صحيفة فرنسية: بعد /5/ سنوات من غزو داعش.. الكنيسة الكلدانية في العراق لا تزال تواجه التحديات


المحرر موضوع: صحيفة فرنسية: بعد /5/ سنوات من غزو داعش.. الكنيسة الكلدانية في العراق لا تزال تواجه التحديات  (زيارة 493 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 940
    • مشاهدة الملف الشخصي
2019-08-30
ترجمة خاصة- الحل العراق

بعد مرور /5/ سنوات على غزو تنظيم #داعش لسهل #نينوى، والذي تسبب بفرار آلاف #المسيحيين العراقيين، انعقد #السينودوس (المجمع) السنوي للكنيسة الكلدانية في مدينة #أربيل (كردستان العراق) في الفترة من 4-11 شهر آب الحالي. وبعد يومين من #الخلوة_الروحية، تم عقد بعض جلسات العمل لأول مرة مع أشخاص علمانيين.

ففي كل عام، يجتمع #أساقفة الأبرشيات الستة عشر مع التمثيل الأبوي للكنيسة الكلدانية في السينودوس. وفي هذا العام وبعد مرور /5/ سنوات على سقوط #قره_قوش (بغديدا) وسهل نينوى في قبضة جهاديي تنظيم داعش، انعقد المجمع السينودوسي لهذه #الكنيسة_الكاثوليكية الشرقية ذات التقاليد السريانية لمدّة سبعة أيام من هذا الشهر، حيث تم تقديم بعض المستجدات.

في “قره قوش” صمود العراقيين

وبدأ هذا “السينودوس” عملياً بيومين من الخلوة الروحية للأساقفة الذين ترأسهم المطران جوزيف سويف، رئيس #الأساقفة_المارونيين في #قبرص.

وقد أكد المطران يوسف توما مركيس، البالغ من العمر سبعين عاماً والذي يرأس الأساقفة الكلدان في #كركوك منذ عام 2014، قائلاً: «لقد أكد المطران سويف مهمتنا كقس وكأب».

وفي اليومين التاليين، تم دعوة شخصيات علمانية لأول مرة للمشاركة في السينودوس. وقد قال المطران مركيس بهذا الخصوص: «لقد تم دعوة ستة عشر شخصاً من بينهم ثلاثة نساء، بالإضافة إلى راهبة تمثل الأوامر البطريركية في #العراق وخادم رعية يمثل الكهنة والإكليريكيين». كما تم الإعلان عن المؤتمر الكلداني للعلمانيين في العام 2022.

أما في الأيام الثلاثة الأخيرة من السينودوس، فقد عمل الأساقفة الكلدان معاً خلال ستة جلسات. وبعد مداخلة المطران “أنطوان أودو” حول مشاركة العلمانيين لحياة الكنيسة وكذلك مداخلة المطران “باسيليو يلدو” حول الشباب الكلدان، قدّم البطريرك “لويس رافائيل ساكو” عرضاً لآخر التطورات في الشؤون العامة في العراق.

أجواء حزينة

ويختصر المطران “مركيس” وضع الكنيسة الكلدانية في العراق بقوله: «التحديات أمام كنيستنا لا تزال هائلة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى الأمل “الضعيف” في تحسن الوضع الحكومي و”الأجواء المحزنة” في مواجهة آفاق المستقبل “غير المحمّسة” بدورها، خاصةً فيما يتعلق بالأطفال والمدارس التي لم تفتح أبوابها بعد.

وينفتح السينودوس الكلداني لأول مرة على العلمانيين. حيث يبين المطران مركيس قائلاً: «لقد أصر سينودسنا كثيراً على الالتزام الصبور وأن يتمثل ذلك بالعودة إلى العراق».

ويضيف: «نحن نشجع على الصبر والمقاومة، مع علمنا المسبق بأن السياسيين سوف يضعون لنا العصي في العجلات وأن ممثلينا في البرلمان ليسوا على قدر المسؤولية. لقد كان علينا أن نحارب في كل لحظة كي لا نقع في فخ الانقسام».

وقد تم خلال أيام السينودوس السبعة كذلك مناقشة حالة الأبرشيات الأحد عشر في العراق وكذلك حال الأبرشيات والنواب الرسوليين في الشتات (الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا وفرنسا وإيران وجورجيا وتركيا وسوريا ولبنان ومصر والأردن والقدس)، بالإضافة إلى علاقات كلدان الشتات مع الكنيسة الأم في العراق.

ليس هناك إحصائيات في كردستان

وفي حديثه عن الهجرة أمام زملائه في أربيل، قال مطران مركيس متأسفاً: «لقد عاد 40% فقط من الكلدان إلى مدنهم وقراهم في العراق التي هجروها عام 2014 هرباً من تنظيم داعش. ومن بين الـ 60% المتبقين، فإن هناك العديد ممن استقروا في كردستان العراق لاسيما في عين كاوا، الحي المسيحي في أربيل. ومع ذلك فإنه لا يوجد أية إحصائية رسمية ولا يمكننا معرفة العدد الدقيق للمسيحيين في كردستان اليوم».

وقد هاجر البعض الآخر إلى الولايات المتحدة وأمريكا وكندا وحتى أستراليا، حيث يبين المطران مركيس قائلاً: «في المحصلة، فإن هناك مليون من المؤمنين لدينا منتشرين في جميع أنحاء العالم».

ويضيف: «لم نعد متحدين بأرضٍ مشتركة بل من خلال الليتورجيا (الشعيرة الدينية)»، مصرّاً على هذا التحدي بالقدرة على المحافظة على الهوية.

وقد كان البابا فرانسيس قد أعلن عن رغبته بالذهاب إلى العراق في العام 2020. ومن بين التوصيات التي قدمها الأساقفة في السينودوس الأخير، كان هناك توصيات تدعو إلى التركيز على “الركائز الأساسية الثلاثة” للهوية الكلدانية: اللغة والطقوس الدينية والأرض.

وبهذا المعنى أصر أعضاء السينودوس على الحاجة إلى الحفاظ على التراث الكلداني، ويتمثل ذلك من خلال إعادة بناء الأديرة والكنائس القديمة في الموصل وسهل نينوى.

وفي الوقت ذاته، فإن توصيات أخرى من بعض الأساقفة دعت إلى إعطاء الأولوية وتسليط الضوء على أهمية “دور الوسيط” للكنيسة الكلدانية بين المسيحيين الآخرين وجميع مكونات المجتمع العراقي وذلك بهدف التعاون والحوار.

أما بالنسبة للزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان للعراق في العام القادم، فإن كلدان العراق يبنون عليها آمالاً كثيرة، بحسب المطران مركيس.

حيث يختم هذا الأخير حديثه بالقول: «هذه الزيارة سوف تعزز تمسكنا بكنيستنا وتشجعنا بشدّة على مواجهة حياتنا اليومية لكن البابا لم يحدد تاريخ زيارته بعد».

عن صحيفة (لوكروا) الفرنسية- ترجمة الحل العراق