اتفاق سعودي عراقي لحسم خطط الاستثمار المشتركة


المحرر موضوع: اتفاق سعودي عراقي لحسم خطط الاستثمار المشتركة  (زيارة 419 مرات)

0 الأعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23648
    • مشاهدة الملف الشخصي

اتفاق سعودي عراقي لحسم خطط الاستثمار المشتركة

بغداد مهّدت الطريق بإقرار قانون لتشجيع وحماية الاستثمارات السعودية.
العرب / عنكاوا كوم

زخم جديد لتنفيذ الاتفاقات الموقعة العام الماضي

تسارعت الجهود العراقية السعودية لترجمة الاتفاقات الأولية التي تم التوصل إليها في العام الماضي بشأن عدد من المشاريع الاستثمارية العراقية المعروضة على الشركات السعودية خلال شهر واحد.

بغداد - أعلنت وزارة التخطيط العراقية أنها توصلت إلى اتفاق مع الهيئة العامة للاستثمار السعودية، على تبادل ملفات اقتصادية والسعي لحسم ملفات استثمارية يجري التباحث بشأنها خلال مدة 30 يوما.

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزير التخطيط نوري صباح الدليمي أنه استقبل وفدا سعوديا برئاسة عبدالله بن محمد العتيبي المدير التنفيذي لمساندة ومتابعة الاستثمارات في الهيئة العامة للاستثمار وبحث معه سبل تعزيز مجالات التعاون والاستثمار بما يخدم مصالح البلدين.

نوري صباح الدليمي: مستعدون لتقديم جميع التسهيلات الممكنة للشركات السعودية

وقال الدليمي إن “القوانين والتشريعات التي أصدرها مجلس الوزراء العراقي جاءت لتوفير بيئة صالحة للاستثمار، من خلال تسهيل استملاك الأراضي وتقديم سبل الدعم اللازمة لتحسين مناخ الأعمال وخلق بيئة مناسبة للمستثمر العربي والأجنبي والقطاع الخاص المحلي”.

وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية المتوفرة في العراق يمكن أن تفتح أبوابا لإنعاش الاقتصاد وتوظيف الطاقات العراقية من خلال توفير المزيد من فرص العمل لحملة الشهادات في عموم أنحاء البلاد.

وأكد الوزير أن وزارة التخطيط وجميع مؤسسات الحكومة العراقية مستعدة “لتقديم جميع التسهيلات الممكنة لتحقيق المنافع المشتركة للبلدين الشقيقين”.

في المقابل شدد المدير التنفيذي لمساندة ومتابعة الاستثمارات في الهيئة العامة للاستثمار السعودية على “أهمية تعزير التعاون في مختلف المجالات بين البلدين”. وأكد “استعداد الشركات السعودية للاستثمار في العراق”.

وعقد الوفد السعودي على هامش الزيارة اجتماعا في وزارة التخطيط مع رئيس الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، حسين علي داود، جرت خلاله مناقشة آليات الاعتراف ببرنامج المطابقة بين الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس. وعرض الجانب العراقي على الوفد السعودي الفرص المعلنة من قبل الهيئة الوطنية للاستثمار، ومنها معمل بغداد للمستلزمات الدوائية، ومعمل سامراء للصناعات الدوائية، ومعمل الديوانية لصناعة الألبان، إضافة إلى عدد كبير من فرص الاستثمار في المجالات الزراعية.

ودعا رئيس الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، الشركات السعودية إلى “المساهمة في مجال الصناعات الميكانيكية لاسيما مشاريع تقنيات الري الحديثة، لفوائدها الاستراتيجية في مجال ترشيد المياه” لتعزيز فرص الاستثمار المتاحة.

وأكد أن الجانبين اتفقا على “تبادل ملفات المشاريع الاستثمارية بشكل نهائي خلال فترة 30 يوما” من أجل تسريع إبرام اتفاقات في المشاريع المطروحة للاستثمار أمام الشركات السعودية.

ودخلت العلاقات بين السعودية والعراق مرحلة جديدة في أبريل الماضي بتوقيع 13 اتفاقية تشمل الكثير من القطاعات الاقتصادية والاستثمارية خلال زيارة عادل عبدالمهدي إلى بغداد.

وجاء ذلك بعد أيام على زيارة إلى بغداد أجراها أكبر وفد اقتصادي سعودي يضم 9 وزراء وأكثر من 100 شخصية لدراسة ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وبدأت الخطوات الجادة لتحسين العلاقات في يونيو 2017 خلال زيارة لرئيس الوزراء السابق حيدر العبادي إلى السعودية، جرى خلالها الإعلان عن تأسيس “مجلس تنسيقي” للارتقاء بالعلاقات إلى “المستوى الاستراتيجي”.

وتسعى الرياض إلى تعزيز علاقاتها مع بغداد بهدف كبح النفوذ الإيراني في المنطقة، في حين أن العراق يسعى لجني فوائد اقتصادية من توثيق روابطه مع أكبر اقتصاد عربي.

    استعداد الشركات السعودية للاستثمار في العراق وتعزيز التعاون في مختلف المجالات بين البلدين

وقال بيان لمجلس الوزراء العراقي إنه وافق على “مشروع قانون تصديق اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين حكومة جمهورية العراق وحكومة المملكة العربية السعودية”. وتضغط الإدارة الأميركية على بغداد لتقليص علاقاتها مع طهران وإيقاف اعتمادها على إمدادات الكهرباء والغاز الإيرانية بموجب العقوبات التي تفرضها على طهران. وتدعوها لتعزيز العلاقات مع دول الخليج وخاصة السعودية.

ويرى مراقبون أن العراق يمثل إحدى ساحات التنافس على النفوذ الإقليمي بين السعودية وإيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع معظم القوى السياسية الشيعية في بغداد.

وسبق أن جرى توقيع اتفاقات مبدئية لاستثمار شركات سعودية في عدد كبير من القطاعات بينها استثمار ملايين الهكتارات من الأراضي الزراعية في بادية محافظتي الأنبار
والمثنى.

وفي نهاية مايو الماضي قطعت بغداد خطوة كبيرة بإقرار مجلس الوزراء مشروع قانون لتشجيع وحماية الاستثمارات السعودية، الأمر الذي يعزز ثقة تلك الشركات بضخ أموال في العراق رغم الصعوبات الكبيرة.

وتعد الخطوة نقلة نوعية كبيرة في ظل انقسام الأطراف السياسية العراقية في البرلمان والحكومة بين فريق مدافع عن المصالح الإيرانية ويحاول عرقلة التقارب مع السعودية وفريق آخر يدعو للانفتاح عليها والحد من النفوذ الإيراني في العراق.