100 سنة، وسؤالي متى نظمت هذه القصيدة ومن نظمها اذكر اسم الكتاب الذي وردت فيه هذه القصيدة ورقم الصفحة

2: نسطور محروم من  الكنيسة الكاثوليك وكل الكنائس الأرثوذكسية، فهل تم رفع الحرم عنه؟ إذا كان الجواب نعم،  اذكر اسم الكنيسة التي رفعت الحرم عنه ونص البيان والسنة.

3: هل الكنيسة الهرطوقية النسطورية لها شركة مع الكنيسة الكاثوليكية، اذكر القرار والسنة

انتظر الجواب
مع تحيات الشماس السرياني بهنام موسى

غير متصل قشو ابراهيم نيروا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4002
    • مشاهدة الملف الشخصي
[quote author=بهنام موسى link=topic=946125.msg7668587#msg76685

2: نسطور محروم من  الكنيسة الكاثوليك وكل الكنائس الأرثوذكسية، فهل تم رفع الحرم عنه؟ إذا كان الجواب نعم،  اذكر اسم الكنيسة التي رفعت الحرم عنه ونص البيان والسنة.

3: هل الكنيسة الهرطوقية النسطورية لها شركة مع الكنيسة الكاثوليكية، اذكر القرار والسنة
 الشماس السرياني بهنام موسى
[/quote]
                                 ܞ
ܚܒܪܐ ܕܐܓܠܩܪܨܐ ܒܝܫܐ ܠܐ ܫܡܫܐ ܚܫܝܚܐ ܒܚܝܠܐ ܕܐܠܗܐ ܐܢܐ ܐܡܝܢܐܝܬ ܒܘܬ ܡܓܘܘܒܢܘܟ ܒܐܢܝ ܡܠܘܐܘܟ ܕܘܓܠܐ ܘܙܐܦܢܐ ܕܤܢܝܬܐ ܀ ܗܕܟܐ ܐܢܬ ܘܝܥܩܘܒܝܐ ܕܝܘܟ ܐܝܬܘܢ ܡܚܪܡܐ ܥܕܬܐ ܝܡܝܬܐ ܕܟܝܬܐܠܗ ܗܠܐ ܟܠܝܬܐܠܗ ܠܕܟܝܘܬܐ ܗܝ ܗܝܡܢܘܬܐ ܫܪܝܪܬܐ ܩܕܡܝܬܐ ܘܚܕ ܛܟܤܐ ܡܘܦܠܚܬܐ ܡܢ ܫܠܝܚܐ ܕܡܪܢ ܗܠ ܐܕܝܘܡ ܝܘܡܐ ܗܪ ܐܗܐ ܒܘܪܥܬܐ ܀ ܗܕܟܐ ܐܢܝ ܘܐܢܝ ܐܝܬܘܢ ܬܚܘܬ ܚܪܡܐ ܕܟܐ ܒܚܝܠܐ ܕ اسلامتوتا ܥܒܕܠܗܘܢ ܙܠܘܡܝܐ ܝܢ ܛܠܘܡܝܐ ܘܡܥܒܕܢܘܬܐ ܠܩܕܝܫܘܬܗ ܡܪܝ ܢܤܛܘܪܝܣ ܦܛܪܝܪܟܐ ܕܩܘܣܛܢܛܝܢܐ ܦܘܠܝ ܡܥܪܒܝܐ ܗܝܡܢܘܬܐ ܕܟܝܬܐ ܘܫܪܝܪܬܐ ܕܟܐ ܐܝܗܘܐ ܕܘܙ ܕܐܡܪܐ ܡܪܬܝ ܡܪܝܡ ܐܝܠܗ ܝܡܐ ܕܡܫܝܚܐ ܠܐܠܗ ܝܡܐ ܕܐܠܗܐ ܀ ܗܕܟܐ ܐܢܝ ܬܠܬܐ ܦܛܪܝܬܟܘܟ ܗܘܐܠܗܘܢ ܫܪܝܟܐ ܕܡܘܠܡܢܐ ܚܕ ܚܨܐ ܩܐ ܛܪܕܬܐ ܘܡܦܠܛܬܐ ܕܢܝܚ ܢܦܫܐ ܡܪܝ ܢܤܛܘܪܝܤ ܦܛܪܝܪܟܐ ܡܢ ܡܪܥܝܬܐ ܒܡܥܒܕܢܘܬܐ ܕܟܐ ܗܝܡܢܘܬܐ ܫܪܝܪܬܐ ܗܘܐ ܤܒܒ ܕܠܐ ܩܒܠܐ ܟܐ ܐܡܪܐ ܡܪܝܡ ܐܝܠܗ ܝܡܐ ܕܐܠܗܐ ܕܠܐ ܣܘܙܓܪܐ ܡܢ ܕܐܢܝ ܬܠܬܐ ܦܛܪܝܪܟܐ ܗܘ ܐܝܗܘܐ ܕܐܪܒܥܐ 4 ܓܘ ܗܝ ܓܡܥܬܐ ܕܗܘ ܟܢܘܫܝܐ ܕܦܘܠܓܐ ܘܡܚܪܒܬܐ ܠܗܝܡܢܘܬܐ ܘܥܕܬܐ ܕܡܫܝܚܝܬܐ ܀ ܗܕܟܐ ܐܘܚܙܐ ܗܝܟ ܥܕܢܐ ܚܕ ܦܛܪܝܪܟܐ ܕܗܘܐܠܗ ܤܢܝܬܐ ܩܐ ܦܛܪܝܪܟܐ ܕܚܕܐ ܥܕܬܐ ܐܚܪܬܐ ܠܐ ܡܨܐ ܡܟܠܐ ܘܡܚܪܡ ܝܢ ܛܪܕ ܦܛܪܝܪܟܐ ܡܢ ܡܪܥܝܬܐ ܬܪܘܗܝ ܐܝܬܠܗ ܕܪܓܐ ܕܩܬܘܠܝܩܐ ܒܪܒ ܐܝܠܗ ܓܘ ܡܫܝܚܝܘܬܐ ܟܠ ܚܕ ܐܝܠܗ ܡܫܬܐܠܢܐ ܬܒܥܢܐ ܕܝܐ ܠܥܕܬܐ ܕܝܐ ܀ ܗܕܟܐ ܗܠ ܐܝܬܝܬܐ ܕܡܪܢ ܝܫܘܥ ܡܫܝܚܐ ܗܝܡܢܘܬܐ ܕܢܝܚ ܢܦܫܐ ܡܪܝ ܢܤܛܘܪܝܤ ܡܥܪܒܝܐ ܐܝܠܗ ܫܪܝܪܬܐ ܕܘܙ ܡܪܬܝ ܡܪܝܡ ܩܕܝܫܬܐ ܐܝܠܗ ܝܡܐ ܕܡܫܝܚܐ ܠܐܠܐ ܝܡܐ ܕܐܠܗܐ ܡܪܢ ܝܫܘܥ ܡܫܝܚܐ ܩܢܘܡܐ ܐܠܗܝܐ ܘܩܢܘܡܐ ܕܒܪܢܫܐ ܀ ܗܕܟܐ ܐܘܦ ܡܪܝ ܢܤܛܘܪܝܣ ܡܚܪܘܡܐܠܗ ܩܐ ܕܐܢܝ ܕܟܐ ܒܐܡܪܐܠܗ ܩܕܡ ܡܚܪܡܚ ܠܗ ܀ ܚܝܠܐ ܕܡܥܒܕܢܘܬܐ ܒܝܕ ܚܕ ܬܘܕܝܬܐ ܢܘܟܪܝܬܐ ܐܗܐܠܗ ܚܪܡܬܐ ܘܦܘܠܓܐ ܓܘ ܥܕܬܐ ܕܡܫܝܚܐ ܀ ܗܠ ܓܗܐ ܕܬܪܝ ܐܝܬܝܬܐ ܕܡܫܝܚܐ ܫܪܪܐܠܗ ܗܝܡܢܘܬܗ ܀ ܗܕܟܐ ܩܪܝܬܐ ܕܓܘ ܥܝܢܘܟ ܠܐܝܘܬ ܒܚܙܝܐ ܐܝܢܐ ܙܠܟܐ ܕܓܘ ܥܝܢܐ ܕܐܚܪܢܐ ܒܚܙܝܐܝܬܘܢ ܐܗܐ ܠܘܡܐ ܒܤܢܝܬܐ ܦܫܠܗ ܩܪܝܬܐ ܥܕܬܐ ܝܡܝܬܐ ܕܡܕܢܚܐ ܢܤܛܘܪܢܝܬܐ ܕܟܐ ܠܐ ܡܩܘܫܕܪܐ ܒܚܜܝܬܐ ܕܡܪܝ ܢܤܛܘܪܝܤ ܥܕܬܐ ܝܡܝܬܐ ܩܕܝܫܬܐ ܀ ܕܐܝܗܘܐ ܐܢܝ ܐܪܒܥܐ ܓܡܥܝܐ ܓܘ ܕܟܢܘܫܝܐ ܕܦܘܠܓܐ ܘܡܚܪܒܬܐ ܥܕܬܐ ܝܡܝܬܐ ܠܐܗܘܐ ܡܫܘܬܦܬܐ ܓܘ ܕܐܗܐ ܟܢܘܫܝܐ ܕܪܝܬܐ ܕܦܘܠܚܐ ܓܘ ܚܕܐ ܥܕܬܐ ܕܡܪܢ ܝܫܘܥ ܡܫܝܚܐ ܀ ܗܕܟܐ ܠܐ ܫܡܫܐ ܕܫܡܢ ܕܐܠܗܐ ܘܡܫܝܚܐ ܚܕ ܕܟܐ ܒܩܪܝܐܝܠܗ ܓܢܗ ܫܡܫܐ ܗܕܟܐ ܚܒܪܢܐ ܡܦܠܚ ܓܘ ܥܕܬܐ ܕܡܫܝܚܐ ܀ ܝܐ ܐܓܠܩܪܨܐ ܐܢܬ ܠܐ ܫܡܫܐ ܘܥܕܬܘܟ ܥܕܬܐ ܝܥܩܘܒܝܬܐ ܐܝܬܘܢ ܗܪܛܝܩܐ ܩܠܝܒܝܐ ܘܥܕܬܘܟ ܠܐܠܐ ܫܪܝܪܬܐ ܗܝ ܥܕܬܐ ܕܚܕ ܐܦܤܩܘܦܐ ܟܠܝܦܠܐ ܐܗܐ ܟܠܦܐ ܐܝܗܘܐ ܗܪܛܝܩܝ ܘܠܐ ܫܪܝܪܐ ܘܐܗܐ ܟܢܘܫܝܐ ܕܥܠܠܢܘܟ 431 ܕܦܘܠܓܐ ܥܕܬܐ ܕܡܕܢܚܐ ܝܡܝܬܐ ܐܝܠܗ ܫܪܝܪܬܐ ܘܗܝܡܢܘܬܐ ܕܟܝܬܐ ܗܝܟ ܙܒܢܐ ܠܐܠܐ ܥܒܪܬܐ ܓܘ ܦܠܚܢܐ ܓܘܢܝܐ ܕܥܕܬܬܐ ܐܚܪܢܐ ܐܡܝܢ ܀ܩܫܘ ܐܒܪܗܡ ܢܪܘܝܐ:      

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


الأخ أخيقر يوخنا المحترم

تحية طيبة،

شكرا على الكلمات الطيبة والغيرة على تراثنا ولغتنا وطقسنا وآدابنا الكنسية المشرقية.

ولكن اسمح لي ان أعقب على المصدر الذي تستند إليه.

الكاتب ويليم رايت واحد من أشهر المستشرقين الغربيين وهو ضليع وفقيه باللغتين السريانية والعربية.

وبالمناسبة، فإنني قرأت ودرّست أيضا واحدا من أبدع كتبه وهو "نحو اللغة العربية" الذي كتبه بالإنكليزية. وحتى هذا اليوم يعد كتابه هذا مصدرا أساسيا لقواعد ونحو وصرف اللغة العربية ولا أظن هناك من بزه في هذا الحقل من العرب.

لذا يا أخي العزيز، قامة أكاديمية، معرفية وعلمية بمستوى رايت لم ولن يستخدم عبارة او مصطلح "الطقس او اللغة الأشورية" او "الطقس او اللغة الكلدانية." هنا أتكلم كأكاديمي.

لو رجعت الى أصل الكتاب وعنوانه "فهرس المخطوطات السريانية" في المتحف البريطاني، لن ترى أن كلمة "أشوري" او "كلداني" ترد فيه ولو لمرة واحدة.

وكتابه هذه بالذات يعد أبدع ما سطره يراع أكاديمي في الحقل المعرفي المهم وهو الفهرسة. كنت قد قرأت نتفا منه منذ زمن طويل ولكن الأن النسخة متوافرة رقميا في إمكاننا التأكد أن ليس هناك ذكر لكلمة "أشوري" أو "كلداني":

http://www.archive.org/stream/catalogueofsyria02brituoft#page/n5/mode/2up/search/chaldean

ماذا حدث إذا؟

الذي حدث أن الشخص الذي نقل عنه او نسب الأمر إليه في الموقع الذي تضعه كمصدر – وحضرتك معذور في هذا - زور وبدل لغايات تسموية او مناطقية او ربما مذهبية.

ونحن شعب خطفنا التزوير ومط ومد النصوص التاريخية خدمة لمصالحنا الضيقة وقصر نظرنا. وهذه آفة يعاني منها كل شعب صار على شفا الهاوية أو على كف عفريت.

ولهذا، زاد عدد المزورين ومعهم أصحاب الشهادات المزورة في صفوفنا وزاد عدد المكفرين والمهرطقين. لا نتورع عن هرطقة وتكفير الواحد الأخر رغم أن الأخر هو أخ وشقيق لنا في اللغة والتاريخ والتراث والحضارة والثقافة وكذلك لا نتورع عن تزوير الكتب والمخطوطات وتأليف كتب دافعها مذهبيتنا وطائفتنا.

أتحدث معك لأنك تقدر العلم والعلماء، رغم أن هذا لم يعد شيمة لشعب اختطفه كل من هب ودب، او هكذا أتصور. وليكن الله في عون شعب مسكين، غلبان ومغلوب على أمره.

تحياتي


غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2418
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ لوسيان المحترم

تحية طيبة

شكرا على كلماتك الرقيقة والمشجعة. بالطبع الجمهور هو الحكم ورأيك محل تقدير وتثمين، بيد أنه بودي أن يعرف القراء الكلرام أن هناك من قام بتأدية هذه القصيدة المريمية الرائعة بشكل بارع قد يكون أفضل مني، وأضع بعض الروابط هنا:

https://www.youtube.com/watch?v=rROJAs-_p40
https://www.youtube.com/watch?v=5-4S_AFMBeM
https://www.youtube.com/watch?v=o795uYE-Rek
https://www.youtube.com/watch?v=_lH8fz0dREE

وأمل من القراء الكرام أن يضعوا لنا راوبط أخرى للرائعة المريمية هذه، ومن ثم نضعها سوية للتصويت لنرى أي أداء سيحبذه الجمهور.

تحياتي


اذا كنت تعتبر رأي القراء تشجيع لك، فإنني اقول لك نعم، انا شخصيا أضع أعمالك في اليوتوب ضمن مفضلاتي التي انا استمع لها حتى عند سوق السيارة. أداء جيد جدا وصوتك ملائم إلى درجة كبيرة لهذه الاناشيد، وما يعجبني اكثر هو خلو الأداء والصوت من اي تصنع او تكلف، فيبدو كل شئ طبيعي جدا ومتجانس، وهذا يبدوا انه جاء بسبب إيمانك بضرورة الاحتفاظ بهذه الاناشيد من إلانقراض ولهذا يأتي الصوت قويا.....

انا اعتقد بوجود العيدين مثلي يحبون الاستماع إلى هكذا أعمال وانت حتما تستطيع أن تقدم المزيد.

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ نارسي ابرم المحترم

تحية طيبة

كم هو جميل اسمك يا أخي. إنه يجمع عميدي أدبنا وشعرنا. إنهما النهران – دجلة وفرات – بالنسبة لنا كشعب وأمة ودونهما نسقط ونندثر كثقافة ولغة وتراث وشعر وفنون، ودونهما تفقد كنيسة المشرق (الكلدانية-الأشورية) والكنيسة السريانية (بالنسبة لمار افرام) عمقها ولب ليتورجيتها وطقسها. وكم أنا سعيد أن تكون اسم على مسمى. فبارك الله فيك.

القصيدة التي نحن بصددها تعد قمة من قمم الشعر ليس السرياني وحسب بل العالمي أيضا. ضعها أمام مشرحة التحليل العلمي والأكاديمي الرصين، سترى أنها تسبق زمانها بنحو 1500 سنة، لأنها من حيث الحبكة وتناول الموضوع والفكرة الرأسية تعد فتحا في التناسق والتنظيم والوزن وتوزيع الأفكار بين المقدمة والوسط والخاتمة، وهذا لم نلاحظه في الشعر حتى بداية القرن التاسع عشر.

أما من حيث اللحن، فهي أبدع ما يمكن. وهنا لم أحلل اللحن لأنني لست مختصا بالموسيقى بل بتحليل النصوص، ولكن طريقة توزيع خانات اللحن تتماش مع توزيع الأفكار فيها، وهنا إبداع أخر.

بكل أمانة وصدق وانطلاقا مما أملكه من علم ومعرفة في حقل تحليل الخطاب والنصوص (ولدي كتابين في هذا الاختصاص من درا نشر جامعة شيكاغو، وهي واحدة من الجامعات العشر الأوائل في العالم)، أهنئ أبناء وبنات كنيسة المشرق المجيدة من الكلدان والأشوريين كونهم أصحاب تراث غني وراق مثل هذا، وأنا معهم تغمرني السعادة والفخر كوني ابن بار لتراث مشرقي بهذا المقام.

وشكرا على الرابط والأداء الرائع للقس ألن برخو وهو ينشد بصوته الرخيم رائعة ما ابرم (أفرام)، الا وهي "هاو دنوارنه."

ويظهر القس برخو (كان لا يزال بدرجة شماس) وهو يشترك في قداس مشرقي احتفالي (اظن هو قوداشا تريانا) مع الأسقف عوديشو أوراهم، وهو هديتي لك:

https://www.youtube.com/watch?v=WqZ6kXWMDeM

تحياتي


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ زيد ميشو المحترم

تحية طيبة

أسف للتأخير في الرد. كان الأسبوع الماضي عصيبا وقاسيا مع بدء العام الدراسي.

سأرد على نقطتين. الأولى تخص تعجبك او ربما استهجانك للقول إن مذهب كنيستي المشرقية المجيدة مقدس وقويم وسليم.

أخي العزيز، هناك حقيقة تاريخية لا نستطيع نحن الكلدان اخفائها تحت الغربال او الهروب منها بوضع رأسنا في الرمال كما تفعل النعامة.

إن لم يكن جدك كما جدي وجد كل كلداني تقريبا نسطوريا فإن والده لا بد وأن يكون على مذهب الأجداد المقدس والقويم والسليم.

الكثلكة ممارسة كما نعرفها اليوم لم تثبت أقدامها لدى أتباع كنيسة المشرق الا في منتصف القرن التاسع عشر وأشتد عودها في نهايته وبداية القرن العشرين، لأسباب لن أغوص في تفاصيلها.

هذا تاريخ والتاريخ ثابت.

وكل ناشط قومي في الدنيا لا ينكر فصله وأصله وأجداده ليس القريبين جدا كما هو حالنا نحن الكلدان بل حتى أجداده قبل مئات والاف السنين.

فهذا العربي لا يكفر ولا يهرطق العرب قبل الإسلام، بل يتغنى بشعرهم وسجعهم ومنه خطبة صماء وكلها سجع لأسقف عربي مسيحي اسمه قس بن ساعدة، وهي أشهر من نار على علم وعلى لسان كل مثقف وقومي عربي وتدرس في المدارس على طول وعرض البلدان العربية ويحفظها الطلبة على ظهر القلب.

وهذا ما يفعله الكردي والفارسي والفرنسي وكل شخص يفتخر بقوميته وثقافته ولغته، لأن القومية والثقافة عابرة للأديان والمذاهب.

فقط القومية محصورة مذهبيا لدى بعض الأخوة او الأشقاء الكلدان. هذا ما فعلوه في نهضتهم (نكستهم) الأولى حيث كانت ترد في خطابهم مفردة "الهرطقة" لأجدادهم ويفتخرون بالدخيل والأجنبي. ويبدو هذا هو الحاصل أيضا وبشدة في ما يسمى نهضتهم الثانية؛ ولن تنهض أي امة قبل ان أن تعيد الحياة للغتها وتراثها وإرثها وآدابها وفنونها.

أنا كلداني كاثوليكي وهذا بالضبط يشجعني اليوم أكثر من أي يوم مضى كي أفتخر بأجدادي ومذهبهم المقدس السليم والقويم. كيف أهرطق او أكفر جدي او والده بحجة أنا كاثوليكي؟

كيف أهرطق واحد من أجدادي وفرد من أفراد عائلتي وهو العلامة واللاهوتي الامع على مستوى الدنيا: بر بريخا (برخو)، المعروف بمار عبديشوع الصوباوي الذي الفاتيكان بعظمتها احتفت بلاهوته وتعليمه المسيحي ورأته مقدسا وقويما وسليما، وتعليمه يعد ركنا مهما من أركان إيمان كنيسة اجدادي المقدسة، كنيسة المشرق؟

 ما علاقة المذهب بهويتي التي يجب ان لا تتغير بتغير الميل والمذهب او حتى الدين؟ الا ترى كيف يحتفي العرب بالمسيحيين من الكتاب والشعراء والموسيقيين؟ ماذا جرى لبعض الأخوة من الناشطين القوميين الكلدان؟

والنقطة الثانية التي يبدو لي فيها أن حضرتك تتصور – وإن كنتُ على خطأ أرجو المعذرة – ان هناك فرقا او اختلافا كبيرا بين المفردتين "الأخوة والأشقاء". لا يا أخي المفردتان لهما معنى واحد بلسان الضاد، هذا حسب أمهات المعاجم من لسان العرب والمحيط والمنجد والمعجم الوسيط والرائد وغيرها

تحياتي



مقتبس من:  link=topic=946125.msg7667972#msg7667972 date=1566182373
ما لم افهمه في ردك الموجه للجميع رقم 15
قلت: وكنيسة المشرق لها ثلاثة فروع حاليا: الأول هو الفرع الكلداني الكاثوليكي، والثاني الفرع الأشوري الباقي على مذهب الأجداد المقدس والقويم والسليم، والثالث، هو الفرع القديم الذي أبقى على الأمور في كل شيء تقريبا كما هي، ولهذا نطلق عليه أحيانا (سوركاذا عتيقا).
والسؤال: اذا كانت قناعتك بأن الفرع الآشوري باقي على مذهب الأجداد المقدس والقويم والسليم، لماذا لا تترك الكنيسة الكلدانية وتنتمي لها؟
الست ناضج بما يكفي وصاحب قرار؟
الأنتماء الكنسي ليس لعبة يا أخي الكريم، بل هو إيمان، وعيب على مؤمن ان يستمر على كنيسة وهو مقتنع بوجود أفضل منها
وفي فقرة أخرى ذكرت: وأخص به الأشقاء الكلدان
الأشقاء الكلدان!!! وهذا له علاقة بالسؤال الأول، كلمة اشقاء تعني بأنك لست من الكنيسة الكلدانية، فهل اخترت الأنتماء إلى كنيسة أخرى ام كتبت اشقاء سهوا؟
علماً بأني كتبت مفالا رداً على مقالك هذا سأنشره بعد ايام لوجود مقال آخر لي حالياً على الصفحة الرئيسية


غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1834
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الدكتور ليون برخو المحترم

تحياتي

لفت انتباهي ما جاء في ردك ذي التسلسل رقم 43 على الأخ زيد ميشو حيث تقول:

اقتباس:

كيف أهرطق واحد من أجدادي وفرد من أفراد عائلتي وهو العلامة واللاهوتي الامع على مستوى الدنيا: بر بريخا (برخو)، المعروف بمار عبديشوع الصوباوي الذي الفاتيكان بعظمتها احتفت بلاهوته وتعليمه المسيحي ورأته مقدسا وقويما وسليما، وتعليمه يعد ركنا مهما من أركان إيمان كنيسة اجدادي المقدسة، كنيسة المشرق؟
أنتهى الاقتباس.

أرجو بيان ما يثبت كون العلامة "بر بريخا" المعروف بمار عبديشوع الصوباوي المتوفي سنة 1318 ميلادية فرداً من أفراد عائلتك "برخو " علماً بأن اسم برخو مشتق من "برخا" وأصلها " برحا" التي يترجمها يعقوب اوجين منا في قاموسه ب: خروف. كبش.....في حين أن تسمية "بريخا" تعني "مبارك.

وشكراً

غير متصل Abo Nenos

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 221
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
استاذ عبدالاحد
كلمة برخو وتكتب ܒܪܟܘ  اي بالكاف الملينة التي تحتها نقطة واصلها من الفعل بارخ
اما برحا فتكتب الحيط  ܒܪܚܐ

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الشماس القدير عوديشو يوخنا،

تحية طيبة،

شكرا للهدية (الصورة في ردك تسلسل 31). إنها أجمل هدية.

كم أنا سعيد أن أرى صورة صديق وزميل لي منذ الصبا. إنه الشماس طوانا – ما أجمل أسمه – كان معنا تلميذا في الدير هو والبطريرك لويس ساكو، هذا في بداية الستينيات من القرن الماضي.

وقصة الشماس الغالي طوانا قصة معاناة يحسها ويلمسها كل شماس كلداني غيور على طقسه ولغته وتراثه وإرثه. إنه ضحية سياسة التأوين وعرابها الذي منذ منتصف الثمانينيات وحتى هذا اليوم وهو يشن حملة شعواء بلا هوادة على كل ما هو كلداني من لغة وطقس وتراث وشعر وأناشيد. وصار له بعض المريدين الذي يحاربون بلا هوادة كل إرث لأجدادنا العظام.

ومنذ ذلك الحين وحتى هذا اليوم وعراب التأوين رافع سيفه البتار في وجه الثقافة واللغة والطقس والتراث الكلداني، لا همّ ولا شغل له إلا مهاجمتها واستخدام عبارات نابية وقبيحة في توصيفها لا أظن حتى الأعداء يرددونها.

وهرب الشماس طوانا كما هرب الكثير من الشمامسة الكلدان والكهنة مع زرافات وزرافات من المؤمنين بسبب سياسات عراب التأوين الطائشة والهوجاء ضد الثقافة والطقس واللغة.

وربما لا يمر أسبوع إلا وله صولة على اللغة والثقافة. نصب نفسه حكما وفاهما على اللغة والطقس والثقافة وهو لا يفهم شيء وبدأ يكتب نثرا هزيلا وترجمات أهزل منها وبلغة غير لغتنا ويفرضها علينا، والشمامسة يهربون والمؤمنون زرافات يغادرون الى كنائس أخرى وهو يعيش في حالة إنكار شديدة.

وأخر قراراته المتعجرفة كان استيراد الكهنة من الهند للعمل في الكنيسة الكلدانية. يا للهول! كيف سيعمل هؤلاء الكهنة وبأي لغة؟ ولكن لا يهم طالما اللغة والطقس والأناشيد والشعر والصلوات ليست بالكلدانية فهذا مرحب به. هذا هو عراب التأوين.

أغلب الكنائس الغربية الكاثوليكية اليوم تستورد الكهنة من أفريقيا وأحيانا من الهند. هؤلاء لن ينضموا الى الكنائس المحلية الا بعد ان يتقنوا اللغة المحلية والطقس الخاص بالكنائس المحلية. عند عراب التأوين، الطقس واللغة صارا مثل حارة غوار الطوشي "كل من إيدو إلو".

ومع كل هذا له الجرأة على مهاجمة منتقديه لأنه يدعونه الى الكف عن سياسات هدامة مثل هذه. ولكن كيف يكف بعد أن نام نواطير الكلدان وجعلوه وحيدا في الساحة والمسؤول الطقسي الأول والوحيد وهو لا يفهم شيء في الطقس ومن ثم يكرهه كره الأعداء؟

وأخر حملة هوجاء له على اللغة والطقس والتراث ولإرث والثقافة الكلدانية شنها البارحة في مقال لو كتبه مسؤول لدى أي شعب حي أخر لفرضوا الاستقالة عليه، وإن رفض لعزلوه بالقوة.

تحياتي



غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ عبد الأحد سليمان المحترم

تحية طيبة،

أنا فخور بأنني من هذه الأرومة الطيبة وأن يكون بين عائلتي عملاق بقامة بر بريخا.

ويجب ان يكون هذا العلامة مثار فخر لكل فرد من أفراد شعبنا، او في أقل تقدير هذا ما يجب ان يكون عليه الواقع، لأن كل الأمم تعلي من شأن كتابها وشعرائها وعلمائها ومفكريها وتحتفي بذكراهم وتقيم لهم التماثيل وتعيد طبع كتبهم.

هذا ليس لأن بر بريخا (مار عبد يشوع) من أفراد عائلتي، بل لأن الأمم الحية والشعوب الخلاقة لا تنسى تاريخها وتحتفي به وبأعلامه بغض النظر عن المذهب والميل والدين الذي كانوا عليه، فكيف إن كان بر بريخا مفكرا مسيحيا من الطراز الأول وبشهادة الفاتيكان.

ولدينا العشرات والعشرات او ربما المئات بقامة بر بريخا، ولكن من يكترث ...

تحضرني مقولة لأدونيس حيث يذكر الشعوب التي على الهامش، أي الشعوب المسكينة، الغلبانة والمغلوبة على أمرها، ونحن   خير مثال على ذلك، أن هذه الشعوب ولأنها فقدت القابلية على الإبداع تتشبث بالدخيل والأجنبي او تتشبث برموز تاريخية أجنبية ودخيلة على تراثها وتاريخها ... أخشى أخي العزيز هذا ما نحن عليه اليوم.

ومع كل تقديري لشخصك الكريم، فإن حضرتك تخفق في تفسير واشتقاق المفردة السريانية "برخو" حيث تنسبها الى ما لا علاقة لها به، كما وضح ذلك الأخ أبو نينوس (أنظر أدناه) فله كل الشكر والثناء.

وأضيف أن "برخو" هي تصغير (علامة تحبب) لمفردة "بريخا".

تحياتي


استاذ عبدالاحد
كلمة برخو وتكتب ܒܪܟܘ  اي بالكاف الملينة التي تحتها نقطة واصلها من الفعل بارخ
اما برحا فتكتب الحيط  ܒܪܚܐ
[/quote

أرجو بيان ما يثبت كون العلامة "بر بريخا" المعروف بمار عبديشوع الصوباوي المتوفي سنة 1318 ميلادية فرداً من أفراد عائلتك "برخو " علماً بأن اسم برخو مشتق من "برخا" وأصلها " برحا" التي يترجمها يعقوب اوجين منا في قاموسه ب: خروف. كبش.....في حين أن تسمية "بريخا" تعني "مبارك.

وشكراً


غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1834
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ أبو نينوس والأخ الدكتور ليون برخو االمحترمان

تحياتي

قبل كل شيء أرجو أن لا يفهم من تعليقي كونه استخفافاً بتسمية" برخو" التي  هي تصغير لكلمة برخا ( ܒܪܟܐ ) وليست تصغيراً لكلمة "بريخا" التي إم تم تصغيرها فيكون " بريخو" وليس " برخو".
تسمية " برخا " أو " برحا" أصلها مأخوذ من كلمتين هي " بر حذ"  (ܒܪ ܚ܏ܕ)  أي ابن السنة وهي تسمية للحمل أو الخروف الذي بموجب شريعة موسى كان يعتبر ذبيحة طاهرة. مع ذلك  لتسمية " برخا" قيمة أعلى من كلمة " بريخا" لأنها تطلق على الرب يسوع المسيح كونه " برخا دآلاها" أي حمل الله بومجب صلواتنا وطقسنا.

أما كون" بر بريخا " أو مار عبديشوع الصوباوي من عائلة "برخو" التي ينتمي اليها الدكتور ليون برخو رغم الفارق الكبير في الزمن فذلك لا يمكن أن يؤخذ  به خاصة وأن تسمية " برخو" كانت شائعة في قرانا في شمال العراق.

ملاحظة أخيرة  للأخ الشماس أبو نينوس وحسب معلوماتي فان حرف الحاء في لغتنا يلفظ " حيث" وليس "حيط". كما أن لا علاقة لكلمة بارخ أو " ܒܪܟ̰"  بكلمة "برخو" كما أوضحت أعلاه.

 

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ أبو نينوس المحترم

تحية طيبة،

لم يكن بودي ان نقع خارج سياق الموضوع، ورغم ان السؤال الذي وجهه لي الأخ عبد الأحد سؤال وجيه، لأنني عرجت على معلومة ذات علاقة في أحد ردودي.

ولكن أقول وبثقة وكلغوي أنا ما يصبو إليه الأخ عبد الأحد غير وارد وليس صحيحا، مع جل احترامي له، والأمثلة التي يأتي بها لا يجوز الأخذ بها لأنها تعاكس نحو اللغة السريانية وصرفها.

ولهذا يبقى الشرح الذي اتيتَ به في تعليقك والذي اقتبسه أدناه هو الصواب، وأن مفردة "برخو" مشتقة من مفردة "بريخا" ولا علاقة لها بمفردة "برحا" الخروف، بدلالة المعاجم السريانية.

ومن ثم هناك نقطة ربما كانت غائبة على الأخ عبد الأحد. فهو مثلا يقول إن مفردة "برخو" مشتقة من مفردة "برحا" السريانية التي نلفظها "برخا" – واللفظ لا يغير في معنى الكلمة واشتقاقها -  وينسى أن "برحا" او "برخا" هي أيضا من أسماء التعظيم او الأسماء الحسنى التي ترد في الإنجيل ونستخدمها كتسمية مجازية ليسوع المسيح، الله.

واللغات السامية – السريانية لغة سامية – لا تصغر الأسماء المعظمة كأسماء الله الحسنى وأنبيائه وملائكته على الإطلاق، هذ للعلم فقط.

ومن جهة أخرى أسماء الله في اللغات السامية غير قابلة للتصغير ابداـ لأن التصغير من وظائفه العديدة إضافة الى التحبب، تقليل وتحقير شأن المصغر.

تحياتي



استاذ عبدالاحد
كلمة برخو وتكتب ܒܪܟܘ  اي بالكاف الملينة التي تحتها نقطة واصلها من الفعل بارخ
اما برحا فتكتب الحيط  ܒܪܚܐ

غير متصل Abo Nenos

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 221
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الدكتور ليون برخو المحترم
الحقيقة لم أرغب في الدخول في التفاصيل اللغوية ولكن غايتي كانت ايضاح الفرق بين الكلمتين ، فاسم جدي هو برخو ايضاً ولكن بسبب الترجمة اللغوية مابين الخاب والكاب تحول الى بركو بالعربية في السجلات الرسمية وصار هذا اسمه بدلاً عن الاسم الحقيقي .
لتوضيح الأمر بشكل أدق أود أن أقول بأن كلمة برخا او برحا لا علاقة لها بالسريانية فهي كلمة اشورية قديمة ولن تجدها في اي مصدر سرياني ، في السريانية تقابلها كلمة امرا وكلمة برا ܦܲܪܵܐ والتي نلفظها ܦܵܪܵܐ باللهجة الدارجة .
اما كلمة برخو ܒܲܪܟ̣ܘ فجذرها هو الفعل ܒܲܪܸܟ والاشورية القديمة لم تعتمد الحروف الملينة او المركخة ولكن اعتمدت الشدة في الصوت اللفظي في حركاتها وهذا ما أثّر عند انتقالها الى المناطق المختلفة بسبب انتشارها الواسع قبل ظهور اللغة الاكدية ، ولعدم وجود الشدة في بعض اللغات تحول الصوت اللفظي للحروف فصارت تلفظ بالخاب بدلاً من الكاب . فالاسم الصحيح هو بركا وليس برخو او بركو وبسبب تحول الكلمات الى لفظ الواو على حرف الف الاطلاق في الاسماء تحول الى بركو او برخو. الصيغة لا تدل على التصغير فاللغة الاشورية بعد امتداد الاكدية فيها تحولت الى هذا الطريق في اللفظ وبعد عودتها الى الف الاطلاق بقيت محافظة على صيغة الاسماء التي تتعلق بالاشخاص مثل شما صار شمو ، خما او حما صار خمو وبيتا صار بيتو وبثيا بمعنى الواسع صار بثيو وكلها اسماء تداولها اجدادنا لاحقاً .
استاذ ليون ما اريد توضيحه لبعض الذين يهتمون بمثل هذه المواضيع بان صورة التصغير للاسماء لغرض التلطيف او التحبب بها موجودة في التغييرات المرحلية للغة الاشورية بصور أخرى وذلك باضافات على الاسم فمثلا برا التي صارت برونا وساوا الذي صارت ساوونا أو ساوِكا وبابا بابونا او بابانا وحتى اسماء العلم فمثلا جرما جرمكا أو توما تومكا وهي صيغة كانت تطلق على الاحفاد التي يحملون اسم الجد وهو حي يرزق والتي نراها اليوم عبارة عن اسماء لعوائل كثيرة من ابناء شعبنا .
تقبل تحياتي

أبو نينوس
كندا

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قرائي الكرام،

هذا مسك الختام، ومعناه أجمل ما أختتم به هذا المقال الذي أخذ مداه. والأهم، مسك الختام للرائعة المريمية هذه التي تسبق زمانها نصا وموسيقى ومبنى وخطابا ومحتوى ولغة بأكثر من 1500 سنة. إنها مفخرة كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية المجيدة.
 
ومسك الختام، أي أجمل ما أختتم به، هو التعليق الذي أتى به الأخ بيث نهرانايا (أنظر أدناه). التعليق لم يرد في هذا المقال بل أتى تعقيبا على رد من الرد ود على هذا المقال وهو الرد الذي كتبه الأخ زيد ميشو، مشكورا، رغم أنني لا أتفق مع أغلب ما أتى في مقاله، بيد أن كون القصيدة هذه أخذت هذا المدى الكبير، فهذا دليل على عظمتها.

وللأخ نهرانيا أقول، "إنني لست أهلا ان انحني و احل سيور حذائه". أظن هذا هو أفضل رد لأفضل تعليق قرأته عن أي مقال لي، وربما هي بعشرات الالاف إن أخذنا في عين الاعتبار مجمل ما أكتبه باللغتين العربية والإنكليزية.

نعم، من الناصرة أتى شيئا صالحا، غير وجه الدنيا وستزول الدنيا ولن تزول كلماته وكل ما أتمناه أن أستحق أن أكون عن يمينه في مجده العظيم.

لم أتلق كلاما طيبا مثل هذا، رغم أنني لا أستحقه ابدا، ولا يجوز أن أقارن على الإطلاق بالذي أنجبته الناصرة. ونحن اليوم كمسيحيين مشرقيين ننسب الى مدينة الناصرة التي أعطت الدنيا إلها متجسدا. مفردة "النصراني" - أي الذي يدين بدين الناصري، يسوع المسيح – مفردة يستهجنها الذين لا يعرفون الإله الذي قدم إلينا من الناصرة، ولكن بالنسبة لنا كمسيحيين مشرقيين مثار فخر وأعتزاز.

وأقول، هذه المقول الإنجيلية "ربانية" وتنطبق على أي أمة تنقسم على نفسها وتسلم زمام امورها الى كل من هبّ ودب؛ هذا كان شأن الذي أستخدموا هذه العبارة الربانية وتصوروا أنهم يعيرون ابن الناصرة، ربنا وإلهنا، ولم يعرفوا أنهم بهذا سيصبحون أنموذجا للغباء والجهل وسيصبح قولهم واحدا من أكثر الأطر الخطابية استخداما في العالم.

وأكرر مرة أخرى، إ"إنني لست أهلا ان انحني و احل سيور حذائه".

تحياتي للجميع وإلى اللقاء


أخ زيد ميشو،

كان من الممكن أن تختصر مقالتك بهذه الآية:

"أمن الناصرة يمكن أن يكون شيئاً صالحا؟" يوحنا ٤٦:١
تحياتي


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شكرا لكم

لقد كتبت مئات المقالات في هذا الموقع ولم يحدث أن جذب مقال لي مثل الاهتمام الذي رافق الرائعة المريمية هذه لكنيسة المشرق الكلدانية الأشورية.

ويبدو أن القراء ليس بودهم ترك الموضوع فهم يتقاطرون عليه منذ نشره.

وهذا أظنه دليل على مدى حب شعبنا لتراثه ولغته وثقافته وطقوسه ومنها الكنسية. نحن لسنا إلا لغتنا وثقافتنا وطقوسنا. اللغة والثقافة والطقوس التي نمارسها هي تشكل لنا الهوية (القومية) وليس غيرها.

وخارج نطاق الموضوع وتقاطر القراء عليه، وصلتني رسائل كثيرة من شقي كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية بعضها على مستوى أساقفة تشيد بروعة القصيدة وبأنها تسبق زمانها من حيث الحبكة الشعرية والتنسيق والتناسق في المعنى وتوزيع الثيمات.

وأكرر، أننا لا نحصل على شعر بهذا القدر من الروعة والتماسك واللغة والمعنى والمبنى والحبكة والتوزيع والتنظيم إلا ببزوغ القرن التاسع عشر وعلى يدي الشعراء الرومانسيون في اللغة الإنكليزية.

أما بقدر تعلق الأمر بمنطقتنا، فإننا لم نلحظ هكذا شعر وبهذه الدرجة من التناسق إلا في القرن العشرين، وأخص بالذكر هنا أدونيس ودرويش.

   وهذه المريمية ليست الوحيدة بهذا المستوى من الأدب الرفيع. فلها شقيقات كثار ومنها الرائعة الأخرى التي كانت شائعة جدا لدى الكلدان حتى منتصف الثمانينيات من القرن الماضي ولا زالت ترتل في الأديرة الكلدانية ولدى الأشقاء الأشوريين وهي "إوعي بطواثخ" (استنجد بفضائلك)   حيث اكتشفت بعد تحليلها أنها تتطابق مع القصيدة التي بيد أيدينا رغم قصرها، وهناك أيضا عونيثا (ترتيلة) ننشدها في أيام الأحاد وهي "نيمر .... مريم بثولتا قديشتا إمه ديشوع باروقن" ... أدعي لنا أيتها مريم البتولة القديسة والدة المسيح مخلصنا ...).

ولولا ضيق الوقت، لربما كان في إمكاني فرز القصائد والنصوص التي تأتي على شاكلة قصيدتنا الرائعة هذه ومن ثم التوصل على أن الكاتب ربما واحد من الفترة التي ذكرتها وهي القرن السادس او قبله بقليل.

دراسات تحليل الخطاب وصلت درجة في إمكان الباحثين اليوم تحليل النصوص والتوصل الى نتائج مذهلة وبرصانة علمية فائقة، وأخرها تحليل نص شعري سومري مع الموسيقى التي كانت ترافقه في حينه.

أشكركم مرة أخرى وأذكر نفسي وأذكركم أيضا أن الأمم لا تضيع ولا تصبح هباء منثورا إلا بعد أن تغادر وتترك لغتها وثقافتها وشعرها وفنونها وطقوسها وتستبدلها بالأجنبي والدخيل. خشيتي أننا في هذا الدرب سائرون إلا أن تقاطر القراء على مواضيع مثل هذه وحبهم الجم للغتهم وطقوسهم وتراثهم وثقافتهم يمنحنا بصيصا من الأمل.



غير متصل Hani Manuel

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 166
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأستاذ الدكتور ليون برخو المحترم

أتمنى أن تتحفنا برائعة أخرى من روائع هذا التراث المقدس لكنيستنا المشرقية المجيدة ..
وتأكد بأن هناك العديد العديد من أبناء أمتنا الذين هم بانتظار مقالاتك وروائعك .
وشكرا مقدما

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


أتمنى أن تتحفنا برائعة أخرى من روائع هذا التراث المقدس لكنيستنا المشرقية المجيدة ..
وتأكد بأن هناك العديد العديد من أبناء أمتنا الذين هم بانتظار مقالاتك وروائعك .
وشكرا مقدما



الأخ هاني مانوئيل المحترم

تحية طيبة،

كنيسة المشرق المجيدة، يا عزيزي مانوئيل، هي في ذاتها رائعة من الروائع. هي رائعة بمسيحيتها المشرقية، بشهدائها، بإرثها، بملافنتها، بأعلامها، بقديسيها، بطقوسها، بشعرها، بفنونها، بنثرها، بأناشيدها، بموسيقاها، بألحانها، بريازتها. إنها رائعة من روائع المسيحية، لا بل، إن كنيسة مشرق هي زهرة الكنائس.

لها من المداريش والعونياثا ما لا يسعه كتاب. فقط طقسها (صولثا دغاوا) يقع في ثلاث مجلدات كبيرة.

وإن قلت لك إنها الأبرع بين الكنائس في تناولها لمزامير داود ربما لم تصدقني، ولكن أقول حسب علمي ليس هناك كنيسة في الدنيا تطوع المزامير لحنا وموسيقى ومحتوى بأساليب مختلفة وعديدة توائم الأوقات والأزمنة ومراحل حياة المسيح التي تستند إليها الدورة الطقسية. المزامير لوحدها لها العشرات والعشرات من الألحان الخاصة بأدائها.

ولأنها كنيسة الشهداء، فهي حسب ظني قد تكون الكنيسة الوحيدة في العالم لها ترانيم وأناشيد وأشعار ونثر خاص بالشهداء، منه ما يرتل صباحا ومنه ما يرتل مساء ومنه ما هو في ثنايا الكتب والمخطوطات لم نطلع عليه نحن ابناءها وبناتها.

وأخيرا، أتي الى طلبك وأقول أعدك أنني سأكلف نفسي وسعها لتحليل وأداء وعزف رائعة من روائعها بين الفينة والأخرى وتقديمها لشعبنا كي تظل شعلتها وهاجة كما كانت لعدة قرون أكبر كنيسة في الدنيا من حيث الأتباع ومن حيث الجغرافيا.

تحياتي


غير متصل فاروق.كيوركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 333
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الدكتور ليون برخو المحترم
تحية طيبة
"مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟" (مت 7: 16)
لقد عرفناك في هذا المنبر  من الثمار الطيبة  التي تعطيها في حقل التراث الكنسي الخاص بكنيسة المشرق العريقة ..
نرجو منك الاستمرار في طريق العطاء هذا .. مع تمنياتنا لكم بالنجاح والموفقية دوما .
فاروق كيوركيس
فرنسا

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ فاروق كيوركيس المحترم

تحية طيبة،

شكرا لهذه الكلمات الطيبة وللنص الرباني الذي يرد فيها. أنا لا أستحق أن انحني وأقبل حذاء قائله. كل ما أتمناه فقط هو ما يرد في خاتمة هذه القصيدة المريمية البديعة التي لا بد وأن كتبها قديس او راهب او طوباوي من كنيستنا المشرقية المجيدة قبل حوالي 1500 سنة، ولروعتها فإنها لا تزال تأخذ بألبابنا وتحتلنا وكأنها كتبت ليومنا هذا:

3.4
3.4.1 وْاوْهْاوْ يَوْمْا دْوْوْحْرَانا      دْپَرْشْيْنْ طْاوهْ من بْيْشِهْ
وفي يوم الدينونة                الذي يتم فيه فرز الأخيار عن الأشرار
3.4.2 نْشْتْوْى دْعْمّهْ نْثْبَسَّمْ          بَغْنْوْنا دْمَلْكْوثْ رَوْمْا
يكون لنا استحقاق التنعم معها    بعرس ملكوت السماء
3.4.3 وْنِزْمَرْ شْوْحْا تْلْيْثايا        لأوا واورا ْورْوحْ قُدْشا
ونزمّر تسبحة الثالوث             الأب والأبن والروح القدس

وإذ أقدر موقفك وأثمن ما تسبغه علي من مديح، فإنني لا أقوم إلا بما هو واجب علي. إنني، يا عزيزي فاروق، مدين لكنيسة المشرق المجيدة. هذه الكنيسة الكنيسة العريقة استقيت من علومها وإرثها وتراثها وطقسها وريازتها وشعرها وألحانها وأنا صغير وترعرعت معها وأعيش بها ومن خلالها أمارس مسيحيتي المشرقية وأنا بلغت من العمر عتيا.

وعهدا أن أستمر على هذا المنوال في القاء الضوء على عظمة هذه الكنيسة وتراثها ورسوليتها ومذهبها القويم المقدس السليم.

لم يتبحر أي عالم او لاهوتي او إنسان بهذه الكنيسة إلا وخرج وهو منجذب إليها ومحب لها وملتصق بإرثها وتراثها وطقوسها.

فما أجدر بنا نحن أبنائها وبناتها من الكلدان والأشوريين أن نلتصق بها ونتشبث بتراثها ولغتها وفنونها ولاهوتها وفلسفتها وموسيقاها وقديسيها وملافنتها وشعرها ونثرها وأناشيدها وريازتها وطقوسها.

لقد حمت هذه الكنيسة إرثنا وتراثنا وثقافتنا ومسيحيتنا المشرقية رغم عوادي الزمن ورغم تكالب الأعداء علينا وعليها من كل حدب وصوب. لها ديّن في عنقنا علينا إيفائه.

وأظن أن الكم الهائل من القراء الذين رافقوا ويرافقون هذا المقال منذ نشره حتى اليوم وهم لا يقبلون مغادرته مؤشر على مكانة هذه الكنيسة. فقط علينا أن نلقي الضوء بأسلوب علمي عقلاني منطقي رصين على تاريخها وإرثها ومنجزاتها وإذا بالناس تنجذب نحوها زرافات وزرافات.

تحياتي



"مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟" (مت 7: 16)
لقد عرفناك في هذا المنبر  من الثمار الطيبة  التي تعطيها في حقل التراث الكنسي الخاص بكنيسة المشرق العريقة ..
نرجو منك الاستمرار في طريق العطاء هذا .. مع تمنياتنا لكم بالنجاح والموفقية دوما .
فاروق كيوركيس
فرنسا


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قرائي الكرام

وإذ أشكركم على ما أبديتموه من محبة وتعلق وثبات، تخونني الكلمات عن كيفية التعبير عن هذا الشكر والامتنان.

منذ نشر هذه القصيدة الرائعة التي كما قلت وأكرر تسبق زمانها بحوالي 1500 سنة، وأنتم لا تكفون عن التواصل والقراءة.

وها قد فاق عدد الزيارات (القراءات) لقصيدتنا المريمية هذه كل التوقعات ووصل عند كتابة هذا التعليق أكثر من 22000 (اثنان وعشرون الفا) وفي فترة قصيرة جدا.

ولم ألحظ أن التهافت على المريمية هذه يخفت عندما يتراجع المقال الى أسفل السلم في المنبر هذا. على العكس، أرى أن مكانة المريمية البديعة هذه لا يتأثر بموقعها على تسلسل المقالات فيه.

وهكذا تظهرون حبكم لكنيستكم المشرقية المجيدة ولتراثكم ولغتكم وطقسكم وإرثكم وأناشيدكم التي في مجملها تشكل الفنون الخاصة بشعبنا؛ والفنون أرقى ثمار الحضارة الإنسانية وأرقى أشكال التعبير عن الهوية (القومية). بدونها نفقد اهم مرتكزات هويتنا وخصوصيتنا على كافة المستويات.

لا علم إن كان تهافت القراء على هذه المريمية الخاصة بكنيستنا المشرقية المجيدة يشكل سابقة على مستوى هذا الموقع الشهير بين صفوف شعبنا او بين مواقع شعبنا بصورة عامة، إلا أن حسب مطالعتي لم يحدث أن جذب مقال او نص مثل هذا الإعجاب والتهافت من القراء وفي فترة قصيرة جدا الى درجة أننا الأن في خانة العشرات الاف.

وهذه لعمري أراها ظاهرة تستحق الدراسة والتمعن حيث الفرضية فيها تقول: يلتئم شعبنا حولنا وحول مؤسساتنا الكنسية وغيرها عندما يزداد حبنا وممارستنا لتراثنا ولغتنا وطقوسنا وفنونا، ويعزف شعبنا عنا ويترك مؤسساتنا عند تهميشنا لمشرقيتنا وازدراءنا لفنونا ولغتنا وطقوسنا وأناشيدنا وثقافتنا واستبدالها بالدخيل والأجنبي.

ولقد أرسلت سؤالا واحدا الى 15 شخصا من المتابعين في الموقع وخارجه عسى أرسو على جواب وتفسير لظاهرة التواصل المنقطع النظير مع مريمية كنيستنا المشرقية المجيدة.

هناك من يعزو السبب الى الكليب (الفيديو) وما قال إنه العزف الجميل او الصوت الشجي.

بيد ان غالبية من استأنستوا اراءهم أكدوا ان السبب يعود الى التحليل والترجمة لأنهم لم يكونوا على دراية بعظمة هذه القصيدة وتوزيع ثيمياتها ومعانيها وتنسيق أفكارها من حيث اللغة والنحو والصرف وغيره. لهم أقول إن تراثنا في مجمله يقع في هذه الخانة وعليهم الوقوف بحزم ضد كل من يهمشه او يزدريه او يستبدله.

مهما يكن من أمر، أظن أننا امام ظاهرة أو فرضية قد تمثل علامة بارزة في واقع شعبنا بتسمياته المختلفة وكنائسه ذات التوجهات المذهبية المختلفة.

الظاهرة تقول إن شعبنا يحب تراثه ولغته وأناشيده وطقوسه وإرثه وينجذب صوبها مثل انجذاب النحل صوب رحيق الزهر.

والظاهرة تقول إن شعبنا يعزف عن كل ما يهمش لغته وطقوسه وتراثه على كافة المستويات المدنية والدينية، شخصا كان أم مؤسسة.

والظاهرة، حسب ظني، تقول، إن الشخص او المؤسسة التي تؤن أي تهمش لغتنا وطقوسنا وتراثنا وتستبدلها بالأجنبي والدخيل او بالهزيل من النصوص تفقد احترامها وتنتقص مقامها ويعزف الناس عنها ويغادرونها أفواجا، وهذا اخشى ما يحدث للذين يقعون ضمن هذا التعريف.

وهذا الموقف لا يؤثر ابدا في الميل او المذهب الذي نحن عليه. وهنا أخص اشقائي الكلدان الكاثوليك – وهم فرع من الأفرع الأصيلة لكنيسة المشرق المجيدة –  وأقول إن الفاتيكان اليوم يدعونا الى التشبث بمشرقيتنا المسيحية بطقوسها ولغتها وإرثها لا بل يطالبنا بذلك وقد وضع لوائح قانونية تحتم علينا رفض التأوين وتحوير النصوص التراثية والتأليف على هوانا من نصوص ركيكة لا تستحق حتى القراءة.

الفاتيكان ومؤسسة الكنيسة الكاثوليكية تدشن عصرا تمنح فيه الكاثوليك أصحاب الثقافات المختلفة هامشا كبيرا جدا من حرية التشبث بثقافتهم وطقوسهم وتراثهم لا بل تحثهم وتجبرهم على ذلك طالما ابقينا على شراكتنا معها.

عسى التحولات الإيجابية التي تدور رحاها في مؤسسة الكنيسة الكاثوليكية من التفاف واهتمام بالثقافات المختلفة التي تحتضنها تنعكس إيجابا علينا وندرسها بتمعن كي نعيد إحياء تراث وإرث ولغة وأناشيد وريازة وفنون كنيستنا المشرقية المجيدة وان نجعل من شراكتنا معها عامل قوة للحفاظ على خصوصيتنا وهويتنا الكنسية المشرقية.

وسأتواصل معكم لحظة بلحظة، قرائي الكرام، وكل ألف من الزيارات تزيدني فخرا كوني واحد منكم وتزيدني حبا وتشبثا وتفاخرا وزهوا كوني ابن بار لكنيسة المشرق المجيدة.

تحياتي


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قرائي الكرام

كنت قد آليت على نفسي أن أدلو بدلوي حول مسألة تخص ثقافة ولغة وطقوس وفنون وإرث شعبنا الأبي بعد حوالي كل خمسة الاف مشاهدة.

وها نحن نعبر سقف 25000 (خمس وعشرون ألف) زيارة لرائعة كنيستنا المشرقية المجيدة، والتي ليست الا نقطة في بحر روائعها. واعدكم أن أعود إليكم إن عبرنا عتبة الثلاثين ألفا.

والتعقيبات السابقة كانت ذات طابع عام. هذا التعقيب سأخصصه للأشقاء الكلدان وعلى الخصوص مؤسستهم الكنيسة – كنيسة المشرق الكلدانية الكاثوليكية.

الحديث في هذا المضمار ذو شجون حقا وقد يتطلب مجلدات، بيد أنني سأحاول الاختصار قدر الإمكان.

لن أجافي الحقيقة إن قلت إن أول نهضة حداثوية في صفوف شعبنا وقعت لدى الأشقاء الكلدان وذلك في منتصف القرن التاسع عشر واستمرت عقودا الى حوالي منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم.

وهذا النهضة كان وقودها التشبث باللغة والطقس والثقافة والفنون والريازة الكلدانية الأصيلة التي رافقت كنيسة المشرق منذ نشوئها.

وكانت هذه الكنيسة العظيمة حتى منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم تعمل مثل خلية نحل واحدة وتمارس طقوسها ولغتها ومشرقيتها بنشاط منقطع النظير وكانت تعمل بوحدة وشراكة تامة مع بعضها.

وكان في إمكان أي زائر لأي كنيسة أن يميز وبيسر مشرقية هذه الكنيسة. وكانت كل الكنائس في أي مكان تمارس ذات الطقوس وذات اللغة وذات الفنون والليتورجيا.

وكان الكلدان صفا واحدا تجمعهم كنيستهم حول مشرقيتهم، وكان البطاركة الكلدان يسستقتلون من أجل لغتهم وطقسهم وفنونهم ومشرقيتهم.

وحدثت نهضة رائعة في التعليم والتدريس وكانت كل كنيسة فيها من الشمامسة والقراء والمدرسين ما يبهر الزائر.

وحدثت أيضا نهضة كبيرة في التأليف باللهجة الرائجة لدى الكلدان، ومن منا لا يتذكر الأناشيد الشجية التي كنا نحفظها على ظهر القلب ونحن صغار وكيف كانت الجوقات الكنسية تبدع في الإنشاد من الإرث الكلاسيكي وكذلك من إرث إنشادي حديث وبلهجة ساحرة كانت رائجة في القوش وسهلها.

وكان كل كاهن كلداني في حينه بمثابة مدرسة متنقلة، يتباهى ليس بعدد السفرات الى القدس وروما وبولندا ولبنان وإسبانيا والبرتغال بل بعدد القراء للغتهم والمتضلعين بطقسهم وأناشيدهم من الذي يقوم بتدريسهم وتعليمهم.

كل هذا بدأ بالأفول منذ منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم مع بزوغ حركة هدامة تستهجن اللغة والطقس الى درجة الإسفاف وتزدري كل من يمارس الطقوس والليتورجيا المشرقية للكنيسة الكلدانية ووصل الأمر بأصحابها الى احتقار الطقوس واستخدام الفاظ تفتقر الى أبسط معايير الكياسة والأخلاق الحميدة في توصيفها ومن ثم يعمد أمثال هؤلاء الى التركيز على عبارة او كلمة هنا وهناك ويقتبسونها خارج سياقها لإدانة واستهجان وتسفيه لغتنا وطقوسنا.

وزادت الحملة الشرسة على اللغة والطقوس في السنين العجاف الست الأخيرة وصار الكلدان طوائف وجماعات وقبائل متنازعة مع الأسف إن أخذنا التباين والاختلاف من حيث اللغة والطقوس ليس بين بلد وأخر بل ربما بين كنيسة وأخرى في ذات المنطقة.

وطفح الكيل بعد أن تم فرض الشعار الهدام وهو كل يأتي بما يناسبه من حيث اللغة والنصوص وصارت المؤسسة الكنيسية تفتقر الى ما يجمعها من حيث اللغة والثقافة والفنون والأناشيد والنصوص.

ولم أستغرب عندما قال لي زميل كلداني محب لتراثه ولغته وطقسه إنه عندما طلب من الجوق الكنسي إنشاد تراتيل بالكلدانية بدلا من العربية وفي الغرب كان الرد أنه لا علم لهم إن كانت هناك أناشيد بالكلدانية. هذا لعمري يرقى الى كارثة كبيرة تحل بالكلدان ومؤسستهم الكنسية وسببه التأوين من ثم التأوين وأصحاب التأوين.

ولأن التأوين الهدام وأصحابه يدعون الى ان يمارس الكل ما يلائمهم من لغة وطقوس وهم ذاتهم يتلاعبون بالتراث ولا يهتمون به لا بل يزدرونه ويحتقرونه من خلال استخدام ألفاظ غير لائقة ويؤلفون نصوصا هزيلة لا تستحق أن تكون ضمن مناهج الابتدائية، أخذ الكهنة الكلدان يميلون صوب التأوين لأنه يمنحهم الفرصة كي لا يدرّسوا ويعلموا الطقوس واللغة وصارت الأمور شبه ارتجالية تقريبا في كل مكان.

وأنظر اليوم كم كاهن قد غادر المؤسسة الكنسية وكم شماس ترك وكم كلداني لم يعد يرتاد الكنيسة او ربما التحق بكنائس أخرى.

وكذلك كم كاهن كلداني أو أسقف سحب نفسه لشدة الوقع السلبي للتأوين على الثقافة واللغة وهناك من يمارس طقوسه الخاصة به خارج نطاق المؤسسة الكنسية.

وزادت وتيرة النقد والمعارضة بين صفوف الكلدان. أغلب المقالات التي تنتقد المؤسسة الكنيسة الكلدانية اليوم هي بقلم الكلدان وصار هناك مواقع خاصة ومؤثرة لمعارضة التوجه الهدام لحملة التأوين.

وأذهب الى مواقع التواصل الاجتماعي وترى أن أكثر نشاط تقوم به الخورنات الكلدانية في الشتات مثلا هي تنظيم السفرات الترفيهية.

وأندهش حقا عندما أقرأ أن القس الفلاني من الخورنة الكلدانية الفلانية نظم سفرة ترفيهية الى بولندا او لبنان او فلسطين او إيطاليا او البرتغال او إسبانيا بلغ عدد المشاركين فيها العشرات.

كيف يستطيع هذا الكاهن أن ينظم سفرات بهذه الأعداد الكبيرة ويتحمل مسؤوليتها وهي مسؤولية كبيرة جدا لأنها تكلف أموالا طائلة وتحتاج الى جهد جبار، ولا يستطيع ذات الكاهن تدريس الطقس الكلداني والأناشيد الكلدانية او لغة اجداده.

أظن كل هذا لما كان يحدث لولا سياسة التأوين الهدامة التي جعلت من أغلب الخورنات الكلدانية عاطلة عن العمل لأنها سمحت للكل أن تمارس بطريقتها الخاصة وكيف يلائمها من لغة وأناشيد وطقوس وغيرها.

وصرنا في حيص بيص لا نعرف إن كان لنا لغة أصلا او طقوسا أو أناشيد، وهكذا تحولت الكثير من الخورنات الكلدانية الى ما يشبه شركات سياحية بعد أن كانت مركزا للعمل ولإشعاع والتنوير والتدريس يتخرج على يديها عشرات وعشرات الشمامسة والقراء الملمين بلغتهم وحضارتهم وإرثهم وأناشيدهم وفنونهم.

أخر شيء أثر في كثيرا هو مشاهدة المئات من الشمامسة الكلدان ومحبي اللغة والطقس والإرث والفنون والثقافة الكلدانية وهم قد شكلوا عالما افتراضيا لممارسة لغتهم وطقسهم من خلال ما توفره لهم الثورة الرقمية الحديثة.

وهذا هروب أخر صوب المجهول لأن الشماس الكلداني والمحب للغته وطقسه من الكلدان أصبح شبه منبوذ بعد هيمنة الحملة الهدامة للتأوين حيث من النادر أن ترى اليوم كنيسة كلدانية تمارس الطقوس واللغة والتراث والأناشيد والفنون، وإن مارستها فإن ذلك لا يكون إلا على نطاق ضيق جدا.

وأقول مرة أخرى، حذار، حذار، وثم حذار من التأوين واصحابه. وأكرر أن الأعداء قد يقتلون الجسد ويستولون على الأرض ولأملاك وهذا اجرام بطبيعة الحال، ولكن الأخطر منه هو تأوين الثقافة واللغة حسب مفهوم أصحابه لأن هذا معناه قتل شعب بأكمله من خلال تغير لغته وطقوسه وفنونه وريازته وأزيائه واناشيده واستبدالها بالدخيل ولأجنبي.

تحياتي


غير متصل قشو ابراهيم نيروا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4002
    • مشاهدة الملف الشخصي
                   ܞ
ܡܝܘܩܪܐ ܟܬܒܐ ܡܫܡܗܐ ܘܕܥܝܐ ܝܘܒܠܝܐ ܡܗܝܪܐ ܪܒܝ ܕܟܬܘܪ ܠܝܘܢ ܒܪܟܘ ܡܘܚܒܐ ܘܣܘܓܘܠ ܚܘܒܢ ܘܐܝܩܪܢ ܩܒܠܘܢ ܀ ܗܕܟܐ ܒܛܠܒܐܝܘܚ ܡܢ ܡܝܩܪܘܬܘܟ ܗܡܫܐ ܒܝܠ ܡܬܚܐ ܘܡܬܚܐ ܗܕܟܐ ܡܚܙܝ ܝܬܘܢ ܠܢ ܣܘܓܝܬܐ ܒܐܢܐ ܩܠܐ ܘܩܝܬܘܟܘܢ ܒܤܝܡܐ ܕܥܕܬܐ ܕܡܢܚܐ ܝܡܝܬܐ ܕܐܒܗܬܐ ܀ ܡܪܝܐ ܝܗܒܐܠܘܟܘܢ ܚܘܠܡܢܐ ܕܦܓܪܐ ܛܒܐ ܘܚܝܐ ܝܪܝܟܐ ܡܢܬܝܬܐ ܚܝܐ ܩܢܝܘܟ ܚܪܘܦܐ ܘܡܪܐ ܕܩܢܝܘܟ ܕܟܐ ܡܙܝܘܕܐܠܗ ܠܐܝܩܪܘܟ ܒܫܪܪܐ ܕܘܙܘܬܐ ܕܒܓܠܝܐܝܘܬ ܫܪܪܐ ܕܐܠܗܐ ܘܠܐܗܐ ܗܝܡܢܘܟ ܫܪܝܪܬܐ ܘܕܟܝܬܐ ܒܡܪܢ ܝܫܘܥ ܡܫܝܚܐ ܘܒܥܕܬܘܟ ܕܡܕܢܚܐ ܕܐܒܗܬܘܟ ܟܐܢܐ ܘܙܕܝܩܐ ܐܠܗܐ ܡܒܪܟ ܩܐ ܕܝܘܟ ܐܡܝܢ ܀ ܩܫܘ ܐܒܪܗܡ ܢܪܘܝܐ :

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ܪܒܝ ܩܫܘ ܐܒܪܗܡ

ܟܠܢ ܐܟܢܝ ܝܠܐ ܕܥܹܕܬܵܐ ܕܡܕܢܚܐ ܡܢ ܒܢܘܢܐ ܘܒܢܬܐ ܐܝܬܠܢ ܫܘܗܪܐ ܘܐܝܩܪܐ ܩܐ ܡܪܕܘܬܐ ܕܐܝܐ ܥܹܕܬܵܐ ܡܕܝܫܬܐ ܘܫܠܝܚܝܬܐ ܩܬܘܠܝܩܝ.

ܘܐܢܐ ܒܪܘܢܐ ܕܐܕܝ ܥܹܕܬܵܐ ܩܕܝܫܬܐ ܟܠ ܡܠܦܢܘܬܝ ܠܟܡܛܝܐ ܠܟܐ ܛܦܐ ܕܒܚܪܐ ܕܝܕܥܬܐ ܕܐܒܗܢ ܩܕܝܫܐ  ܡܠܦܢܐ ܕܫܪܝܪܘܬܐ.

 ܘܐܝܬܠܘܟ ܩܕܪܐ ܓܒܘܪܐ ܠܟܣܠܝ.

ܐܠܗܐ ܡܫܪܐ ܒܪܘܟܬܐ ܘܛܝܒܘܬܐ ܓܘ ܒܝܬܘܟ.

ܩܘܒܠܛܝܒܘܬܐ ܘܬܘܕܝܬܐ


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أعود إليكم قرائي الكرام أين ما كنتم وأسعد الله أوقاتكم بالخير والمحبة وراحة البال والسلام معكم.

ولقائنا هذا يأتي بعد أن عبرنا عتبة الثلاثين الفا. أخر لقاء لنا كان عند تخطينا عتبة الخمسة وعشرين الفا من القراءات والزيارات لمريمية كنيستنا المشرقية المجيدة.

وإن عرفنا أن لقاءنا بمناسبة عبورنا عتبة الخمسة والعشرين ألفا كان في السابع من هذا الشهر، لتيقنا أن مريمتنا الرائعة هذه صارت تسحرنا كلنا؛ لأن هذا معناه أن النص المذهل هذا جذب 5000 (خمسة الاف) قارئ أو زيارة جديدة في غضون ثلاثة أيام وحسب؛ وهذه لعمري أراها سابقة جميلة: أولا لأننا شعب صغير، وثانيا أننا شعب حي تعيش لا بل تتجذر فينا ثقافة ولغة وليتورجيا وطقس وفنون كنيستنا المشرقية المجيدة.

وإذ أتطلع الى خمس ألفيات جديدة، أي وصولنا الى عتبة الخمسة والثلاثين ألفا، كي ألتقيكم في تعقيب جديد، بودي هنا أن أسلط مزيدا من الضوء على دور الثقافة والفنون في حياة الشعوب والأمم.

ووعاء أي ثقافة هي اللغة وكل رموز أخرى تتواصل الشعوب بواسطتها مثل الأناشيد والفنون الجميلة من موسيقى ونحث ورسم وكذلك الآداب مثل الشعر والنثر.

الشعوب التي لا ثقافة لها شعوب ميتة، منقرضة انتهى دورها في مسيرة الحضارة الإنسانية. والشعوب تبقى حية بما تتركه من ثقافة وإرث، لأننا نعرف أنفسنا ونُعرف من قبل الأخرين من خلال ثقافتنا.

والثقافة تراكمية، بمعنى نضيف إليها ونقوم بتحديثها من خلال الحفاظ على رونقها وروائعها وجواهرها كي تزداد بهاء ونحن نزاد بها تألقا.

وليس هناك امة أو شعب على أي مستوى نهض دون ان ينهض بثقافته ولغته وفنونه. بمعنى أخر، يتم إحياء التراث واللغة وتحديثهما ومن ثم إضافة روائع جديدة الى تراكم ما يحمله الإرث الثقافي من روائع.

هكذا بدأ الأكراد نهضتهم، من خلال الحفاظ على لغتهم وتراثهم وإحيائه وتحديثه وإضافة لمسات جديدة إليه.

وهذا ينطبق على كل الأمم في شتى أصقاع الأرض. ينطبق على الفرس والأتراك كما ينطبق على الإنكليز والألمان، وينطبق على العرب واليهود كما ينطبق على الروس والأسبان.

وهذا هو التفسير الصحيح لمفهوم "التأوين"، والذي معناه أننا نحي تراثنا ولغتنا وفنونا ونمارسها ونفتخر بها ونحتفي بها ومن ثم نحاول جهدنا أن نضيف لبنة أخرى الى صرحها.

"التأوين" ليس هدم الصرح الثقافي على رؤوسنا كما هو الحال الآن، أي إلغاء التراث ورميه في سلة المهملات كما فعل ويفعل أصحاب "التأوين"، الذين يفسرون تقريبا كل شيء في حياتنا بشكل معكوس وأدخلوا في عقولنا هذا المصطلح وهم لا يعرفون معناه ويتصورون ليس هناك من يمتلك المعرفة في صفوف شعبنا لمواجهتهم وفضح مواقفهم وممارساتهم المناوئة لأعز ما نملكه كشعب. (أنظر الرد 56 أعلاه).

الذي يستهجن تراثنا ولغتنا وطقوسنا ويزدريها ويدعو الى مغادرتها ويستبدلها بنصوص هزيلة لا تستحق حتى القراءة يقترف إثما بحق تراثنا ولغتنا وفنونا وطقوسنا، التي تشكل أرقى وأعز ما نملكه من ثمار حضارية تؤشر الى وجودنا كشعب وكنيسة.

ولتكن المريمية هذه التي استقطبت جمهورا عريضا وكما هائلا من القراءات ربما لا سابقة له حافزا لنا كلنا للتشبث بثقافتنا (لغتنا وفنونا وآدابنا وطقوسنا ومشرقيتنا) وأن نمارسها على أوسع نطاق.

والثقافة لا تلتصق بالأرض ابدا. الثقافة نحملها معنا نحن أينما كنا وأينما حل بنا الدهر. والثقافة تجمعنا وتوحدنا وتحافظ علينا كشعب حي له جذور بعمق تاريخ الحضارة الإنسانية ومسيحيا تمتد جذوره الى الأيام الأولى للبشارة والمسرة.

ويجب الا ننسى أن المريمية البديعة هذه ليست إلا قطرة في بحر روائع تراثنا. فكيف سيكون الحال لو كان لنا إطلاع ومعرفة وعلم بهذه اللغة الساحرة وهذا التراث البديع الذي أجزم أنه فريد لا نظير له.

وأنا أستودعكم بعد أن أثلجتم صدري بعبوركم للألفية الثلاثين، أتطلع الى عبوركم ألفيات خمس أخرى بعون الله، والى ذلك الحين لنطلب شفاعة البتولة القديسة مريم أم المسيح مخلصنا.

تحياتي

غير متصل MUNIR BIRO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 98
    • مشاهدة الملف الشخصي
دكتور ليون برخو
ܫܠܡܐ ܘ ܐܝܩܪܐ ܘ ܩܘܒܠܛܝܒܘܬܠܐ ܩܒܠ

عندما كنا صغارا قبل اربعين سنة كنا نقرأ صلواتنا بالكرشوني أي أن حركة ترك اللغة و التراث قد بدأت منذ زمن بعيد و ليست وليدة اليوم أو البارحة حتى انه قيل لي بأن غالبية المطارنة  في كنيستنا الكلدانية لا يعرفون القراءة و الكتابة بلغتنا الأم.

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ܫܠܡܐ ܘ ܐܝܩܪܐ ܘ ܩܘܒܠܛܝܒܘܬܠܐ ܩܒܠ

عندما كنا صغارا قبل اربعين سنة كنا نقرأ صلواتنا بالكرشوني أي أن حركة ترك اللغة و التراث قد بدأت منذ زمن بعيد و ليست وليدة اليوم أو البارحة حتى انه قيل لي بأن غالبية المطارنة  في كنيستنا الكلدانية لا يعرفون القراءة و الكتابة بلغتنا الأم.

الأخ منير بيرو المحترم

تحية طيبة،

شخصيا، أرى "الكرشوني" وسيلة ناجعة للتشبث بالتراث. و"الكرشوني" هو كتابة أحرف وأصوات لغة ما بأحرف أو أبجدية لغة أخرى. وفي حالتنا، نقصد كتابة أحرف وأصوات لغتنا السريانية بأبجدية عربية.

وأظن أن اول من استخدم "الكرشوني" كان العرب الذين كانوا قديما يكتبون العربية الفصحى بالخط ِ السطرنجيلي السرياني. 

والزائر الى دير مار بهنام والضليع بلغتنا السريانية لا بد وأن يلاحظ خطوطا إسطرنجيلة منحوتة على المرمر على ما أتذكر في مدخل الكنيسة ولكنها بالعربية، أي اجدادنا أيضا كانوا يتكئون على خطهم السطرنجيلي لنقل نصوص بالعربية، حيث كان خطنا السرياني شائعا الى حوالي القرن الثالث عشر.

والى اليوم يستخدم الفرس الكرشوني في كتابة لغتهم، أي يستخدمون الخط العربي للكتابة بالفارسية، ويرفضون التخلي عنه.

وفي منتصف الستينيات من المقرن المنصرم، كان تلامذة دير مار كوركيس يلتحقون بالمدرسة المنذرية في الموصل وكان بينهم البطريرك لويس ساكو وكاتب السطور هذه. وكان المرحوم القس الكلداني أفرام رسام، المحب والغيور والمتشبث بلغته وطقسه وتراثه الكلداني يلجأ الى "الكرشوني" لتلقيننا الطقس وروائعه ومنها أناشيد السعانين.

مع ذلك ما تثيره في تعقيبك المقتضب والمهم يؤشر الى تاريخ معاصر بواسطته في إمكاننا وضع النقاط على الحروف لتفسير ظاهرة خسارة الكلدان للغتهم وإرثهم وطقسهم وتراثهم وثقافتهم وفنونهم التي في مجملها تشكل أرقى ثمار الحضارة الإنسانية لأي شعب حي وتكون عصب هوية (قومية) أي إثنية او مجموعة من البشر تجمعهم روابط مشتركة.

بيد أن الخطر الذي سيزيل الكلدان ثقافة ولغة وطقسا وتراثا وفنونا وأدبا هو الذي قدم بعد ذلك وعلى الخصوص منذ بداية الثمانينيات المتمثل ب "التأوين"، وهو مصطلح جرى تشويه معناه لشن حملة دون هوادة ضد الطقس واللغة والتراث ويستهجن ويحط من قدر كل ما له علاقة بالثقافة واللغة والطقس، وأين ما حط هذا المصطلح وأصاحبه جرى رمي كتبنا التراثية وكل رموز ثقافتنا تقريبا جانبا في سلة المهملات وطمس أي أثر للغتنا.

لم يلتزم التأوين وأصحابه حتى بالكرشوني، همهم وديدنهم إلغاء التراث والريازة والفنون واللغة وأي كنيسة وأي مؤسسة وصلوها هرب منها الكلدان المحبون لتراثهم ولغتهم وفنونهم وطقسهم، وهم الآن يقودون الدفة، فتصور!

وبسبب سياسة التأوين الهوجاء والطائشة تمر مؤسسة الكنيسة الكلدانية في أسواء مرحلة من تاريخها المعاصر. تشهد هذه المؤسسة حملة منظمة ضد كل محب للغته وطقسه وثقافته وفنونه وريازته الكلدانية يقودها أصحابها الذين وصل بهم الأمر حيث بدلا من أن يطبعوا لنا كتبنا الطقسية او نتاج النهضة الكلدانية في بداية القرن العشرين وهو تراث ضخم بلهجتنا الساحرة ويحثوا الكهنة والأساقفة الالتزام بالطقس وتحديثه وعصرنته من خلال الحفاظ على جواهره، يؤلفون نصوصا هزيلة ركيكة جدا لا سياق ولا تناسق لها وباللغة العربية ويفرضونها على الكنائس. وخطر التأوين صار واقع حال ووصل الى درجة تقديم تراجم عربية ضحلة جدا لأناشيدنا وطقسنا المقدس.

وأنقل لك بعض مشاهداتي من احتفاء بالقداس حسب الطقس الكلداني في إحدى الكنائس الكلدانية، وأظن هذا صار الحال تقريبا في كل مكان. خارج نطاق قدسية الذبيحة الإلهية، ما جرى كان كارثة.  (1) جرى تطبيق أربع لغات رغم أن الكل يتحدث اللهجة الكلدانية الساحرة، (2) المحتفل لم يلتزم بالنصوص وصار ينتقل حسب هواه من خانة الى اخرى وأخذ يردد من عنده ارتجاليا وكأنه يصلي ولكنه في الحقيقة كان يهذي (ولكن حسب أصحاب التأوين هذه هي الصلاة)، (3) كل من هب ودب يصعد على المذبح ويؤدون القراءات وبلغات شتى، (4) لم يكن في الإمكان المتابعة ابدا لأن لم تعرف ما هي الخانة القادمة وبأي لغة وبأي لحن وبأي ترتيل. خلاصة الأمر لم يكن هناك طقس بل "تأوين" حسب المفهوم الكارثي لأصحابه، ومن هنا خطر التأوين وأصحابه. وعدا القداس الذي هو كل يوم أحد، ليس هناك أي نشاط ثقافي، تراثي او طقسي أخر يذكر.

الأحد الفائت ذهبت الى الكنيسة السويدية الكاثوليكية. في البهو هناك كتاب الطقس للقداس والصلوات والألحان والأناشيد. خطوة خطوة كان في إمكاني متابعة القداس. حتى الريازة من اللباس ولون الزي المقدس الذي يرتديه الكهنة والشمامسة كله كان حسب الطقس اللاتيني. الأناشيد كلها بالسويدية. القراءات كلها بالسويدية. الكرازة كلها بالسويدية. لم يخرج المحتفل ولو مرة واحدة ولو كلمة واحدة خارج الطفس المثبت. كل هذا، يا أخي العزيز أمير، رغم ان الكلدان كانوا ربما الغالبية في القداس اللاتيني. بعض القراءات والأناشيد وبعض النصوص والألحان والترانيم كانت باللغة السويدية السائدة في القرون الوسطى، بمعنى لم يتم تغييرها بحجة "التأوين" او بالأحرى الكارثة التي حلت بنا. في الكنيسة الكاثوليكية السويدية، كل يوم قداس وصلوات ونشاطات بالجملة تدور رحاها بالسويدية رغم أن أغلب المرتادين أجانب بينهم الكلدان.

لا تستغرب أن ترى اليوم الكهنة والشمامسة الكلدان وهم يغادرون كنيستهم ولا تستغرب إن رأيت كما رأيت عشرات الكلدان في كنائس أخرى. أليس هذا بالضبط ما يريده أصحاب التأوين؟ اليوم صار بعض الكهنة والشمامسة الكلدان شعله في كنائس أخرى يقدمون خدماتهم وفي نفسهم حسرة وألم على ما آل إليه الوضع.

ومن هنا مرة أخرى أقول حذار، حذار، ومن ثم حذار من التأوين وأصحابه. ومن هنا أصرخ: متى يستفيق نواطير الكلدان من سباتهم وهم يرون أقدس وأثمن ما يمتلكون يجري التلاعب به وإلغائه وإهانته واحتقاره. وأقول الى متى تقبلون بوضع كهذا الذي فيه صار الشماس الكلداني والكلداني المحب لتراثه ولغته وطقسه وفنونه وريازته منبوذا وبدأ يهرب والمئات منهم الآن الى الواقع الافتراضي.

أحيانا، يأخذني اليأس ولكن عندما أرى كيف أن مريمية كنيستنا المشرقية المجيدة هذه أخذت كل هذا المدى غير المسبوق، أقول عسى ولعل يفكر أصحاب التأوين ويمنحوا ما بقي من الكهنة والشمامسة والمحبين والمولعين والمتمكنين الكلدان من لغتهم وطقسهم وأناشيدهم وفنونهم كي يعيدوا بهاء هذه الكنيسة العظيمة، هذا البهاء الذي حوله "التأوين" وصاحبة الى ظلمة حالكة.

وملاحظة أخيرة، بعد عبور مريميتنا هذه عتبة الألفية الخامسة والثلاثين، أعد قرائي الكرام بأنني سألتقيهم قريبا. لم أتوقع أبدا هذا المدى الهائل للقراءات والزيارات. وهذا لا يؤشر ابدا الى كاتب المقال بل يؤشر بشكل مباشر الى مكانة التراث واللغة والطقس لدى ابناء وبنات شعبنا وأنهم يلتفون حول من يمارس طقوسهم ولغتهم وتراثهم ويحافظ على إرثهم وتقليدهم وريازتهم.

تحياتي

غير متصل MUNIR BIRO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 98
    • مشاهدة الملف الشخصي
شخصيا، أرى "الكرشوني" وسيلة ناجعة للتشبث بالتراث. و"الكرشوني" هو كتابة أحرف وأصوات لغة ما بأحرف أو أبجدية لغة أخرى. وفي حالتنا، نقصد كتابة أحرف وأصوات لغتنا السريانية بأبجدية عربية.

ܕܘܟܬܘܪ ܠܝܘܢ ܫܠܡܐ ܘ ܐܝܩܪܐ
أنا شخصيا لا أتفق معك حول كون "الكرشوني" وسيلة ناجعة للتشبث بالتراث لا بل أنني أرى الكتابة بالكرشوني تدمير للغة و التراث و الطقس و الشعر و النثر و خاصة نحن أصحاب أرقى أبجدية لأكثر من ألفي سنة و الشعوب التي لجأت الى كتابة لغتها بالكرشوني كونها لا تملك أبجدية خاصة بها مثل الفرس و الكرد و الترك و غيرهم .

الحفاظ على اللغة و التراث يبدأ من البيت فمثلا أنا تعلمت الكتابة و القراءة من والدي و أولادي تعلموها مني ومن بعدها يأتي دور المدارس و المؤسسات القومية و الكنسية و الاجتماعية . لنأخذ مثالا كيف خسر الموارنة لغتهم و تراثهم و طقسهم عندما بدؤوا بالكتابة بالكرشوني مستخدمين الاحرف العربية و في نهاية الامر أصبحوا مسيحيين عرب و كذلك نحن الكلدان سائرون على نفس الخطى و نفس الطريق الذي مشى فيه أخوتنا الموارنة!!!

تحياتي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

أنا شخصيا لا أتفق معك حول كون "الكرشوني" وسيلة ناجعة للتشبث بالتراث لا بل أنني أرى الكتابة بالكرشوني تدمير للغة و التراث و الطقس و الشعر و النثر و خاصة نحن أصحاب أرقى أبجدية لأكثر من ألفي سنة و الشعوب التي لجأت الى كتابة لغتها بالكرشوني كونها لا تملك أبجدية خاصة بها مثل الفرس و الكرد و الترك و غيرهم .

الحفاظ على اللغة و التراث يبدأ من البيت فمثلا أنا تعلمت الكتابة و القراءة من والدي و أولادي تعلموها مني ومن بعدها يأتي دور المدارس و المؤسسات القومية و الكنسية و الاجتماعية . لنأخذ مثالا كيف خسر الموارنة لغتهم و تراثهم و طقسهم عندما بدؤوا بالكتابة بالكرشوني مستخدمين الاحرف العربية و في نهاية الامر أصبحوا مسيحيين عرب و كذلك نحن الكلدان سائرون على نفس الخطى و نفس الطريق الذي مشى فيه أخوتنا الموارنة!!!


النقاش حول الطرائق المثلى للحفاظ على لغتنا وفنونا وطقوسنا وريازتنا وإرثنا يجب أن يتصدر كل الحوارات التي تدور في صفوف شعبنا.

ومن هذا أرى من واجبي أن استمر فيه وأرجئ رسالتي الى قرائي الكرام بمناسبة عبورنا عتبة الخمسة والثلاثين الفا من الزيارات والقراءات لمريمية كنيستنا المشرقية المجيدة.

ليس هناك هوية بدون لغة التي تشكل الوعاء الذي يجمع فيه الناطقون بها فنونهم وطقوسهم وشعرهم وإرثهم وتراثهم وفلكلورهم وكل ما يميزهم كشعب أصيل. هذه تشكل عصب الهوية (القومية)، ودونها لا قومية ولا هوية ولا هم يحزنون.

البيت والعائلة يلعبان دورا في الحفاظ على الهوية ولكنه ليس الدور الحاسم في تقرير المصير ابدا.

للحفاظ على الهوية كما عرفتها أعلاه نحتاج الى مؤسسات. اللغة في ذاتها تراث وإرث وثقافة وعلم ونحو وصرف وشعر؛ علم قائم في ذاته وقلما تخلو جامعة من كلية او قسم للغات وعلومها.

وتحتاج اللغة الى معيار او قياس standardization ولهذا نتحدث عن اللغة المعيارية standard language وهذه هي اللغة الفصحى في المخاطبات والتدريس والتعليم. هذه اللغة المعيارية يتم تدريسها للطلبة في كافة المراحل الدراسية ومن خلالها يتعرفون على فنونهم وأدبهم وشعرهم وتراثهم وثقافتهم. والنجاح لا بل المعدل الذي يحققه الطالب في اللغة السويدية المعيارية standard Swedish يشكل واحدا من المؤهلات الرئيسية للقبول في الجامعات السويدية.

الحفاظ على اللغة المعيارية عمل ضخم يفوق طاقة العائلة والبيت كثيرا. لهذا نحتاج الى المؤسسات للقيام بذلك.

إذا، المؤسسات هي التي تدشن الخطوات اللازمة للحفاظ على هذا الإرث من خلال المدراس والتدريس ضمن النطاق المؤسساتي. في غياب دور المؤسسة، يضمحل وينتهي دور اللغة وفي النهاية لا يبقى للهوية من أثر لأن يتم احتلالها واستعمارها باللغة التي تحولنا إليها. وذكرت الموارنة كمثال وكنت على صواب.

ونأتي الى الشعب الكلداني ومؤسسته الكنسية. أذكر هذا الشعب الأبي لأنني واحد منه وفخور بانتمائي إليه.

الكلدان لا مؤسسات لهم غير المؤسسة الكنسية. هذه المؤسسة هي التي تملك مفتاح الحفاظ على اللغة، لأن طقوسها وممارساتها وفنونها ونثرها وشعرها وأناشيدها تأتي بهذه اللغة.

والتاريخ شاهد، ينهض الكلدان نهضة رجل واحد ويتقدمون الى الأمام ويزدهرون عندما يزيد اهتمام المؤسسة الكنسية بالإرث والتراث والطقوس واللغة. والعكس صحيح وما نشاهده الآن من ضمور ونكسة وسنين عجاف خير دليل.

وكما أشرت أعلاه، كان في الماضي الكاهن الكلداني بمثابة مدرسة متنقلة. أينما حل أسس مدرسة لتدريس اللغة والثقافة والتراث والطقس وساهم في تخريج العشرات من الشمامسة والقراء والمتعلمين. وكان الكهنة يساهمون في محو الأمية من طرف اللغة الأم مساهمة فاعلة.

أذا، ماذا جرى كي تقبع المؤسسة الكنسية اليوم في ظلام دامس وهي تمر بفترة عصيبة وأزمة عارمة والكلدان مشتتون وهم يرون كيف بدأت لغتهم بالضياع ومعها تراثهم وإرثهم وأناشيدهم وفنونهم وشعرهم؟

حدث هذا عندما تخلت المؤسسة الكنسية عن دورها التعليمي. وجرى هذا على يدي البطريركية الكلدانية الحالية التي دشنت حملة تعريب (هي تسميها تأوين كي تبعد الأنظار عن مساوئها والكارثة التي تحدثها)، وهي حملة هوجاء طائشة شرحت تفاصيلها في الردود السابقة.

والمؤسسة يقودها اليوم عراب التأوين (أي التعريب) الذي لم يطبع كتابا واحدا بلغتنا ولم يؤلف صفحة واحدة فيها ولا يكتب فيها ويستنكف منها لا بل يكرهها وأخر توصيف لفنونها وطقوسها (أي طقوس كنيستنا ولغة كنيسة الكلدانية) كانت المرادفة القبيحة "الجوفاء" التي تعبر كل الخطوط الحمر التي يضعها البشر للسلوك السليم والمخاطبة والكياسة والأخلاق العامة.

لا أريد أن أسرد ماذا فعل عراب التعريب من هدم للثقافة والتراث الكلداني. إنه استطاع هدم وتخريب كل ما بناه الكلدان في عصرهم الحديث والقديم ونحن اليوم وبسبب سياساته التأوينية (التعريبية) الهدامة نشهد أفول الكلدان ومؤسستهم الكنيسة تراثا وثقافة ولغة وطقسا وفنونا وإرثا وريازة ووحدة وطغى التشتت والضياع والهجرة (أي الهروب) من المؤسسة.

يروج لكل شيء ولكن ليس لتراث ولغة وطقس وإرث وفنون شعبه وكنيسته. كيف يجوز أن يقود المؤسسة الكلدانية الوحيدة الباقية شخص لا يؤمن أساسا بلغتها وثقافتها وطقوسها، لا بل يحتقرها ويزدريها ويعربها ويكتب نصوصا بعربية ركيكة سمجة ويفرضها على الكنائس بدلا من إحياء التراث والفنون الكنسية ومنه التراث الضخم الذي أبدع فيه الكلدان بلهجتهم الساحرة من أناشيد وكتب وشعر وموسيقى وأدب جله مسيحي التوجه؟

وهكذا وصل الحال بالكلدان الى تقريبا اليأس ما حدا بكاتب كلداني مرموق في صفوفنا أن يصرخ: "لا تعول على الكلدان، حيث سيخذلونك من أول فرصة" او "لا تعول على الكلدان، حيث سيخذلونك على حين غرة."

هل هناك "خذلان" أكثر من هذا ان يكون البطريرك الكلداني عدو الطقس واللغة والتراث والريازة وعرابا للتأوين (التعريب)؟

بطريرك الكلدان يستخدم توصيفات من الإساءة بحق التراث واللغة والطقس ما لم ينزل به الله من سلطان. كيف لا يضيع الكلدان لغتهم وتراثهم إذا كان الذي نصبوه حارسا وحاميا ومدافعا عنها رمى كل هذا التراث تحت قدميه منذ منتصف الثمانينيات والتاريخ  شاهد، ونحن الكلدان صامتون وكأن على رأسنا الطير ونشهد زوال أعز ما نملكه وهو هويتنا أي وجودنا.

والكرشوني، يا أخي العزيز، وسيلة ناجعة في هذه الحالة للحفاظ على ما تبقى، هذا إن غير ت المؤسسة بوصلتها من التعريب الى التشبث بالتراث وإحيائه كي نحيا معه لأن موته موتنا.

وأنا لا أدعو الى استبدال الأبجدية السريانية، لأن ذلك سيرقى الى خيانة، ولكن ذكرت كيف أن كاهنا كلدانيا غيورا على كلدانيته ومشرقيته وطقوسه وتراثه في الستينيات من القرن المنصرم كان يستعين بالكرششوني كي يعلمنا الطقس وأناشيد السعانين.

تحياتي


غير متصل Abo Nenos

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 221
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأستاذ الدكتور ليون برخو المحترم
تحياتي
مما لاشك فيه لا جدال هناك في تراث الكنيسة المشرقية التي امتدت لأقصى حدود المشرق والتي وصل تعداد ابنائها لما يزيد عن الثمانين مليون في زمن ما والذي لايرى هذا التراث فلا استطيع أن أصفه الا بالشخص الأعمى .
التراث ليس فقط من بدايات الكنيسة لأنه امتد لاحقاْ ليتواصل عقب الأزمان المختلفة بالرغم من الأضطهادات التي واجهتها الكنيسة ولكن يكفي أن نعلم بأنها حافظت على هذا التراث لفترة طويلة ولولا دخول المبشرين الغرباء واتلاف واحراق ما وصل لايديهم من هذا التراث لكان المتعارف عليه اكبر بكثير مما يتوفر لدينا حالياْ.
البعض يوعز التراث الى بدايات المسيحية ومن ثم يتطرق الى النسطورية ولكن يبدو مثل اولئك يجهلون الصوباوي والأربيلي وغيرهم مما اتحفوا التراث بقصائد من الصعوبة كتابتها بالأسلوب الذي كُتبتْ به .
النقطة التي أرى دائماْ تذكرها تكمن في ضياع التراث واللغة وتحمل الكنيسة سبب هذا الضياع وهي نقطة أختلف معك فيها
اولاْ اللغة والتراث يفرضان نفسهما على من يؤمن بهما وبصراحة لا نستطيع أن نحمل الكنيسة سبب التراجع اذا لم يكنْ هناك ايمان نابع من اتباع الكنيسة . الأيمان المسيحي موجود دون أدنى شك ولكن اللغوي والتراثي مفقود بالرغم من فلان قال وعلان ذكر ولكن هذا ما رأيته من خلال معايشتي للكنيستين الكلدانية والسريانية في المدن .
في بغداد في بداية السبعينات اقيم مهرجان افرام - حنين ولو ان اسم افرام قد تُرجم بشكل خاطئ لانه أفريم والمهم شاركت جميع الكنائس التي تستخدم قصائد مار افريم في طقوسها من الكلدانية والسريانية بالأضافة الى كنيستنا المشرقية . كنا الوحيدون الذين قدموا التراتيل باللغة السريانية ونحن من بدأنا المهرجان بترتيلة وبعدها القيت الكلمة الأفتتاحية وذُكرت اسماء الكنائس دون ذكر اسم كنيستنا فرفضنا تقديم القصيدة الثانية ولازلت اتذكر بانهم اضطروا لتقديم الأعتذار فعلق نيافة الأسقف مار ابرم خاميس الذي كان يمثل كنيستنا في كلمة ارتجلها قابلاً الأعتذار ووضح بان كنيستنا تفتخر بالحفاظ على الهوية المشرقية والتراث المشرقي العظيم وهي الوحيدة التي تقدم قصائد المفان العظيم بللغة التي كتبها .
في عام 72 زارت فيروز والرحابنة بغداد وعندما زار الوفد جمعية الفنانين الناطقين بالسريانية وطلبوا زيارة كنيسة تخدم باللغة السريانية فقادهم القس المرحوم فيليب هيلايي الى كنيستنا التي كانت عبارة عن بيت مؤجر بالرغم من وجود كنيسة القلب الأقدس بالقرب منه ولكنها لا تخدم بالسريانية  . لا زلت اتذكر دخول فيروز ووضعها لغطاء الرأٍس وبعد صلاة الرمش امتد اللقاء لاربع ساعات كان القس المرحوم هرمز الذي كان شماسا آنذاك يطرب الآذان بالتراتيل من الخودرا وعاصي الرحباني كان يدون النوتات على على اوراقه الخاصة . منذ ذلك الزمان والكنيسة تهمل مسألة اللغة فلماذا يتم معاتبتها الآن ؟
يا عزيزي استاذ ليون العمل الحقيقي ينبعث من الأيمان الحقيقي ففي كنيسة مثل كنيسة مار عوديشو ببغداد كنت سترى ما يفوق المئتين من الأطفال خلال الصيف موزعين في الحديقة على شكل صفوف ليتعلموا والشباب الذي كرس نفسه ليعلمهم دون مقابل لأن عمله كان نابع من ايمانه واليوم سترى الكثير من هؤلاء الأطفال صاروا كهنة وشمامسة يخدمون الكنيسة والبقية تراهم في الجوقات المرتلة . استغرب كيف كانت هناك مدرسة ابتدائية في كنيسة القلب الأقدس باسم مدرسة الفادي الأهلية ولم تدرس ولو لساعة يومياْ اللغة من خلال دروسها . قال أخد الأخوان في موضوع سابق بأنه واثق لو أقامت الكنيسة مدرسة العوائل سوف لن ترسل اطفالها لتتعلم اللغة فما قولك من أحدهم اعلنها بصراحة وماذا افعل بلغة ميتة وقس على هذا المنوال  .
 اعتذر عن الأطالة وتقبل تحياتي

الشماس
نمئيل بيركو
كندا

غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 556
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
اقتباس من الرد الاخير للسيد ليون برخو :‏
‏" النقاش حول الطرائق المثلى للحفاظ على لغتنا وفنونا وطقوسنا ‏وريازتنا وإرثنا يجب أن يتصدر كل الحوارات التي تدور في صفوف ‏شعبنا‎.‎‏"... انتهى الاقتباس

هذا ما كنتُ اقصده دائما في جديّة " مثقفينا " في الاهتمام بالشأن ‏المسيحي والدفاع عن قضية وجوده في العراق...‏
اشكر السيد ليون برخو على صراحته !!!!‏

تحياتي
متي اسو



غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مار افرام والإيمان والتراث والأرض

قرائي الكرام،

ألتقيكم كما وعدت أن أكتب لكم شاكرا ومنحنيا ورافعا القبعة بعد كل خمس ألفيات تعبرها مريمية كنيسة المشرق المجيدة هذه.

وإذ أقدم اعتذاري لتأخري في مخاطبتكم عند بلوغ المريمية الرائعة هذه عتبة الخمسة والثلاثين ألفا، حيث كان ذلك قبل ثلاثة أيام، عهدا أن أكتب لكم عند سقف كل خمسة الاف أخرى، حيث قصيدتنا المريمية البهية في طريقها ملامسة الأربعين ألفا.

وكذلك أقدم اعتذاري للأخوة الذي ادلو بدلوهم ولم أعقب على ردودهم، واعدا اياهم أن اعود إليهم في أسرع وقت.

في هذا اللقاء اتحدث إليكم عن أمر بالغ الأهمية، جرت مناقشته على صفحات هذا المنبر من خلال مقال كتبه الزميل أبرم شبيرا وفيه أورد ما قال إنه اقتباس من رسالة من مار افرام الى مار مارون القورشي (أنظر الرابط أدناه).

وأثني على موقف الأخ شبيرا رفضه التلاعب بالنص كما اتى في ترجمة وليم ميخائيل (1995) للمؤلف رابي كورش يعقوب شليمون المولود عام 1900، حسب ما ورد في المقال.

لماذا أثني على موقف الزميل شبيرا في نقل النص كما هو دون تغيير، لأن شعبنا وهو يواجه مصيرا وجوديا حالكا، وأسرد هذا مع بالغ الأسى والحزن، جرى خطفه من كل من هبّ ودبّ، حيث يتم تزوير تراثه وتسمياته ويتم التلاعب بالكلمات والأحرف ومدّ ومطّ النصوص، كل هذا لغايات طائفية، ومذهبية، ومناطقية وتسموية.

وسأقفل هذا الباب لأنني لا أستسيغ حتى شمّ رائحته وفي نفسي غصة تؤرقني وهي كيف لشعب يكون من اجداده عملاق بقامة مار افرام يأخذه كل من هبّ ودبّ يمينا وشمالا ويتلاعب بمصيره وتاريخه وتراثه وإرثه ولغته.

نرجع الى الاقتباس، أي الرسالة التي ينقلها الزميل شبيرا عن مؤلف ولد في عام 1900، حسب قوله.

ليس هناك أدنى شك في سريانية وأراميه مار افرام. شئنا ام ابينا ومهما كانت التسميات الجميلة التي نحملها والمذاهب والميول التي نحن عليها، السريانية هي الثقافة وهي اللغة التي نشأنا عليها كنسيا منذ اعتناقنا المسيحية وربما قبلها. هذا ما يقوله العلم والأكاديميا. وكأكاديمي لا أحيد عن ما تأتي به الأروقة الجامعية من أبحاث رصينة محكمة قيد أنملة.

ولكن بعد اطلاعي على هذه الرسالة، راودتني شكوكا كثيرة حول مصداقية الرسالة وللأسباب التالية: (1) لم يُذكر المصدر الذي استقى المؤلف كورش شليمون الرسالة منه، (2) لم يرفقها بنصها لأصلي السرياني، (3) كيف لمار افرام الذي هو اليوم ليس قديسنا وملفاننا كسريان وموارنة وكلدان وملكيين وأشوريين بل قديس وملفان الكنيسة الكاثوليكية أيضا (سأعرج على ذلك لاحقا) أن يكتب رسالة الى قديس كبير أخر ويستهلها بما كان في حينه يوصف بتحية وثنية (أرامية) حيث يقول لنا التاريخ المتواتر أن اجدادنا احرقوا كل الكتب والتراث الأرامي لأنهم عدوه وثني او أعادوا تأهيله لا سيما الموسيقى والألحان ولكن بكلمات جديدة، (4) هل يعقل قديس بقامة مار افرام الذي لا يزال يعيش بيننا من خلال ترانيمه وقصائده ومداريشه يبدأ رسالته بدون شارة الصليب - الأب والابن والروح القدس؟ (5) هناك تعارض وتباين في الرسالة وعدم تناسق ما يجعلنا نفكر مليا في مصداقيتها لا سيما إن كان مار افرام كاتبها لأن ملفاننا الفذ هذا مشهود له كتاباته ذات التناسق والفكرة المركزة وعدم التعارض والتسلسل الفكري والمنطقي في ما يكتبه. هناك أمور أخرى ولكن سأكتفي بهذا القدر.

ولكن أنظر هذا التعارض الصارخ حيث تؤكد الرسالة أن شعبنا بعد أن غزا الفرس أرضه ومدينته التي كانت منارة العلم والمعرفة أن الكل لا يزال يمارس الإيمان والتراث في الموقع الجديد وهو الرها. ولكن سرعان ما ينتقل في الفقرة الثانية ويقول إن ممارسة الإيمان والتراث غير ممكنة دون الأرص في الفقرة الثانية. شيء لا يشبه شيء.

في الإمكان الاستمرار في نقد الرسالة وكتابة أكثر من مقال عنها، ولكن الأهم هو أن الإيمان والتراث غير مرتبطان بأرض محددة ابدا. على العكس، قد تكون الأرض التي نعيش عليها (الموطن) معرقلة لممارسة التراث، بينما الارض الجديدة التي وصلناه قد تكون متسامحة وتشجعنا على ممارسته.

لنقل هناك خورنة في بغداد، جرى تعريبها ورمي كتب تراثنا في "القمامة"، كم حدث ويحدث، وهناك خورنة في القطب الشمالي تطبع كتب تراثنا وتدرسه وفيها عشرات الشمامسة والقراء وصفوف لتدريس اللغة والطقس وتساهم في محو الأمية بقدر التعلق الأمر باللغة الأم. أي خورنة أقرب الى التراث؟ أما الإيمان، بمفهوم المسرة كما تأتي في الإنجيل، فهذه نستطيع ممارستها في السهل والجبل والبحر والصحراء وفي الكنيسة والبيت.

وهاكم مثال أخر، في منطقة في العراق مثلا، يجري إلغاء تدريس تراثنا وطقسنا ولغتنا ويتم استبدالها بالعربية. في منطقة أخرى في أمريكا، يجري إنشاء معهد لتدريس تراثنا وطقسنا وممارسته على نطاق واسع لا سيما في صفوف الشباب. أي منطقة أقرب الى التراث؟

الأمم لا تضيع بضياع لأرض، رغم أهميتها، والأمم لن تفنى لو تم تهجريها وقتل أفراد كثيرين منها. هذا يحدث طوال التاريخ مع أقليات مسالمة مثلنا. الأمم تموت بموت تراثها وتحيا مع حياة تراثها. الذي يلغي التراث ويستبدله ويستهجنه ويفضل الدخيل والأجنبي عليه هو الذي يسبب في موتنا.

اما مار افرام، فأفضل شيء نقدمه له هو احياء تراثه، لأن مار افرام بالنسبة للكلدان والأشوريين والسريان (الموارنة معهم) والملكيين باختلاف المذاهب هو بمثابة شكسبير وبايرن بالنسبة للإنكليز وجيكوف وتولستوي ودوستوفسكي بالنسبة للروس وبراوست وهوغو بالنسبة للفرنسيين ... وهكذا كل امة لها ملافنتها ونحن في مقدمتهم يأتي مار افرام.

ولكن مار افرام يجب ان تكون مكانته لدينا أرفع وأسمى من مكانة شكسبير لدى الإنجليزي والفردوسي والشيرازي لدى الفرس وأبي تمام والبحترى والمعري لدى العرب وناظم حكمت وأحمد خاني لدى الأتراك وبيكس وبيره ميرد لدى الكرد.

هل تعلمون لماذا؟ لأن كتابات مار افرام، إضافة الى الأدب الرفيع الذي تمثله، فإنها جزء من إيماننا المشرقي وجزء من تراثنا وطقوسنا المشرقية بدونها نكون مثل أرض بدون رافدين، أي أرض يباب.

ومن ثم، فإن مار افرام يجمعنا كلنا في بوتقة واحدة، كلدانا وأشوريين وسريانا وموارنة وملكيين. إنه رمز وحدتنا.

وأتذكر عند زيارتي لمحل ولادة شكسبير في إنكلترا في عام 1977 وأنا أحضر دورة دراسات عليا في جامعة مانجستر قلت للدليل إن العرب يقولون إن شكسبير أصله عربي وهو "شيخ زبير." ابتسم وقال: "لم تسمع أمة بشكسبير إلا ونسبته لنفسها."

خطرت هذه المقولة في بالي عندما أضاف الفاتيكان رسميا مار افرام الى قائمة ملافنة الكنيسة الجامعة، وتحتفل بذكراه الكنيسة الكاثوليكية برمتها كل سنة، وبهذا يصبح ملفانا للكنيسة الجامعة أيضا، وهي أكبر كنيسة في الدنيا. ومؤخرا احتفى الفاتيكان بملفان أخر من شعبنا وهو العلامة مارعبديشوع الصوباوي المعروف بكنيته "بر بريخا".

أما نحن فبدأ بعضنا ومن علياء القوم يستهجن كتاباته ومياميره. يا للحسافة، لأننا لو عصرنا فكرهم كله وكتاباتهم وأقوالهم كلها لما شكلت قطرة في مدراش من مداريشيه وبيتا في سطر من طلباته وخانة في شعره الذي لا تسعه مجلدات.

أن نتصارع من أجل مار افرام ونقول إنه يعو لنا، أي كلنا، هذا صحيح إنه منا وإلينا وهو واحد من أعظم الملافنة – إن لم يكن أعظمهم طرا – الذين أنجبهم شعبنا.

ولكن لنتصارع على إحياء تراثه وإرثه والفنون الرائعة والجميلة والشعر الذي لا يضاهى الذي تركه لنا. أجزم أن مار افرام يتحدث إلينا اليوم وكأنه يعيش بيننا بموسياقه، بمعانيه، بنثره، بمياميره، بأناشيده، بشعره الحر الذي يسبق زمانه، بقصصه، بتفاسيره بأمثاله.

لنذهب إليه ونصافحه ونبعث الحياة فيه، إنه في انتظارنا. والذهاب إليه وممارسة التراث الذي لا مثيل له الذي تركه لنا نحن ابناءه وبناته لا يرتبط بأرض محددة وموقع معين، ولا يرتبط بمذهب معين وبميل معين. اليوم في إمكاننا كلنا إن أردنا – إي إن أردنا البقاء ومقاومة الفناء أن نذهب إليه أين ما كنا.

وهذا ما فعله أشقائي وزملائي وأحبائي من الشمامسة الكلدان. فبعد أن ضاقت بنا الأرض وسببها منا وإلينا نتيجة حملة التعريب الهدامة التي اشتد عودها في السنين العجاف الأخيرة، التي لا علاقة لها بالأرض لأن منفذيها يعيشون في الأرض، ترى اليوم ليس عشرات بل مئات من الكلدان الغيارى على تراثهم وعلى مار افرام وغيره من ملافنتنا قد شكلوا مجموعات افتراضية ضمن وسائط التواصل التي اتت بها الثورة الرقمية وهم يحاولون إحياء مار افرام كي لا تموت ذكراه من خلال إحياء الطقس والتراث واللغة والإرث الذي تركه لنا، لأن لولا هذا التراث نحن في خبر كان لا محالة إن كنا في بغداد او الموصل او أمريكا او أربيل او استراليا. الهروب الى الواقع الافتراضي ليس الحل بطبيعة الحال، ولكن أين نولي وجهنا؟

تحياتي
=========


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,953322.0.html

غير متصل ابو افرام

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 87
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاعزاء القراء المحترمون ،

تعقيبا ل التعقيب الاخير ل الاكاديمي ليون برخو بمشاركتة رقم : 1582 في 18/10/2019 :

{اولا} يقول الاكاديمي ليون برخو في تعقيبه التالي : " ليس هناك أدنى شك في سريانية وأراميه مار افرام. شئنا ام ابينا ومهما كانت التسميات الجميلة التي نحملها والمذاهب والميول التي نحن عليها، السريانية هي الثقافة وهي اللغة التي نشأنا عليها كنسيا منذ اعتناقنا المسيحية وربما قبلها. هذا ما يقوله العلم والأكاديميا. وكأكاديمي لا أحيد عن ما تأتي به الأروقة الجامعية من أبحاث رصينة محكمة قيد أنملة."

اذن ايها القراء , يعترف الاكاديمي ليون باْن مار افرام هو " ارامي سرياني " و انه تربئ كما الاخرون ~ اقصد ليون برخو و غيره المنتمون الئ كنائس حديثة ~ علئ " الثقافة السريانية و ان لغته كما هي لغتهم ايضا السريانية " و هذا يعني باْنه و هم ايضا " اراميون سريان * لاْن لا ثقافة و لا لغة اخرئ لديهم. و هكذا هو التاريخ فعلا لاْن العراق ايضا انتهئ " اراميا سريانيا " وفق وثائق التنقيبات التي جرت في العراق ب اشراف علماء متخصصون كما في {رابعا} ادناه.

{ثانيا} فيما يخص رسالة " مار افرام الارامي السرياني" التي اشار اليها في تعقيبه ايضا يقول الاكاديمي ليون التالي : " ولكن بعد اطلاعي على هذه الرسالة، راودتني شكوكا كثيرة حول مصداقية الرسالة وللأسباب التالية: (1) لم يُذكر المصدر الذي استقى المؤلف كورش شليمون الرسالة منه، (2) لم يرفقها بنصها لأصلي السرياني، (3) كيف لمار افرام الذي هو اليوم ليس قديسنا وملفاننا كسريان وموارنة وكلدان وملكيين وأشوريين بل قديس وملفان الكنيسة الكاثوليكية أيضا ... أن يكتب رسالة الى قديس كبير أخر ويستهلها بما كان في حينه يوصف بتحية وثنية (أرامية) "

و ردا علئ الاكاديمي ليون برخو نقول """"" غريب جدا بهكذا منطق و سواءا تعلم او لا تعلم ف ان " مار افرام ~ الارامي السرياني قوميا " يحيي " مار مارون ~ الارامي السرياني" ايضا تحية """ امته الارامية السريانية """ و نصها التالي : """ تحية آرامية بالمسيح وبعد """ ، فما علاقة " الوثنية " بذلك يا ليون ؟!!!!!!!!!!!! """ السومريون و الاْكديون و العموريون و الاراميون و غيرهم كلهم كانوا " وثنيوا الديانة."

ملاحظة

~~~~
في منشور المستر ابرم شبيرا الذي يشير اليه الاكاديمي ليون برخو وثيقة نشرها السيد بهنام موسئ بتاريخ 16/10/2019 اورد فيها ب اْن السروجي يوْكد ب اْن " مار أفرام السرياني هو تاجاً لكل الآراميين" و كما يلي :

" فعدا ذلك يقول السروجي +520م عن مار افرام

إن مار أفرام السرياني هو تاجاً لكل الآراميين وصار بليغاً كبيراً في بلاد السريان "

{ثالثا} الدكتور روجيه شكيب الخوري في مسلسله " الاراميون قومية و لغة " اورد التالي :

اليوم ، ف ان " اللغة السريانية " هي الارامية التي تطورت ... ، و تشكل الارث القومي بكل ابعاده ، لدرجة ان الكلمتين : ارامي و سرياني تعنيان الاْمر نفسه.

و للسريانية الفصحئ ، قواعد { و منها ... }

{رابعا} كلنا " اراميون سريان " و هذا ما اثبتته وثائق التنقيبات و كما يلي :

" ان اجتياح " الاراميين " ل بلاد الرافدين ادئ الئ تدمير اشور و انقراضها مع اشورييها و بات العراق ايضا " اراميا سريانيا " سياسيا و عرقيا و ثقافيا ، و العراقيون ~ منذ تكوين العراق ~ تكلموا 4 لغات و هي " السومرية و الاْكدية و الارامية | السريانية " ثم " العربية {لاحقا} " ، و قد ماتت الاولئ و الثانية ~ السومرية و الاْكدية ~ و ظلت " الارامية السريانية " و " العربية {لغة حديثة} " لحد الان كما اورد ذلك عالم الاشوريات الفرنسي جان بوتيرو في صفحة 250 من كتابه " بلاد الرافدين " و كما يلي :

""" و هناك علامة بليغة علئ التغييرات الخطيرة ليس السياسية حسب بل العرقية كذلك و بالنتيجة الثقافية ايضا و ستقود حضارة " بلاد الرافدين " الجليلة الئ حتفها " وهي ان " اللغة الاكدية " منذ منتصف الالف الاول تقريبا شاءن " اللغة السومرية " فقدت مهمتها كلغة متداولة و " استبدلت بلغة سامية اخرئ " جاء بها بعض الغزاة الحديثي العهد """ اللغة الارامية. """ فاءصبحت الاكدية غير مستعملة من بعد في " كتابتها المسمارية " و " استبدلت في كل مكان بالابجدية : L`Alphabet: """ الا في حلقات ازدادت انغلاقا علئ ذاتها و تقلصا علئ فئة من المثقفين و الكهنة و العلماء. و اخر " وثيقة " مكتوبة وصلتنا " باللغة الاكدية و الكتابة المسمارية " ترقئ الئ سنة 74 من تاريخنا الميلادي و هي وثيقة تتناول علم الفلك. """ "

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الشماس القدير نمئيل بيركو المحترم

تحية طيبة،

ردك الذي يحمل رقم 64 فيه الكثير من المعلومات والحقائق، ويسلط الضوء على تاريخ كنيستنا المشرقية المجيدة القديم والحديث.

أتفق معك في الكثير الذي أتيت به، وأختلف في بعضه، وهذا لا يلغي نظرتنا المشتركة الى واقعنا كشعب وكنيسة مشرقية مجيدة.

ودعني أركز على بعض النقاط التي أراها مهمة لاستمرار الحوار والفائدة العامة:

أولا، تقول "لولا دخول المبشرين الغرباء واتلاف واحراق ما وصل لايديهم من هذا التراث لكان المتعارف عليه اكبر بكثير مما يتوفر لدينا حالياْ." هذه نقطة مهمة نحن نضعها تحت الغربال المذهبي، ولكنها الحقيقة. المبشرون الغربيون، بصورة عامة، اوقعوا ضررا كبيرا في الكنائس المشرقية، غايتهم لم تكن بث المسرة والبشارة بل السيطرة واستعباد المشرقيين من المسيحيين، وإلا لكانوا بشروا في صفوف غير المسيحيين ولم يفعلوا. حتى اليوم، ونحن في وضع لا يحسد عليه، يشنون الحملات الكبيرة المدعومة ماديا وسلطويا لتحويلنا الى مذهب أخر. هذه قصة طويلة ومؤلمة، وتؤشر أن الغرب بحكوماته ومؤسساته الكنسية لم يكن صديقا لنا كمسيحيين مشرقيين ابدا بل عدوا.

ثانيا، تقول إنني أحمّل "الكنيسة" سبب ضياع التراث. هنا دعني اختلف معك لأنني لا أحمل الكنيسة بل أشخاصا متنفذين في المؤسسة الكنسية والكلدانية على وجه الخصوص حيث لهم دور تخريبي هدام بقدر تعلق الأمر بالحفاظ على التراث، ولقد وضحت ذلك وأشرت عليه بوضوح.

ثالثا، تذكر مهرجان افرام-حنين في بغداد في بداية السبعينيات وما تأتي به مرة أخرى محزن لأننا في كثير من الأحيان نصبح أعداء لأنفسنا. وتشبث فرع الكنيسة المشرقية الذي بقي على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس بالتراث مثار فخر، ولو لدي بعض الملاحظات والاقتراحات كي يستمر الزخم وقد أعرج على ذلك في مقالة في المستقبل. ويذكرني الموقف بما جرى قبل سنين في مهرجان للجوقات الكنسية في السويد حيث انبرى الأخوة السريان وهم ينشدون وببراعة مذهلة قصائد مريمية من التراث الكنسي الكلداني في اللهجة الكلدانية المحكية بينما كل الجوقات الكلدانية التي حضرت المهرجان أنشدت بالعربية، هذا في السويد. أقولها صراحة، هناك أشخاص محددون في المؤسسة الكنسية الكلدانية يتحملون المسؤولية الكاملة لضياع الإرث الكلداني وقد شخصتهم في هذا المقال دون ذكر أسمائهم، وكم أتمنى أن يكون في إمكاننا ازاحتهم عن مناصبهم ومن ثم محاسبتهم لا بل محاكمتهم.

رابعا وأخيرا، تذكر زيارة فيروز والرحابنة الى بغداد. كم كنت أتمنى أن يمنح الرحابنة والموارنة بصورة خاصة واحدا في المليون من الذي منحوه للعروبة واللغة العربية وفنونها وأناشيدها وموسيقاها للغة وفنون شعبنا. أجزم أننا سنكون اليوم في وضع أفضل بكثير من الذي نحن عليه. أخي العزيز، لولا الموارنة والسريان الذي استعربوا، لربما لما قامت قائمة للعرب ولما نهضوا، لأن اشقائنا هؤلاء أحدثوا نهضة عربية جبارة في العصر الحديث من خلال إحيائهم للغة العربية والتراث والأدب العربي والفنون العربية ومن خلالها تعريف العرب بهويتهم بعد أربعة قرون من الاستعمار العثماني الذي كاد أن ينسيهم من هم.

تحياتي


غير متصل Abo Nenos

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 221
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الدكتور ليون برخو المحترم
تحية طيبة
اشكرك على الرد ولكن هناك نقطة خلاف بسيطة وأرجو أن تتفهمها .
في البداية أنا لم أتطرق الى مسألة المذهب وكل ما ذكرته كان يتعلق بالتراث الكنسي ولكن النقطة الأهم هي الأيمان بهذا التراث وأنت تحمل المسؤولية لعدد محدود من المسؤولين ولكن من خلال معايشتي لواقع الكنيسة الكلدانية والسريانية في المدن لم أجد أهتمام باللغة نهائياْْ وهذا ليس خلال الثمانينات بل منذ أكثر من خمسين سنة هذه الحالة موجودة فلماذا نحمل الكنيسة في يومنا الحالي مسؤولية من سبقوهم في هذا المجال ؟
أين دور المؤمنين باللغة لماذا لم نر أي نهضة ثقافية لغوية في العراق فكم كاتب كلداني نشر كتاب باللغة السريانية حتى اذا كان قصة او رواية ونفس الحالة تنطبق على الأخوة السريان لذلك أقول لو كان هناك ايمان باللغة  والثقافة السريانية لظهرت في مثل هذه النشاطات مثل ما ظهرت عند الآشوريين وليس من ابناء كنيسة المشرق فقط بل حتى من ابناء بقية الكنائس .
المسؤولية تقع على عاتق الجميع ابتداء من البيت فلو الوالدين لايتحدثان باللغة السريانية في البيت بطبيعة الحال الأطفال لن يتعلموها من الشارع وبعد البيت يأتي دور الكنيسة والمؤسسات الثقافية التي تهتم باللغة .

الشماس
نمئيل بيركو
كندا

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

‏" النقاش حول الطرائق المثلى للحفاظ على لغتنا وفنونا وطقوسنا ‏وريازتنا وإرثنا يجب أن يتصدر كل الحوارات التي تدور في صفوف ‏شعبنا‎.‎‏"... انتهى الاقتباس

هذا ما كنتُ اقصده دائما في جديّة " مثقفينا " في الاهتمام بالشأن ‏المسيحي والدفاع عن قضية وجوده في العراق...‏

متي اسو


الأخ متي اسو المحترم

تحية طيبة،

لقد اقتبست ما أظن أنه أهم ما أتى في هذا المقال بردوده التي تقترب من السبعين والذي جذب عددا غير مسبوق من القراء، عدا بالطبع القصيدة المريمية الرائعة التي تأخذ بشغاف قلوبنا وألبابنا كمسيحيين مشرقيين.

وتغمرني السعادة أن أرى أن حضرتك تربط وجودنا كمسيحيين مشرقيين بتراثنا المسيحي المشرقي. أنا أرى الاثنين سيان، وأقول إن الذي يقول إنه يقلق على الوجود المسيحي في أرض الأجداد ولا يقلق على ضياع التراث والإرث والفنون والريازة واللغة والطقس المسيحي المشرقي الذي لا يمكن فصله عن هذا الوجود يخدعنا ويغشنا ويكذب علينا لأن الاثنين غير منفصلان وغير متقاطعان وغير متنافيان.


وهذه هي الغاية من تركيزي على اللغة والتراث والطقس المسيحي المشرقي. التراث المسيحي المشرقي مرتبط بروابط لا تنفصم عراها عن وجودنا كمسيحيين مشرقيين بغض النظر عن ميولنا ومذاهبنا.

والذي يسلخنا عن تراثنا ولغتنا وإرثنا وريازتنا وطقسنا المسيحي المشرقي هو الذي يقتلنا ويهجرنا، لأننا لن نموت الا إن خسرنا تراثنا، ومن هنا تأتي خطورة الذين عن سبق إصرار يهينون ويهمشون ويستبدلون طقسنا وتراثنا ولغتنا وريازتنا وفنوننا المسيحية المشرقية.

وأخيرا، دعني أؤكد لك أن ليس هناك أمة او شعب في الدنيا له لغة وتراث وطقس وإرث وفنون وأناشيد وريازة في كل حرف او مقطع منها ترى المسرة والإنجيل ويسوع والكتاب المقدس مثل تراثنا ولغتنا وريازتنا وطقوسنا وفنونا.

تحياتي


غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 556
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد ليون برخو
ان التشبّث بما يشبه مقولة " كلام حق يُراد به باطل " لا يُفيد معي ، فأرجو ان لا تحاول ..
ان ما اقصده هو " اولويات الشأن المسيحي " وفي مقدمتها قضية وجوده ونحن نعاين تكالب المتكالبين على تهجيرهم ... ولم اجد من حضرتك اهتماما موازيا للمواضيع التي تثيرها وتستقطب فيها الكثير بغية تحويل الانظار عن الشأن الاهم ...او محاولتك جر الاخرين للدخول في مناقشات عقيمة " ليس وقتها " ، ومحاولة اثارة النعرات الطائفية بحجة شجبك للتبشير الانجيلي  الاستعماري الـ ( حاول ان تكمّل ) ... وهذا ما ينقصنا ..
وارجو ان لا يكون ذلك مقصودا...
لي كل الحق ان اشك ... وحضرتك تعلم ذلك جيدا
تحياتي
 متي اسو


 

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مار افرام والإيمان والتراث والأرض 2/2

قرائي الكرام

لا تسعني الكلمات والعبارات وقد تقف اللغة عاجزة عن التعبير عن ما يختلج في مكنونات نفسي من عز وسؤدد وشموخ بشعبنا بكافة تسمياته ومذاهبه.

لم يدر في خلدي أبدا الحب الكبير الذي يكنه شعبنا لمشرقيته التي تعكس تاريخا من ألفي سنة منذ دخوله المسيحية.

المسيحية المشرقية هي التي يجب علينا المحافظة عليها بفلسفتها بفكرها بلاهوتها بتراثها بشعرها  بلغتها بفنونها بريازتها.

وقبل أن أكتب لكم بمناسبة عبورنا سقف الأربعين ألفا من القراءات لمريمية كنيستنا المشرقية المجيدة التي تنضح حبا للعذراء مريم ومن ثم تضع مجموعة طلبات وكأنها تخصنا اليوم أمام ابنها الحبيب رب الكون ومن ثم تتوجه مرة أخرى صوب البتولة لتذكيرها بحاجتنا لشفاعتها، بودي أن أعرج على ما أراه فرضيات مهمة تخصنا كمسيحيين مشرقيين.

وبعد أن أضع الفرضيات هذه أعرج على قول لي في ردي بمناسبة عبور مريميتنا عتبة خمس وثلاثون ألف قراءة، كي أضعها ضمن سياقها وسياق مسيحيتنا المشرقية.

والفرضيات هذه أراها بمثابة ثوابت غيابها او حتى تهميشها لن يلغي هويتنا ويمسحها بل معها خصوصية مسيحيتنا المشرقية التي لها من الخصوصية التراثية والطقسية واللغوية والثقافية ما يجعلها جزءا من هويتنا ووجودنا.

الفرضية الأولى: النقاش حول الطرائق المثلى للحفاظ على لغتنا وفنونا وطقوسنا وريازتنا وإرثنا يجب أن يتصدر كل الحوارات التي تدور في صفوف شعبنا.

الفرضية الثانية: إن الذي يقول إنه يقلق على الوجود المسيحي في أرض الأجداد ولا يقلق على ضياع التراث والإرث والفنون والريازة واللغة والطقس المسيحي المشرقي الذي لا يمكن فصله عن هذا الوجود يخدعنا ويغشنا ويكذب علينا لأن الاثنين غير منفصلان وغير متقاطعان وغير متنافيان.

الفرضية الثالثة: والذي يسلخنا عن تراثنا ولغتنا وإرثنا وريازتنا وطقسنا المسيحي المشرقي هو الذي يقتلنا ويهجرنا، لأننا لن نموت الا إن خسرنا تراثنا، ومن هنا تأتي خطورة الذين عن سبق إصرار يهينون ويهمشون ويستبدلون طقسنا وتراثنا ولغتنا وريازتنا وفنوننا المسيحية المشرقية.

لو حاولنا الالتزام بثوابت مثل هذا أظن لما كنا قد شاهدنا اندثار هويتنا وأفول مسيحيتنا المشرقية وتقهقرها أمام التيارات الجارفة التي عصفت ولا تزال تعصف فيها من كل جانب وصوب، ومن الشرق والغرب.

والالتزام بالفرضيات الثلاث لا ارتباط له بالأرض، أي أرض وأين ما كنا. المسيحية المشرقية كانت مضطهدة منذ قيامها وحتى اليوم ومرة أخرى من كل حدب وصوب، ومن الشرق والغرب.

ولم تقاوم الاضطهاد الا بالالتزام بثواب مسيحيتها المشرقية وفي مقدمتها الالتزام بتراثها وإرثها وثقافتها ولغتها ولاهوتها وفلسفتها التي تستند الى البشارة والمسرة بروابط لا يمكن فصم عراها.

وفي الامكان إضافة ثوابت أخرى تؤشر الى مكانة المسيحية المشرقية وهي عدم استساغتها او قبولها لا بل مقتها شن حملات  للتبشير في صفوف المسيحيين المختلفين عنها ميلا وتفسيرا للإنجيل. حملاتها التبشيرية كانت لإيصال المسرة والبشارة الى الأصقاع والشعوب التي لم يصلها صوت المخلص حصرا.

وأختم هذا التعليق بخلاصة تستند الى ما أتيت به من موقف أكاديمي في الرد رقم  66  المعنون:  "مار افرام والإيمان والتراث والأرض 2/ 1"

والذي قلت فيه:


"ليس هناك أدنى شك في سريانية وأراميه مار افرام. شئنا ام ابينا ومهما كانت التسميات الجميلة التي نحملها والمذاهب والميول التي نحن عليها، السريانية هي الثقافة وهي اللغة التي نشأنا عليها كنسيا منذ اعتناقنا المسيحية وربما قبلها. هذا ما يقوله العلم والأكاديميا. وكأكاديمي لا أحيد عن ما تأتي به الأروقة الجامعية من أبحاث رصينة محكمة قيد أنملة."

إن هذا الموقف لم يعد حصرا على الأروقة الأكاديمية. إنه موقف تؤمن فيه أحزاب شعبنا ومؤسساته المدنية وأظن كل كاتب او مثقف يعتمد الأكاديمية والعلمية منهجا. والموقف لا يؤثر ولا يجب أن يؤثر على ما نحن عليه من ميل قومي او مذهبي.

وكما تلاحظون، فإن مقدمة المقال فيها اهداء وشكر موجهان الى مدير عام الثقافة والفنون السريانية في إقليم كردستان وكل الأخوة والأخوات القائمين على تدريس لغتنا المقدسة، السريانية. لذا أرجو عدم تحميل النص أكثر من طاقته وحجمه، لأن الإيمان بلغتنا وثقافتنا وفنونا السريانية صار واقعا لا تنكره الأحزاب الأشورية وغيرها من مؤسسات شعبنا.

وكي نضع بعض الضوابط والتعريفات من خلال فرضيات تصل حدّ الثوابت، أقول:

أولا، إن مار افرام والإرث الهائل الذي تركه لنا والذي يشكل العمود الفقري لوجودنا كأمة ومن ثم مسيحية مشرقية يملكه الذي يمارسه ولم يغادره ولم يهمشه ولم يعربه إن كان سريانيا او أشوريا او كلدانيا أو غيره، وإن كان كاثوليكا او أرثوذكسيا او باق على مذهب الأجداد او غيره.

ثانيا واستنادا الى أعلاه، فإن اللغة السريانية والثقافة السريانية والفنون السريانية يملكها الذي يمارسها ولم يغادرها ولم يهمشها ولم يعربها، إن كان سريانيا او أشوريا او كلدانيا او غيره، وإن كان كاثوليكا او أرثوذكسيا او باق على مذهب الأجداد او غيره.

وأظن أن كلنا على معرفة من هو الذي في صفوفنا يملك قصب السبق في هذا المضمار ويبذل الغالي والنفيس في الحفاظ على إرث وتراث ولغة وفنون مار افرام وكذلك الذي يعمل ما وسعه الحفاظ على السريانية لغة وثقافة وفنونا وطقسا وتراثا وريازة ضمن تسميات شعبنا وكنائسه.

وأخيرا، أعد قرائي الكرام أنني سأعود لكتابة رد منفصل بمناسبة عبورنا عتبة الأربعين ألفا. وهذا ما سأفعله بعون الله إن عبرنا سقف الألفية الخامسة والأربعين.

تحياتي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل حقا لا يكترث الكلدان لزوال تراثهم؟ 

السلام معكم إخوتي وأخواتي وأسعد الله أوقاتكم أين ما كنتم ومرحبا بكم في لقائنا المتجدد بمناسبة عبور مريمية كنيستنا المشرقية المجيدة عتبة الأربعين ألفا من القراءات والزيارات وهي في طريقها الى عبور سقف خمس وأربعين ألف قراءة وزيارة.

يبدو لي أن حب شعبنا لمشرقية كنيسته وتراثها وإرثها وثقافتها ولغتها وطقوسها وريازتها وفنونها وأدابها لا حدود له، وهكذا في إمكان قصيدة مريمية واحدة من الاف والاف القصائد والاف الموشحات والتراتيل أن ترتقي وفي وقت قصير الى الصدارة من حيث الأهمية وعدد المتلقين في موقع إعلامي رائد مختص بشؤون شعبنا وكنائسه ومؤسساته.

هل نستطيع أن نستخلص دروسا محددة من حب شعبنا لهذه المريمية البهيجة لكنيستنا المشرقية المجيدة؟ أظن أن الجواب هو نعم، ويبرهن لنا فرضية جرى اختبارها وقياسها وهي: شعبنا يحب تراثه وثقافته وطقوسه ولغته الكنسية حبا جما، ويغادر زرافات أي مؤسسة تهمش هذا التراث ويتقرب من أي مؤسسة او شخصية تهتم بهذا التراث ويشمئز من أي مؤسسة او شخصية تهمش هذا التراث او تستبدله بالغريب والدخيل والأجنبي.

وفي رسالتي بمناسبة عبور مريميتنا سقف الأربعين ألف زيارة، سأحاول بإيجاز أن أفند المواقف التي تقول او تؤكد على أن الكلدان كشعب ومنذ أمد بعيد لم يعد يكترثون لتراثهم وطقوسهم وثقافتهم ولغتهم وفنونهم بدليل غياب محبي هذا التراث وندرة المؤلفين بلغتهم ولهجتهم.

أنا أعيش في صفوف الكلدان ومؤسستهم الكنسية منذ نعومة أظفاري، وأرى أن هناك أكثر من دليل يعارض المواقف والأقوال التي تقول إن الكلدان لم يعد يكترثون حتى وإن همش او ازدرى شخص ذو مقام تراثهم ولغتهم وأستبدله بالهجين والدخيل ورماه في سلة المهملات وأتى من عنده بنصوص غريبة عجيبة وبلغة غير لغتهم، كما هو الحال في السنين العجاف الأخيرة.

أكاد أجزم أن الغالبية الساحقة من الكلدان تعارض النهج الحالي المتمثل في الانتقاص من لغتنا وطقسنا وإرثنا وتراثنا وريازتنا وحتى أزيائنا. المعارضة وصلت الى مرحلة قد تكون خطيرة، إن عرفنا الكم الهائل من المواقع والمقالات والتعليقات على صفحات الإعلام الرقمي التي تنهال بالنقد، وبعضه لاذع جدا، على الذي علانية يهاجم الطقس واللغة والفنون الكلدانية، ويستهين بها ويرفض ويستهجن ممارستها، لا بل يعمل ما وسعه لإلغائها وجلب الدخيل والهجين والغريب والسمج كي يحل محل النبوي والمقدس الذي اتى به قديسونا من أمثال مار أفرام، ونرساي، ويزدن، والصوباوي، وغيرهم كثير.

وللكلدان، كما قلت سابقا، تراث ضخم من الترانيم والنصوص التي جرى تأليفها في غضون نهضتهم في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. هذا التراث مكتوب بالكلدانية السوادية (او السهلية من سهل نينوى)، وهو أدب رفيع لا يزال الكثير منا يحفظ شذرات منه على ظهر القلب.

وكان هناك مد نهضوي خافت استمر حتى منتصف الثمانينيات. وهناك أسماء لامعة ومؤلفات بديعة من هذه الفترة أيضا.

ولدينا محاولات جادة للحفاظ على التراث منذ عقود من خلال التسجيلات التي قام بها عمالقة كنيستنا الكلدانية المجيدة لتسهيل حفظ وتدريس التراث للأجيال القادمة.

ولدينا أيضا محاولات بديعة لتبسيط التراث مع الحفاظ على رونقه وبهائه من خلال نشاط فكري رشيد وذكي لتحويل روائع التراث الى اللهجة الكلدانية السوادية، ومن بينها طلبات مار افرام وميامير مار نرساي، التي هي من الصعوبة في مكان لسمو أسلوبها ولغتها وحواريتها.

وانتشرت الكتابة باللهجة الكلدانية السوادية في حينه في كثير من المناطق، وبدأ البعض يضع قواعد نحوية وصرفية لها، وهذه هي الحداثة والتأوين وليس التأوين الذي يهدم بيتنا الكلداني على رؤوسنا كما الحال في السنين العجاف التي نمر فيها.

وبدلا من تشجيع النهضة هذه وتوسيع نطاقها والمساهمة في طبع الكتب الطقسية ونشرها على أوسع نطاق والطلب من الخورنات والأسقفيات الالتزام بها وتدريسها وتدريب الشمامسة والقارئين عليها، إذا بنا ندخل عصرا مظلما يستهين بكل هذا التراث، وكما قلت، صرنا نشاهد هجوما عنيفا غير مبرر عليه من خلال استخدام عبارات غير حميدة.

والأنكى، فبدلا من قراءة مثلا طلبات مار افرام او مار نرساي في كنائسنا التي تم تبسيطها بلغتنا السهلية الساحرة، وإذا بنا أمام نصوص هزيلة ركيكة سمجة وباللغة العربية تحل محلها، والذي يقف وراء هذه النصوص هو المسؤول أمام الله والذي اعتمده الشعب الكلداني أمينا على تراثه وطقسه ولغته وفنونه وريازته الكنسية.

ماذا كانت النتيجة؟ من أي زاوية نظرنا الى الواقع الكلداني، لرأينا واقعا صار من الضعف والهوان حيث لم يبق تراث او لغة او طقس يجمعنا، ودبت عدم المبالاة في صفوفنا وصار الكل تقريبا يعمل على هواه من حيث اللغة والطقس والتراث والممارسة والفنون وغيره.

هناك فوضى عارمة في صفوف المؤسسة الكنسية وصلت الى حدود لا تطاق في السنين العجاف الأخيرة. هل الكلدان لا يكترثون؟ كلا إنهم يكترثون ولكن التيار التأويني (التعريب وملحقاته) من الشمولية بمكان حيث لم تعد أية معارضة او اقتراح او تصويب او مقال يؤثر في صاحبه.

وهكذا يغادر الكلدان وهم يهيمون في شعاب وطرق شتى، إن كان بالانتماء الى مؤسسات أخرى او عدم ارتياد الكنيسة او اللجوء الى الصمت او السكوت او الهروب الى واقع افتراضي.

وينتابني اليأس أحيانا كثيرة لما آل إليه الوضع الذي فيه بدأنا نقفد البوصلة للضغط الهائل لحملة التعريب والتأوين. هذه الحملة كانت موجودة منذ منتصف الثمانينيات ولكن على نطاق ضيق. بحكم الموقع، صار ضغطها محسوسا ومؤثرا، ومن هنا أكرر قولي مرة أخرى: "الكلدان في خطر" وأضيف، "لا بل في خطر مميت."
   
وحتى أن التقيكم عند عبور مريميتنا الألفية الخامسة والأربعين، أستودعكم في شفاعة البتولة الطاهرة العذراء مريم.

تحياتي


غير متصل ابو افرام

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 87
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
اعزائنا القراء المحترمون ،               

الحاقا ب تعقيبنا السابق اعلاه في 21/10/2019                     

{1}  مرة اخرئ و كما هو امامكم  كلنا  " اراميون سريان "  تاريخيا و عرقيا و حضارة و ثقافة و  تراثنا كله هو " ارامي سرياني " و الكنيسة هي " ارامية سريانية " و تاريخها يبداْ كما كتبه البير ابونا في كتابه " تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية " منذ التاْسيس في انطاكيا ، و الكنائس الاخرئ هي كنائس حديثة ... و لغتنا هي " ارامية سريانية " و معترف بها عالميا ، كما يتم تدريسها في جامعات عالمية عديدة ، و هي لغة رسمية في العراق الئ جانب العربية و الكردية ، و ان كل الموْسسات الرسمية ايضا هي " ارامية سريانية " و كما يلي :

~ يتم تدريسها في قسم اللغة السريانية في كلية اللغات في جامعة بغداد.
~ لها هيئة تسمئ " هيئة اللغة السريانية " في " المجمع العلمي العراقي."
~ لها مديرية ب اسم " مديرية الدراسة السريانية العامة " في بغداد و " مديرية للتعليم السرياني في اربيل و مديرية عامة للثقافة و الفنون السريانية في اربيل " و كذلك " اتحاد للاْدباء و الكتاب السريان " الذي هو جزء من الاتحاد العام للاْدباء و الكتاب في العراق.
~ يتم التدريس باللغة السريانية في المدارس التي اغلبها مسيحيون.
~ و افتتح موْخرا قسم للغة السريانية في جامعة صلاح الدين ايضا.
~ نشرت وزارة ألتربية معجماً باللغات ألثلاث ألإنكليزية وألعربية وألسريانية بعنوان منارة ألطالب ليستعمل في ألمدارس ألسريانية.                       

و موْخرا اتت " القناة  العراقية الارامية السريانية الرسمية " التي س تنطق باْسم شعبنا  و بلسانه حيث اجري البث التجريبي كما نشرنا في هذا الموقع.

{2}  غريب جدا ان نلاحظ  اكاديمي صاحب هذا المنشور هو الدكتور ليون برخو  يستعمل في تعقيبه ما قبل الاخير ~ في  23/10/2019  ~ كلمة " اشوري  و كلداني " في حين نجده قبل عقد من الزمان  و في هذا الموقع ايضا يستعمل عبارة اخرئ بدلا من هاتين االتسميتين المبتكرتين  و كما موضح  في التالي :         

اْ ~  لو عدنا الئ تاريخ  03/09/2010  نجد ان نفس الاكاديمي هو { الدكتور ليون برخو }  قد كتب منشورا في حينه  و في هذا الموقع   يستعمل فيه عبارة اخرئ غير التسميتين  المبتكرتين حديثا  اطلق عليهما بدلا من ذلك " الانقساميون من الكلدان و الاشوريين "  حيث  يعتبر التسمية الاولئ  " متكلدنة " و الاخرئ " متاْشورة "  كما جاء  في احدئ فقرات  ذلك المنشور و كما يلي :     

""" و" الإنقساميون من الكلدان والأشوريين " يشكلون خطرا كبيرا على وجودنا ولغتنا وحضارتنا وتراثنا وتاريخنا. السبب بسيط. إنهم يقفزون على وفوق القرون العشرين ويأخذوننا إلى أقوام لا ناقة ولا جمل لنا بهم. ولأنهم لا يعرفون شيء عن القرون العشرين ونيف التي تجمعنا كشعب واحد، تراهم يقفزون إلى ما تعلموه من الكتب المدرسية والتوراة التي لا يعتد بها أكاديميا كمصدر أساسي. """                                     

 ب ~  و لما له صلة  بالموضوع  لابد من الاشارة  ايضا الئ ما كتبه هنا  و في مشاركتة برقم  1566 في 24/08/2019  تعقيبا علئ احد المتداخلين نقتطف منه  احدئ  الفقرات  و التي نصها  الاتي :           

""" ..  لذا يا أخي العزيز، قامة أكاديمية، معرفية وعلمية بمستوى رايت لم ولن يستخدم عبارة او مصطلح "الطقس او اللغة الأشورية" او "الطقس او اللغة الكلدانية." هنا أتكلم كأكاديمي.
لو رجعت الى أصل الكتاب وعنوانه "فهرس المخطوطات السريانية" في المتحف البريطاني، لن ترى أن كلمة "أشوري" او "كلداني" ترد فيه ولو لمرة واحدة.
وكتابه هذه بالذات يعد أبدع ما سطره يراع أكاديمي في الحقل المعرفي المهم وهو الفهرسة. كنت قد قرأت نتفا منه منذ زمن طويل ولكن الأن النسخة متوافرة رقميا في إمكاننا التأكد أن ليس هناك ذكر لكلمة "أشوري" أو "كلداني":
http://www.archive.org/stream/catalogueofsyria02brituoft...
                                 

 اذن نجد تناقض واضح في التعبير،  و هذا غير مقبول من اكاديمي عندما " لا يوحد كلداني و لا اشوري "  وفق ما بيناه في تعقيبنا السابق و في تعقيبنا هذا ايضا ، املين ان يكون الاكاديمي الدكتور ليون برخو اكثر جراْة مستقبلا و يستعمل في كتاباته القادمة الكلمتين الحقيقيتين و هما  " متكلدن " و " متاْشور" بدلا من " الانقساميون من الكلدان و الاشوريين "  و كذلك  بدلا من التسميتين المبتكرتين حديثا  " اشوري و كلداني " !

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اللغة ليست حاسة من الحواس، بل هي حاسة الحواس وفقدانها معناه ضياع كل الحواس

السلام معكم قرائي الكرام وأسعد الله أوقاتكم أين ما كنتم وأهلا وسهلا بكم في لقائنا المتجدد الذي نتحاور من خلاله حول قضية مهمة تخص شعبنا ومؤسساته بعد كل خمسة الاف قراءة لمريمية كنيستنا المشرقية المجيدة.

وهذه الرسالة، التي أراها أهم ما كتبته في هذا الشريط حتى الآن، تأتي بمناسبة عبور المريمية الرائعة هذه عتبة الخمس والأربعين ألف قراءة. وأهميتها تنبع من كونها تخص مسألة لها علاقة وطيدة بوجودنا كأمة وشعب وكنيسة مشرقية مجيدة. والقضية هي اللغة ودورها في الحفاظ على الهوية (القومية).

وأظن قد يتفق معي أغلب القراء أن موضوع اللغة وربطه بالهوية والوجود هو من المواضيع التي تأخذ مني حيزا كبيرا، وكان لي بعض الباع لإقحامه وبقوة ضمن الحوارات والمناقشات في صفوف شعبنا.

وأي مقال في هذا الاتجاه مرحب فيه، اتفقنا مع الطروحات التي ترد فيه او اختلفنا.

وفي هذه الرسالة أضع بعض الفرضيات أيضا والتي جرى التحقق منها وتثبيتها بمستوى المسلمات لأهميتها ومن ثم لكثرة ما تطرق إليها المفكرون والفلاسفة وتداولتها الأبحاث الأكاديمية وجرى التحقق منها على أرض الواقع.

الأمم تنقرض فقط بفقدانها للسانها. طالما كانت للغتها محافظة، يصعب انقراضها لا بل يصبح أمرا عسيرا ومستحيلا.

وهذا ما يؤكد عليه الفلاسفة ومدارسهم الفكرية، ألمانية كانت أو فرنسية او غيرها وكذلك الواقع الاجتماعي. صحيح أن المفكرين الألمان يتناولون شؤون اللغة أكثر من غيرهم من الفلاسفة، إلا أن أقرانهم الفرنسيين لا يقلون اهتماما باللغة عنهم لا سيما الفلاسفة المعاصرون.

ولا حاجة لذكر أمثلة كثيرة لأن حقل الفلسفة احتله بعد الإغريق وبشكل كبير الألمان والفرنسيون، ولكن سأتكئ على فيلسوف فرنسي معاصر له من التأثير على العلوم الاجتماعية ما قد لا يلحقه غيره وهو ميشيل فوكو.

يقول فوكو، وربما هذا قول من أكثر أقواله اقتباسا، إن اللغة تشكلنا مع ثقافتنا وهويتنا، كما أن تكويننا مع هويتنا وثقافتنا يعكس اللغة التي لدينا.

أظن نحن لا نميز بين الهوية والقومية، ومن هنا نقع في إشكال. مفهوم القومية لدينا أخشى له علاقة وطيدة بالمفهوم المتداول لدى القوميين العرب.

أقرب مفردة إنجليزية للقومية لدى العرب هي nationality ولكن هذه الكلمة تشير الى الجنسية او الجواز وليس الهوية. العراق كجنسية وجواز هو nationality ولكن كهوية هناك هويات مختلفة استنادا الى اللغات المختلفة، وهكذا في شتى أرجاء العالم.

"اللبنانيىة" ليست هوية بل جنسية وجواز. الهوية تحددها اللغة، ولهذا اللبنانيون من السريان مثلا بعد أن استعربوا صارت هويتهم عربية وكما يقول فوكو صارت اللغة العربية هي التي تشكل هويتهم وثقافتهم.

وعند التحدث عن العلاقة بين اللغة والهوية، يستخدم الفلاسفة والمفكرون مفردة intertwined ويكتبون language and identity are intertwined  أو language and culture are intertwined بمعنى أن العلاقة او الربط بين اللغة والهوية واللغة والثقافة متداخلة ومتشابكة لا يمكن فصم عراها.

ومن ثم، كل ما يشير الى الهوية (القومية) مثل الروابط الاجتماعية والتقاليد والتاريخ والفنون (التي هي أرقى ثمار الحضارة الإنسانية) ما هي إلا شكل من أشكال الخطاب (اللغة). اللغة ليست فقط الأبجدية.

ولهذا سنخدع أنفسنا إن قلنا إنه في إمكاننا الحفاظ على هويتنا ووجودنا حتى ولو خسرنا لغتنا. هذا قول لا يعتد به وأنا حزين ومحبط أن أرى ينطقه مثقفون في صفوف شعبنا.

اللغة التي نكتسبها او اللغة التي نأتي بها كي تحل محل لغتنا هي التي ستشكل هويتنا (قوميتنا). اللغة ليست حاسة، لكي نقول إنه بغياب حاسة السمع مثلا في إمكاننا الاستناد الى النظر او استخدام سماعة الأذن. هذا تشبيه بعيد عن الواقع ودليل على عدم الدراية بوظيفة وفلسفة اللغة.

خسارة اللغة هي خسارة كل الحواس، لأن اللغة هي حاسة الحواس.

ولهذا حافظ الأكراد والفرس والأتراك على هويتهم (قوميتهم) حتى بعد دخولهم الإسلام ولم ينقرضوا، والسبب واضح لأنهم حافظوا على لغتهم. لو لم يحافظوا على لغتهم، أي لو انقرضت لغتهم لانقرضوا لأن اللغة هي حاسة الحواس، ولن تفيد أي حاسة أخرى بغياب اللغة.

وأفواج من شعبنا اكتسبت لغات أخرى لأسباب مختلفة، وبسببه خسرت هويتها (قوميتها) ولم تنفعها أي حاسة (عناصر او مقومات أخرى) لأن ليس هناك حاسة لتثبيت وتشكيل الهوية (القومية) غير اللغة.

قد يقول قائل هذه الأمم لها الأرض ونظم ومؤسسات وحكومات. هذا صحيح ولكن تاريخ شعبنا له دلالات تعاكس هذا التوجه.

متى كان لشعبنا حكومة وأرض خاصة به وجيش وإدارة مدنية؟ نحن شعب لم يكن لنا نظام بمفهوم حكومة وجيش وحكم ذاتي وإدارة محلية طوال تاريخنا.

السؤال، كيف حافظنا على لغتنا وثقافتنا وهويتنا وطقوسنا وفنونا وتقاليدنا وأيامنا وأعيادنا وتذكاراتنا وريازتنا وأزيائنا (كل هذ بالطبع شكل من أشكال اللغة، أي الخطاب)؟

حافظنا على اللغة والتراث والفنون والريازة والطقس والتقاليد بفضل مؤسسة واحدة لها سلطة روحية وحسب، وهي كنائسنا المشرقية. الفضل كل الفضل للحافظ على هويتنا ولغتنا وطقوسنا وفنوننا يعود للكنائس المشرقية.

ومن هنا كما يلاحظ القراء الكرام أشدد على دور المؤسسة الكنسية لأن تخليها عن اللغة والطقس والفنون والريازة والأعياد والتذكارات معناه انقراضنا، لأننا طوال تاريخنا وحتى اليوم نفتقر الى مؤسسات مدنية ذات سلطة ووقع وتأثير.

والمؤسسات الكنسية لا تبتعد عن رسالتها الإنجيلية إن تشبثت بالتراث واللغة والفنون والريازة وحاولت  تبسيطها مع الحفاظ على جواهرها وروائعها، لأن لغتنا هي أساسا لغة كنسية وأقرب الى المسرة والبشارة من أي لغة أخرى في العالم.

إنه حقا لأمر محزن ومحبط أن نرى أن هناك بين صفوف مثقفينا من يعتقد أننا حتى لو خسرنا لغتنا فإن احتفالنا بمناسبة الشهيد الأشوري مثلا سينقذنا من الانقراض.

وكما يقول فوكو إن اللغة هي التي تشكلنا ومعنا هويتنا وثقافتنا. إن كانت لغتنا العربية فهي التي ستشكلنا مع هويتنا وثقافتنا، وقس على ذلك أي لغة أخرى.

ومن هنا أدعو المؤسسات الكنسية الى العودة الى الدور المجيد الذي كانت تلعبه في الحفاظ على مشرقيتنا المسيحية من خلال الحفاظ على لغتنا وطقوسنا وأيامنا وأعيادنا وتذكاراتنا وفنونا أين ما كنا. إن كانت خسارتنا للغتنا تؤدي الى انقراضنا كأمة وهوية (قومية)، فإنها ستؤدي الى انقراض كنائسنا المشرقية لا محالة.

هناك من المحبين والمولعين بهذا التراث المجيد وهناك من العلماء واللغويين المتضلعين بالتراث الكنسي المشرقي في إمكانهم القيام بتأوين (ليس تعريب) التراث أي إحيائه ومن خلاله الحفاظ على لغته ومن خلالها الحافظ علينا من الانقراض.

في غياب اللغة لن تبقى هوية (قومية) ولا  كنائس مشرقية ولا هم يحزنون.

تحياتي لكم وشكري وتقديري لحبكم وشغفكم بمريمية كنيستنا المشرقية المجيدة هذه. والمريمية هذه إشارة لما يمكن أن نقوم به مؤسساتيا للحفاظ على لغتنا أي هويتنا (قوميتنا).

وحتى ألتقيكم مرة أخرى إن تخطت مريميتنا المجيدة هذه عتبة الخمسين الفا، أترككم في حفظ وشفاعة الطاهرة البتولة العذراء مريم.


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ أبو افرام المحترم

تحية طيبة،

أسف لتأخري في الرد على تعقيبين لحضرتك. كما يعلم قرائي الكرام، فإنني من النادر ان أترك تعقيبا على مقال لي في منتديات شعبنا دون رد، ولا يهم إن كان المعقب معروفا او يحمل اسما حركيا مثل حضرتك.

وإذ أخاطبك، من خلالك بودي توجيه رسالة من الأعماق للأشقاء من النشطاء القوميين السريان.

وكي أدخل في صلب الموضوع أقول إنني أخشى انكم تقترفون ذات الخطأ القاتل الذي وقع فيه الأشقاء من الناشطين القوميين الكلدان ابان نهضتهم الأولى التي في الإمكان ان نطلق عليها "النهضة السرهدية" نسبة الى المطران سرهد جمو، وكذلك إبان نهضتهم الثانية التي في الإمكان ان نطلق عليها "الساكوية" نسبة الى البطريرك ساكو.

ولأن في نيتي ان اشرح لماذا تحولت النهضتان الكلدانيتان "السرهدية" و"الساكوية" الى نكسة كبيرة الى درجة أظن أنه لم يعد في إمكان الكلدان حتى التفكير في النهوض مرة أخرى للوقع المؤلم الذي احدثتاه، سأوجز رسالتي هنا بنقطتين وأعرج عليهما بالتفصيل في ردي على القراء عند عبور مريمية كنيستنا المشرقية المجيدة عتبة الخمسين ألفا، وهي قاب قوسين او أدنى من الوصول الى العتبة هذه.

أولا، لا يجوز ربط الهوية واللغة والثقافة السريانية التي نشترك فيها كلنا وهي ليست ملك لأحد منا حصرا ابدا بمواقف مذهبية او طائفية. الهوية واللغة والثقافة عابرة للميول المذهبية او أية ميول أخرى. الذي يفعل ذلك يسيء الى نفسه وإرثه ولغته وثقافته وهويته. حتى الكردي الأمي او العربي الأمي اليوم لا يربط الهوية بالمذهب والهرطقة وغيرها ولهذا يستفتح العرب من محيطهم حتى خليجهم على أنغام الرحابنة وفيروز كل صباح ولا يقولون إن اللحن والغناء والموسيقى تعود لأناس "نصارى" وعلينا هرطقتهم او تحريمهم مع فنونهم. وهذا ما يفعلونه مع كل من يكتب بلغنهم العربية من شاعر او فنان بغض النظر عن مذهبه او دينه او ميوله. الذي يكتب بالعربية ويتغنى بها ويمارس فنونها هو عربي ولهذا يقدسونه بغض النظر عن دينه او مذهبه. وهذا ما يقوم به الأمي الكردي اليوم من عمل او موقف تجاه كل من يكتب بالكردية ويتغنى بفنونها، وقس على ذلك بقية الأمم.

ثانيا، السريانية لغة وثقافة، كما قلت، لا علاقة لها بما يطلق الناس على أنفسهم من تسميات مهما كانت ومهما كان موقفنا منه. اليزيدي الذي يؤلف بالكردية ويمارس الفنون والطقوس الكردية ويتغنى بالكردية هو كردي حاله حال الكردي السني والكردي الشيعي والكردي اللاديني. الأقرب الى اللغة والثقافة والهوية هو الذي يمارس اللغة السريانية ويفتح المدارس والصفوف لتدريسها ولا يقبل استبدالها او تهميشها تحت أية ظروف. ما فائدة اللغة السريانية والتغني بها إن كنا لا نمارسها ونفضل العربية عليها مثلا او نستهين بها ونحتقر تراثها وطقوسها كما نرى ونسمع ونشاهد؟ الأقرب الى اللغة والثقافة والهوية هو المتشبث بها مهما كان اسمه وتسميته، والأبعد منها هو الذي لا يقبل ممارسة اللغة ويستهجن طقوسها وفنونها وريازتها ويفضل مثلا العربية عليها.

وقد أعرج ببعض التفصيل على الموقفين من خلال تحليل للنهضة الكلدانية الأولى "السرهدية" التي كانت النقطة الأولى أعلاه السبب في نكستها، وكذلك من خلال تحليل للنهضة الكلدانية الثانية "الساكوية" التي لم تنتكس وحسب بل سقطت وكان سقوطها مدويا ومدمرا وأخشى أنها لم تبق للكلدان من أثر لأنها تمثل النقطة الثانية من كافة الأوجه. فما فائدة "الساكوية" مثلا حتى وإن ادعت – وهذا غش وخداع بالطبع على شعبنا المسكين والغلبان والمغلوب على أمره– أنها ألغت لقاءا مع الرئيس الروسي فالديمير بوتين كي تركز اهتمامها بشؤون العراق السياسية ولكنها لا تستطيع التركيز على شؤون شعبها الثقافية لا بل تشن حربا بلا هوادة ضد شعبها ولغته وثقافته وفنونه وطقوسه وريازته.

تحياتي


غير متصل ابو افرام

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 87
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

اعزائنا القراء المحترمون ،

بضوء ما اوردناه اعلاه يبقئ الاكاديمي الدكتور ليون برخو " اراميا سريانيا " كما نحن كلنا. و يبدو ان " حضرته " لم ينتبه جيدا لكل ما ورد في تعقيباتنا ، و عليه نعيد ما هو نافذ الان في العراق ~ كما في ادناه ~ موْكدين علئ اننا نمارس لغتنا و لنا مدارسنا و نقوم بتدريسها و لا نهمشها و لا نفضل اية لغة اخرئ عليها كما نحترم تراثنا و طقوسنا ... و نحن باقون في ارضنا و نمارس نشاطاتنا االمختلفة .. و ما ينقصنا و ما نسعئ اليه هو " كيان سياسي بصيغة ما " علئ الاقل كما هو نافذ في شمال العراق. و لابد انه ات انشاءالله.

النافذ الان في العراق :

~ لغتنا " الارامية السريانية " اضافة الئ انها لغة معترف بها عالميا ، كما يتم تدريسها في جامعات عالمية عديدة ، فهي " لغة رسمية " في العراق الئ جانب العربية و الكردية ، و ان كل الموْسسات الرسمية ايضا هي " ارامية سريانية " و كما يلي :

~ يتم تدريسها في قسم اللغة السريانية في كلية اللغات في جامعة بغداد.

~ لها هيئة تسمئ " هيئة اللغة السريانية " في " المجمع العلمي العراقي."

~ لها مديرية ب اسم " مديرية الدراسة السريانية العامة " في بغداد و " مديرية للتعليم السرياني في اربيل و مديرية عامة للثقافة و الفنون السريانية في اربيل " و كذلك " اتحاد للاْدباء و الكتاب السريان " الذي هو جزء من الاتحاد العام للاْدباء و الكتاب في العراق.

~ يتم التدريس باللغة السريانية في المدارس التي اغلبها مسيحيون.

~ نشرت وزارة ألتربية معجماً باللغات ألثلاث ألإنكليزية وألعربية وألسريانية بعنوان منارة ألطالب ليستعمل في ألمدارس ألسريانية.

~ افتتح موْخرا قسم للغة السريانية في جامعة صلاح الدين ايضا.

كما اتت موْخرا ايضا " القناة العراقية الارامية السريانية الرسمية " التي س تنطق باْسم شعبنا و بلسانه حيث اجري البث التجريبي كما نشرنا في هذا الموقع.

اما التكلدن او التاْشور هو مجرد بدعة حديثة مظهرها تغيير اللباس الخارجي فقط ... و لا يمكن ان يوْدي الئ اية نتيجة كما اعترف بذلك المتاْشور ابرم شبيرا في منشور سابق له في هذا الموقع !

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ أبو أفرام

تحية طيبة،

قرأت ردك أعلاه هذا الصباح ويبدو، مع اعتذاري، أن حضرتك ربما لم تفلح في قراءة رسالتي الى الأشقاء من الناشطين القوميين السريان بصورة صحيحة.


ويبدو أن حضرتك تضيف خطاء أخر على الأخطاء التي ذكرتها في ردي رقم 76  وهذا ما استشفه من تعقيبك الأخير وهو أن بعض الناشطين السريان أخذوا يقترفون خطاء مميتا لدى الأشقاء من الناشطين القوميين الأشوريين ومفاده أن إما الكل أشوري او إنه "متكلدن" او "متسرين". وهذا ما اقراءه في ثنايا تعقيبك وكتابات بعض الأخوة من القوميين السريان حيث إما أننا نطلق على أنفسنا سريان أرميين او اننا "متكلدنون" او "متأشورون".

أخي العزيز، هذا أسميه آفة وبلاء تبتلي به الأمم التي على الهامش وعلى شفا الانقراض ويأخذها كل من هب ودب يمينا ويسارا وشمالا وجنوبا.

الثوابت لدي هي اللغة والثقافة والطقس والفنون والآداب والشعر والنثر والريازة وكل ما تمنحني إياه لغتي السريانية المقدسة من خطاب وتواصل وعمق حضاري يربطني مع الحاضر.

القياس هي هذه الثوابت وليس ما نطلق على أنفسنا من تسميات.

لبّ الرسالة يحوم حول اللغة والثقافة والفنون والآداب والريازة  والطقوس وليس التسميات ابدا. وأشرت مثلا على ظاهرة "الساكوية" التي تحتقر كل هذه وتستخدم توصيفات ترقى أحيانا الى البذاءة في حقها. هنا لا تفيد التسمية مهما كانت وهنا علينا تشخيص الخطر على هويتنا ووجودنا لأن مثلا "الساكوية" بشكلها الحالي خطر على الكلدان هوية وثقافة  ووجودا لأنها تشن حملة طائشة وهوجاء ضد الثقافة واللغة والطقس والريازة والفنون وعلى الملأ ولا يرف لها جفن.

 أنا كلداني وأعتز بهذا الأمر لأنني نشأت في كنف الكلدان وتربيت في مدارسهم وأديرتهم وهم الذين علموني حب التراث واللغة السريانية وطقوسها وفنونها ولولاهم لما كنت ما أنا عليه. وإن لي في نظر الأخرين أي إنجاز او مكانة فالفضل يعود لكوني كلداني. وهذا لا علاقة له بالثقافة واللغة.

وكذلك (وليس من باب الدفاع) بالنسبة للزميل أبرم شبيرا فهو وقومه أعطوا اللغة والثقافة السريانية أكثر منا كلنا وحتى هذا اليوم تبقى المؤسسات الأشورية المدنية والكنسية في مقدمة المحافظين على لغتنا وفنونا وريازتنا وطقوسنا وشعرنا وآدابنا وعليه هي أقرب من حبل الوريد لهويتنا. وكون الزميل شبيرا أشوري هذا لا يجوز أن يكون عائقا أمام ترابطنا ووحدتنا وكوننا شعب واحد والدليل هي الثوابت التي ذكرتها أعلاه.

أمل أن يقرأ الأشقاء من الناشطين القوميين السريان ما كتبته في ردي المرقم   76  وما كتبته هنا كي يغادروا ويتجنبوا الأخطاء التي وقعت فيها "السرهدية" وكذلك الأخطاء المميتة القاتلة التي تقلع الأمم من جذورها للظاهرة "الساكوية" الحالية وهذا ما تفعله هذه الظاهرة بالكلدان ومؤسستهم الكنسية اليوم.

وكذلك أمل تجنب الموقف الأشوري الذي فيها مغالاة لا بعدها مغالاة ومفاده أن اللغة السريانية هي أشورية وحسب وهذا خطأ تاريخي وعلمي وأكاديمي شنيع وأن الأخرين إما أشوريون او "متكلدنون" و"متسرينيون".

ملاحظة: استرعي انتباه قرائي وضيوفي الكرام أنني أشتغل حاليا على مقال او رسالة أخرى سأنشرها في هذا الشريط حال انتهائي من كتابتها بمناسبة عبور مريمية كنيستنا المشرقية المقدسة المجيدة عتبة الخمسين الفا من القراءات والزيارات. المريمية الرائعة هذه والاستقطاب الكبير وربما غير المسبوق من كافة أطياف شعبنا وكنائسنا الذي احدثته في هذا الموقع الرائد في صفوف شعبنا لخير دليل على أن الذي يجمعنا اليوم هو اللغة والطقوس والفنون والشعر والنثر والآدب والريازة التي حفظتها لنا لغتنا السريانية والتي بدونها نحن زائلون لا محالة شعبا وتسميات ومؤسسات وكنائس.

تحياتي

غير متصل ابو افرام

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 87
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
حضرة الاكاديمي الدكتور ليون برخو ،

ختاما لهذا الحوار نبين التالي :

{اولا} حضرتك اكاديمي و التاريخ امامك و هو الذي حدد هويتنا كلنا كما هي ، و الثوابت التي انت اشرت اليها هي " ارامية سريانية " كما نوْكد عليها دائما :

""" الثوابت لدي هي اللغة والثقافة والطقس والفنون والآداب والشعر والنثر والريازة وكل ما تمنحني إياه لغتي السريانية المقدسة من خطاب وتواصل وعمق حضاري يربطني مع الحاضر. """

و عليه ، تبقئ هويتك و هويتنا كلنا " ارامية سريانية " و وجودك و وجودنا هو بها ، و بالموْسسات الرسمية التي اوردناها و بالارض التي نعيش عليها و نمارس كل نشاطاتنا.

{ثانيا} و اضافة الئ ما اوردناه في تعقيباتنا ، و ما له علاقة بموضوعنا ، نورد ما اورده الاكاديمي الدكتور فيليب حتي في كتابه " تاريخ سوريا و لبنان و فلسطين / الجزء الثاني " :

اْ ~ لا توجد في التاريخ " قومية كلدانية " ... ف " التسمية الكلدانية " هي " تسمية كنسية " حديثة ... و ان المنتمين اليها هم اراميون سريان ~ و لا ينحدرون من القبيلة الكلدانية الارامية ~ حيث ان " اول بطريرك للطقس الكلداني انتخب سنة 1551 " كما اورد ذلك الدكتور فيليب في ص 135 من كتابه المذكور اعلاه و كما يلي : """ و لقد انتخب " اول بطريرك للطقس الكلداني سنة 1551 " في مدينة الموصل ، و ذلك علئ يد جماعة من الساخطين."""

ب ~ هكذا صنع الانكليز من بعض الاراميين السريان " متاْشورين " كما اورد ذلك الدكتور فيليب ايضا في ص 135 من كتابه المذكور اعلاه و كما يلي : """ و كان يقيم في منطقة ارمية و الموصل و كردستان الوسطئ ، عند ابتداء الحرب العالمية الاولئ 190000 من اتباع الكنيسة السريانية الشرقية {5} ، علئ ان الاسم الاشوري الجديد الذي اطلقه عليهم " المرسلون الانكليكان " ، تقبله منهم بعض زعمائهم."""

اذا و مرة اخرئ , انت لست كلداني و انما " ارامي سرياني " منتمي الئ " الكنيسة الكلدانية " الحديثة كما هو كل متاْشور ايضا " ارامي سرياني " فهو اما فردا مستقلا او متحزبا او منتمي الئ " الكنيسة الاشورية " الحديثة !

ملاحظة :

~~~~

1 ~ اكيد " الافة " كانت الهرولة خلف الانكليز و الاخيرون قضوا علئ نصفها ، ثم قضئ الاميركان لاحقا علئ النصف المتبقئ منها كما اسلفنا.

2 ~ و توجد " افة " اخرئ هي " محاولة هدم المسيحية " ، و قد نتطرق الئ ذلك اذا لزم الاْمر اْو اذا استجد شئ اخر مهم جدا.

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1612
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
It only takes one generation

السلام معكم إخوتي وأخواتي من مصفحي ومتابعي صفحة كنيستنا المشرقية المجيدة هذه ومحبي رائعتها المريمية التي ذاع صيتها.

وها أنتم تعبرون عتبة الخمسين ألفا ألتقيكم وأقول أسعد الله أوقاتكم وأهلا وسهلا بكم في لقائنا الدوري الذي نتحاور فيه بعد عبور مريميتنا المجيدة هذه سقف ألفيات خمس كل مرة.

ويبدو لي أن حبكم لتراث كنيستكم المشرقية المجيدة لا حدود له بدليل تقاطركم المنقطع النظير وأنتم في طريقكم لعبور عتبة جديدة تأخذنا أبعد من 55 ألف زيارة.

في هذا اللقاء سأكتب باختصار حول علاقة اللغة بالثقافة والهوية.

وكما ترون، فقد عنونته باللغة الإنجليزية، والمقولة شائعة في دراسات الثقافة والهوية والتي تؤكد أن الشعوب تخسر هويتها وثقافتها إن غادرت لغتها وهذا قد يحدث بسرعة كبيرة قد لا نشعر به.

"إنها مسألة جيل واحد،" هذا ما يردده المختصون في حقل الثقافة وعلم اللغة cultural linguistics .

ومن هذا المنطلق تلاحظون كم أشدد على دور اللغة والتراث في الحفاظ على الهوية والثقافة وأن تهميشنا لهما معناه نهايتنا والذي يهشمهما هو الذي يقتلنا.

كم حري بنا أن نفعل المستحيل كي نحافظ على لغتنا وتراثنا وطقوسنا وفنونا، لأن ذلك يعني المحافظة على وجودنا كأمة وشعب وكنائس مشرقية مجيدة.

وغامرتني السعادة وأنا أكتشف أن مريميتنا المجيدة ينشدها بعض الغيارى من الأخوة الكلدان الذين اجتمعوا وأنشدوها سوية وبلهجتنا الكلدانية الساحرة، فلهم مني كل الشكر والتقدير.

الذي يحافظ على لغتنا وطقوسنا وفنونا هو أنفع لنا من الذي يهمشها ويهينها مهما علا شأنه ومقامه في صفوفنا.

وإذ اترككم مع أداء جماعي لمجموعة من الكلدان الغيارى لهذا النشيد المجيد، أعد أن أطل عليكم في حال عبورنا سقف الخمس وخمسين ألفا الذي يبدو نحن قاب قوسين او أدني منه:

https://www.youtube.com/watch?v=dDXqKbryz3c

تحياتي