الحشد الشعبي يتهم واشنطن بقصف معسكره قرب بغداد


المحرر موضوع: الحشد الشعبي يتهم واشنطن بقصف معسكره قرب بغداد  (زيارة 714 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23776
    • مشاهدة الملف الشخصي
الحشد الشعبي يتهم واشنطن بقصف معسكره قرب بغداد
رئيس الوزراء العراقي يلغي كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية وجعل إسناد تلك الموافقات من اختصاصه هو فقط.

أسلحة الميليشيات التابعة لإيران تهدد حياة المدنيين في العراق
العراق - اتهم نائب في البرلمان العراقي مقرب من الحشد الشعبي، الخميس، الولايات المتحدة بقصف معسكرات الحشد.

وقال النائب عن كتلة صادقون، التابعة لعصائب أهل الحق (المنضوية ضمن الحشد الشعبي) حسن سالم، إن التحالف الأميركي لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، كان يتجسس على مقرات الحشد الشعبي طيلة السنوات الماضية.
وكتب سالم سلسلة تغريدات على تويتر اتهم فيها القوات الأميركية بعد ثلاثة أيام من وقوع انفجارات بـ"معسكر الصقر"، التابع للحشد الشعبي بمنطقة الدورة جنوبي بغداد، طال أحدها مخزن أسلحة ومعدات عسكرية، ما أسفر عن سقوط 30 شخصاً بين قتيل وجريح، وفق إعلام محلي.
وقال سالم، إن "التحالف الأمريكي، من تجسس على معسكرات الحشد الشعبي طيلة السنوات الماضية، وهو من قام بقصف معسكرات الحشد الشعبي، وآخرها معسكر الصقر، وهذا ثابت بالدليل".
وأوضح أن "الملف الأمني العراقي لا يشهد له استقرار طالما أن هناك قوات أميركية موجودة على الأراضي العراقية".
ودعا سالم، "الكتل السياسية للإسراع بتشريع قانون إخراج القوات الأجنبية من العراق وعدم الحاجة إلى أية قوات".
وأشار إلى أن "القوات الأمنية العراقية بكافة صنوفها قوية وقادرة على حماية أراضيها وهذا ما ثبت في الميدان من خلال القضاء على عصابات داعش الإجرامية، التي هي خليط من كل دول العالم إلا ما ندر".
وطالب أعضاء في البرلمان، مرات عدة بتشريع قانون يلزم القوات الأميركية بالانسحاب من البلاد، عبر إلغاء الاتفاقية الأمنية.
وتأتي تغريدات نائب كتلة صادقون بعد ساعات من قرار الحكومة العراقية برئاسة عادل عبدالمهدي بحظر تحليق كلّ أنواع الطيران في أجواء العراق، بما في ذلك الطيران الأميركي.

وأعطى عبدالمهدي، أمس الخميس، توجيهات بإلغاء كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية وجعل إسناد تلك الموافقات من اختصاصه هو أو من يقوم بتفويضه بشكل رسمي بصفته القائد العام للقوات المسلحة.

 وشدد بيان  لـ"قيادة العمليات المشتركة العراقية" على أن على "جميع الجهات الالتزام التام بهذا التوجيه، وأن أي طيران يتحرك بخلاف ذلك يعتبر طيرانا معاديا، وسيم التعامل معه من دفاعاتنا الجوية بشكل فوري".

ولم يسمي البيان بشكل واضح أي طيران معني بالحظر وجاءت صيغة البيان عامة وملتبسة، لكن مصادر عراقية أكدت أن قرار الحظر هو بمثابة بداية تدريجية نحو تقليص الحضور العسكري الأميركي في العراق الذي طالما استباح الأجواء العراقية تحت غطاء التحالف الدولي لمحاربة داعش.

عبد المهدي في موقف محرج يبقي حكومته عاجزة عن أخذ قرارت سيادية
ورجحت ذات المصادر أن يكون حادث انفجار معسكر الصقر الذي وقع بمنطقة الدورة جنوبي بغداد مساء الاثنين، ناجم عن قصف جوي نفذته "طائرة مجهولة".

وقال شهود عيان لوسائل اعلام عراقية إنهم رصدوا تحليقا للطيران فوق المعسكر قبل انفجاره.

ونشرت شركة إسرائيلية للتصوير بالأقمار الصناعية صورا تظهر تعرض معسكر الصقر الذي يضمّ مقرات تابعة للحشد الشعبي من بينها منظمة بدر وجند الإمام وكتائب سيد الشهداء، لغارة جوية.

ورجحت الشركة أن يكون الانفجار قد نجم عن غارة جوية أعقبتها انفجارات ثانوية للمتفجرات المخزنة في المستودع.

وحادثة انفجار مخزن الأسلحة ليس الأول من نوعها في المدن العراقية، ففي  19 يوليو الماضي انفجر معسكر الشهداء التابع للحشد الشعبي في منطقة آمرلي بمحافظة صلاح الدين.

كما انفجر في 2016 مستودع للصواريخ والأسلحة تابع للحشد الشعبي في منطقة العبيدي، شرقي بغداد، وتسبب بانطلاق عدد من صواريخ الكاتيوشا، التي أوقعت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، إلى جانب إلحاق أضرار كبيرة بالمنازل والمباني.

وتتعرض معسكرات ومواقع ميليشيات الحشد الشعبي لاستهداف وقصف مستمر من قبل جهة ما قد تكون الولايات المتحدة التي تعتبر الحشد جيشا إيرانيا موال لها على أرض العراق، ولا يستبع مراقبون أن تكون إسرائيل من استهدف معسكرات الحشد الموالية لإيران لتقليص نفوذها وقطع إمدادات السلاح للميليشيات التابعة لها في سوريا ولبنان.

وقال مراقبون إن قرار الحظر الذي اتخذته الحكومة العراقية يصب خاصة في مصلحة إيران بالدرجة الأولى، حيث سيسمح لها ذلك بمواصلة تسليح قوات موالية لها في العراق منها الحشد الشعبي وتعزيز نفوذها دون رقيب.
وأبرمت الحكومة العراقية، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة في 2008، والتي مهدت لانسحاب جميع القوات الأميركية المقاتلة من العراق نهاية 2011.
وتضمنت الاتفاقية الأمنية، التي عرفت بـ"اتفاقية الإطار الاستراتيجي"، جوانب لدعم الوزارات والوکالات العراقية في الانتقال من الشراکة الاستراتيجية مع جمهورية العراق، إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الإعمار الأميركية في المحافظات.

وتجد الحكومة العراقية نفسها في مأزق في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة بسبب التصعيد بين واشنطن وطهران، خاصة أنها ورطت نفسها بالموافقة على ضم مجموعات مسلحة تنضوي تحت راية الحشد الشعبي وعلى صلة بفيلق القدس والحرس الثوري الإيراني، رسميا إلى القوات المسلحة العراقية.

وكان رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي قد وصف في وقت سابق قوات الحشد الشعبي بالـ"مزيج خطير من المليشيات والمافيا لا يُمكن السيطرة عليها".

وحذر محلل الأمن القومي في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أنتوني كوردسمان من تحول هذه المجموعات إلى دولة داخل الدولة إذا لم توضع لها ضوابط.

وحسب تقرير أميركي حديث فإن نحو 30 مليشيا تنضوي تحت الحشد الشعبي وتضم ما لا يقل عن 125 ألف مقاتل في الخدمة الفعلية.

ويتساءل مراقبون عن مدى قدرة عبدالمهدي وحكومته على النأي بالعراق عن التوترات بين واشنطن وطهران في ظل الضغط الإيراني الذي تغلغل في العمق البلاد بقوة السلاح، وما يمثله ذلك من تحدي كبير للسياسيين العراقيين الذين يريدون إعادة بناء البلاد من جديد بعد سنوات من الحرب والفوضى.