أحزاب الإسلام السياسي في كوردستان.. ضررها العام


المحرر موضوع: أحزاب الإسلام السياسي في كوردستان.. ضررها العام  (زيارة 588 مرات)

0 الأعضاء و 3 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23776
    • مشاهدة الملف الشخصي
أحزاب الإسلام السياسي في كوردستان.. ضررها العام
لماذا تأخر تأسيس الأحزاب الاسلامية الكوردستانية مقارنة بالقومية واليسارية العلمانية وما هي اسباب عدم ترافق نشوء الاسلام السياسي مع ما برز في العالم العربي من مثل هذه الأحزاب التي تعتبر رحما لولادتهم وتأسيسهم في كوردستان؟!
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

ضرر الأحزاب الدينية في إقليم كردستان أكثر من غيرها على المدى القريب والبعيد
بقلم: عماد علي
    لو لم نبالغ في تقديرنا لإيجابية أو سلبية وجود الأحزاب الكوردستانية وفي مقدمتها الإسلامية منها، فلابد أن نشير إلى الظروف السياسية التي أوجدت هذه الأحزاب وانتشارها وتمددها أو توسع نطاق عملها على حساب مستقبل هذه الأمة ومصلحتها.

قد يسأل البعض عن وجوب الأحزاب او التنظيمات قبل أي شيء، لماذا الأحزاب الاسلامية السياسية موجودة اصلا في كوردستان بينما الأرضية التي مُهدت وبُنيت لتأسيسها مبني على المستوردات الفكرية والفلسفية غير المرعية لأسس الحياة العامة للمجتمع الكوردستاني وتاريخه. لماذا تأخر تأسيس الأحزاب الاسلامية الكوردستانية مقارنة بالقومية واليسارية العلمانية وما هي اسباب عدم ترافق نشوء الاسلام السياسي مع ما برز في العالم العربي من مثل هذه الأحزاب التي تعتبر رحما لولادتهم وتأسيسهم في كوردستان، أو يمكن ان يكون المؤسس لهذه الأحزاب خفيا غير كوردستاني، ويمكن ان ان يوكل الى كوردي شبيه فكريا وعقليا وهو يؤتمر بأمر المؤسس الحقيقي لحزبه.

إن أقل ما يمكن القول عن هذه الأحزاب أنها شوهت الاصالة الكوردية باستغلالها للظروف السياسية الاقتصادية الصعبة، نتيجة ايمانها بشكل خاطئ بما لا يمكن ان يُعتبر انه يدخل في صحة امر العقيدة والفكر والسياسة والحرية التي تتطلب عدم منع أي كان في تنظيمه واتباع ما يؤمن ويفكر ويعتقد. إلا أن الكورد وبعد التشويه المقصود في بنيته الاصيلة تاريخيا، كان لابد من التمعن الاكبر قبل قبول ما يمكن ان يمد من تلك التشويهات المستمرة باسم الحرية والديموقراطية في عصر لأول مرة يشهدون فيه حرية العمل السياسي بنفسهم وعلى ارضهم شبه المستقل سياسيا واقتصاديا. وما شاهدناه عمّق الامور المشوهة أكثر من علاجها بشكل سليم واعادة الأمور المصيرية الى نصابها الصحيح .

وعليه، فان ما يُحسب على الأحزاب الاسلامية المنتشرة على أرض كوردستان من الضرر والتشويه والتحريف اكثر من غيرها من الأحزاب الأخرى على الساحة، وهذا نتيجة الاضرار الكبيرة التي تلحقها في فكر واصالة وتاريخ المجتمع الكوردستاني الى جانب فشل الأحزاب المحسوب على العلمانية ونشرهم للفساد والفوضى وعدم اتقانهم لأمر الإدارة والفشل في السلطة السياسية في اقليم كوردستان وضعف نظرتهم وبصيرتهم للمستقبل من جانب، وخضوعهم لما يضر الامة الكوردية في المدى البعيد من اجل مصلحة مرحلية مؤقتة شخصية كانت أم حزبية منة جانب آخر.
كاتب كردي عراقي