المحرر موضوع: منابع أزمات الكرد السوريين وسبل الحل ( ١ )  (زيارة 359 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح بدرالدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 746
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

            عينكاوا
 
منابع أزمات الكرد السوريين وسبل الحل
( ١ )
                                                                                     
صلاح بدرالدين

             ماأقدمه الآن من رؤية تحليلية نقدية تاريخية ستنشر في ستة  حلقات حول مراحل عديدة شهدتها حركتنا الكردية السورية بفعل عوامل داخلية وخارجية وأسباب ذاتية وموضوعية مع ماتتضمن من تشخيص موضوعي لمكامن الخلل العميق والأزمة المستعصية المتفاقمة الآن الى درجة كارثية ومقترحات لاحتوائها ومعالجتها هي في الوقت ذاته صرخة من الأعماق الى شعبنا أولا وشركائنا وأشقائنا وأصدقائنا على أمل التجاوب والتعاون والتضامن لمافيه خير الجميع .

      كرد سوريا ضحايا ( الاتفاقيات ) منذ قرون

  اذا أردنا تعريف المحنة الكردية ومصادرها بايجاز فلابد من البحث عن " الاتفاقيات " وباكورتها اتفاقية ( جالديران ) المشؤومة قبل نحو خمسة قرون – ٢٣ – ٥ – ١٥١٤ - التي قسمت ثلاثة أجزاء من وطن الكرد الى – مستعمرتين – عثمانية وفارسية  كما يصفها الكاتب التركي المعروف إسماعيل بشكجي واستكملت بعد مائة وعشرين عاما  باتفاقية – قصر شيرين - وتلتها اتفاقية سايكس – بيكو قبل نحو قرن – ١٦ – ٥ – ١٩١٦ -  لتجزئ المجزأ الى أربعة أقسام وتوالت الاتفاقيات بالمئات منها علنية وغالبيتها سرية  لتتجاوز التقسيم الجغرافي الى استهداف الشعب وحركته التحررية ومقاومته من أجل الحرية وانتزاع حق تقرير المصير مباشرة أو غير مباشر .
   فكانت  قرارات  وتحالفات ومواثيق واتفاقيات ( سيفر ١٠ – ٨ – ١٩٢٠ -  ولوزان – ٢٤ – ٧ – ١٩٢٣ -  وسعد أباد – ٨ – ٧ – ١٩٣٧ -  وبغداد أو السنتو – ٢٤ – ٢ – ١٩٥٥ – والناتو – ٤ – ٤ – ١٩٤٩ -  وبوتسدام – ٢ - ٨ – ١٩٤٥ – ويالطا – ١١ – ٢ – ١٩٤٥ -  وطهران – ١ – ١٢ – ١٩٤٣ -  واتفاقية الجزائر – ٦ – ٣ – ١٩٧٥ - ثم اتفاقيات حول مخططات معادية للكرد ثنائية وثلاثية ورباعية بين عواصم الدول الأربع  المقسمة لكردستان بشكل دائمي وتحديدا بعد اعلان الفدرالية بكردستان العراق بداية تسعينات القرن الماضي  وحتى الآن  .
  جميع تلك الاتفاقيات المذكورة أعلاه وغيرها من التي بقيت طي الكتمان أبرمت بالضد من الكرد والشعوب الأخرى من جانب القوى السائدة الطاغية الإقليمية والدولية منذ الصراع بين الامبراطوريتين العثمانية السنية والفارسية الشيعية مرورا بحقبة الحربين وفي ظل هيمنة الحلفاء وفي مرحلة الحرب الباردة وسيادة القطب الواحد والحقبة الجديدة المتميزة بتعدد الأقطاب وفي ظل الصراع السني الشيعي المتجدد بعد الثورة الخمينية بالشرق الأوسط  بحسب متطلبات مصالحها وحول توزيع مناطق نفوذها وفي جميعها كان لأنظمة وحكومات الدول الأربع ( تركيا – ايران – العراق – سوريا )  الموزعة للشعب الكردي والمقسمة لوطنه دور وحضور وفي سعي حثيث اما لازالة الكرد وابادتهم أو تشتيت شملهم وتغيير التركيب الجيوسياسي لمناطقهم ووجودهم عبر مخططات التعريب والتتريك والتفريس أو اختراق حركاتهم السياسية وتجنيد تيارات وفئات فيها .

      العامل الطارئ المستجد
   في العقود الثلاثة الأخيرة حصلت تطورات مستجدة ومغايرة لما تم سابقا  بشأن طبيعة وأطراف اتفاقيات حول القضية الكردية في بعض بلدان المنطقة ومنذ ظهور – ب ك ك – على الساحة انخرط بالتورط في ابرام اتفاقيات لمصلحة القوى الإقليمية وبالضد من مصالح الشعب الكردي وحركته الوطنية وفي مقارنة سريعة بين ماتم كمثال في اتفاقية واشنطن في سبتمبر من عام 1998 بوساطة أمريكية وباشراف وزيرة الخارجية – مادلين اولبرايت -  لتأسيس معاهدة سلام رسمية. اتفق الطرفان في هذه الاتفاقية – مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستااني  وجلال الطالباني سكرتير الاتحاد الوطني الكردستاني  على مشاركة العوائد وعدم السماح للقوات العراقية بدخول  المناطق الكردية واستخدام الطرف الأمريكي الوسيط القوة مع منع حزب العمال الكردستاني من استخداام أراضي كردستان العراق في حين نرى – ب ك ك – وبدلا من ابرام اتفاقيات سياسية لمصلحة القضية الكردية ينخرط بمخططات واتفاقيات عسكرية وأمنية لمصلحة أطراف إقليمية ودولية ويقوم بدورها بالوكالة مقابل أموال وعتاد وسلاح بحسب اعترافات تلك الأطراف المعلنة  .
  نعم – ب ك ك – بآيديولوجيته الحزبية المستندة الى تأليه الفرد وخلفيته العصبوية اليسراوية العسكريتارية المتطرفة واعتماده على السطو على البنوك في باكورة ظهوره كطريقة لاستمرارية قادته بالعيش وقيامه ونموه في أحضان المنظومات الأمنية الحاكمة المقسمة للشعب الكردي تحول الى جزء في ماكينة الأنظمة الدكتاتورية بالمنطقة وملحق في مخططاتها الأمنية المعادية للديموقراطية والتغيير وليس أمرا يمكن التغاضي عنه عندما يبدأ – ب ك ك – انطلاقته التنظيمية الأولى بدعم واسناد أكثر الأنظمة اجراما بحق الكرد وهو نظام حافظ الأسد لذلك افتتح هذا الحزب نوعا جديدا وغريبا ومؤذيا من العلاقة الأمنية مع الأنظمة المعادية للديموقراطية ولشعوبها وللكرد مثل نظامي دمشق وطهران ومن ثم بغداد صدام وبتبعية أعمى نعم كانت هناك أحزاب كردية في مختلف أجزاء كردستان نسجت علاقات مع الأنظمة المعنية بالقضية الكردية وبالرغم من اعتبارها خطيئة من جانبنا الا أن القسم الأكبر منهاكانت  بحدود معينة وفي اطار مصالح مشتركة آنية وليس الى حدود الاندماج بمصالح أمن تلك الأنظمة والسير في ركابها وخدمة أجندتها  .

   نماذج من اتفاقيات خاسرة ومؤذية بسبب – ب ك ك – أو على طريقته

    اتفاقية أضنة
( وجاء في نص الاتفاق الموقع بتاريخ 20 /10 /1998  من خلال رئيس جمهورية مصر العربية ، صاحب الفخامة الرئيس حسني مبارك، ومن خلال وزير خارجية إيران سعادة وزير الخارجية كمال خرازي ، ممثل الرئيس الإيراني صاحب الفخامة محمد سيد خاتمي، وعبر السيد عمرو موسى ، التقى المندوبان  التركي والسوري السفير أوغور زيال واللواء عدنان بدر الحسن رئيس الأمن السياسي .
كرر الجانب التركي المطالب التركية التي كانت عرضت على الرئيس المصري (الملحق رقم 2) ، لإنهاء التوتر الحالي في العلاقة بين الطرفين. وعلاوة على ذلك، نبه الجانب التركي الجانب السوري إلى الرد الذي ورد من سوريا عبر جمهورية مصر العربية، والذي ينطوي على الالتزامات التالية ::
1ـ اعتبارا من الآن، (عبد الله) أوجلان لن يكون في سوريا، وبالتأكيد لن يسمح له بدخول سوريا.
أكد الجانب السوري النقاط المذكورة أعلاه. وعلاوة على ذلك، اتفق الطرفان على النقاط التالية:
1ـ إن سوريا، وعلى أساس مبدأ المعاملة بالمثل، لن تسمح بأي نشاط ينطلق من أراضيها بهدف الإضرار بأمن واستقرار تركيا. كما ولن تسمح سوريا بتوريد الأسلحة والمواد اللوجستية والدعم المالي والترويجي لأنشطة حزب العمال الكردستاني على أراضيها.
2ـ لقد صنفت سوريا حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة إرهابية. كما حظرت أنشطة الحزب والمنظمات التابعة له على أراضيها، إلى جانب منظمات إرهابية أخرى.
3ـ لن تسمح سوريا لحزب العمال الكردستاني بإنشاء مخيمات أو مرافق أخرى لغايات التدريب والمأوى أو ممارسة أنشطة تجارية على أراضيها.
4ـ لن تسمح سوريا لأعضاء حزب العمال الكردستاني باستخدام أراضيها للعبور إلى دول ثالثة.
5 ـ ستتخذ سوريا الإجراءات اللازمة كافة لمنع قادة حزب العمال الكردستاني الإرهابي من دخول الأراضي السورية ، وستوجه سلطاتها على النقاط الحدودية بتنفيذ هذه الإجراءات.
اتفق الجانبان على وضع آليات معينة لتنفيذ الإجراءات المشار إليها أعلاه بفاعلية وشفافية) .
  مع ملاحظة ان الاتفاقية تضمنت أربعة ملاحق أمنية سرية .