كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 37 ) ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ ، وأَدَب الطِفْل )


المحرر موضوع: كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 37 ) ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ ، وأَدَب الطِفْل )  (زيارة 845 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شذى توما مرقوس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 539
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني (  37 )       
( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )
     
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إِعْداد وتَقْديم : شذى توما مرقوس                       
الخميس 1 / 5 / 2014  ــ والعَمَل مُسْتَمِّر                 

 طَابِع المَوْضُوع : 
بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ، والفنُون المَسْرَحِيَّة ، وأَدب الطِفْل مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .
عزِيزَاتي ، أَعِزَّائي مِنْ القَارِئاتِ والقُرَّاء ، أَتَوقَّفُ اليَوْم مَعكُنَّ / معكُم هُنا لِنَقْرأَ عنْ نعوم فتح الله سحار، مَعَ تَمنّياتي لَكم بِمُتابعة مُفيدة  .
   كُلّ الشُكْر لِلمُتَابِعاتِ والمُتَابِعين . 
                                                       
د ــ كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً  والفنُون المَسْرَحِيَّة وأَدب الطِفْل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


نعوم فتح الله سحار  ( 1859 م ــ 1900 م )
 
حيَاة نعوم فتح الله سحار :
في بدايةِ النِصْفِ الثاني مِنْ القَرْنِ التَاسِع عشَر ونَتِيجة لِعوامِل  داخلِيَّة وأُخْرَى خارجِيَّة كانَ  لِولاياتِ العِراق الثَلاث : بَغْداد ، البَصْرَة ، المَوْصِل ، نَصِيبٌ مِنْ التَغْييرات الَّتِي وقَعتْ بِتَأْثيرِ النَهْضَةِ الأُوربِيَّة الَّتِي طالَتْ الدَوْلَة العُثْمانِيَّة تَأثُراً . وكانَ لِهذا الأَمْر انْعِكاسَات ايجابِيَّة على كُلِّ الوِلايَاتِ الواقِعة تَحْتَ حُكْمِ الدَوْلَة العُثْمانِيَّة ، وهكذَا ظهرَ عدَدٌ مِنْ الولاةِ الاصْلاحيين الَّذِين أَرادوا مُواكبَةَ التَقَدُّمِ الحاصِل في العالَمِ آنذَاك ، وكانَ مِنْ بَيْنِ هؤلاء الوُلاة الوالي مدحت باشا .
قُسِّمَ العِراق أَيَّامَ الاحْتِلال العُثْمانيّ إِلى ثَلاثِ ولايَات ( بَغْداد ، البَصْرَة ، المَوْصِل ) ، وكانَتْ هذِهِ الولايَات تَخْضَعُ أَحْيَاناً لِسُلْطةِ والٍ واحِد وأَحْيَاناً لِسُلْطةِ ثَلاث حُكّام ، تَولَّى مدحت باشا ولايَة العِراق بَيْنَ عامي 1867 م ــ 1870 م .
قَامَ هذَا الوالي بِتَغْييراتٍ كبِيرَة في النِظَامِ التَعْليميّ والسِياسيّ والقَضائيّ ، ونَجَحَ في ذَلِك ، وتَرَكتْ إِصْلاحاتهُ آثارَها الواضِحة على تَغْييرِ نَمَطِ العقْلِيَّة العِراقِيَّة ، حيْثُ سَنّ القَوانين العَصْرِيَّة ، ونَجَحَ في تَوْطينِ العشَائرِ المُتَنازِعة ، ونَظَّمَ أُسُس العِراق الإِدارِيَّة والمَالِيَّة ، وأَدْخَلَ التَعْلِيم الحدِيث وآخِرَ التَطوراتِ في عالَمِ المُواصلاتِ والاتِصالاتِ ، كمَا جلبَ أَوَّلَ مَطْبَعةٍ حكومِيَّة وأَصْدَرَ أَوَّلَ جرِيدَةٍ ( الزَوْراء ) والَّتِي كانَتْ تَصْدرُ بِاللُغتينِ العرَبِيَّة والتُرْكِيَّة ، وأَنْشأَ مَعامِل النَسِيج والحدِيد ، وأَنْجزَ مَشَارِيعَ عُمْرَانِيَّة مُتَعدِّدَة ، وحارَبَ الرَشْوَة والفَسَاد ، ونَجَحَ في نَقْلِ أَفْكارِ المُواطنَةِ الَّتِي أَعْلنَتْ عنْها الثَوْرَةُ الفَرَنْسِيَّة  . 
بِالإِضَافَةِ لِكُلِّ ما مَرَّ ظَهَرَتْ في حِيْنِها نُخْبَة مِنْ العِرَاقيين المُتَنَوِّرين الَّذِين تَأثَّروا   بِالنَهْضَةِ والتَطوُّرات الحاصِلَةِ في مُدُنِ الشَامِ ومِصْر ، ووجدوا فيها  الدَواء النَاجِع لِتَخْلِيصِ مُجْتَمَعِهم مِنْ الأَفْكارِ القَدِيمةِ البَالِيَة، فعمِلُوا بِجِدٍّ على التَرْويج لِمِثْلِ هذِهِ التَطوُّرات ، وهكذَا بَدَأَتْ وِلايَاتُ العِراقِ الثَلاثَة ، وعلى الخصُوص وِلايَة المَوْصِل ، تَعِيشُ نِعمَ التَطوُّراتِ الحدِيثَةِ بِكُلِّ مظَاهِرِها ، وكانَتِ المَوْصِل قَدْ بَانَ التَحْدِيثُ فيها أَكْثَرَ وضُوحاً وتَميُّزاً مِنْ بَقِيَةِ وِلايَاتِ العِراق بِسَبَبِ قُرْبِها مِنْ الدَوْلَةِ العُثْمانِيَّة مِنْ جِهة ولِصِلاتِها الاجْتِمَاعِيَّة والاقْتِصادِيَّة والدِينِيَّة مِنْ جِهةٍ أُخْرَى  ، فبَانتْ مَعالِمُ التَغْيير في الوِلايَة فتَأَسَّسَتْ المُسْتَشْفيات ، وبَدَأَ تَطْبِيق نِظَام البَلَدِيَّة ، وتَأَسَّسَتْ غُرْفَة التِجارَة ، وتَطَوَّرَتْ المَحاكِم ، وتَمَّ بِنَاء المَدارِس الرَسْمِيَّة ، وأُقِيمَتْ دائرَة لِلبَرِيدِ والمُواصلات ، كمَا تَأَسَّسَتْ مَطْبَعة حكومِيَّة ، وأَضْحتْ المَدِينَة مَزاراً لِلآثَارِيين الأُوربيين والرحالَة والمُبَشِّرين والدبْلُوماسِيين ، كمَا شَهَدَتْ المَدِينَة تَطوُّراً فِكْرِيَّاً وثَقَافِيَّاً ملحوظاً بِدخُولِ المَطابِعِ الحدِيثَةِ وانْتِشَارِ الصَحافَةِ .

 
في مِثْلِ هذِهِ الحقْبَة الَّتِي شَهدَتْ كُلَّ هذِهِ التَغْييرات ولِدَ نعوم فتح الله سحار في مَدِينَةِ المَوْصِل عام 1859 م ضِمْنَ أُسْرَة مسِيحيَّة مَوْصلِيَّة مُحافِظَة  ، وعِنْدَما شَبَّ أَدْخلَهُ أَهْلُهُ مَدْرَسَة الرِسَالَة ( الدومنيكيَّة ) ، في هذِهِ المَدْرَسَة تَعلَّمَ اللُغةَ العرَبِيَّة وقَواعِدَها وآدابَها ، وبَقِيَّة العلُوم الأُخْرَى على يَدِ أَساتِذَة مُتَخَصِّصين ، وعلى رَأْسِهِم المُعلِّم والبَاحِث ورَجُل الدِين الشَهِير  الخُوري ( وفيما بَعْد المَطْران )  يوسف داود اقليمس  ، ولَقَدْ أَثَّرَ هذَا المُعلِّم كثِيراً في مَسِيرَةِ نعوم العِلْمِيَّة والعمَلِيَّة .
يوسف داود هو ابْنُ الشَمّاس بهنام الَّذِي يَنْتَمي إِلى آل زبوني ، ولِدَ في 23 تِشْرِين الثَاني سَنَة 1829 م في العمادِيَة شمَال المَوْصِل ، تَعلَّمَ مبادِئ اللُغةِ الايطاليَّة سَنَة 1842 م لدَى الآبَاء الدومنيكان الايطاليين وتَفَوَّق فيها ، ودَرَسَ في المَدْرَسَةِ الارْبانِيَّة ( بروبغندا ) في روما ، وواظبَ على دِرَاسَةِ اللاتِينيَّة والفَرَنْسِيَّة والايطالِيَّة والانْكليزِيَّة ، كما اهْتَّمَ بِمُتَابعةِ العِبْرانِيَّة واليونانِيَّة والسرْيَانِيَّة ، ونَالَ عام 1855 م بَراءَةَ المَلْفنَة في اللاهوتِ والفَلْسَفَة ، وكوفِئ بِأَرْبَعِ جوائز فِضيَّة وذَهبِيَّة لِتَفوُّقِهِ ، وبَعْدَ أَنْ أَنْهى دِرَاسَتَهُ تَمَّ تَرْقِيتهُ مِنْ قِبَلِ السيد كيجي نَائبُ البَابا إِلى دَرَجةِ الكهنُوت ، ثُمَّ قَابَلَ البَابا بيوس التَاسِع الَّذِي منَحهُ برَكتَهُ وأَثْنَى علَيْهِ . 
تَأَسَّسَتْ المَدْرَسَة الدومنيكيَّة ( مَدْرَسَة الآبَاء الدومنيكان الايطاليين ) في المَوْصِل عام 1840 م وتَمَّ تَسْلِيمها لِلآبَاءِ الدومنيكان الفَرَنْسِيّين سَنَة 1856 م ، وكانَ لِهذِهِ المَدْرَسَةِ أَثَرٌ بَالِغ على النَهْضَةِ العِلْمِيَّة في المَوْصِل لأَنَّها لَمْ تَقْتَصِر على تَعْلِيمِ أَبْنَاءِ الشَعْب المسِيحِيّ فَقَطْ  بَلْ دَخلَ فيها عدَدٌ مِنْ أَبْنَاءِ المُسْلِمين أَيْضاً ، وذَكرَ القَاصِدُ الرَسُوليّ لِبِلادِ ما بَيْن النَهْرينِ  ( الأَبّ تريوشي ) الَّذِي زَارَ وِلايَةَ المَوْصِل في مُنْتَصفِ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر إِنَّ عدَدَ المَدارِس في أَواخِرِ فَتْرَةِ الآبَاءِ الدومنيكان الايطاليين كانَ سِتَةَ عشَرَ مَدْرَسَة وأَصْبَح عدَدَها تِسْعةَ عشَر مَدْرَسَة في سَنَةِ 1856 م تَنْتَشِرُ في عمُومِ المَوْصِل وضواحيها ، أَيْ بَعْدَ مَجيء الآبَاء الدومنيكان الفَرَنْسِيّين .
تَفَوَّقَ نعوم فتح الله سحار في دِرَاسَتِهِ بِتَميُّز ، فنَالَ اهْتِمامَ وتَشْجيعِ مُعلِّميهِ ، ولمَّا تَخرَّجَ انْتُدِبَ لِلتَدْرِيس فيها لِمَا يَقْرُبُ مِنْ رُبْعِ قَرْن ، وهكذَا أًتِيحتْ لَهُ الفُرْصَة لِيَنْهلَ أَكْثَرَ مِنْ علُومِ اللُغاتِ التُرْكيَّة والعرَبِيَّة والفَرَنْسِيَّة ويَتَوَسَّعُ فيها ، وأَبْدَى نشَاطاً واقْتِداراً عالِيين أَديَّا إِلى تَرْقِيَتِهِ لِدَرَجةِ الإِشْرَاف على التَعْلِيم ، كمَا عُهِدَ إِلَيْهِ مُرَاقَبَةَ أَعْمَالِ الطِبَاعةِ في المَطْبَعةِ الدومنيكيَّة ، وأَدَّى واجِبَاتَهُ على أَفْضَلِ وَجْهٍ فنَالَ اسْتِحْسَانَ رُؤسَائهِ .

أَتى الآبَاء الدومنيكان في شِتَاء 1858 م بِمَطْبَعةٍ بِدائيَّة حَجَرِيَّة ( لِيثوغرافيَّة ) تَقُومُ بِالطِباعةِ بِطَرِيقَةِ القَوالِب ، واسْتَمَرَّتْ هذِهِ المَطْبَعة في العمَلِ حتَّى سَنَة 1860 م ، ولأَنَّ المَطْبَعة لَمْ تَعُدْ تُلبِّي الاحْتِياجات  ، قَرَّرَ الآبَاء الدومنيكان السَعي لِلحصُولِ على مَطْبَعةٍ حدِيثَةٍ تُواكِبُ الطلبَات المُتَزايدَة على الطَبْع ، فاسْتَعانوا  بِالقَاصِد الرَسُوليّ المَطْران هنري امانتون الَّذِي قَامَ بِشَحْنِ مَطْبَعةٍ ايطالِيَّة حدِيثَة  إِلى المَوْصِل ، ووَصَلَتْ في نَيْسَان سَنَة 1860 م ، وهي أَوَّل مَطْبَعة في مَدِينَةِ المَوْصِل . 
عَرَفَ سحار الدَوْر المُهِم والخَطير الَّذِي تَلْعبَهُ اللُغة في تَطوُّرِ ثَقَافَةِ الفَرْدِ ونضُوجِهِ فِكْرِيَّاً ، ومِنْ ثَمَّ المُجْتَمَع ككُلّ ، خصُوصاً إِذا ما تَعدَّدَتْ اللُغات الَّتِي يَتَمكَّنُ الفَرْدُ مِنْها ، وهذَا  ما أَدْرَكهُ أَيْضاً العدِيد مِنْ رِجالِ الدِينِ المَسِيحيّين الَّذِين أَوْلُوا اللُغةَ عِنَايَة فائقَة ، فأَلَّفُوا فيها كُتُباً وبحُوثاً ودِراسَات ، ولِهذَا كانَ سحار مُنَاصِراً لِتَعلُّمِ اللُغاتِ ومِنْها التُرْكِيَّة ، فانْصَرَفَ لِتَأْلِيفِ كُتُبِ التَعْلِيمِ ، وشَرَحَ فيها قَواعِدَ هذِهِ اللُغة بِشَكْلٍ سَلِس ومُبسَّط لِلمُبْتَدِئين ، وشَجَّعهُم في كُتُبٍ خاصَّة إِلى اتْقَانِ اللُغةِ التُرْكِيَّة ، ومِنْ هذِهِ الكُتُبِ الَّتِي طُبِعتْ في المَوْصِل  ( التُحْفَة السَنِيَة لِطُلاَّبِ اللُغةِ العُثْمانِيَّة ) ، وهو في قِسْمينِ طُبِعا عام 1894 م ، وكِتَابُ ( القِراءَة التُرْكِيَّة ) الَّذِي طُبِعَ عام 1892 م ، وكِتَابٌ آخَر بِعُنْوان ( المُكالَمَات ) ، تُرْكِيَّة وعرَبِيَّة ، وطُبِعَ سَنَة 1896 م ، وقَدْ لاقَتْ هذِهِ الكُتُب انْتِشَاراً واسْتِحْسَاناً .
اهْتَمَّ سحار بِالأَدَبِ العرَبِيّ وأَبْدَى عِلْمَاً ومَعْرِفَةً واسِعين في النَظْمِ والنَثْر ، وأَلَّفَ في ذَلِك كِتَاب ( أَحْسَنُ الأَسَالِيب لإِنْشَاءِ الصكُوكِ والمَكاتِيب ) ، كمَا سَلكَ سحار نَظْمَ الشِعْر ، فوَصَلَ إِليْنا بَعْضاً مِنْ شِعْرِهِ ، وفُقِدَ الكثِير مِنْهُ .
تَوَجَّهَ نعوم عبد الله سحار لِكِتَابَةِ المَسْرَحِيَّات حيْثُ وَجَدَ فيها رِسَالَة تَرْبَويَّة وأَخْلاقِيَّة وتَعْلِيمِيَّة نَاجِعة ، وأَيْقَنَ إِنَّ هذِهِ الرِسَالَة مِنْ المُمْكِن لَها أَنْ تُؤَدِّي دَوْراً نَاجِحاً إِذَا ما عُجِنَتْ بِمِياهِ المُتْعةِ والتَرْفيهِ لِكسْبِ الجَمْهُورِ ، في وَقْتٍ أَخَذَ المَسْرَح يَجِدُ مَكاناً لَهُ في نفُوسِ طلَبَةِ المَدارِس الدِينِيَّة في المَوْصِل في الرُبْعِ الأَخيرِ مِنْ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر بَعْدَ شيوعِ تَجارُبَ مَسْرَحِيَّة لِحنا حبش والمَسْرَحيّ ( هرمز نرسو الكلداني ) اللذَانِ سَبَقَا نعوم في النَشَاطِ المَسْرَحيّ .
ولَقَدْ أَوْلَى سحار اهْتِماماً خاصاً لِلفَنِّ المَسْرَحيّ ، وسَانَدَهُ في ذَلِك مَعْرِفَتَهُ بِاللُغةِ الفَرَنْسِيَّة الَّتِي مَكَّنَتْهُ مِنْ الاطِلاعِ على تَجارُبِ المَسْرَحِ الفَرَنْسِيّ ، إِضَافَة إِلى إِيمانِهِ بِأَنَّ تُرَاث العالَم المَسْرَحيّ فيهِ ما يَكْفي مِنَ المَواضِيعِ الشَيقَةِ المُهِمَّة والحوَادثِ المُثِيرَةِ والَّتِي يُمْكِنُ الاسْتِفادَة مِنْها في خِدْمَةِ الإِنْسَانِ العِراقِيّ المُعاصِر وتَرْكِ الأَثَرِ الحسَنِ في نَفْسِهِ ، فاهْتَمَّ بِالمَسْرَحِ في المَدْرَسَةِ الدُومنيكيَّة ، وبَدأَ يَكْتُبُ ويُتَرْجِمُ المَسْرَحِيَّات ويَقُومُ طُلاَّبُ المَدْرَسَةِ بِتَمْثِيلِها ، ويَحْضَرُ عرُوضَها رِجالُ الدِين وطلَبَة المَدْرَسَةِ وعوائلِهم ، وواظَبَ الكثِيرون على دَعْمِها مادِيَّاً ومَعْنَوِيَّاً .
  اخْتَارَ نعوم لِمَسْرَحِيَّاتِهِ الخَوْض في ما يَتَعلَّقُ بِمَواضِيعِ الأَخْلاقِ والقِيَمِ ، وتَوْجيهِ الانْتِقَادِ إِلى العاداتِ السَيئَةِ والمُمارَسَاتِ الاجْتِماعِيَّةِ المَحلِيَّة الخاطئَةِ . 
أَفْنَى نعوم فتح الله سحار حيَاتَهُ في خِدْمَةِ الرِسَالَةِ الدومنيكيَّة ، فكانَ نَشَاطهُ مُتَميَّزاً في مَجالِ التَعْلِيمِ والإِشْرَافِ على المَطْبَعةِ وكِتَابَةِ المَسْرَحِيَّاتِ وإِخْرَاجِها ، وتَقْدِيراً لِكُلِّ خَدَماتِهِ فَكَّرَ القَائمين على الرِسَالَةِ وطُلاَّبِهِ بِتَهْيئَةِ احْتِفَالٍ لِتَكْرِيمِهِ بِمُنَاسَبَةِ مرُورِ خَمْسٍ وعِشْرِين عاماً على ذَلِك ، غَيْرَ أَنَّ المَرَض داهمَ نعوم فَجْأَةً إِذْ أُصِيبَ بِحُمَى قَاتِلَة مَاتَ على إِثْرِها بَعْدَ عِدَّةِ أَيَّامٍ في السَابِعِ والعِشْرِين مِنْ آذار سَنَة 1900 م ، وبِهذَا انْتَهتْ حيَاةُ هذَا المُبْدِع الَّذِي تَرَكَ خَلْفَهُ سجِلاً حافِلاً بِالإِنْجازَات .



مِنْ تَجارُب  نعوم فتح الله سحار المَسْرَحِيَّة  :
ــ نعوم فتح الله سحار ( 1859 م ــ 1900 م ) قامَ بِتَرْجمَةِ مَسْرَحِيَّة ( الأَمير الأَسير ) عَنِ الفَرَنْسِيَّة ، ومُثِّلتْ على مَسْرَحِ الآباءِ الدُومنِيكان في المَوْصِل عام 1895 م  . 

ــ مَسْرَحِيَّة (  إِيَّاكَ ومُعاشَرَةِ الأَشْرَار ) .

ــ مَسْرَحِيَّة ( الفَتَيان الأَسِيران ) .
ــ مَسْرَحِيَّة (  الرَأْس الأَسْود ) .
ــ مَسْرَحِيَّة ( الدَراهِم الحَمْرَاء ) .

 ــ قَامَ بِتَرْجمَةِ نَصّ مَسْرَحِيَّة ( لطيف وخوشابا ) عَنِ اللُغَةِ الفَرَنْسِيَّة وإِبْرازِ مَوْضُوعِها في وَاقِعِ المُجْتَمَعِ العِراقِيّ ، وقَدْ كانَتْ أَوَّلَ مُحاوَلَةٍ رائدَةٍ في مَجَالِ تَرْجمَةِ المَسْرَحِيَّات الفَرَنْسِيَّة
لَمْ يُبقِ نعوم فتح الله سحار مِنْ طابِعِها الفَرَنْسِيّ شَيْئاً حيْثُ منَحَ لَها جَوَّاً عِرَاقِيَّاً وشخُوصاً عِرَاقِيَّة وحِواراً عامِيَّاً مَوْصِلِيَّاً .
المَسْرَحِيَّة تَتَكوَّنُ مِنْ فَصْلٍ واحِدٍ بِأَرْبعٍ وعِشْرِين مَنْظَراً مِنْ المَنَاظِرِ القَصِيرَة .
تَمَرْكزَ مَوْضُوعُ المَسْرَحِيَّة حوْلَ التَمْييزِ الاجْتِمَاعيّ أَوْ الطبَقيّ الغيْر العادِل ، وأَبْرَزَ مُعانَاة الطبَقَةِ الَّتِي يَتِمُّ اسْتِغْلالَها ، وشعُورِها بِالظُلْمِ ، وتَنَامي الشعُور لَدَيها بِضَرُورَةِ الكِفَاحِ مِنْ أَجْلِ كرَامَتِها ونَيْلِ حقِّها ، وتَمَّ اسْتِبْدال البِيئَة والشَخْصِيَّات الفَرَنْسِيَّة بِبِيئةٍ عِراقِيَّة وشَخْصِيَّاتٍ سرْيَانِيَّة عِرَاقِيَّة .
فَضَّلَ نعوم الجَمْع بَيْنَ العرَبِيَّةِ الفُصْحى والعامِيَّةِ المُسْتَحْدثَة في مَنْطقَةِ المَوْصِل لإِقَامَةِ لُغَةِ المَسْرَحِيَّة .
يَقُولُ المُؤَلِّف : خضر حسن جمعة في ( حصاد المَسْرَحِ في نَيْنَوى  1880 م ــ 1971 م ) عَنْ هذِهِ المَسْرَحِيَّة ، التَالي : ــ
[ .... وبالرغم من كثرة الوعظ والإرشاد الوارد في المسرحية إضافة إلى أن شخوص نعوم كانت أحادية الجانب فهي بيضاء وإما سوداء ، أما خيرة وإما شريرة ، إلا إننا نطري مقدرته في إدارة الحوادث ، ففي مسرحيته نحس بإدراك سليم للكثير من المقومات الأساسية لفن المسرح كعنصر التشويق ورسم الشخصيات ، وتعتبر مسرحية نعوم فتح الله سحار هذه رائدة الفن المسرحي العراقي ، وهي أول مسرحية موصلية اجتماعية تعني بمشكلة التمييز الطبقي والصراع الاجتماعي .... ] .
مَضْمُونُ المَسْرَحِيَّة يُصَوِّرُ لطيف الَّذِي كان والِدَهُ ( يوسف بك ) يُدَلِّلُ فيهِ  حتَّى أَفْسَدَهُ هذا الدَلال ، حيْثُ كانَ ( يوسف بك ) قَدْ انْجَرَفَ وراءَ حنَانَهُ الأَبَويّ الَّذِي تَغافَل عمَّا تَتَطلَّبَهُ التَرْبِيَةُ الصحِيحة مِنْ إِرْشَادٍ وحِكْمَة ، ولَمْ يَأْبه لِتَنْبِيهِ المُعلِّم ( ميخائيل )  ولا إِلى شَكْوَى البُسْتَانيّ ( بحو ) ولا إِلى الخال ( سموعي ) والفَلاَّح ( بتو ) زَوْج مُرْضِعة لطيف .
وهكذَا كانَ لطيف نَمُوذَج الإِبْن المُدَلَّل الفَاسِد وفي المُقَابِل كانَ خوشابا نَمُوذَج الوَلَدِ الطيِب المُؤَدَّب ، واسْتَخْدَمَ سحار أسْلُوبَ المُقَارنَةِ بَيْنَ سلُوكِ الإِثْنين . 
طُبِعتْ المَسْرَحِيَّة عام 1893 م ، بِمَطْبَعةِ الآبَاءِ الدُومنِيكان في المَوْصِل  ، وتَكوَّنَتْ مِنْ ثَلاثٍ وثَمَانِين صَفْحة ، وهذِهِ المَسْرَحِيَّة تُرْجِمَتْ بِتَصَرُّفٍ عَنْ مَسْرَحِيَّةٍ فَرَنْسِيَّة .
وفي مُقَدِّمَةِ المَسْرَحِيَّة يَشْرَحُ نعوم عَنْ مَضْمُونِ الرِوايَةِ فيَذْكُرُ :
  ( إن مضمون هذهِ الرواية الأدبية هو أولاً : حث الوالدين كي يحسنوا تربية أولادهم ولا يتركونهم  أن يفعلوا بحسب هواهم وإرادتهم مهما كانوا أعزاء عليهم ومحبوبين منهم ..... ، وثانياً : يعلمنا مضمون هذه الرواية الصفح عما ألحقه بنا الغير من الضر والإساءة .... ) ،  ويَذْكُرُ أَيْضاً إِنَّهُ غَيَّرَ عُنْوانَ المَسْرَحِيَّة مِنْ الفَرَنْسِيَّة :
  ( فدعوتها برواية لطيف وخوشابا مثلما بدلت اسماء بقية المشخصين ، واجتهدت باستخراجها إلى اللغة العربية التي يستعملها القرويون القاطنون في كوردستان عند تكلمهم ) . 

 




نعوم فتح الله سحار لَهُ العدِيد مِنْ المُؤَلَّفات :
التُحْفَة السنِيَة لِطُلاَّبِ اللُغَةِ العُثْمانِيَّة / جُزْءان / عام 1894 م .
القِرَاءةُ التُرْكِيَّة / عام 1893 م .
المُكالَمَات / عام 1896 م .
أَحْسَنُ الأَسالِيب لإِنْشَاءِ الصكُوكِ والمَكاتِيبِ .


تَقْييم تَجْرُبَة نعوم فتح الله سحار المَسْرَحيَّة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مُلاحظَة : جزِيل الشُكر لِلأَخ عبد المهدي جوج لِتَعاونِهِ معي في الحصُولِ على اسْتِنْسَاخ الفَصْل الأَوَّل المُعنوَّن بِـ ( حياة نعوم فتح الله سحار ) ، مِنْ كِتَاب ( مَسْرَحِيَّات نعوم فتح الله سحار المَفْقُودَة ، دِراسَة ونصُوص ) لِلمُؤلِّف : أ.د. علي محمد هادي الربيعي ، الطبْعة الأُولَى ـ بَغْداد ـ 2015 م . 

 







إضافة للإفادة :   
                                                                 

مِنْ بحُوث الكاتِب سالم ايليا  عَنْ رِوايَة لطيف وخوشابا :                             
                                                             
           
ــ رِوايَة لطيف وخوشابا ..... أَوَّلُ نَصٍّ مَسْرَحِيّ نُشِرَ في العِراق / نُشِرَ في مَوْقِع ( مُلْتَقَى أَبْنَاء المَوْصِل ) بِتَارِيخ 14 / 5 / 2011 م .                                 
ــ لطيف وخوشابا والالْتِباس في المَعْنَى بَيْنَ المَخْطُوط والمَطْبُوع .                 



ولَقَدْ علَّقَ د. سيار الجميل على ( رِوايَة لطيف وخوشابا .... أَوَّلُ نَصٍّ مَسْرَحِيّ نُشِرَ في العِراق ) بِالتَالِي :                                                                   
عزيزي الأستاذ سالم ايليا قَرَأْتُ مَقَالكَ المُمْتِع عَنْ أَوَّلِ مَسْرَحِيَّة طُبِعَتْ في العِراق وهي المَوْسُومَة بـ " لطيف وخوشابا " الَّتِي تُرْجِمَتْ عَنْ أَصْلِهِ الفَرَنْسِيّ الَّذِي كانَ نَسَبَها المَرْحُوم الدكْتُور عمر الطالب خَطأ لِمدام دي بوفوار في مَوْسُوعةِ أَعْلامِ المَوْصِل ( تَرْجَمته لِنعوم فتح الله سحار ) ، فإِذَا كانَتْ المَسْرَحِيَّة قَدْ تُرْجِمَتْ بِالمَوْصِل ونُشِرَتْ فيها عام 1893 م ، فكيْفَ كانَتْ في الأَصْلِ لِلمدام سيمون دي بوفوار الَّتِي عاشَتْ بَيْنَ ( 9 كانون الثاني 1908 ــ 14 نيْسَان 1986 ) ؟ فَضْلاً عَنْ خَطأ آخَر ارْتَكبَهُ الرَجُل في عُنْوانِها إِذْ سَمَّاها بـ :
Fam Fam E TCOLAS


في حِيْنِ يَقُول نعوم فتح الله سحار في مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ :
" وكانَتْ هذِهِ الرِوايَة مُعنْونَة بِأَصْلِها الفَرَنْسِيّ 
FAN FAN ET COLAS

فدَعَوْتُها بِرِوايَةِ لطيف وخوشابا مِثْلَما بَدَّلْتُ أَسْماء بَقِيَّةِ المُشَخصّين واجْتَهَدْتُ باسْتِخْراجِها إِلى اللُغةِ العرَبِيَّةِ البَسِيطَةِ رَجاءَ أَنْ يَفْهمَها الجمِيع . "
هُنا علَيْنا أَنْ نَبْحثَ عَنْ أَسْمِ مُؤَلِّفِها بِالفَرَنْسِيَّة ، فهو الكاتِب والفنَّان والمُوسِيقَار وعازِف الهاربسيكورد الفَرَنْسِيّ لويس عمائيل جادين الَّذِي شَهِدَ الثَوْرَةَ الفَرَنْسِيَّة في شَبَابِهِ .... عاشَ بَيْنَ 21 سبتمبر 1768 ــ 11 أبريل 1853 ، ولِدَ في فرْساي ، عَمِلَ في وَقْتٍ لاحِقٍ مونسنيوراً لأَحَدِ المسَارِحِ وأَقَامَ أَوَّلَ أُوبرا لَهُ في فرْساي عام 1788 ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُوسِيقِيَّاً في الحرَسِ الوَطَنِيّ عام 1802 ، كما شَغِلَ مَنْصِب أُسْتَاذ المُوسِيقَى في 1806 ، وكانَ مُدِيراً لِمَسْرَحِ موليير ، فازَ في وَقْتٍ لاحِق بِشُهْرَةٍ عرِيضَة كعازِف البيانو وقَامَ بِالتَدْرِيسِ في المَعْهدِ المُوسِيقِيّ في بَارِيس ، واعْتُبِرَ واحِداً مِنْ جوْقَةِ الشَرَفِ عام 1824 ونُشِرَتْ لَهُ العدِيد مِنْ المُؤَلَّفاتِ في بَارِيس حَيْثُ تُوُفِّيَ ، أَعُودُ إِلى نعوم فتح الله سحار الَّذِي يُعْتَبَرُ أَحَد الرُواد المُؤْسِّسين لِفَنِّ المَسْرَحِ في العِراق ، وإِنَّ اخْتِيارَهُ إِحْدَى رِوايَات المُبْدِع الفَرَنْسِيّ جادين ، يَدُّلُ دلالَةً كبِيرَة على قَصَبِ سَبْقِ المَوْصِل غَيْرها مِنْ مُدُنِ المَشْرِق بِالاتِصالِ بِالثَقَافاتِ الأَوربِيَّة الحدِيثَة مُنْذُ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر ، إِنَّ غُبْناً تَارِيخِيَّاً كبِيراً لَحِقَ بِالمُثَقَّفين والمُبْدِعين المَوْصِليِّين الحقِيقِيّين مُنْذُ ذلِكَ الوَقْت وحَتَّى يَوْمنا هذَا ... دُمْتَ صَدِيقي العزِيز ...
 
ــ انْتَهى ــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المَصَادِر /                                                                                       
 
( 1 )                                                                                           
مَوْضُوع / دَوْرُ الكلْدان السرْيَان الآشُورِيين في نَشْأَةِ المَسْرَحِيَّة في العِراق .   
بِقَلَمِ : سعدي المالح                                                                       
مَوْقِع إِيلاف                                                                                 
في 6 / ابْرِيل / 2008 م .                                                                 
 الرَابِط :
http://elaphjournal.com/Web/Culture/2008/4/319177.htm





( 2 )                                                                                           
مَوْضُوع / نُبْذَة تَارِيخِيَّة عَنْ بِدايَات المَسْرَحِ العِراقِيّ .                               
( عَنْ كِتَاب ــ الحيَاةُ المَسْرَحِيَّة في العِراق ــ لِمُؤَلِّفِهِ أحمد فياض المفرجي )   
مَوْقِع دائرَةُ السِينَما والمَسْرَح                                                           
في 16 / 10 / 2011 م .                                                               
   
الرَابِط :
نُبْذَة تَارِيخِيَّة عَنْ بِدايَات المَسْرَحِ العِراقِيّ


 ( 3 )                                                                                           
 مَوْضُوع / مَسْرَح حنا رسام ، مَعَ نَصِّ مَسْرَحِيَّة أَحدُوثَة البَاميا                     
( دِرَاسَة )                                                                       
الكاتِب : مثري العاني                                                                       
نُشِرَتْ هذِهِ الدِرَاسَة في : إِضَاءات مَوْصِلِيَّة / العَدَد 81 / آذار ـ 2014 م .       
الرَابِط :
http://mosulstudiescenter.uomosul.edu.iq/files/pages/page_9235331.pdf



( 4 )                                                                                             
دِرَاسَة / النَشَاطاتُ الثَقَافِيَّة لِلمُكوَن المَسِيحِيّ في العِراقِ مِنْ أَواخِرِ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر حَتَّى عام 1939 م .                                                       
م . م . هيثم محيي طالب الجبوري                                                         
جامِعةُ بَابِل / كُلِيَّة التَرْبِيَة لِلعلُومِ الإِنْسَانِيَّة / قِسْمُ التَارِيخ                             
عَنْ / مَجَلَّة مَرْكزِ بَابِل لِلدِرَاسَاتِ الإِنْسَانِيَّة ، المُجلَّد 5 ، العَدَد 2 ، سَنَة 2015 م
الصَفَحَات داخِل العَدَد مِنْ ص 58  ــ ص  81 .                                         
الرَابِط :
http://www.bcchj.com/views.aspx?sview=180

 
( 5 )                                                                                             
مَوْضُوع / الحَضَارَة المَسِيحِيَّة في العِراق عِبْرَ العصُور                               
عُنِيَ بِتَحْرِيرِها : بهنام فضيل عفاص                                                     
مَوْقِع أَصْدِقَاء مِنْ فيروزة .                                                           
تارِيخ النَشر : السبت 16 / مارس / 2013 م .                                   

الرَابِط :
http://fairouzehfriends.ahlamontada.com/t5907-topic

 
(  6 )                                                                                           
مَوْضُوع / المَسْرَحِيَّة العِراقِيَّة : شؤونٌ وشجُون ( 1 )                               
الكاتِب : تيسير عبد الجبار الآلوسي                                                     
ــ أُسْتَاذ الأَدَب المَسْرَحِي ــ                                                               
مَوْقِع الحِوار المُتَمدِن
   العدد 1965 ، في 3 / 7 / 2007 م .                                                   
                                                                             
الرِابِط :

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=101621&r=0


(  7  )                                                                                         
كِتَاب / حصادُ المَسْرَح في نيْنوى ( 1880 م ــ 1971 م )  .                       
المُؤلِّف : خضر جمعة حسن                                                           
 

 

 

 

                                                                                             

( 8 )
 
  مَوْضُوع /  ما هي قِصَّة العثور على أَوَّل نَصّ مَسْرَحي يُطْبع في العِراق .
الكاتِب :  أحمد فياض المفرجي .
ملاحق جرِيدَة المَدَى اليَوْمِيَّة ـ الأَخْبَار ـ الملاحق ـ ذاكِرَة عِراقِيَّة .
تارِيخ النَشر : الثلاثاء 1 ـ 5 ـ 2012 م .

الرَابِط :
http://www.almadasupplements.com/news.php?action=view&id=4498#sthash.8tXZSAzz.dpbs


( 9 )
     
مَوْضُوع : نعوم فتح الله سحار رائد المَسْرَحيَّة  في العِراق .
الكاتِب : ميديا العراق . 
المَوْقِع : مرسى نيوز .
تاريخ النَشر : 1 / مارس / 2017 م .

الرَابِط :

http://www.almarsa-news.com/?p=19618

     
( 10 )

مَوْضُوع : نعوم سحار  1276 ــ 1318 ه / 1859 ــ 1900 م .
تاريخ النشر : الأربعاء 10 يونيو
الكاتِب : آ . د . نجمان ياسين .
مَوْقِع : شَبَكة المَوْصِل الثَقافِيَّة .
الرَابِط : 
 http://shiaatalmosel.yoo7.com/t3595-topic


  ( 11 )                                                                                           
شُكر وامْتِنان خاصّ لِلأَخ عبد المهدي جوج لِتَعاونِهِ معي في تَوْفِير مَسْرَحِيَّة ( الدَرَاهِم الحَمْرَاء ) لِلمَسْرَحيّ نعوم فتح الله سحار .                                     
لَمْ أَنْشُرْ نَصّ المَسْرَحِيَّة لأَسْبَابٍ مِنْها : المَسْرَحِيّة طوِيلَة ( حوَالي 79 صَفْحَة ) حيْثُ يَبْدأُ نَصُّ المَسْرَحِيَّة في كِتَابِ ( مَسْرَحِيَّات نعوم فتح الله سحار المَفْقُودَة ) لِلمُؤَلِّف أ .د. علي محمد هادي الربيعي ، مِنْ صَفْحة 353 ــ 432                     
السَبَب الثَاني : إِنَّ المَسْرَحِيَّة بِاللَهْجةِ المَوْصِلِيَّة العامِيَّة ولَيْسَ بِالعرَبِيَّةِ الفُصْحى .






غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1249
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عزيزتي الأخت شذى
سلام ومودة
هنالك من يعمل ليمجد أعماله لو حقاً وُجدت له أعمال, وهنالك من يعمل لكي يُبرز أعمال الآخرين . بلا شك أنتِ أيتها الأخت العزيزة شذى من النوع الثاني. ما تقومين به هو نموذج حقيقي لمعنى العطاء الإنساني المجرد من أي كسبٍ ذاتي,   ذلك العطاء الذي ينبع من التعاليم التي أرست أسس الفضائل البشرية, ومن جوهرها تم تشريع القوانين العادلة التي تضمن حق الإنسان في العيش بحرية وسلام. 
لا يمكن لأي قارئ منصف إلا أن يثمن الجهد المبذول في جمع وتحرير ما ورد في هذه الدراسة, وقد لا تنال ما تستحقه من الرقم العددي إلا انها تظل دراسة رائدة هي وما نشر من مثيلاتها قبلاً وما سينشر بعداً, وحتماً سيعوّل عليها جميعاً كمصادر معلوماتية قيّمة لذوي الشأن على مدى الزمان.
بوركت جهودك وإلى المزيد.
تحياتي




غير متصل شذى توما مرقوس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 539
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
  خالص تحياتي أخي العزيز صباح
  أسعدني جداً حضورك ، وأشكرك على متابعتك واهتمامك وتشجيعك الذي بالتأكيد سيساعدني على مواصلة جهودي في هذا المجال ، وهي جهود متواضعة لي الأمل في أن تُساعد إلى جانب جهود الآخرين في خدمة المهتمين بهذا الشأن مًستقبلاً .
الشكر أيضاً موصول لموقع عنكاوا ، ولكل المواقع الأخرى التي تُساهم في النشر .
  أتمنى لك كل الخير والتوفيق ، والمزيد من العطاء والتألق في مجال الكتابة .
  دمتَ وطابت كل أيامك خيراً وبركة .