المحرر موضوع: يارب إلى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك؟ …!!!  (زيارة 318 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15993
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
يارب إلى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك؟ ♰ ...♰...♰ …!!!

لقد تفوه بهذه الكلمات القديس سمعان بطرس هامة الرسل في لحظة ما، عندما تشكك التلاميذ الكثيرون، حين سمعوا يسوع يقول: “أنا خبز الحياة… من أكل جسدي وشرب دمي، له الحياة الأبدية، وأثبت فيه ويثبت فيَّ، الخبز هو جسدي أبذله ليحيا العالم”. فبهذه الكلمات أثار يسوع حفيظة سامعيه وانتقادهم، وتركه كما يقول الكتاب كثيرون من التلاميذ الذين رافقوه في مسيرته التبشيرية، فقالوا: “هذا كلامٌ عسير، من يطيق سماعه؟” (يوحنا 6: 60)، لربما الرسل الإثني عشر الذين أحبهم، كانوا على وشك اتخاذ موقف مشابه بالآخرين، لحظة سؤال يسوع لهم: “أفلا تريدون أن تذهبوا أنتم أيضاً؟”. (يوحنا 6: 67). فكان جواب بطرس الشجاع والمندفع بالإيمان: “يا رب، إلى من نذهب، وكلام الحياة الأبدية عندك؟”. على الأغلب لم يفهم التلاميذ في حينه قصد يسوع من كلامه، وعلى الأغلب أيضاً أن كلمات يسوع أصبحت واضحة لهم فجر الأحد وبعد حلول الروح القدس، وهو ما عبر عنه يوحنا الرسول في بداية رسالته الأولى لاحقاً: “ذاك الَّذي كانَ مُنذُ البَدْء، ذاك الَّذي سَمِعناه، ذاك الَّذي رَأَيناهُ بِعَينَينا، ذاكَ الَّذي تَأَمَّلناه ولَمَسَتْه يَدانا مِن كَلِمَةِ الحَياة، ذاكَ الَّذي رَأَيناه وسَمِعناه، نُبَشِّرُكم بِه أَنتم أَيضًا”.
والسؤال موضوع تأملي: هو كيف لي أن أعيش روحانية القربان المقدس في حياتي؟ مع احترامنا وتقديرنا لإيمان الجميع، أرجـو أن لا نكون مثل التلاميذ الذين تركوا يسوع، ونكرر قولهم بأنه كلام عسير لا نستطيع أن نفهم. إن يسوع يكرر سؤاله لنا اليوم، ربما نقف حائرين من جوابنا رغم أننا ندرك معنى كلام المسيح، ولكن هل لنا الجرأة أن نتخذ موقف إيماني صريح كبطرس ونكرر كلامه مقرين بالحقيقة؟ أنه في بيت القربان يوجد يسوع؟ أنه في بيت القربان يتواضع رب الحياة ومحقق عملية فدائنا، ونعترف بأن الخبز والخمر هنالك على المذبح قد تحولا جوهرياً، بعمل الصلاة المقدسة السرّي وبكلمات فادينا بلسان وبركة الكاهن، إلى جسد ودم ربنا يسوع المسيح نفسه الحقيقي والمحيي، وأنه بعد التقديس، أصبح الخبز جسد المسيح الحقيقي الذي ولد من العذراء وعلق على الصليب لأجل خلاصنا، وهو الجالس عن يمين الآب. وأن الخمر أصبحت دم المسيح الحقيقي الذي نزف من جنبه. هل أجيب الكاهن بإيمان وطيد بكلمة أمين، عندما يجاهرني الكاهن وقت تناولي القربان: بأن هذا جسد ودم يسوع؟. هل أشعر ولو لمرة بالفرح أو القوة أو أي شعور آخر بعد المناولة؟. هل أشعر بوجود الله في حياتي؟ أين أكون أنا من الرسل عندما لا أفهم معنى العطاء في حياتي؟ ماذا يعني لي القربان المقدس؟ ولماذا أتناول؟.
وفي النهاية إن القربان المقدس هو تقدمة المسيح لذاته من عِظَمِ محبته لنا، هو سر يفوق إدراكنا البشري البسيط، لكننا كالتلاميذ قد نكون غير فاهمين في البداية، لكن بنعمة المسيح والروح القدس ومن خلال تقدُّمِنَا بكل استعداد وتقوى وراحة ضمير سوف نفهم دور القربان في حياتنا كعطاء ونعمة ولقاء واتحاد بالله ولندع أنفسنا وأذهاننا في يد الله ولتنفتح أعيننا لنرى المسيح ونعاينه في القربان. فله المجد على الدوام في كنائسنا.

والرب يبارك الجميع  آمـــــين
may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ