المحرر موضوع: انعام كجه جي التي ترفع شأن العمل القصصي بلغة سهلة المراس....كتابة.. فهد عنتر الدوخي  (زيارة 3091 مرات)

0 الأعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 323
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لاغرابة، فيما ذهبت إليه انعام كجه جي، والتي عهدناها في تناول موضوعات بلدنا في حكايات تستفز المتلقي، وهي تجمع شتات الأحداث، الأمر الذي يحسب لها دائما أن تشكيلاتها تجمع عناصر القص الحديث الجميل وقد تغامر  وتتفوق بتقنياتها التقريرية، الصحافية، الإخبارية، وترفع من شأن البناء القصصي بلغة أدبية  سهلة المراس، ومايشدنا ونحن نتابع أحداث هذه القصة أن مجرياتها تبدو مقنعة وشواهدها لايعلو عليها غبار، حتى تصور الزمان والمكان، الظرف المفعول فيه، وكأن النفحات الإنسانية والمشاعر تتدفق نحو رؤى كانت قد لامست ذكرياتنا في دروب بغداد يوم كانت محكومة بنظم إدارية ومدنية وبيروقراطية، وكأن العالم الألماني (ماكس فيبر) يبصم على مصداقية رؤاها، ليجدد نبوءته بوقائع مسجلة في أفكار الكاتبة العاشقة للزمن البغدادي والذي تجلى في تراكيب، حضورها ذكريات قد وظفتها لتوثيق سلسلة متشابهة ومتطابقة لأحداث  وقعت وسجلت في سفر خلودها وهي المدينة الأسرة التي كانت في يوم ما، قبلة الحضارة ومحطة للجمال والبهاء، فكانت بغداد في ذاكرتها المنهل الذي تغرف منه أعوام عاشتها وقد لونتها بحرفتها المدهشة وجعلت منها لوحات للمراجعة، وشحن ذاكرتهم بجمال أيامها، وللذين اضطرتهم ظروف الهجرة، الذين ارتحلوا صوب المنافي البعيدة أن يقرأوا حالهم بعد أن تعقدت بهم سبل الحياة، وانغمسوا في ضجيجها، الجميل الذي نجده في تقاويم انعام كجه جي انها لم تبتعد عن تلك المآثر وظل قلبها يرف لأماسي بغداد، لذكرياتها الحلوة والمرة، للجيران، لزملاءك العمل... وحتى لبيانات الحرب طعما آخرا تقرأه بعين بغدادية، جميل أن نعيد ذاكرة بغداد بقلم باذخ....