المحرر موضوع: رسالة للسيد عادل عبد المهدي رئيس وزراء العراق  (زيارة 1115 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 294
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عزمت ان أكتب الرسالة الرابعة لك الأولى منذ استلامك المسؤولية في الحكم والثلاثة خلال شهر انتفاضة تشرين. رغم ما بيننا من خلافات في وجهات نظر وعلاقات غير ودية، وحزمة الخلافات لكن تجمعني واياك رافد الوطن والشعب. فشل المسؤولية في خطر جدي ومأزق كبير ودماء المتظاهرين الشباب الزكية، تهتك وتقتل برصاص حي من مرتزقة وميليشيات غير رسمية وأنت القائد العام للقوات المسلحة. ان المستفيد من الوضع لما يجري في بغداد وبيروت هو (إسرائيل) التي احتلت أراضي عربية وتخطط وتعمل للتوسع المستمر وهي المستفيدة من الوضع الإقليمي والدولي. في حين الجامعة العربية ودولها مجتمعين ومنفردين ينظرون متفرجين بل فرحين. رسالتي لليوم الثاني مع مئات القتلى وألاف الجرحى من الانتفاضة السلمية وهم حاملين مع الشهادة العلم العراقي، وهم يصرخون (نريد الوطن). لا شيء سوى الكرامة وعزة النفس. هذه الصرخة اذهلت الفاسدين والأحزاب في العملية السياسية والإسلامية وصولاً للعلمانية، التي تاجرت بتحالفها من انتخابات الى أخرى تحت شعارات ظاهرها محاربة الفساد والطائفية والمحاصصة وباطنها معاً من اجل النهب والفساد. تظاهرات الشباب لم تعد مرهونة بخدعة الوعي الفكري، فهم نزهاء مع سيادة العراق ولأنهم وطنيون. ان انتصار الشعب هو انتصار للجميع وان أي تحرك حقيقي للإصلاح السياسي والاقتصادي، فمن حق الشعوب ان تعيش بعدالة اجتماعية وخدمات حقيقية كونهم بشر ويستحقون حيالة أفضل. ان إسقاط الفساد وتحقيق التغيير لا يتم إلا في ظل دولة مؤسسات ولا مجال لأي تمرد او انقلاب، ولا مجال لأي دويلة شرعية برلمانية فاسدة. وفي مسعى إجراءات لامتصاص غضب المتظاهرين لا يكون بالترقيعات الإصلاحية والوعود مع ظهور سلسلة الاتهامات بين الأحزاب الواحدة على أخرى مؤخراً باستغلال فرص اجهاض الانتفاضة بحرق مكاتب ومقرات المتنازعين على السلطة والفساد لستة عشر سنة خلت. ولعل من إيجابيات الانتفاضة في العراق انها أثبتت ان البلد يعد شأناً عن اهتمتم دول الجوار خاصة إيران التي أصدرت عنها تصريحات اعتبرت ان ما يجري في العراق (وكما وقف حسن نصر الله ضد انتفاضة لبنان وكشف حقيقة شعاره المزيف المقاومة والقضية الفلسطينية باسم فلسطين) بانها (مؤامرة). متهمة أمريكا وحلفاءها بالوقوف وراءها. السيد عبد المهدي.. أُذكرك بالأمس حاول بعض المندسين في الانتفاضة في الناصرية (ذي قار) اقتحام سجن الناصرية (الحوت) وهم ملثمين لإخراج أكثر من 10 ألاف داعشي بينهم قادة محكومين بالإعدام، إلا ان المحاولة باءت بالفشل بفضل الجيش والامن والشباب العراقي. هل هؤلاء في انتفاضة الشعب عملاء لأمريكا وإنها مؤامرة؟ أيضاً أُذكرك وانت بالحكم طيلة السنوات من المسؤول من اقتحام سجون التاجي وابي غريب في بغداد وقصور صدام سجن صلاح الدين وإخراج الدواعش منها، ناهيك عن اقتحام سجن الموصل وخروج الدواعش منها مما سبب سقوط الموصل؟ أليس في زمن نوري المالكي؟ والقادة العسكريين يتنعمون في الرغيد والحياة الهانئة في مصر وغيرها. فمن المسؤول عن كل ذلك الفاسد ام الشعب وانت خير من تعلم؟ من اجل الرافد الذي بيننا؛ لتكن لك الجرأة والشجاعة وتقف لتقول كلمة الحق. ناشدك بالوقفة البطولية ولا تضع ورقة لاستقالة بجيبك وتقول علناً على شاشة التلفزيون، هذه استقالتي متى تطلب مني، واليوم تتبرأ منها وتقول متحججاً لا أريد للبلد فوضى وفراغ قانوني. عليك معالجة الازمة الخطيرة وعدم احتقان الدماء والعداوات العشائرية سوى بالدستور. عليك ان تعرف ان العراق اصبح بلا هوية وطنية وإنما فسيفساء من الانتماءات حيث الولاء للعمائم والطوائف وليس للوطن. الامر الذي الغى كل مفاهيم السيادة والكرامة والوطنية. كلمتي الأخيرة!! أُذكرك يا رئيس الوزراء عام 1963 بالانقلاب الأسود في 8 شباط (يوم 14 من صوم رمضان)، يومها أنت لبست بدلة الحرس القومي (الحزب الشوفيني الفاشي) يومها قتلتم وعذبتم بأقسى الوسائل مئات الألاف من الوطنيين العراقيين، والانقلاب لم يدوم 6 أشهر من بشاعة الاجرام والوحشية واغتصاب النساء. واليوم أقول لك لا تلبس بدلة الحرس الثوري الإيراني، الشعب والوطن فوق كل الولاءات والأحزاب.
                               الباحث/ ســــمير عســــكر