الاستقلالية ونتائجها؟ هل هي ضرورة ام رغبة شخصية؟


المحرر موضوع: الاستقلالية ونتائجها؟ هل هي ضرورة ام رغبة شخصية؟  (زيارة 215 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل David Rabi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 269
  • الجنس: ذكر
  • لستم جزءا من العالم
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الاستقلالية
الاستقلال كلمة رائعة. وشقيقتها الحرية اروع منها!، وبالاخص للشعوب التي ترزح تحت نير الاستعمار او بعض الانظمة الدكتاتورية، او امرأة تعاني من قسوة بعلها. لكن ناتي الى الاغصان الطرية في المجتمع. بعض الاحداث، في الواقع يُجبَرون على العمل بسبب ظروف فوق نطاق سيطرتهم، كوفاة والد. (ذلك يمكن ان يُترك الحَدَث دون أن يتكفَّل احد بتعليمه.) ومن جهة اخرى، يقوم بعض الاحداث بالعمل لتأسيس مقدار من الاستقلالية عن والديهم.ان مساعدة الشخص لوالديه ماليا عندما تكون هنالك حاجة حقيقية، يمكن ان تكون طريقة لتقديم الاكرام الواجب لهما. ولكن، في الوقت نفسه، لا يوجد بالضرورة شيء خاطئ في العمل، كي يكون بعض مصروف الجَيْب من مال الشخص الخاص. نلاحظ في البلدان ما تسمى ( الغرب )، انفصال الاحداث عن أُسرهم في وقت مبكر، وقبل البلوغ سن الثامنة عشرة سنة احيانا. طبعا، طبقا لقوانين كل دولة. ونلحظ تاثيرات نتائج الاستقلالية غالبا ما تؤثر سلبا، من الجوانب الاجتماعية. فبعضهم ينخرط في العمل كي يبني له مستقبلا بنفسه. والاخر ينغمس في ملذات يشتهيها قلبه وشدة الرغبة في تحقيقها. وما العيب في ذلك يتساءل البعض؟. قد تكون اكثر الحالات، مخيبة للامل. فقد يُختطف الحدث وافكاره من قبل بعض الاشرار. فينغمس في ملذاتهم ويُجبر على تنفيذ بعض الاعمال، قد تؤدي الى الموت او السجن!. كالتجارة بالمخدّرات والاسلحة والادمان على الكحول والتدخين المفرط. نحن لسنا بصدد تقييدهم، بل، خسارتهم. فاللص لا يولد لصا ولا المجرم مجرما. لكن ظروف الاحتكاك المستمر بالاشرار، تجعل هؤلاء  الاحداث، غير مرغوب بهم في المجتمع  ويكتسبون صفاتهم الشريرة. كما تاخذ قطعة حديد صفة المغناطيسية عن حكها باستمرا وبنفس الاتجاه بقطعة مغناطيس أخرى. هكذا تكون حالة الشاب المُواكب لهؤلاء الاشرار باستمرا ليولد مجرما محترفا لأيذاء الاخر في المجتمع. فالاستقلالية المبكرة، هي بمثابة ترك الطفل يد والديه في سوق مزدحمة. فيكون هناك من يدوس على رجله، والاخر يدفعه بعنف، واخيرا يجد نفسه مجروحا متألّما ضائعا، والاشرار ينتظرونه بشغف ليكون عضوا جديدا بينهم!. فالجميع يخسر، الاهل اولا، والمجتمع والدولة ذاتها. فمن الممكن ان هذا المتشرد المستقل، كان سيصبح شخصا مهما مفيدا في المجتمع. ولكنه فقدَ الاستمرارية في التعليم والتهذيب بسبب الاستقلالية. وايضا سيتجرِّد من صفات محببة، مثل محبة الاخرين واحترام حقوقهم. فيا ايها الوالدين، ( لا تغضِبوا اولادكم، بل ربوهم بالمحبة والحنان وتقديم النصائح السديدة في الجو الهادئ المناسب. وليس عند عاصفة الغضب، فتأخذه الريح بعيدا.) ثم تشجيعهم معنويا او ماديا وحسب الامكانية. فمن يترك اولاده ولا ينتبه لهم، يكون هناك شرير يغتنم الفرصة لاختطافهم وتضييعهم وقتلهم اخلاقيا وادبيا. وبعد ذلك لا فائدة من الندم. فلن يعاد الى الاحضان، وانه قُطع من اصل الشجرة كالاغصان..         
""""""
ديفد رابي

ܕܘܝܕ ܪܒܝ