المهرجانات التربوية التوعوية و دورها الفعال في مواجهة التطرف و الإلحاد


المحرر موضوع: المهرجانات التربوية التوعوية و دورها الفعال في مواجهة التطرف و الإلحاد  (زيارة 320 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل احمد الخالدي

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 10
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المهرجانات التربوية التوعوية و دورها الفعال في مواجهة التطرف و الإلحاد
إن ظاهرة إقامة المهرجانات الفنية أو الأدبية أو حتى تلك التي تهدف إلى نشر ثقافة إنسانية تريد من وراءها إشاعة فكرة أو عدة أفكار ترتبط بفحوى الغاية و الفكرة التي قام من أجل، فالمهرجان ليس من مستجدات المرحلة الراهنة، فكلنا يعلم علم اليقين أن الأمم كانت في أيام الجاهلية تعقد المهرجانات البسيطة حيث تقوم المناظرات بين الشعراء، فكل شاعر يتغنى بمختلف أساليب الشعر و يعطي ألواناً كثيرة في أبيات شعره فيظهر الفخر و التغزل و المدح و الذم و لا ننسى عبارات الغزل بأجمل الأشياء التي قد يطول ذكرها في المقام من هنا نجد أن المهرجان قديم منذ قِدم الحياة على هذه المعمورة، فهو لا يرتبط بالمكان و الزمان، بالإضافة إلى عدم اعتماده على محور خاص بل إنه يتطرق في الدراسة و التحليل مختلف جوانب الحياة، فهناك الأدبية منه و الثقافية و الاجتماعية، فهو يُعد من أفضل الخطوات الناجحة في إيصال الأفكار و الرؤى التي يتبناها الإنسان، فاليوم ومع تصاعد وتيرة الهوة بين العلم و الإنسان و عزوف الأخير عنه إلى الحد الذي أخذت فيه مستويات التعليم و التدني في تلك المستويات الدراسية فقد شهد المجتمع البشري ظهور التيارات الإلحادية و الانتشار الكبير للتطرف و العنصرية و الطائفية المقيتة، فقد وجدت الأنظمة و القِوى في العزف على هذا الوتر الحساس الفرصة المواتية في زيادة هذه الهوة بمثابة المقدمة اللازمة في تساهم كثيراً في قدم عجلتها إلى الأمام و بذلك تتمكن من تحقيق الغايات المرجوة من وراء نشر ثقافة التطرف و الإلحاد بين صفوف الأفراد، وبذلك لا تستطيع أي قوة من الوقوف بوجه تلك المشاريع الشيطانية الفاسدة و السيئة الصيت فكراً و مضموناً، وفي المقابل نجد أنه مهما تعالت الأصوات النشاز لأصحاب هذه التيارات الإرهابية فقد شكلت المهرجانات نشاطها الإصلاحي من جديد فقد ظهرت بحلة جديدة وعلى يد الشباب الواعد الذي بث فيها مظاهر الرقي و عمل بجد على عودة الروح إليها و استعادتها نغمة النجاحات الباهرة، فقد استطاع شبابنا المسلم الواعد من إقامة المهرجانات التربوية التوعوية التي تحذر من خطر التطرف و الإلحاد و تأثيراتهما السلبية على واقع الحياة سواء أكان في الحاضر أو في المستقبل القريب، و تدعو في نفس الوقت للرجوع إلى خط الإسلام المحمدي الأصيل المُعتدل؛ كي يعمَّ السلام و الأمان و التعايش السلمي فيما بين البشرية كلها، بالإضافة إلى أنها بمثابة دعوة صادقة لكل الأديان لإقامة العلاقات الطيبة و تأسيس لقيم و مبادئ الوحدة الصادقة، أيضاً ومن ثمارها الناجحة أنها تسعى لإنقاذ الشباب و حفظهم من رياح التطرف و سموم الأفكار الإلحادية الدخيلة على المجتمع الإسلامي و بالخصوص فئة الشباب، فكان لها الدور الفعال و الكبير في مواجهة كل من التطرف و الإلحاد من خلال ما تنشره من أفكار إسلامية بحتة تستمد قوتها من رسالة ديننا الحنيف و سُنة نبيه محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و تدعو إلى نبذهما و عدم الانزلاق في مستنقعاتهما الرخيصة، ومن المُلفت للنظر أن هذه المهرجانات تستلهم مادتها الثقافية العريقة من دروس و بحوث و محاضرات قيمة من علم و فكر الأستاذ المعلم الصرخي الحسني الذي كانت له البصمة الواضحة في هذه المهرجانات التربوية الإصلاحية الشبابية .
https://www.youtube.com/watch?v=8bS1Xq5kN0s
بقلم الكاتب احمد محمد الخالدي
[/size]