الإعلام المسيحي في العراق والمهجر خطوة نحو المجهول ..


المحرر موضوع: الإعلام المسيحي في العراق والمهجر خطوة نحو المجهول ..  (زيارة 414 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بـدر اليعقوبي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 60
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
دراسة شاملة في ثنايا الإعلام المسيحي في العراق والشرق الأوسط ..
رغم خبرتي المتواضعة في المجال الصحفي والإعلامي العام ، والمسيحي بصورة خاصة ، وعلى مرِّ السنوات العشرين الماضية ، أقف اليوم لأبحث عن الثمار التي جناها إعلامنا المسيحي ، خاصة في ما يتعلق بقضايا شعبنا المسيحي بمختلف طوائفه ، وما حققه من نصرة في هذا المضمار ..
لقد تنوعت وسائل الإعلام المسيحية في العراق والمهجر ، ما بين الإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات ، ورأينا كلَ من هَب ودب يعلن من مكانه عن تأسيس صرح اعلامي ينعته بالمسيحي أو يحمل صفة أو طابعا مسيحيا أو قوميا ، لكن هل لمَسنا نحن أصحاب القضية ، علاجا لآلامنا من خلال تلك الفضائيات أو الصحف ؟؟ هل تمكنت تلك الأصرح الإعلامية التي أحتوت أعلاما في الاعلام والصحافة من إيصال صوت شعبنا الذي يَئن من شدة الظلم والقهر الى المحافل الدولية ، أم كان تأثير السلطة الأولى والثانية والثالثة أقوى من تأثيرها ؟؟
لو تبحرنا في مضمون الإعلام المسيحي اليوم لرأيناه رسالته تتخبط يمنة ويسرى ، تائه في بحر المزايدات الرخيصة التي طمست قضيتنا في وحل مستديم ، وسنظل نسأل القائمين على تلك المحطات ، ماذا حققتم طيلة سنوات عملكم لشعبكم ؟ هل الرسالة والرؤية التي وضعتموها أمام نصب أعينكم وانتم تَشرعون في افتتاح قنواتكم الاعلامية أصبحت فعليا تتحق ووصلتم بشعبكم الى تحقيق الامنيات بالعدل والمساواة والعيش المشترك ، أم لا زلتم تراوحون مكانكم ، وتُدَق الطبول من خلال منابركم ؟؟ والسؤال موجه لوسائل الاعلام الدينية المسيحية قبل القومية منها ، ما هي نتائج حصادكم طيلة سنوات عملكم الاعلامي ؟؟ كم فرداً تائها في عالم الخطيئة سَمع منكم وعمل حسنا ؟ هل استطعتم نشر محتوى الإنجيل ، أم ظروف الحياة والعيشة الكريمة التي تنعمون بها من خيراتهم و التجارة بقضيتهم ومآسيهم و عُمي البصيرة جرفتكم عن رؤيتكم الانجيلية ؟
أما بالنسبة لفضائياتنا القومية والتابعة لها " حدث ولا حرج "، ماذا حققتم في سبيل شعبنا المسيحي ، كم كانت لديكم الجرأة في توجيه الاسئلة المصيرية للحكومات المحلية والدولية ، ووضعهم أمام معاناة شعبنا المسيحي المتألم ؟؟ لماذا أصبحت رسالتكم الإعلامية اليوم تقليدية ، مليئة بالرتابة ، غير مبالية بتقويم النفس والروح والمصير ؟؟  لماذا تتبدد الجهود بأشياء هزيلة لعلها ترضي الباشا والمسؤول ؟؟ الى متى ستستمر المزايدات على حساب شعبنا الإصيل ؟؟  هل استطاع الإعلام المسيحي من جمع مكوناته وطوائفه تحت خيمة شرعية واحدة ؟؟
علينا مراجعة ذواتنا وطرح المعوقات التي تحول لفرقتنا جانبا ، ولنفكر مليا بشعبنا ومصيره في البقاء من عدمه ، ولتكن رسالتنا الإعلامية تحتوي الكل وتساند الكل وتحمي الكل وتنطق بالحق دون تزيف ..