المحرر موضوع: سلاح الجو الأميركي يضع قاعدة العديد القطرية على الرف  (زيارة 194 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23924
    • مشاهدة الملف الشخصي
سلاح الجو الأميركي يضع قاعدة العديد القطرية على الرف
قطر لم تصبح ضرورية لأمن الولايات المتحدة رغم إنفاقها السخي على القاعدة.
العرب / عنكاوا كوم

لدينا خيارات أخرى
القيادة القطرية التي استثمرت المليارات من الدولارات لتركيز قاعدة عسكرية أميركية متطورة على أراضيها، أملا في أن تصبح قطر ضرورية لأمن الولايات المتحدة ولتنفيذ مخطّطاتها الاستراتيجية، بحيث تغدو علاقة الدوحة بواشنطن علاقة مصالح حيوية لا يمكن قطعها، اكتشفت فجأة أن قاعدة العديد على ضخامتها ليست بالقيمة التي يتصورها القطريون، وأنها يمكن أن تتحوّل من مكسب إلى عبء ثقيل.

واشنطن - كشفت عملية نقل عاجلة لمركز قيادة العمليات الجوية والفضائية المشتركة من قاعدة العديد بقطر إلى داخل الأراضي الأميركية، جملة من الحقائق المزعجة للقيادة القطرية وأثارت لديها هواجس وصلت حدّ “الفزع”، بحسب تعبير خبير عسكري خليجي علّق على الموضوع طالبا عدم الكشف عن اسمه.

وقالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها إن الجيش الأميركي أغلق المركز المذكور التابع له في قاعدة العديد بقطر لمدة حوالي أربع وعشرين ساعة، وسط تصاعد التوترات مع إيران.

وأشارت في تقريرها إلى أنه تم السبت الماضي تحويل المركز في عملية غير معلنة، إلى قاعدة شاو بولاية كارولينا الجنوبية شرقي الولايات المتحدة، وهي المرة الأولى التي يجري فيها نقل هذا المركز إلى خارج المنطقة بعد تأسيسه في السعودية عام 1991.

وقال الخبير العسكري إنّ أولى بواعث القلق القطري من هذا الإجراء الأميركي المفاجئ رغم طبيعته المؤقتة، تأكيده أن قطر غير آمنة في ظلّ وجود القاعدة الأميركية الضخمة على أراضيها، وأنّ الولايات المتّحدة مستعدّة لترك هذا البلد لمصيره في حال تطوّر التوتّرات الجارية حاليا في المنطقة إلى صدام مسلّح.

ويعني ذلك بالنسبة للقطريين، بحسب الخبير ذاته، فشل سياسة مسك العصا من وسطها من خلال تقديم الدوحة خدمات مجزية للولايات المتحدة، بالتوازي مع الاحتفاظ بعلاقات متينة مع إيران.

وأضاف أن إيران رغم الصداقة المعلنة تجاهها من قبل الدوحة لن تتردّد في حال نشوب نزاع مسلّح في تحويل الأراضي القطرية إلى ساحة حرب.

شانس سالتزمان: لا نتحمل وجود نقطة فشل واحدة في مركز القيادة الجوية
ولا تخلو العملية الأميركية من خيبة أمل للدوحة، يلخّصها الخبير العسكري في أنّ قطر كانت قبل العملية المذكورة تظنّ أنّ وجود قاعدة العديد على أراضيها يجعلها أساسية وضرورية لأمن الولايات المتحدة، وأنّ الأخيرة لا يمكن أن تستغني عن دورها، لتكون العلاقة بذلك بين الدوحة وواشنطن محكومة بمصلحة حيوية للأميركيين “المضطرين” حسب الرؤية القطرية للدفاع عن قطر وإسنادها في خصوماتها ضدّ أقرب جيرانها والتغطية على علاقاتها بالإرهابيين والمتشدّدين في عدة مناطق.

واستثمرت قطر أموالا طائلة في تركيز قاعدة العديد على أراضيها وفي تطويرها لتصبح من أضخم القواعد الأميركية خارج الولايات المتحدة.

وورد تقرير سابق لصحيفة واشنطن بوست بعنوان “بينما يحاول ترامب إنهاء الحروب التي لا تنتهي.. أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط تزداد كِبرا” عرضت فيه لتطوّع قطر للإنفاق على توسيع قاعدة العديد، مشيرة إلى أنّ قطر لا تسمح فقط بتوسيع القاعدة، بل تموّل التوسيع أيضا وتدير أعمال البناء بتكاليف تصل إلى 1.8 مليار دولار.

كما أوردت نقلا عن دبلوماسيين بدول الخليج القول إنّ الجهود الحثيثة التي تبذلها قطر لتوسيع القاعدة الجوية الأميركية، إلى جانب مشتريات الدولة من المعدات العسكرية التي تقدّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، ما هي إلا محاولات لاستغلال ثروات البلاد الهائلة من الغاز الطبيعي لكسب تأييد إدارة الرئيس دونالد ترامب في وقت عُزِلت فيه قطر من قبل حلفاء الولايات المتحدة الآخرين في المنطقة.

وورد في تقرير الواشنطن بوست الأخير أنّ عملية السبت الماضي هي المرة الأولى منذ 13 عاما التي لم تكن فيها قاعدة العديد هي النقطة المحورية، التي تقود مئات الطائرات الأميركية بدون طيار والمقاتلات والقاذفات والطائرات الأخرى العاملة تحت القيادة المركزية الأميركية وهي قيادة عسكرية تمتد منطقة مسؤوليتها من مصر والسودان وكينيا غربا إلى أفغانستان وباكستان شرقا، والتي تضم إيران والعراق والسعودية.

ووصف التقرير نقل المركز من قطر بالرغم من كونه إجراء مؤقتا، بأنه “تحول تكتيكي كبير”. وحسب التقرير، فإنه في حين يقول قادة سلاح الجو الأميركي إن نقل المهام إلى قاعدة مختلفة كان طموحا طويلا يمكن تحقيقه الآن بفضل التكنولوجيا الجديدة، إلا أنه يأتي وسط تجدد التوتر مع إيران، لاسيما بعد إسقاط طهران طائرة مسيرة أميركية فوق مياه الخليج في يونيو، واستهداف منشآت نفط سعودية في هجوم يشتبه بتورط إيران فيه في سبتمبر.

وقال اللواء شانس سالتزمان نائب قائد القوات الجوية في القيادة المركزية الأميركية إن “الوظائف التي يقوم بها مركز القيادة الجوية مهمة للغاية وضرورية جدا، لدرجة أننا لا نستطيع تحمل وجود نقطة فشل واحدة”. مضيفا أن “الجوانب العملية للدفاع الصاروخي تجعل الحماية الكاملة مستحيلة”.

وأشار العقيد فريدريك كولمان، قائد مركز قيادة العمليات الجوية في قاعدة العديد، إلى أن إيران أوضحت عزمها على مهاجمة القوات الأميركية في المنطقة.

وخلص التقرير إلى أنه من خلال جعل عمليات القيادة والسيطرة “متحركة” يمكن للولايات المتحدة أن تتعافى من هجوم محتمل بسرعة كما أن هذه المرونة من شأنها أن تجعل المبنى الذي يحتضن المركز بـ“العديد” هدفا أقل قيمة، مما سيسمح للجيش الأميركي بإعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي لحماية منشآت بنية تحتية حيوية أخرى.