السيرة الذاتية لصبري أفندي كما يرويها الدكتور فاروق برتو(3-4)


المحرر موضوع: السيرة الذاتية لصبري أفندي كما يرويها الدكتور فاروق برتو(3-4)  (زيارة 244 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نبيل عبد الأمير الربيعي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 167
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيرة الذاتية لصبري أفندي كما يرويها الدكتور فاروق برتو(3-4)
نبيل عبد الأمير الربيعي
صبري أفندي وأحدث فرهود محلات اليهود  في مدينة البصرة حزيران 1941م
  في شهر آيار 1941م قامت ما سُميت بحركة رشيد عالي الكيلاني , كانت مصادر المعلومات حول الحركة يتناقلها راديو (بغداد ولندن وبرلين وأنقرة باللغة العربية) , وقد لجأ الوصي عبد الإله إلى البصرة فاراً من بغداد يرافقه عدد من وزرائه , والتحق بهم صالح جبر الذي كان متصرفاً للواء البصرة يومذاك , وقد أقاموا حسبما قيل على ظهر بارجة عسكرية بريطانية في شط العرب.
   كانت الحياة تسير بصورة اعتيادية في مدينة البصرة رغم تأزم الموقف ونُذُر احتلالها من قبل البريطانيين , كان الجو متوتراً في المدارس الثانوية والمتوسطة حيث توقفت الدراسة وتجمع الطلبة وشاركوا في المظاهرات , وبعد أيام دخل البريطانيين العشار متوجهين لاحتلال بناية المتصرفية , وقد انتشرت قوات بريطانية بعدئذ في العشار ومن ثمّ بعد أيام وصلت إلى البصرة القديمة . إذ ترك موظفو الدولة وظائفهم وانصرف أفراد الشرطة إلى بيوتهم وساد شعور بضعف الأمن في المدينة , يذكر د. فاروق برتو في مذكراتهحول تلك الأحداث قائلاً ص79/83 :"وما هي إلاً بضع ساعات حتى بدأ (الفرهود) في سوق البصرة القديمة بكسر وسرقة مخازن ودكاكين اليهود أولاً وتلاه الهجوم على مخازن المسلمين... لم تحدث حسب علمي اعتداءات على اليهود ولم تُهاجم دورهم في فرهود البصرة القديمة , ولا أعلم ما حدث في العشار , وفي مساء ذلك اليوم اجتمع عدد قليل من وجوه محلتنا وعلى رأسهم صبري أفندي وقرّروا تنظيم حراسة المحلة حتى صباح اليوم التالي وتزويد عدد من شباب المحلة بأسلحة بسيطة للقيام بذلك . وأحسب أن شيئاً مماثلاً جرى في العديد من محلات البصرة ذلك المساء . كان والدي حينئذ رئيساً لبلدية البصرة بالوكالة إضافة إلى عمله محامياً , وكان رئيس محاكم البصرة بريطانياً يدعى مستر لويد , وما أن سقطت البصرة حتى استبدل لويد ثيابه المدنية بملابس عسكرية حاملاً رتبة عقيد في الجيش البريطاني واصبح مستشاراً لقائد جيش الاحتلال وقيل أنه كان الحاكم الفعلي للبصرة.
      في مساء اليوم الثاني من الفرهود أعلن منع التجول وحالة الطوارئ من قبل هيئة تشكلت للمحافظة على الأمن برئاسة أمين العاصمة أرشد العمري , وتدخلت الشرطة لإيقاف الاعتداءات والسرقات , وبعد ذلك صدر بيان يمنع إخفاء البضائع المسروقة والاحتفاظ بها ويأمر بتركها في مواقع تم تعيينها مع التهديد بعقوبات قاسية لمن يُعثر عليها لديه.. و"أخذ الهدوء والأمن يعودان شيئاً فشيئاً".