المحرر موضوع: أقنوم الفساء المقدس يسود العراق والدمار باقٍ  (زيارة 1099 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 289
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أقنوم الفساد الديني المقدس مفخرة الساسة في العراق، مما جعله في المرتبة 166 من أصل  176 دولة في العالم. مؤسسات الدولة العراقية لا يجرء على مراقبتها أحد، تتخفى خلف عقائد الناس وتتسلح بالقباب والعمائم. أُعدّ تحقيق بفساد المؤسسات الدينية في وقفي السني والشيعي بغطاء العتبات المقدسة العباسية والحسينية بالذات، رموزها رئيس الوقف السني الشيخ عبد اللطيف الهميم والشيخ المفتي مهدي الصميدعي، ورمز الوقف الشيعي الشيخ عبد المهدي الكربلائي واحمد الصافي وكيلا العتبتين العباسية والحسينية. الإمبراطورية المالية العالمية التي تضم مئات المؤسسات والحوزات والمدارس والمصانع والمزارع والمطابع ودور النشر ومكاتب الترجمة وعشرات الألوف من الموظفين والوكلاء في مختلف انحاء العالم. لكنها تدار بما يسمح للفساد ولا يوجد من يحاسب ويراقب وما يورد ويصرف لاحتياج الأمة بما يسمح للفساد والغش، يقول الإمام علي: (لا تنظر الى من قال، أنظر الى ما قال). تخصيصات موازنة 2019 للوقف الشيعي من المنح والاعانات تبلغ 337 مليار وللوقف السني أقل من مليار، وللمشاريع الاستثمارية 70 مليار للوقف الشيعي و 3 مليار للوقف السني. الفساد في كل جامع وفي كل مقاولة وهل من نهاية لهذا البلاء؟ يقول الإمام علي: (لا تكلموني بما تكلّم به الجبابرة). كان الاجدر برؤساء السلطات الثلاث والحركات السياسية ان تقوم بالمحاسبة والتي تتغطى باسم الدين والمرجعية، هذه الأحزاب والنواب الذين يسمون انفسهم إسلاميين ويدعون المقاومة، وهم ينظرون الى المرجعية نظرة تقديس غير شرعية. المشكلة ليست من المراجع، بل المشكلة بالناس الذين يتملقون المراجع ويسكتون وينظرون نظرة تقديس أكثر مما ينظرون الناس للنبي والإمام علي. الفساد الكبير الذي كشفته الوثائق بأشراف الهميم بمليارات الدنانير مسروقة ومهدرة في الديوان، رغم ذلك ظل باقٍ بمنصبه كونه مدعوم بقوة من إيران وحزب الدعوة. الهميم أصدرت محكمة الجنح في بغداد حكماً قضائياً بسجنه لمدة عام مع وقف التنفيذ. لكن القاضي اكتفى ان يتعهد بحسن السيرة والسلوك خلال فترة الحكم وان يودع في صندوق المحكمة تأمينات قدرها 200 دينار (ربع $) تعاد اليه بعد نفاذ المدة. وهناك وثائق بحقه تعود لسنة 1994 عندما كان شريكاً في عقد لأنشاء مدينة الألعاب في الانبار واختفت الأموال والمشروع. اما المفتي الصميدعي المعتقل السابق بتهمة الإرهاب ويدير ميليشيات تقاتل مع فصائل الحشد الشعبي وحليف إيران. الفساد المقدس بين العمائم والساسة صنوان لا يختلفان. ملف الفساد تحّول الى آفة التي تعيق تحقيق البلاد تقدماً واضحاً في الملفات الأكثر تماساً مع حياة الفرد العراقي بدءً من توفير الخدمات الاساسية مروراً الى الفقر والبطالة انتهاءً بالملف الأمني والسلطات عاجزة كلياً كشفها والقضاء عليها والتي تقدر بحوالي 13 ألف ملف ومبالغها أكثر من 450 مليار$. أهم الملفات بحسب رئيس هيئة النزاهة عزت توفيق (توفي بحادث سير غامض في دهوك): ملفات الاستثمارات، تهريب النفط والغاز، منافذ الحدود، الضرائب، العقارات، السجون، النازحين، المشاريع المتلكئة. في أكتوبر/ 2018 منح البرلمان عادل عبد المهدي الثقة (مرشح التسوية مخالف للدستور) ليكون رئيس الوزراء، وأدى اليمين الدستوري. حينها كتبت رسالة له ونشرت على المواقع وقلت سنلتقي بعد سنة لنرى المنجزات التي ستنجزها خلال السنة، وهل ستكون قادراً لمسك العصى من المنتصف وتثبت مسؤوليتك مواطناً صالحاً ويكون اجرك ثواباً لأسمك وتاريخك لتبرئ ذمتك من ملفين للفساد بحقك وهما؛ سرقة رواتب محافظة الانبار كنت وزيراً للمالية 2004، وسرقة بنك الرافدين/ الزوية نصف مليار$ ومقتل الحرس، كنت يومها نائباً لرئيس الجمهورية / 2009 والملفين اختفيا. أين قسمك بالله والدستور؟ أين الالتزام بفرض سيادة القانون؟ وما الذي حققته من المنجزات؟ اسألك؛ منذ عودتك للعراق سنة 2003 والى اليوم وانت لم تكشف اطلاقاً عن سيرتك الذاتية حول اقامتك في بيروت وكنت تسكن في منطقة عائشة بكار؟ وكنت في السبعينات في بيروت شيوعياً ماوياً (ماوتسي تونغ) بعد ان كنت قومياً وبعثياً. أُذكرك عند النزوح الإسرائيلي عام 1982 خروجك من بيروت الى فرنسا مع زوجتك وابنتك (امل) مع أخي العزيز (ع ش وزوجته اللبنانية ف)، (أنا تركت بيروت في 30/ 11/ 1981). وفي باريس أصبحت في المجلس الأعلى الإسلامي (الشيعي) واليوم انت مستقل. في مدينة سانت إيتن حيث تعيش زوجتك وكنت تشارك بشركة مطبعية اكتشف فيما بعد اختلاسك اموالاً مما اضطر أحد الشركاء على تقديم دعوى نصب واحتيال واختلاس ضدك في المحاكم الفرنسية. وايضاً انتحالك شهادة الدكتوراه وهذا ادعاء كاذب، سوى لديك دبلوم عالي للدراسات الاجتماعية والاقتصادية (دي- أس- أس من جامعة بواتيية)، ومعلوم انك خريج كلية الاقتصاد عام 1963 في بغداد. عبد المهدي تعلم علم اليقين من كان معك في بيروت وفي باريس مع رفيقك (ع ش) وله مبدأ أخلاقي لوطنه وحزبه ولثباته الأيديولوجي  منذ 1960. العام الماضي نشرت صحيفة اللوموند خبراً يفيد بضبط سلطات مطار باريس ان زوجتك بحوزتها مليون$ وبعد التأكد من شخصيتها سمح لها بإدخال المبلغ والتستر عليها. من أهم الأسباب في فشلك كرئيس الوزراء: قيامك بعمليات تدوير ساسة الفساد الفاشلين في الانتخابات منهم: تعين النائب السابق محمود الحسن ناطقاً رسمياً للحكومة، وهو من اشتهر بتوزيع سندات قطع أراضي زائفة في الانتخابات. تعين علي الدباغ دبلوماسياً والمتهم بصفقة الأسلحة الروسية الفاسدة. تعين حنان الفتلاوي (المحجبة) مستشارة لشؤون المرأة، التي منحت جائزة تقديرية للحجي حمزة الشمري ملك وزعيم مافيا النوادي الليلية والقمار والروليت وتجارة المخدرات والدعارة وبيع وشراء النساء في العراق. والمرجعية بدورها اهدت له سيف ذو الفقار للإمام علي تثميناً لجهوده وقدراته. وانت من اعترفت امام مجلس النواب بان هناك 40 ملف فساد واعلنت عن وجود أوامر قبض بحق 11 وزيراً!! من هم هؤلاء؟ لكنك في المؤتمر الصحفي (والفساد يغرقه)، بلا خجل صرحت (أين الفساد.. اريد دليلاً؟)، او تطلب الشهود والأدلة على الفاسدين. انه يطلب من اجل (الزنى السياسي) الى 4 شهود عدول على ان يثبتوا أنهم (رأوا الميل في المكحلة) كما في (الزنى الاجتماعي؛ المذكورة في سورة النور/4 وسورة النساء/ 15). وإلا فعلى المدعي تدور الدوائر!! ويهدد بالاغتيال او الخطف هو وعائلته؟!! تدوير هؤلاء الفاسدين مجدداً وتلميع وظيفتهم كنفايات مترسبة ومتعفنة فساداً، فأنت لن تكون أفضل من سلفك لكون الجميع متورطين في (الفساد المقدس)لأنك منهم وإليهم منتمياً ومتضامناً ومتحالفاً، بل متفهماً لظروف فسادهم. أنت من كنت تقبض مليون$ شهرياً لنثريات فقط عندما كنت نائباً لرئيس الجمهورية بدون تقديم سندات على طريقة آلية الصرف. كيف وكم من مبالغ ولِمن؟!! انك مؤمن مقدس معصوم انت وغيرك الذين اثبتوا طيلة 16 عاماً لأنكم لا تفهمون سوى العبادة والتقوى واللطمات بهدف خداع البسطاء السذج!! ومن أسباب فشلك؛ تعين وزراء متهمين بالفساد وهو ما يعني الترهل وزيادة الصفقات مع حيتان الفساد في الوزارات وتبادل المنفعة بين المفتشين العامين الذين عينتهم والوزراء. وايضاً منحك السلطة غير المحدودة لمدير المكتب (أبو جهاد الهاشمي- بدر-) وهي سلطة بمرتبة الحاكم الفعلي. وبمساعدة أبو منتظر المقرب من الحرس الثوري الإيراني. وأيضاً فقدانك ضبط السلاح بيد العشائر والميليشيات التابعة للحشد الشعبي وهيمنتها على المحافظات المحررة من داعش، وتوسيع نفوذها وزيادة عددها لتبديد وهم فوضى السلاح والسلطة. اقنوم الفساد المقدس عمّ وساد العراق والدمار باقٍ باسم المرجعية والدين.
          الباحث/ ســــمير عســــكر



متصل وليد حنا بيداويد

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1813
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأستاذ القدير سمير يوسف عسكر المحترم
بعد التحية

اسمح لي ان اعلق على مقالتك كما اراها
المقالة بصورة عامة تشخيص جيد لوضع العراق السياسي الراهن
اما في العنوان اعتقد وهذا راي انك قد استخدمت ما يمس معتقدنا المسيحي في استخدامك لمصطلح الاقنوم فهذا المصطلح لا يستعمل في اللغة العربية الا للإشارة الى الاقنوم المسيحي او الثالوث المسيحي
لذا ان  مصطلح الاقنوم يجب ان لا يوصف بالفساد او أي تعبير اخر من شانه التقليل من قدسية هذا المصطلح  لا اعتقد ان العرب يعرفون معنى هذا المصطلح وانما كلمة مسروقة من القاموس السرياني
هذا راي الشخصي
تقبل احترامي

غير متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 289
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ وليد حنا بيداويد المحترم
تحية طيبة.. وبعد؛ انك مسيحي مثقف وتعلم جيدً ان كلمة الاقنوم سريانية وهي ترجمة لكلمة (هيبوستاسس) اليونانية وتعني (القائم حقيقة). واتخذت لفظة اقنوم معاني عديدة عبر التاريخ. والاقنوم- الوجود- كائن حقيقي له شخصيته الخاصة به، ولكنه واحد في الجوهر بغير انفصال. في عام 362م أوضح القديس اثناسيوس الكبير الفرق في استعمال لفظتي (جوهر) و (اقنوم) في عقيدة الثالوث المقدس، ثم بعده جاء القديس غريغوريوس اللاهوتي واستعمل لفظة شخص كمرادف للفظة اقنوم. وتوّضح الامر نهائياً بانطاكية عام 382 ومن ثم أقرّ المجمع المسكوني الرابع 451 المرادفة بين اللفظتين (أقنوم وشخص). (راجع كتاب سر التدبير الإلهي/اسبيرو جبور وكتاب الله في اللاهوت المسيحي). ارجوك ان لا تأخذ التعبير حرفياً، (كما فسرتها فيما يمس المعتقد المسيحي للأقنوم). لاهوتياً من الخطورة ان نعتبر ان الاقانيم هي مجرد صفات لله وكأن الجوهر يخص الآب وحده وبهذا ننفي الجوهر عن الآب والروح القدس او ننفي كينونتها ويتحولان الى صفات لأٌقنوم إلهي وحيد هو اقنوم الآب وهذه هي هرطقة سابيلوس. ومن هنا لا يرفض التشبيه المذكور ولكن بحذر من الفرق بين التشبيه والاصل في فهم عقيدة الثالوث. فالقائم الحقيقي – الاقنوم- هو الفساد المقدس كما في مضمون المقالة، ودمت مع تحياتي.