المحرر موضوع: حراك – بزاف – ماله وماعليه  (زيارة 112 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح بدرالدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 743
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حراك – بزاف – ماله وماعليه
                                                           
صلاح بدرالدين

     حركة التاريخ لم تتوقف لحظة في اطارالصراع بين الخير والشر والقديم والجديد والانسان ككائن اجتماعي عاقل هو دائما الموضوع والأداة والوسيلة والهدف بمختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأخلاقية والسياسية وفي شرقنا المسلوب الارادة والحرية عامة وفي بلادنا الغارقة بكل الأمراض والعاهات وفي مقدمتها الحرمان من ارادة تقرير المصير السياسي واستغلال وقمع النظام الاستبدادي التابع للقوى الخارجية الغاشمة كانت ومازالت الحركات السياسية التحررية منها زمن الانتداب والديموقراطية مابعد الاستقلال الشكلي صمام الأمان والأمل المرتجى للتحرر والتقدم من خلال الثورات والانتفاضات والتحركات الجماهيرية أو من أجل تقويم اعوجاج الأحزاب والتنظيمات وتوحيد الطاقات على أسس سليمة وإعادة بناء ماهدمته قوى الشر وأصحاب المصالح الخاصة .
  وقدمت تجربة ثورتنا الربيعية التي اجتازت العام الثامن دروسا ثمينة فقد كانت اختبارا حقيقيا لكل التيارات السياسية وعرت آيديولوجيات الإسلام السياسي والأفكار القوموية الشوفينية واليسارية الانتهازية التي اعتنقتها الأحزاب الكلاسيكية ( العربية منها والكردية والتركمانية وغيرها ) وركبت على ظهر الانتفاضة الثورية السورية لتحرفها وتجهضها ولكن سرعان ماتنبهت القوى الحية والوطنييون السورييون المستقلون الحريصون على استمرارية الثورة ونقاوتها وظهرت الاعتراضات والاحتجاجات وتطورت الى تجمعات جماهيرية حملت مشاريع برامج للإصلاح والتطوير وإعادة البناء وشكل حراك – بزاف – ( الذي أفتخر بأنني أحد بناته ) أحد روافدها في الساحة الكردية السورية منذ أكثر من خمسة أعوام .
   وقد استلمت في غضون الشهرين الأخيرين عدة رسائل على الخاص  من أصدقاء ومعارف يستفسرون فيها عن حراك – بزاف – وأسباب توقف لقاءاته التشاورية وهل توقف أم مازال مستمرا وأين وصل ؟ وبالرغم من أنني أرسلت لهم الردود الا أنني أرى من الفائدة تلخيصها ونشرها علنا وهي بكل بساطة تتلخص بالآتي :
   حر اك – بزاف – ليس حزبا أو تنظيما سريا حتى يحل أو يتوقف بل فعلا فكريا – ثقافيا – سياسيا انقاذيا أو تجديديا مستمرا منذ أن ظهرت الحركة الوطنية الكردية السورية الى الوجود وبأشكال وطرق شتى كان متنوعا ويتوزع اما بين قواعد الحزب أو الأحزاب خصوصا الفئات الشبابية والنخب المثقفة المتفاعلة مع نبض غالبية الأعضاء أو من خارج الأطر الحزبية القائمة بين الوطنيين المستقلين الحريصين على نقاوة الحركة وسلامة مسارها واستمرارية شعلتها النضالية متوقدة .
   واتخذ هذا الحراك بعد اندلاع الثورة السورية وبداية عجز الأحزاب الكردية التقليدية المتواجدة منها بالساحة أو الوافدة من الخارج من اللحاق بمشروع التغيير الثوري في طول البلاد وعرضها والقيام بدور إيجابي على الصعيدين القومي والوطني والتفاعل مع المتغيرات .
أمام ذلك المشهد تضاعفت مهام الحراك والذي ظهر باسم – بزاف – مبكرا سباقا في اكتشاف الخلل باحثا عن أفضل السبل الكفيلة باعادة مزج القومي – الراكد -  بالوطني الحامل للثورة منذ ربيع ٢٠١١  كمهمة استثنائية مزدوجة : انقاذ الحركة الكردية وإعادة بنائها واستعادة شرعيتها واعتبار أن المدخل لذلك هو توفير شروط عقد المؤتمر الكردي الجامع بغالبية وطنية مستقلة ومشاركة الأحزاب ( ان رغبت ) بثلث غير معطل ثم الانخراط في العمل الوطني السوري بقوة ووزن ودور متميز لنيل الاستحقاقات وتحقيق المشاركة االفعلية بالقرار الوطني الكردي المستقل .
   ومن أجل تحقيق ذلك انعقدت عشرات اللقاءات التشاورية في الوطن والخارج تمخضت عنها ( ١١ ) لجنة متابعة لادارة اللقاءات ونشر المشروع ومواصلة النقاش والتواصل كما قامت اللجان بافتتاح موقع رسمي وآخر فيسبوكي واطلاق النداءات وطرح المشروع للاستفتاء والتوقيع بالآلاف على المذكرة الموجهة الى : رئاسة إقليم كردستان وأطراف التحالف الدولي ( أمريكا – ألمانيا – فرنسا – بريطانيا – هولاندا – إيطاليا – كندا – السعودية – الامارات – الأردن – مصر ...الخ ) وكذلك الى الدول المجاورة لسوريا وتضمنت المذكرة شرحا وافيا للوضع السوري العام والحالة الكردية السورية الخاصة طالبة المساعدة في تحقيق المؤتمر الكردي المنشود وهو المقياس الحقيقي للصداقة مع شعبنا ودعم قضيتنا في هذه المرحلة .
  في الوقت الراهن مشروع برنامج – بزاف – مطروح ومتوفر والحالة الكردية السورية معروضة للنقاش من جانب ليس النخب الكردية السورية فحسب بل من جانب العامة أيضا وفي بعض الأحيان نرى مواقع التواصل الاجتماعي مثلا تعج بعشرات ومئات المواضيع والاشارات منها ساخرة ومنها جادة وبالنهاية تصب في مجرى المطالبة بالتغيير وإعادة البناء .
 حراك – بزاف – لم يخترع جديدا بل اكتشف المزيد من جوانب الأزمة ووضع الاصبع على الجروح وقدم وصفات العلاج وكلما تقتضي الضرورة سيقوم – بزاف – أو غيره بإعادة تعديل وتطوير المشروع والبحث عن كل مايفيد جهود إعادة البناء ولاحاجة الى التأكيد أن هذا الحراك مستقل مجاله الحيوي شعبه ونخبه وامتداداته الوطنية والعمق الكردستاني والمجتمع الدولي الصديق وفي هذا المجال يختلف – بزاف – عن آخرين جذريا ممن يرفعون شعارات – الاستقلالية والتجديد – ويتبعون لقوى إقليمية أو لسلطة نظام الاستبداد .
 حراك – بزاف –هادف ومستمر وحامل مشروع واضح قابل للتطوير كل لحظة عبر اللقاءات التشاورية والقيمون عليه يمكن أن يستمروا ان رغبوا وأرادوا وهو غير متوقف على أحد بل هو ملك للشعب يرفد الجديد دون توقف ومنذ البداية لم يكن في جدول أعمال – بزاف – اعلان أحزاب أو اطلاق وعود لاجترار المعجزات ومنذ البداية أوضح القيمون على – بزاف - أن المهام المطروحة وتنفيذها لاتقتصر عليهم فقط  بل هناك أطراف أخرى معنية مثل : ( المجلسين ) والعمق الكردستاني والشركاء الوطنييون السورييون وكل القوى الإقليمية والدولية المعنية بالملفين السوري والكردي .