الرئاسات الثلاث في العراق : يجب الكشف عن مصير جميع المختفين قسرا لاسيما الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان


المحرر موضوع: الرئاسات الثلاث في العراق : يجب الكشف عن مصير جميع المختفين قسرا لاسيما الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان  (زيارة 275 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مــراقـــــــــب

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 5952
    • مشاهدة الملف الشخصي
الرئاسات الثلاث في العراق :
يجب الكشف عن مصير جميع المختفين قسرا لاسيما الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان
فرنسا / 2 سبتمبر/ 2019
   فخامة رئيس جمهورية العراق الدكتور برهم صالح المحترم
 دولة رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي المحترم
  رئيس مجلس النواب العراقي السيد محمد الحلبوسي المحترم
رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان المحترم
نخاطبكم اليوم للطلب من سيادتكم العمل للكشف عن مصير جميع المختفين قسرا في العراق لاسيما الصحفيين والناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان ، الذين تم تغييب بعضهم منذ أكثر من اربع سنوات .
وتعرب منظمة أمارجي عن قلقها الشديد على حياة ومصير الناشطين واعي الجبوري وجلال تركي الشحماني وفرج البدري ، لاسيما في ظل تنامي ظاهرة الإفلات من العقاب في العراق .
وتم إختطاف الصحفي والمدافع عن حقوق الانسان واعي الجبوري في 19 آب/أغسطس 2015، وهو عائد الى منزله في قضاء الهاشمية بمحافظة بابل ، وبعدها باكثر من شهر وتحديدا يوم22 أيلول/ سبتمبر تم اختطاف الناشط المدني والمدون  جلال تركي الشحماني وهو يتناول الغداء مع اصدقائه في مطعم شعبي في حي الوزيرية بالعاصمة بغداد.
فيما قامت جماعة مسلحة بخطف الناشط والمدون فرج البدري صباح الخميس 9/5/2018 اثناء توجهه الى مقر عمله في قضاء سوق الشيوخ بمحافظة ذي قار (400 كم جنوبي بغداد ) .
وبعد نحو شهرين من الإختطاف ، أقرَ وزير الأمن الوطني سابقا ورئيس هيئة الحشد الشعبي حاليا السيد فالح الفياض أمام مجموعة من الناشطين بان الحكومة تعرف الجهة التي اختطفت الجبوري والشحماني ، وتعرف مكان احتجازهما لكنها غير قادرة على مواجهة تلك الجهة.
والجهة المختطفة بحسب وزير الأمن الوطني ذاته هي "ميليشيا كتائب حزب الله في العراق "  المنضوية في الحشد الشعبي التابعة للقائد العام للقوات المسلحة في العراق  وهي جزء من  تشكيلات القوات العراقية و يخضع لسلطة وأوامر القائد العام للقوات المسلحة في العراق، "بحسب قانون الحشد " .
لذلك فاننا نطلب منكم محاسبة الجهة التي نفذت عملية الإختطاف فضلا عن الكشف عن مصير المدافعين عن حقوق الإنسان المغيبين قسرا .
ونذكر سيادتكم بان العراق موقع على "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري" منذ عام 2010 ، ما يضاعف مسؤوليتكم ويجعل منكم المسؤولين عن حياة وسلامة المختطفين جميعا ، لاسيما وان الجهة الخاطفة هي أحدى التشكيلات المسلحة التي تعمل تحت سلطة الحكومة .
وتنص الفقرة ثانيا من المادة الأولى من الإتفاقية على انه " لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري".
وهذا لايمنح حكومتكم ولايمنحكم شخصيا  أي مجال للتذرع بالظروف المرافقة للحرب على تنظيم داعش الإرهابي ، ولن يمكنكم من الإفلات من المساءلة القانونية اذا ما واصلتم الصمت والتغاضي عن الجرائم و الأفعال الشنيعة التي ترتكبها بعض الميليشيات والتي لاتقل خطورة عن الفظائع التي ارتكبتها وترتكبها داعش .
وطالبت منظمة أمارجي سابقا ، بإتخاذ اجراءات فعلية للكشف عن مصير الناشطين واعي الجبوري وجلال الشحماني ، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب بالنسبة للميليشيات وجماعات الجريمة المنظمة لأن عدم المحاسبة وتطبيق القانون بحقهم هو الذي شجعهم على الاستمرار في جرائمهم واتساع ظاهرة استهداف الصحفيين والناشطين في العراق .
ولم تتلق المنظمة اي رد من الحكومة السابقة على مطالباتها  ، لذلك نأمل هذه المرة ان نحصل على رد من شأنه ان يكشف عن مصير المغيبين قسرا ، ويطمأن الجميع بانكم لن تسمحوا للمجرمين بالإفلات من العقاب مهما كانت سطوتهم الداخلية أو ارتباطاتهم الخارجية .
كما نريد ان نذكركم ايضا بان جريمة الإختطاف وإخفاء مصير الشخص المختطف على يد قوات حكومية أو ميليشيات مرتبطة بالحكومة هي جريمة ضد الإنسانية بحسب المادة الثانية من "الإتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري" .
وهو ما يمنح ذووي الضحايا او المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان ، الحق في اللجوء الى المحاكم الدولية لأن الحكومة أصبحت طرفا في الجريمة ولاتمارس واجبها في  ردع وملاحقة المجرمين وحماية مواطنيها، وهذا ما لانتمناه .
 
نشكركم مقدماً على اهتمامكم بهذه الأمر المهم. ونتطلع لتلقي ردكم.
تقبلوا فائق التقدير والاحترام
عدي حاتم
رئيس منظمة أمارجي