المحرر موضوع: ماذا ينتظر القلقون من الكلدان السريان الاشوريين والايزيديين  (زيارة 482 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سـعيد شـامـايـا

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 43
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ماذا ينتظر القلقون من الكلدان السريان الاشوريين والايزيديين
                       وهم يحتفـلون كل يوم بمنـاسبة تـاريخية
                        يطمئنون أجدادهم أن ارثهم لا زال خالدا

ماذا عن الوطن ؟ باختصار صار جو أوضاعنا الوطنية متلبدا بغيوم لا تنفرج رغم المحاولات البائسة من قبل الرئاسات الثلاث وما يرافقها من نشاط إعلامي وكأن ما حصل قبل ايام مجرد حركة محدودة لمطالبة شوهتها غايات شريرة لخونة وإرهابيين مندسين يريدونها مؤامرة و سوءا بالبلاد، ورغم محاولة المسئولين السياسيين في تقييم هدف المتظاهرين وأحقيتهم بالمطالبة بحقوقهم المهدورة، وتجاوبا معهم، راح الكل يقدم و ينثر بتلكؤ وعودا لا تلقى العلاج المناسب لغليان الشعب ولتضحيات الشباب والدماء التي سالت والتي يعمل البعض على مسحها مع تراب الوطن الذي فيها تلون دون الصدى الذي توقعه الجميع قويا ومباشرا، لكنه يذوب وسط إشكاليات تزرع للانتظار وللتأويل ان مخاطر تهدد البلد فعلى الغيورين أصحاب المطالب أن يكونوا والقيادة في مسيرة تمهل لتفويت فرصة المؤامرة(كما يدعون) التي يصنعها الخونة والمتربصون، لكن الرأي الشعبي العام والمدركين للأوضاع يمتعضون قلقون من هذا التخدير الذي يهمل أُسس الأهداف الاساسية من المظاهرات بوعود وإجراءات تتعثر قبل انجازها .
هذا وضع الوطن... ماذا عن الذين يطمح أبناؤهم الاستقرار في ارضهم وبلدهم، ومن يُعرفون بالأقليات بينما كانوا خير من ضحى وأبدع في كل أوجه الحياة إخلاصا وريادة ومثابرة رغم المصاعب وغياب العدل والحق في أي واجب او عمل يؤدونه و  يمارسونه بأغلى الجهود، للاسف اليوم تبدو واضحة الغايات التي تؤشر ايضا واضحة في المسعى لمحوهم من خارطة بلادهم وهم الأصليون في بنائه وحضارته ! ماذا ننتظر يا وطن ؟؟؟
•       ماذا ننتظر من اوضاع البلاد وهي تسوء والاعتماد على السلطة التي لم تنفذ وعودها التي راحت تتلاشى وتضمحل والخطر يهدد الوطن داخليا حتى من يظن أنه في مأمن من الاوضاع المحيطة بنا التي تسوء وطنيا ومنطقيا .
•       ماذا ننتظر وأوضاع بلداتنا في سهل نينوى تلقى المصاعب بل المساوئ، وهي تؤول الى الفراغ من اهلها ليحل محلهم جهات حلت قبل مئات السنين وتم الترحيب بهم ليس ضعفا وإنما مزية من مزايا الاصليين، لكن الضيف تقوى بانتمائه الديني وبدعم من جار الوطن الذي يستخدمهم في أهداف اغلى من البلدات برمتها، واليوم يخشى الابن الاصيل العودة الى بيته وارضه بعد هجرة فرضها داعش الارهابي، يعود ليجد سلطة قاهرة، لان سلطة الدولة منحت القادم الى البلدات شرعية التحكم في امر أمن البلدات وادارتها ديمقراطيا ما داموا الاكثرية  .
•       ماذا ننتظر وسيل المهاجرين من سوريا يصل بعد ايام وتقدير العارفين يؤكد ان نية الداعشيين كبيرة ونسبتهم ايضا كبيرة في هذه الهجرة، اضافة الى هذا الاجراء، هناك مخطط لترحيل السجناء من داعش في سجن هول الى سهل نينوى وهذا مقترح امريكا واوروبا وروسيا وبتحريك من تركيا وبموافقة الحكومة العراقية، ترى كيف سيكون وضع المنطقة بعد ان يعود اليها هادموها وإن كانوا سجناء  .                           
•       حتى بلداتنا في الاقليم تبدو قلقة لان ما تحاول تركيا انجازه في سوريا سيؤدي الى تبعثر الشعب الكوردي والمسيحي في المنطقة ليخلو لها الجو في اسكان المسلمين اللاجئيين في تركيا في مواقع مَن تشتتهم من سوريا، وسوريا صامتة وقلقة .
•       لماذا يصم اذنيه النظام في العراق عن سماع صراخ ابناء السهل ان الارض ارضهم منذ آلاف السنين والتاريخ يثبت انهم سكنوا بلداتهم ايضا منذ الاف السنينن فعلام يدرجونها كارض متنازع عليها من اجل التصرف بمقدرات مالكيها الاصليين، ومن ثم يوفرون الفرصة لمن يحتلها كارض وطنية دون الالتفات الى انهم يمارسون تغييرا سكانيا(ديموغرافيا) يصونه دستور العراق .
•       ماذا ننتظر بعد صمت احزابنا ومنظماتنا المدنية وكنيستنا التي ما ترددت في تناول امر المطالبة بحقوقنا القومية، ترى هل اجْدَتْ نفعا نشاطات الجميع المتبعثرة موضوعا  وزمانا، ترى هل فكرت في أمر او ممارسة او نضال يسترعي انتباه المسؤولين كما فعلت مظاهرات الشباب المنتفض ؟   
•       ماذا تنتظر الجهات المعنية في امر الدفاع عن  حقوق هذه الاقليات المهضومة والمعرضة الى مسحها من وطنها، هل استطاعت ان تنور شعبها بواقعها وما يهددها لتثق بالعاملين من اجل حقوقها فتلبي أية إجراءات تتطلبها العملية النضالية حتى إن تطلب الامر مظاهرة او اعتصاما في كل منطقة او بلدة(وتخميني أن الاخوة الكورد وإدارة الاقايم لن يكونوا ضد تلك الممارسات السلمية)عمل نضالي كآخر فرصة ملفتة نظر السلطات المسؤولة ونظر كل المخلصين في الوطن ونظر الجهات العالمية المؤثرة في التعامل مع مستقبل المنطقة برمتها، إن لم تعد تلك القيادات التي تحملت المسؤولية العظيمة عن كسب حقوق هذه الجهات الاصيلة فلتبادر دون كلل وتنتهز الفرصة الثمينة، تلتقي وتجتمع موحدة الهدف والطريق معلنة على شعبها ما تتطلبه المرحلة الحرجة لممارسة النضال المطلوب بمشاركة عامة تلفت انتباه الجهات المسؤولة في الداخل والجهات المتربصة حولنا والاهم الجهات العالمية ذات التاثير المباشر في تخطيط المقررات للمنطقة بأجمعها، وليس كثيرا او مكلفا تلبية حقوق هذه الفئات، بل يكون الامر في صالح الوطن وشعبه لان حل مشكلة بلدات سهل نينوى يوفر سلاما للمنطقة وينهي التنازع القومي بين العرب والكورد والتنازع الطائفي بين السنة والشيعة وبين بغداد واربيل سياسيا .
•       والحل الصائب، (أدرجت هذا في خمس مقالات نشرت ورسائل الى الاحزاب وذكرته في لقاء مع وفد أعضاء مؤتمر هلسنكي) أن تُنَقى بلدات سهل نينوى صافية [1]باهلها الاصليين كما كانت قبل مئات السنين ويعوض الضيوف المشاركون في سكناها بأرض واسعة لسكناهم الى جانب إخوتهم من المسيحيين والايزديين، وكل مستقل في شؤونه الداخلية وأمنه وأدارته لمنطقته كإدارة ذاتية ترعاها الدولة كأية محافظة او إقليم، حينها تتوفر الفرص المطلوبة لمد الجسور الامينة الصادقة للتآلف والتعاون، أما إن بقي الامر كما هو بمعالجات أنية تخدرها المناداة بالقيم والتآلف والتعاون ونسيان الماضي السلبي ومد الجسور الرابطة بتآلف وطني، فذاك خيال لانه مورس وفشل، فإن لم تتم المعالجة اعلاه سنجد كل هذه البلدات خالية من سكانها الاصليين بعد سنوات قليلة وستستمر النزاعات  والتقاتل من اجل اهداف بعيدة عن مصلحة الوطن برمته، بل قيام اوضاع في غير مصلحة الوطن و المنطقة ومصلحة الشرق الاوسط ايضا .
آخر نداء للعاملين من اجل هذه المهمة الوطنية والقومية والانسانية أن تبادر مجتمعة كل القيادات السياسية والاجتماعية والدينية لعمل ضروري ملائم ومناسب للمرحلة ومشترك وبدعوة مشتركة لعامة شعب أبناء هذه المكونات لتثق بالقيادة المشتركة وما تخطط له من فعل نضالي وبمشاركة شعبية فعلية جامعة !!! وإلا فنحن خاسرون لارضنا ووطننا مشتتين في العالم .
                                                                             سعيد شامايا
                                                                         20/10/2019