المحرر موضوع: تصعيد تركي ضد ماكرون ينذر بأزمة دبلوماسية مع فرنسا  (زيارة 166 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23936
    • مشاهدة الملف الشخصي
تصعيد تركي ضد ماكرون ينذر بأزمة دبلوماسية مع فرنسا
وزير الخارجية التركي يتهم الرئيس الفرنسي بأنه تجاوز حدوده بـ"تطاوله" على تركيا بعد أن وجه انتقادات حادة لأنقرة في ما يتعلق بانتهاك حقوق الإنسان وقمع المعارضة والتضييق على الحريات.

علاقات متوترة بين أوروبا وتركيا وسط خلافات على أكثر من ملف

 تركيا تهاجم ماكرون لفتحه سجل انتهاكات أردوغان لحقوق الإنسان
 تركيا تجادل ماكرون بأحداث قمعتها فرنسا منها احتجاجات السترات الصفراء
 أنقرة تتهم فرنسا باستقبال قادة تنظيمات كردية تعتبرها تركيا إرهابية

ستراسبورغ - تتجه العلاقات التركية الفرنسية إلى المزيد من التأزم على ضوء سجالات حادة بين البلدين فجرتها انتقادات حادة وجهها الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون حين خاض في قضايا تتعلق بسجل تركيا في حقوق الإنسان وقمع الحريات، ما اعتبرته أنقرة تجاوزا بحقها.

وصعدت أنقرة اليوم الثلاثاء ضد الرئيس الفرنسي معتبرة أنه تجاوز حدوده في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزلة محلية ودولية بسبب مواقفه العدائية.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الثلاثاء، إن إيمانويل ماكرون تجاوز حدوده بتطاوله على تركيا.

وفي معرض رده على انتقادات ماكرون لتركيا في قضايا تتعلق بالهجرة وحرية التعبير والصحافة، قال تشاووش أوغلو في إن تصريح صحفي أدلى به بمدينة ستراسبورغ الفرنسية على هامش مشاركته في حفل أقيم بمناسبة الذكرى 70 لتأسيس مجلس أوروبا "ماكرون انجر وراء الشعبوية خلال كلمته أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا وتقدم بمزاعم غير حقيقة حول تركيا ووجه اتهامات غير ضرورية ولا داعي لها".

واعتبر أن انتقاد الرئيس الفرنسي لبلاده في قضية الهجرة مغالطة كبيرة، مؤكدا أن تركيا نفذت بالكامل اتفاق الهجرة مع الاتحاد الأوروبي.

واتهم الوزير التركي الاتحاد الأوروبي بعدم الوفاء بمسؤولياته في موضوع الهجرة، مضيفا "إذا كان هناك من ينبغي انتقاده فهو الاتحاد الأوروبي ودول مثل فرنسا التي تحاول التظاهر بأنها زعيمة الاتحاد".

وتابع "كم عدد اللاجئين الذين استقبلهم ماكرون في بلاده؟ بدلا من ذلك يستضيف باستمرار أعضاء تنظيم ي ب ك/بي كا كا في قصر الإليزيه"، في إشارة إلى التنظيمات الكردية.

واستثمر الرئيس التركي في قضية الهجرة مستغلا المخاوف الأوروبية من طوفان من اللاجئين من السواحل التركية، لينتزع خلال مفاوضات مع بروكسل قادها أحمد داوود أغلو رئيس وزرائه السابق الذي انشق عنه، مكاسب سياسية تتعلق بالمفاوضات حول انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي وأخرى مالية بأن رفع سقف المبلغ المطلوب من 3 مليارات يورو إلى 6 مليارات يورو في ابتزاز صريح ضمن اتفاق الهجرة الموقع في 2016.

ودعا تشاووش أوغلو الاتحاد الأوروبي وفرنسا إلى الصدق والالتزام بتعهداتهما قبل توجيه أي كلمة إلى تركيا.

وحول انتقادات ماكرون في قضيتي حقوق الإنسان وحرية التعبير، قال تشاووش أوغلو إن "أخر دولة يحق لها انتقاد تركيا في هذين القضيتين هي فرنسا ورئيسها ماكرون".

وأضاف "إلى جانب فضيحة بينالا، استدعت الاستخبارات الفرنسية كل الصحفيين الذين حولوا استقصاء صفقات السلاح الفرنسية إلى بعض الدول الخليجية ومارست الاستخبارات ضغوطا عليهم".

وتابع "ما دام السيد ماكرون متعاطف مع حرية التعبير والصحافة إلى هذا الحد، لماذا لم يسمح للصحفيين بالدخول إلى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا أثناء كلمته؟".

وقال "فرنسا منعت دخول الصحفيين لتغطية الاحتفال بالذكرى 70 لتأسيس مجلس أوروبا، أين حرية الصحافة المزعومة؟ من جهة أخرى، نحن نعلم أن ماكرون أغلق الوحدة المتعلقة بالصحافة في قصر الإليزيه، لأنه يفضل استقبال إرهابيي ي ب ك/ بي كا كا بدلا من الصحفيين".

كما أشار تشاووش أوغلو إلى موقف الشرطة من أصحاب السترات الصفراء في فرنسا وحالة الطوارئ التي شهدتها البلاد، مضيفا "بينما كل هذه الأمور واضحة للعيان، يعد تطاول ماكرون على تركيا تجاوزا للحدود، وأشبه تصريحات ماكرون اليوم بديك يصيح وقدماه مغروستان بالوحل".

وتفجرت فضيحة بينالا انفجرت في يوليو/تموز 2018، عندما تداول رواد مواقع التواصل فيديو وصورا تظهر الحارس الشخصي لماكرون ويدعى أليكساندر بينالا، أثناء ضربه متظاهرين في باريس، متجاوزا بذلك صلاحياته ومتصرفا على نحو وصف بالعنيف.

واستحضر الوزير التركي كل تلك الأمثلة للتغطية على ما يحدث في بلاده من قمع للمعارضة ولحرية التعبير وانتهاكات غير مسبوق لحقوق الإنسان.

ولطالما وجهت أوروبا ومن ضمنها فرنسا انتقادات حادة للنظام التركي لانتهاكه حقوق الإنسان ولتوظيفه قانون الإرهاب لتصفية خصومه سياسيا والزج بهم في السجون وتجريد نواب من المعارضة من الحصانة البرلمانية مدفوعا بنزعة استبدادية.

لكن أردوغان شن في المقابل هجوما معاكسا على الاتحاد الأوروبي الذي انتقد كثيرا حملة التطهير الواسعة التي أطلقتها أجهزة الرئيس التركي بعد محاولة الانقلاب الفاشل في صيف 2016، متهما دول الاتحاد الأوروبي بتوفير ملاذ آمن لمن وصفهم بـ"الإرهابيين" في إشارة إلى أنصار فتح الله غولن المتهم بتدبير المحاولة الانقلابية وللقيادات الكردية التي تتهمها أنقرة بالإرهاب.