المحرر موضوع: البطاركة الراعي وعبسي ويونان تضامنوا مع مطالب اللبنانيين وعوده دعا إلى إعلان الحرب على الفساد والفاسدين  (زيارة 1195 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1107
    • مشاهدة الملف الشخصي


عنكاوا كوم / النهار

أبدت مراجع روحية مسيحية تأييدها للتحرك الشعبي للبنانيين وتضامنها مع المتظاهرين في بيروت والمناطق، في مواجهة فشل الطبقة السياسية و"تبديد مال الخزينة نهباً وإهدارا"، على ما قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الذي عاد أمس الى بكركي، قاطعاً زيارته الراعوية لافريقيا الغربية والوسطى.

وكان الراعي وصف في عظة قبيل مغادرته لاغوس (نيجيريا)، الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بأنها أصبحت "أزمة جوع تتهدد حياة اللبنانيين لاول مرة، بعد أزمة جوع ومجاعة سنة 1914 فرضت من الخارج، فيما المؤسف أن أزمة الجوع اليوم مفروضة من الداخل، فحملت بهم الى النزول كبارا وشبانا وأطفالا إلى الشوارع للاعراب بالتظاهرات والاضرابات عن رفضهم لمثل هذه الممارسة السياسية. وبذلك أظهروا كلهم بتنوعهم، أنهم شعب واحد بكل أطيافه يطالب بالعيش الكريم. وأظهروا أيضا عدم ثقتهم بهؤلاء المسؤولين الذين فشلوا فشلا ذريعا في ممارستهم السياسة، ذلك أنهم بدّدوا مال الخزينة نهبا وإهدارا على حساب الشعب وحياة الدولة".

ونادى الحكومة "كي تعلن حالة الطوارئ الاقتصادية، وتعقد جلساتها يوميا لايجاد الحلول وتنفيذها من أجل انقاذ المواطنين في معيشتهم، والدولة من الانهيار".

عيسى

وعبَّر بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف عبسي عن ألمه "لـما أوصل الشعب اللبنانيّ الى الغضب والنزول الى الشارع"، معلناً "تضامنه مع الناس الذين يعبّرون اليوم عن وجعهم ومرارتهم، وفقدان الثقة بمن أوصلوهم الى هذا الواقع المرير".

وناشد المسؤولين "التجاوب مع مطالب الشعب اللبناني وعدم إغراقه بالوعود بعدما وصل الى حافة اليأس"، متمنياً "عدم اللجوء الى القمع، إذ إن الإصلاح الجدي والقضاء على مكامن الإهدار وبؤر الفساد واحترام كرامة المواطن، باتت امرا ملحا وضروريا لاستعادة الثقة بالمسؤولين وخلاص الوطن".

يونان

وأيد بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان مطالب الشعب اللبناني، مناشداً المسؤولين "أن ينصتوا إلى صوت الشعب، فيقوموا على الفور بالإصلاحات الضرورية والأساسية، من مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين وإنهاء سرقة المال العام وإيقاف الإهدار في مرافق الدولة، والإمتناع عن فرض أيّ زيادةٍ على الضرائب أو ضرائب جديدة، وتأمين حاجات المواطنين الأساسية ومتطلّبات عيشهم الكريم ومسكنهم اللائق، لتعود إلى المواطنين الثقةُ التي فقدوها بوطنهم وبالمسؤولين فيه".

عوده

واعتبر متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، في القدّاس الإلهيّ في كنيسة القديس نيقولاوس - الأشرفية، ما شَهِدناهُ "تعبيراً عن ألَمٍ واستِياءٍ ويَأس. رُبَّما يكونُ اللبنانيّونَ قَد تأخَّروا في التعبيرِ عن وَجَعِهم ورَفْضِهِم الحالَ المُزرِيَةَ التي يعيشونَ فيها، لكنّ بعضَ المسؤوليّةِ تقعُ على عاتِقِهِم، لأنَّهم إمّا ساهموا في إيصالِ هذه الطَّبَقَةِ الحاكِمَة، وإما تقاعَسوا عن العملِ من أجلِ تغييرِها أو محاسبَتِها على الأقلّ".

ومما قال: "شعبُنا تَعِبَ، إذ يُرهَقُ يوميًّا بزيادةٍ ضريبيَّةٍ من هنا، واضطِهادٍ قَمعِيٍّ من هناك. أصبحَ بلدُنا طبقَتَينِ اجتماعيتين: الفقراءُ جِدًّا أي الشعب، والأغنياءُ جدًّا أي المسؤولون، وتسألونَ لِمَ يثورُ الشَّعب؟".

ونبه الى "أن الإمعانُ في قَهرِ الشَّعبِ ظُلمٌ، والظُّلمُ يُوَلِّدُ الثورة"، داعياً الى "إعلان الحَربِ على الفَسادِ والفاسِدينَ وفضحهم ومعاقبتهم لِيَطمَئِنَّ الشعبُ ويَهدأ".

وأضاف: "أوكلوا أمورَ الوطنِ الى أصحابِ الإختصاص، شكّلوا حكومةَ إنقاذٍ مُصغَّرة غيرِ فضفاضةٍ، لتتخذَ التدابيرَ الإنقاذيةَ اللازمة وتخلّصَ لبنانَ من المأزق. أعيدوا الأموالَ المسروقةَ واضْبُطوا الإنفاقَ عوضَ فرضِ الضرائبِ وإرهاقِ الشعبِ الموجوع".