فلنتوافق على الإنقاذ وإعادة البناء


المحرر موضوع: فلنتوافق على الإنقاذ وإعادة البناء  (زيارة 183 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح بدرالدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 735
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
فلنتوافق على الإنقاذ وإعادة البناء
                                                                     
صلاح بدرالدين

  لم تعد هناك حاجة تذكر لتأكيد مأزق حركتنا الكردية السورية بل وانفراط عقدها وتجميد دورها ولم يعد القول بأن القبائل الحزبية المتناحرة الوافدة منها والمقيمة بكل تلاوينها وديباجاتها المملة المتغنية بمرجعيات من وراء الحدود ( ونفس تلك المرجعيات اما مدانة بالارهاب أو مأزومة وليست في أحسن حالاتها ) قد هدت أسس هذه الحركة بمعاول الآيديولوجيا الهدامة والخواء الفكري – الثقافي والتحريف السياسي ولم يعد من باب الاكتشافات القول أن هناك في الأحزاب المسؤولة عن نكبة الحركة مايقارب المائة مسؤول منتفع من المال والجاه من ( عسكريين واداريين وناقلي تقارير ) من أصل مايقارب ثلاثة ملايين كردي سوري يتحملون فقط ( هؤلاء المائة ) بصورة مباشرة ماآل اليه وضع الحركة نعم كل ما ذكرناه أعلاه بات أكثر من واضح للمتابعين وأوضح للنخب الوطنية المثقفة من بنات وأبناء شعبنا ولكن ماهو غير متوفر حتى الآن تمهيد السبيل لتحقيق نوع من الاجماع التوافقي حول مشروع الإنقاذ وإعادة البناء .
      لايخلو الأمر بكل سنوات الأزمة من جهد شخصي هنا ورفع صوت هناك وكتابة مقالة أو صياغة فكرة نقدية لواقع الحال وأحيانا بطرق ايحائية ورمزية خشية من رقيب الداخل واتهامات الخارج أو محاولات فردية صادقة  بكتابة رسائل تدعو لجمع الشمل أو دعوات باسم مستقلين منطلقة من مجموعة أفراد هنا وهناك من دون برنامج واضح أو طرح مستقل عن الأطراف الخارجية المعنية بالملف السوري والكردي ومع احترام الجميع فليس هناك مايدعو الى التعويل والمراهنة .
   مأزق الحركة الوطنية الكردية السورية لن يعالج بالبيانات والرسائل ولا بالنوايا الصادقة ولا بالدعوات العاطفية ولا بالانعزال بالقوقعة القوموية الضيقة  ولا بالحماس المفرط للنزعة المناطقية ولا بردود الفعل اللاعقلانية والهوجاء والمتعصبة تجاه شركائنا بالوطن من عرب وتركمان ومسيحيين وسائر الطوائف والمكونات التي تشكل النسيج الوطني السوري .
   لدينا في ساحتنا الكردية تجربة وليدة واعدة بهذا الصدد تتجسد في حراك – بزاف – الذي انطلق في خطواته الأولى منذ عام ٢٠١٢ أي بعد عامين على اندلاع الثورة السورية وبعد صياغة مشروع برنامجه " مشروع إعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية " طرحه للنقاش عبر سلسلة من ( اللقاءات التشاورية ) في الداخل وسائر أماكن الشتات الكردي السوري ثم على الاستفتاء والتوقيع عبر الفيسبوك  وتم تعديله لمرات عديدة وصولا الى صيغته النهائية .
  من باكورة ظهور الحراك وحتى بداية ٢٠١٧ أي خلال خمسة أعوام استمر حوار الحراك مع الأشقاء في إقليم كردستان العراق ( السيد الرئيس السابق للإقليم  كاك مسعود بارزاني ومكتب حزبه السياسي )  وجاهيا وعبر المذكرات ( وكله موثق ومعظمه منشور في الجزء الثالث من مذكراتي ) من أجل شرح وتوضيح المشروع وكسب دعمهم وتشعب الحوار ثم تركز على خيارين : الأول أن يعقد مؤتمر جديد ( للمجلس الوطني الكردي ) يسبقه تشكيل لجنة تحضيرية بغالبية مستقلة يختارها حراك – بزاف – للاعداد للمؤتمر وتنظيمه والذي سينتج عن جسم واسم جديدين وقيادة جديدة موسعة غالبيتها من المستقلين والثاني : أن يتم دعم مؤتمر – بزاف – والسماح بعقده في إقليم كردستان مع دعوة لجنة تحضيرية – بزاف - كل الأحزاب التي ستتعهد بقبول نتائج المؤتمر وبعد انتظار جواب الأشقاء كل تلك المدة حيث أعلنوا لمرات دعم الخيار الأول ثم الثاني ولكن بالنهاية لم يحسموا الموقف النهائي حتى اللحظة .
  بعد تجربة سنوات بمجال مناقشات – اللقاءات التشاورية – وانبثاق – لجان المتابعة – في الوطن ومختلف الأماكن وبعد حوارات غنية مع الأشقاء في كردستان العراق والاطلاع على رؤاهم والتواصل مع معظم الأطراف والمجموعات السياسية الكردية والعربية والسورية الأخرى وبعد المناقشات المستفيضة مع  تجمعات وأفراد ضمن الاطار الكردي وتلقي العديد من الملاحظات البناءة تم اجراء التعديلات اللازمة على برنامج – بزاف – بحيث تحول مشروعا قوميا وطنيا بآفاق ديموقراطية حديثة كما تحقق ايصاله مع مذكرة ( منشورة ) موقعة من أكثر من ١٥٠٠ مفكر وكاتب وعامل وطالب وناشط ومثقف ومهني وبيشمركة روز من النسآء والرجال الى أطراف التحالف الدولي وجميع القوى المحلية والإقليمية والعالمية المعنية بالملفين الكردي والسوري .
   من المعلوم أن المذكرة وحسب نصها المنشور والموزع تسلط الضوء على الواقع الراهن سوريا وكرديا وتتضمن التفاصيل بشأن الحالة الكردية الخاصة وكيف أن أحزاب ( المجلسين ) لاتمثل الاجماع الوطني الكردي السوري وأن الغالبية الساحقة الآن في المجتمع الكردي بالداخل و الخارج من المستقلين وأن آي طرف إقليمي ودولي ان أراد دعم الكرد بصدق عليه تقديم المساعدة لعقد المؤتمر الوطني الكردي السوري الانقاذي  الجامع في الداخل أو الإقليم الكردستاني أو الخارج .
  دعوة الى الغيارى
  نحن في – بزاف – قمنا بإنجاز مااستطعنا عليه ومشروعنا منشور بموقعه ومتاح للجميع بالاطلاع عليه وكل الخطوات المنجزة – بتواضعها – قد عرضت على الجميع وندعو الجميع الى التحاور والنقاش فان كان هناك ( رضى ) وقبول يمكن القيام بخطوات مشتركة أخرى والاستماع لملاحظات البعض الآخر وان كان هناك مشروع أكثر تقدما وأفضل فنحن ببزاف جاهزون لتقبله .
   كما ذكرناه أعلاه فان الدعوات الفردية النابعة من المشاعر والعواطف ورغم دوافعها الصادقة  لن تحل مأزق حركتنا ومانحن بأمس الحاجة اليه من أجل اغناء مشروع – بزاف – الانقاذي أو تعديله مستقبلا عبر لقاءات موسعة هو اطلاق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام الأخرى وعبر الندوات تدور حول قراءة الواقع الراهن والبديل المقترح بنظرة نقدية ووضع النقاط على الحروف والتركيز على المسائل الرئيسية من قبيل طرح التساؤلات والاجابة عليها بشأن ماهية الأفكار والظواهر الثقافية والسياسية الهدامة والمؤذية والمسيئة والغريبة عن حركتنا وتقاليدنا القومية والوطنية التي جلبها معهم الوافدون من – قنديل – و أوجه الانحرافات الفكرية والسياسية لقيادات الأحزاب ( أحزاب المجلسين وماحولهما ) وأسباب فشلها ثم العمل على العودة الى الجذور عبر إعادة البناء .
 يجب ومن المفيد  الانتقال الى مسائل تتعلق بمناقشة مسائل الهجرة وافراغ المناطق وكيفة معالجتها والعلاقة مع المكونات غير الكردية بالمناطق المختلطة وأفضل السبل لحل القضية الكردية في سوريا والموقف من نظام الاستبداد والمعارضة وكيف تنعكس المشاريع الوطنية والإقليمية والدولية على قضايانا ووجهة نظر الكرد السوريين حول صراعات القوى في وحول سوريا وأفضل صيغ العلاقات الكردستانية كل هذه المواضيع وغيرها تدخل في عداد المشروع الوطني الكردي السوري .
   نعم مناقشة هذه المسائل والتوافق حولها وعقد لقاءات نقاشية واسعة بين الحين والآخر حو لها من شأنه التمهيد لتقريب أمد عقد المؤتمر المنشود دفعة و،احدة أو على مراحل وتوفير شروط نجاحه من دون الارتهان لاملاءات أي طرف .