المحرر موضوع: البديل .. قبل التبديل  (زيارة 468 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل هرمز كوهاري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 132
    • مشاهدة الملف الشخصي
البديل .. قبل التبديل
« في: 18:12 25/10/2019 »
البديل .. قبل التبديل
هرمز  كوهاري
 
 اولا وقبل كل شيء ،الدولة العراقية التي اعيد تأسيسها بعد ٢٠٠٣  اسست على أسس خاطئة
فالنتائج  حتما كانت  ولا زالت  خاطئة ، فلابد من ازالتها او تبديلها ولكن  كيف  ؟ ومن هو البديل وهل هيأتم البديل ، هنا المسالة !

ليس هناك عاقلا ينزع ثيابه الوسخة مهما كانت وسخة  دون  ان  يكن له  ثيابا اخرى غيرها ، فلا يمكن ان يبق عريانا .
التدمير   اسهل بكثير من التعمير  ،أضخم العمارات  تهدم بلحظات  بالمتفجرات ولكن لا تبنى  بديلها الا بأشهر او السنوات .
والشيء الأهم ان يكون  الجديد افضل بكثير من القديم والا ما  قيمة  تقديم  ضحايا للإتيان بأسوأ منهم  او مثلهم  .
في عقد الاربعينات من القرن الماضي يمكن اعتباره عقد الإضرابات والانتفاضات ،كانوا يطالبون باسقاط  الحكومة  كان البلاط ونوري سعيد والسفارة البريطانية  تبدل  الوزارة  وكانهم لبوا مطالب الشعب  ثم ياتون  بمثلها او أسوأ من سابقتها ، مع اعتقال  القادة والنشطين مع هذا يفرح الشعب  بانه تمكن من إسقاط  الحكومة !!
كانت طبقة الضباط الشريفين  من كبار ضباط  العراقيين في الجيش العثماني   الذين عملوا مع الامير فيصل  للتخلص  من السلطة العثمانية. الاستعبادية،   الامير  فيصل الذي توج ملكا على العراق  بعد الاستقلال ، كانوا يتناوبون على رئاسة الوزراء  بعد كل انتفاضة  او تململ من  الشعب ،حتى قال  وندل ويلكي  السياسي  الامريكي. لنوري السعيد  يوما : كانهم ورق اللعب  بيدكم كل مرة تشكلون من قسم منهم    (البير) في لعبة الكومكان  !! وهذا ما يجري اليوم ، الجعفري  او المالكي او العبادي  او عبد المهدي كلهم من صنف واحد وطينة واحدة  ولم يتغيير الا الوجوه .
كان  الحزب الشيوعي يطالب بتأميم النفط والشركات  عملا بالمبدأ الاشتراكي وعندما أممت كثيرا من الشركات والمصالح  زمن عبد السلام عارف طرد الشيوعيون من تلك الشركات بما فيها شركة نفط. العراق  ( IPC )  بل منهم ادخلوا المعتقلات !!.

 بعد   التغيير. في سنة ٢٠٠٣  اعيد  تشكيل بل تاسيس الدولة. على أسس خاطئة  ،كما أشرنا الى ذلك اعلاه  ،  ولكن  لم تكن بصورة عفوية  بل مدروسة و بتخطيط  مرسوم  ،وتصور الشعب  ان بهذه الطريقة  مثلى  سيحصل كل ذو حق على حقه !   وكل  قومية او طائفة  على  حقوقها بالانتخابات الديمقراطية ،!  دون ان يعوا انها كانت خطة   لتفتيت الشعب  الى  كتل يتصارع قادتها على المناصب  والمكاسب ،  عندما اعتبرهم بريمر  الملك  غير المتوج على العراق ! قادة الكتل   مسؤولون   لهم صلاحية تحديد رواتبهم  ومخصصاتهم  فأصبحوا كالذين  يدخلون  الخزينة و كل واحد   يأخذ المبلغ الذي يريده  كرواتب ومخصصات !!!  ، وكانهم دخلوا على فرهود  وكأن الخزينة  اصبحت ملكا لهم لا هم حراسها !  ، شعوب الشرق الاوسط  لم  يعد  يعرفوا  او لا يريدون ان يعرفوا او  يتعلموا معنى الصلاحيات ، وكأن  الصلاحيات مفتوحة لكل الجهات  دون ان  يعرفوا او يعترفوا  ان الصلاحيات حتى الخاصة بالملوك  مقيدة بقانون  ونظام ، ولكن هم اصروا ان يستعملوا صلاحياتهم   قبل سن القانون بها وهكذا تحولت الصلاحيات الى الفرهود ، واستمر مبدأ هذا الفرهود. الى اليوم ،  لم   ولن يحدث في اية  دولة  ونظام   مثل هذا الفرهود  واصبح  حاميها حراميها  ، ولا يتوقع ان يحدث مثيلا له  ، فالذين لا  تقيدهم القوانين والانظمة  تقيدهم  ضمائرهم  ، فماذا يقيد اذا ليس لهولاء  لا قوانين  ولا ضمائر !؟
 ولم  يكتف السفير والمستشار الامريكي الافغاني  زلمان زادا  بهذا بل  صنع   من الاكراد ثقلا مستقلا. بان جعل دستور كردستان الاسمى والاولى  في التطبيق  عند التعارض مع دستور الدولة ،ومنحهم إستقلالية   تامة في منطقتهم ، وشركاء اصلاء  في  بقية العراق بل الثلث المقرر  او المعطل !! وأصبحوا كالثقل  يصعد وينزل اية من كفتي الميزان بين السنة والشيعة  كل من  يعطي. للاكراد مبلغا  اكثر ومساحة اوسع  !!  وهم  في كل  الاحوال  ( سيف صايت )  مستقلون في منطقتهم  لا يشاركهم احد  وهم  يشاركون  في العراق في المال والحلال ،  وكما قال  د. رشيد خيون يوما   "،الاكراد يعتبرون العراق فندق موقت لهم كلما حصلوا مسكّن مريح اي   الاستقلال  يتحولون اليه"   !! .

واصبحت حقوق القوميات او الطوائف تقاس  بعدد الوزراء او نواب الوزراء لتلك القومية او الطائفة في الحكم !! فكان صالح المطلق قبل ان يصبح وزيرا يتباكى على  عروبة العراق ، وعندما اصبح وزيرا  اعتبر  ان العراق أعيدت اليه عروبته  ،وكذلك  كنّا  وكذلك التركمان  ، !!   

وكان الشيعة  قد  شكلوا مليشيات مسلحة وممولة من قبل ايران قبل ازاحة صدام  وفعلا منهم كانوا  يحاربون  في صفوف  الجيش الإيراني ضد الجيش العراقي ! وعندما  ازيح صدام  أصبحوا عراقيون   اصلاء   ولكن انتماؤهم  وخدماتهم لإيران  هذا جائز بعرف الشيعة ! ،حتى قيل ان العراق يستورد  من ايران  الطماطة  والبطاطة والخضراوات  بعدة مليارات بعد  ان قطعت الجارة   الطيبة  المياه. عن وسط وجنوب العراق  ! كي لا يتعب الفلاح  العراقي  بالعمل الزراعي المتعب.   مما يلهيه  عن  اللطم على الحسين. وزيارة الكربلاء  !  كما ،ويستورد  مواد تالفة   وفاسدة  بعدد اخر من المليارات  هذا عدا المخدرات ! ، ولم  يكملوا محطات  الكهربائية  لكي يستمر استيراد الكهرباء  من ايران ولكي  يستمر  استيراد  وتشغيل المولدات. من. قبل  الذين اثروا من الشيعة  حتى من كان منهم من سكنة. الصرايف وبيوت   الجنكو  الذين  لحقوا وتسلقوا قطار  العمالة  وخيانة الضمير  وفقدان الاخلاق   . واليوم الشعب العراقي يقف وجها لوجه  امام فاقدي  الاخلاق  والضمير ،وتتلخص مشاكل الشعب العراقي المتهئ للانتفاضة او للانقضاض على تلك الفئات الطفيلية ،والمشاكل المتجذرة  في المجتمع هي :
١-  تسييس الفساد المالي والاخلاقي  في كل مفاصل الدولة
٢-عمالة القادة السياسيين  لإيران ،
٣- الطائفية  وتدخل الدين  وكذلك العصبية القومية .
٤- المليشيات وتعدد مراكز القرار وعدم حصر السلاح بيد السلطة المركزية .
٥- دستور منحاز غير متوازن 

فمن اين يبدأ المنتفضون ، وكما قلنا اعلاه مهما تكن الملابس وسخة فلا يمكن نزعها قبل تهئية ملابس نظيفة والا كيف يبقون عراق وسط مجتمع مرتدي افخر الملابس .
نتمنى للشعب العراق المنتفض بوجه الظلم والعمالة كل خير ونجاح .

ايام سقوط صدام وتجول دبابات  الامريكان في شوارع ! بغداد كنت  انذاك في عمان  الاردن  قال  لي شخص كان جالسا   الى جانبي في الباص ،واراد ان يستفزني (حبا بحبيبه صدام الذي انتعش الاْردن بفضله نهبا من اموال الشعب العراقي) :
  [" انت  عراقي ؟ بجواب  حاد : قلت  نعم انا عراقي ! قال هذا أحسن .. دبابات امريكية في شوارع بغداد ! ، قلت نعم أحسن .. قال كيف ؟ قلت:   البكر وصدام قالوا  جئنا بدبابة  ولا ننزل  الا  بالدبابة  ،ولعلمك  هم  جاءوا  بالدبابة  والقطار  الامريكي ايضا   ، فطلبنا  من العربان  دبابة  فلم يعطونا ! وطلبنا من المصلمان  دبابة  فلم  يعطونا  ! وجاء الامريكان هم ودباباتهم  وانزلوا  البعثيين  من دباباتهم  "   سكت  جليسي  ولم  يجاوبني بحرف واحد "]   !!

والحكام العراقيين اليوم هم ايضا جاءوا بالقطار والدبابات الامريكية وقد لا ينزلون الا بالدبابات
هل هئياتم لهم دبابات ام  أصواتكم  تجرفهم مع دباباتهم ،ارجوا ان يتحقق ذلك ، ولكن زمن المعجزات قد فات ،
 مع تمنياتي لشباب  العراق بالنجاح في نضالهم هذا .
والى  يوم غد مع النصر القريب  !! 

هرمز  كوهاري
٢٤ /ت١ /٢٠١٩

===============.