المحرر موضوع: أردوغان وعادل عبدالمهدي يتصدران قائمة المدافعين عن إيران  (زيارة 488 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23935
    • مشاهدة الملف الشخصي
أردوغان وعادل عبدالمهدي يتصدران قائمة المدافعين عن إيران
تبني رواية طهران حول هجوم أرامكو استفزاز للرياض وتحد لواشنطن.
العرب / عنكاوا كوم

لا يلقيان الذنب على إيران
لندن - لا يخفي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سعيه المستمر لتبرئة إيران من الهجوم الذي استهدف منشأتين للنفط شرق السعودية، رغم اتهامات صريحة لها من دول عالمية بالوقوف وراءه.

وجاءت تصريحات الرئيس التركي الجديدة التي تحذّر من “إلقاء الذنب كله على إيران” بالتزامن مع زيارة خاطفة لرئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي إلى الرياض هدف من خلالها بالأساس إلى تبريد الغضب السعودي، وهو ما يكشف أن أردوغان وعبدالمهدي يتحركان كفريق للدفاع عن إيران وأنهما يسعيان لتبرئتها من مسؤولية اعتداء موصوف على السعودية.

وحثّ أردوغان على توخي الحذر في ما يتعلق بلوم إيران في الهجوم الذي وقع في الـ14 من سبتمبر على منشأتي نفط سعوديتين، مضيفا أن إلقاء الذنب كله على عاتق إيران لن يكون صوابا.

وألقت الولايات المتحدة ودول أوروبية والسعودية باللوم على طهران بدلا من جماعة الحوثي اليمنية، الحليفة لإيران، والتي أعلنت المسؤولية عن الهجمات.

وقال أردوغان في مقابلة مع قناة فوكس نيوز بثتها الأربعاء “لا أعتقد أن الصواب هو لوم إيران”، وأضاف أن الهجمات انطلقت من عدة مناطق باليمن.

وتابع قائلا، حسبما جاء في ترجمة لحديثه بثتها القناة “إذا ألقينا الذنب كاملا على إيران، فإن هذا لن يكون الطريق الصحيح لأن الأدلة المتاحة لا تشير بالضرورة إلى هذه الحقيقة”.

ويعتقد مراقبون أن موقف أردوغان مبني بالأساس على الوقوف ضد مصالح السعودية، وأن الحقيقة لا تهمّه رغم أنها واضحة، مشيرين إلى أن تبرئة إيران بالنسبة إلى الرئيس التركي تهدف إلى تسجيل موقف ضد القيادة السعودية بسبب ملفات أخرى بعيدة عن إيران واليمن، وتتركز بالأساس على إفشال خطط أنقرة في التسلل إلى المنطقة من بوابة جماعات الإسلام السياسي واستثمار موجة “الربيع العربي” لفائدتها.

وتزامن تصريح أردوغان الذي يبرّئ إيران من هجوم أرامكو مع تصريحات جديدة له يحاول من خلالها “توريط” المملكة في ملف الصحافي السعودي جمال خاشقجي وانتزاع مواقف خادمة لروايته.

وزعم الرئيس التركي في حواره لفوكس نيوز أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد تعهد له بأن “دم خاشقجي لن يذهب هدرا”. ويحمل هذا التصريح محاولة ملتبسة على الرياض والإيحاء بوجود اعتراف ما منها بالمسؤولية الرسمية عما جرى في القنصلية السعودية وقتها، وهو ما نفاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشكل قاطع في تصريحات له من فيلم وثائقي يصدر الأسبوع القادم.

ويشير مراقبون إلى أن موقف أردوغان الداعم لرواية إيران بشأن هجوم أرامكو فيه تحدّ للولايات المتحدة وإظهارها في صورة الدولة الضعيفة ورئيسها في مظهر الرئيس العاجز عن لجم التصعيد التركي على أكثر من ملف مشترك مع واشنطن، وهو تصعيد كرّره أردوغان بشكل أكثر فجاجة في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتحاول إيران أن تدفع بوكلاء آخرين للدفاع عنها في وقت لا يجد خطابها في الأمم المتحدة أي تفهّم، وخاصة في ظل نجاح الولايات المتحدة في قطع الطريق أمام تحرك أوروبي لاختراق الضغوط على طهران.

وبعد أن دفعت بالمتمردين الحوثيين إلى تخفيض سقف خطابهم الإعلامي ضد الرياض وإعلان “مبادرة سلام” معها، بادرت طهران بإرسال رئيس الوزراء العراقي إلى السعودية في خطوة لم يكن الهدف منها تحقيق تهدئة أو إقناع المملكة ببراءة إيران من لعبة الطائرات المسيرة، ولكن لربح الوقت والتسويق لرغبتها في بناء علاقة هادئة مع دول الخليج.

وأطلق عادل عبدالمهدي تصريحات عامة عن “تهدئة الأوضاع ودرء أخطار نشوب أي صراع أو حرب وتلافي مضاعفات كل ذلك”، وهو ما يعكس أن الرجل لا يحمل أي مبادرة وأنه لم يحصل من إيران على أي تعهّد، وأن دوره يكمن فقط في إظهارها بصورة الراغب في الحوار، وهو ما تريده لتسويق ذلك في مواجهة الضغوط الأميركية.

البصمة واضحة..
وقال رئيس الوزراء العراقي “لقينا استجابة طيبة جدا في لقاءاتنا المكثفة مع خادم الحرمين، العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد، ونحن أقرب إلى التفاؤل للمضي قدما باتجاهات حلحلة الأوضاع ومنع حدوث أي صدام أو احتمالات لنشوب اقتتال أو حرب في المنطقة”.

وأضاف “الكل لا يريد الحرب ويريد التهدئة، ولكن الأوضاع صعبة ومعقدة، ويجب أن نكون صبورين ونسعى لإيجاد مفاتيح وأبواب وحلول مقبولة لكل الأطراف”.

ويرى محللون سياسيون أن المهم لم يكن نفي الهجوم، أو نفي الدور الإيراني وراءه، وإنما السعي لإرباك السعودية، خاصة أن إثبات التهمة لم يكن أمرا صعبا فسواء انطلقت الصواريخ والطائرات المسيرة من اليمن أو العراق أو إيران، فهي أسلحة مطوّرة حديثا وما كانت لدى الحوثيين إلى حدّ فترة قريبة، وهو ما يعني وجود دور إيراني واضح وراءها.

ويشير المحللون إلى أن مناورة الدفاع التركي العراقي لا تحمل في طياتها الكثير لطهران مع تمسك الولايات المتحدة بخيار العقوبات لدفع الإيرانيين إلى مراجعة خياراتهم التخريبية في المنطقة، وهو أمر اقتنع به مؤخرا المرشد الأعلى علي خامنئي.

وقال خامنئي، الخميس، في اعتراف واضح بفشل المناورات الإيرانية، إنه من غير المرجح أن تساعد الدول الأوروبية إيران في مواجهة العقوبات الأميركية ويجب على طهران “أن تتخلى تماما عن أي أمل” في هذا الصدد.