هل كشف بوتين الوجه الحقيقي لارودغان؟


المحرر موضوع: هل كشف بوتين الوجه الحقيقي لارودغان؟  (زيارة 427 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عماد علي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 50
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل كشف بوتين الوجه الحقيقي لارودغان؟
عماد علي
يبدو ان المرحلة التي قضاها اردوغان في المناورة و التكتيكات السياسية المرحلية من اجل عدم تعرض بلاده للمخاطر التي انتظرتها نتيجة اسقاطها للطائرة الروسية قد انتهت، و ربما تنعكس في الايام المقبلة افرازات ما تستوضح من خفايا المناورات مع الخداع التي استخدمها اردوغان في تقلباته في السياسة الخارجية لبلاده خلال السنوات الماضية و كيف تعامل معالاحداث.  و ان تمكن اردوغان ان يثبت ميزان علاقاته بشكل مقبول و حسن لبلاده و ان يقف في وسط العلاقات المتعددة التي اراد ان يتبناها خلال الفترة الماضية بنسبة ناجحة و لكنه لا يمكن ان ينجح نتيجة الظروف السياسية القاهرة التي تفرض عليه اتخاذ مواقف حاسمة بعد الان او ربما بدات الفترةالتي تضغط عليه المواقف من قبل الغرب و امريكا بالذات.
 و بعد ان اُبتعدت تركيا عن الاتحاد الاوربي بشكل يمكن ان نقول نهائي ان لم يحصل تغييرات مفاجئة في السياسات الدولية و ان لم يحدث انتقالات او قفزات في العلاقات العامة للدول فان تركيا حصرت في زاوية و افترضت عليها اتخاذ مواقف كردود فعل لحفظ ماء الوجه على الاقل .
لقد توجه اردوغان نحو الشرق و بالاخص روسيا والصين و ابلاخص بشكل كبير بعد سقوط الكائرة الروسية، و هناك تسريبات على ان هناك اتفاقات سرية و توافقات بين تركيا وامريكا من اجل امتصاص الازمة التي برزت نتيجة لذلك و احتمال تضرر امريكا قبل تركيا من الاحداث التي كانت منتظرة و ردود افعال تركيا  الالينة و تنزلاته لروسيا و الشرق في تلك الفترة فرضت امتصاص ردود الافعال. الا ان اردوغان كان يحلم فيما كان يتمناه من السيطرة على المنطقة باستغلال الاحداث الخطيرة التي نتجت و ابرزت انعطافة كبيرة في منطقة الشرق الاوسط و اعتماده على الاخوان المسلمين في تحقيق اهدافه، و لكنه فشل بفشل الاخوان و لم ينجح في توجهاته و ما فرضته عليه العاطفة السياسية و النرجسية التي يتمتع بها.
ما استوضح لروسيا بعد هذه المدة ان تركيا لا يمكن ان تترك ما هي ترعرعت عليه من العلاقات المتميزة مع الغرب و بالخصوص امريكا بالذات و هي ابنها المدلل لموقعها الاستراتيجي و دورها في بقاء امريكا على ما هي عليه مسيطرة على المنطقة .
 ما هو الواضح ان تركيا احتارت ما بين البقاء على ماهي عليه من العلاقات مع الغرب بعد ياسه من دخول التحاد الاوربي و سقوط الطائرة الروسية و المتغيرات في سوريا، او البدء بعلاقات متعددة الاوجه على الرغم من كونها عضوة في حلف ناتو، او التغيير القاطع في علاقاتها و تغيير توجهها و متراسها نحو الشرق فقط و الانقاطع الجزئي او التام مع الغرب. فانها ناورت جيدا و قضت على ما كان متوقعا من ردود الفعل الكبيرة الخطرة من قبل روسيا في حينه، و من ثم لم تنقطع مع الغرب نهائيا بل ناورت و ضغطت عن طريق الاتفاقية حول اللاجئين المتوجهين نحو اوربا و من ثم تملصت من  الواجبات التي وعدت ان تنفذها و كانت على عاتقها خلال هذه المدة بل انتقدت بدورها دور اوربا و مواقفها من المواضيع المتفق عليها.
اليوم و بعد تشدد موقف اوربا و امريكا من تركيا نتيجة المماطلة التركية في تحديد موقفها من التحالفات، و بعد ان تراخت المواقف المؤقتة التي اتخذت ازاء تركيا في حينه، و كذلك شكوك روسيا منها و من احتمال توافقاتها و اتفاقاتها السرية مع امريكا، لقد تغيرت نظرة روسيا و و الصين بالذات التي ارادت ان تعمل من تركيا طريقا و حزاما للوصول الى اوربا، لقد تغيرت نظرتهم و ازدادت قلقهم و عليه لم يعتروها اهتماما كما كان من قبل و على الرغم من استغلال تركيا للعلاقة السيئة اوالخلافات بين ايران و امريكا و تمكنها من اللعب جيدا مع ايران و روسيا من جهة و امريكا و اوربا من جهة اخرى، الا ان اجتماعات استانة كشفت الكثير من تغيير نظرات روسيا الى تركيا و كيف اصدروا مقررات دون ان يهتموا بمواقف تركيا جيدا.
و عليه يمكن ان نعتقد بان نهاية فترة حلاوة العلاقات بين تركيا و روسيا قد اقتربت الى حدما، و هذا ما يؤدي ايضا الى تغييرات وربما الى انعطافات سياسية كبيرة في الوقت المناسب نتيجة التحركات المتعددة من قبل القوى الموجودة على الارض في الشرق الاوسط، و به يمكن ان ان نتاكد ان بوتين كشف الى حد كبير زيف ادعاءات اردوغان و لعبته  و ربما ننتظر خطوات غير متوقعة من قبل روسيا قبل تركيا لو تاكد لبوتين لعبة اردوغان و مناوراته الخبيثة، و تبينت بدايات الخلافات خلال الايام الماضية و هذا ما يؤكد بان بوتين قد اكتشف الوجه الحقيقي لاردوغان اخيرا رغم محاولاته للتواصل على امل سحب يده من الغرب باي شكل كان و ربما بحيل سياسية معروفة عنه ايضا.
و عليه فان الفرصة مؤاتية للكورد بان يلعبوا جيدا في هذه المرحلة على الرغم من التوافقات على المنطقة الامنة و كيف تعاملت امركيا مع تركيا حول هذه القضية، فان الطرق افتتحت للمناورة امام الكورد و بالاخص في كوردستان الغربية، و هذا ما يحتاج الى تحليل المعادلات و الخطوات السياسية الدقيقة  و التعامل الموفق شرقا و غربا.