المحرر موضوع: لكي لا يسرقوا في السلام ما لم يتمكنوا منه في الحرب  (زيارة 207 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عماد علي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 74
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لكي لا يسرقوا في السلام ما لم يتمكنوا منه في الحرب
عماد علي
بعد محاولات حثيثة و تدخلات و ضغوطات الراي العام العالمي و الامريكي الداخلي بالذات، توصلت امريكا و تركيا  بموافقة الكورد الى وقف لاطلاق النار في كوردستان الغربية. في هذا العالم الغريب، بدلا من معاقبة المعتدي فانهم ساوموه و يمكن ان يكفائوه اخذين بنظر الاعتبار العوامل الاخرى على حساب الحق و دماء الابرياء. و الا أليس من المفروض ان يُعاقب اردوغان وتركيا على فعلتهم و اعتدائاتهم هذه التي ذهبت جراءها الدماء الزاهية من نساء و اطفال و مقاتلي الكورد و هم مسالمين و امنين يعيشون في ارضهم دون ان يمدوا اياديهم خارج حدودهم و حقوقهم.
الاهم الان هو الحذر من حيل تركيا المعلومة عنها تاريخيا بانها تغدر حين تقتنص الفرص المؤآتية لها دون ان تكون لها الشهامة و ما يمتلكه الاخر. و عليه يجب ان يتعامل الكورد باعلان وقف اطلاق النار و تعامل على الارض بما تمليه عليه معرفته بالمقابل و احتمالات تحركاته، و من اهم ما يمكن العمل عليه:
* ان يؤخذ بالاعتبار ما تم من الاتفاق الامريكي التركي في ظروف داخلية امريكية و ما اراد ه ترامب باي ثمن على ان يخرج من الاحراج الذي اوقع نفسه فيه نتيجة مواقفه السابقة من سحبه لقواته دون اخذ بنظر الاعتبار ما سيكون عليه الكورد على الارض و باي ثمن كان و ان كان على حساب دماء الكورد التي سكبت في غرب كوردستان. و حتى من دقق في المؤتمر الصحفي لبينس و بومبيو بعد الاتفاقية في انقرة،  فانهما احسسانا باختلاف ملحوظ من كلامهما الى حد ملحوظ. و في الوقت الذي يضغط فيه الكونكرس على ترامب من اجل فرض حزمة من العقوبات على تركيا و التعامل معها بالشكل المناسب، الا ان الاتفاق و ما صدر في امريكيا من قبل ترامب و تغريداته يمكن ان يشك فيها اي كان في انه يهدف فقط ان يفلت من الضغوطات باي ثمن كان د ون مراعات المتطلبات الكوردية على الارض.
* من المعلوم و الاهم في الاتفاقية سياسيا، ان اردوغان ارغم على هذا و ان كان يحتوي على مساومات مفروضة على المقابل نتيجة اصراره  من قبل على المواصلة في الحرب مهما كان و اليوم تنازل عن موقفه و عاد ليخضع مجبرا على ما سماه مهلة مؤقتة من اجل تنفيذ ما توصلا اليه محرجا و خجلا في اعلانه لما فرض عليه من وقف اطلاق النار بينه و بين من اسماه حتى الامس بالارهابي.
* يجب الحذر الشديد اثناء تطبيق المواد 9 و 10 و 11 من الاتفاقية و فيها الكثير من الغموض و تحتاج الى تفاصيل يمكن ان تتلاعب فيها تركيا بحيلها كثيرا.
* ما يمكن ان نستشف من الاتفاقية هو استيعاب الضغوطات الداخلية الامريكية باي ثمن كان من قبل المفاوض الامريكي في انقرة، و عليه شاهدنا سلسلة من التصريحات لدى ترامب بعد الاعلان عن الاتفاقية من اجل الاستهلاك الامريكي الداخلي، و عليه من الواجب الحذر من عدم توقف في بيان ما يحث على الارض الكوردستاني من الامور و بالاخص الخروقات المتوقعة من قبل تركيا للداخل الامريكي بشكل اوضح و دقيق فيما ياتي من خلال تطبيق الاتفاقية.
* من المفروض ان يقوم  فسد بالتفاهم مع روسيا و وسوريا الان و هم في موقع اقوى من الامس, من اجل نشر القوات السورية عند الحدود التركية السورية و التوصل الى توافقات و اتفاقيات سياسية قاطعين بها دابر الحيل التركية المنتظرة لما تشتهر بها تاريخيا من عادتها و اخلاقها الدائمة.
* الحذر من عدم وجود اي شرط في الاتفاقية الذي كان من المفروض ان يوضع على تركيا لقطع دابر استغلالها الموقف، و عليه يمكن ان تتواصل في حربها و تتقدم على الارض بغفلة مستغلة الموقف العالمي في انشغالهم في الاتفاقية و بالاخص في ارض تخلو من القوات الامريكية بعد انسحابها منها بالامس. و من جهة اخرى انه من المحتمل ان تتحرك تركيا من اجل الحفاظ على ماء وجه اردوغان في موقفه المحرج من قبوله للاتفاقية مجبرا و مغيرا لموقفه خلال ساعات بتحركات عسكرية و يمكن في استمراره للحرب و امتداده لخروج مما اوقع نفسه فيه. و به يمكن ان يؤخذ هذا في البال  اكثر من الثقة به في تطبيق التفاهم او التعامل مع امريكا كأنها ضامن لمنع المتوقع من ما يمكن ان يحدث في برهة من غفلة من الزمن.