المحرر موضوع: متظاهرون فـي ساحة التحرير: القادة أكلوا البلاد  (زيارة 1015 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1102
    • مشاهدة الملف الشخصي

ترجمة / حامد أحمد

اقدمت قوات شرطة عراقية يوم الجمعة على اطلاق ذخيرة حية في الهواء وكذلك اطلاقات مطاطية وعشرات من قذائف غاز مسيل للدموع لتفريق آلاف من المحتجين في شوارع بغداد

ما اجبر جموعا من شباب متظاهرين للهروب طلبا للاحتماء مع غلق جسر رئيس في قلب العاصمة بغداد بسحابة من دخان ابيض كثيف. وقال مسؤولون أمنيون انه خلال الساعات الاولى من الاحتجاج قتل شخص واحد على الاقل مع جرح عشرات آخرين .وزاد العدد بشكل فظيع مع مساء يوم السبت. بدأت المواجهات خلال الساعات الاولى من الصباح بعد استئناف تظاهرات ضد الحكومة عقب فجوة لثلاثة اسابيع تقريبا. وكانت الاحتجاجات قد بدأت في 1 تشرين الاول ضد فساد وبطالة وانعدام خدمات اساسية تحولت بشكل سريع الى احتجاجات مميتة وسط مواجهتها من قبل قوات امنية استخدمت فيها ذخيرة حية على مدى أيام . انتشرت الاحتجاجات بعد ذلك لعدة من المحافظات الجنوبية ذات الغالبية الشيعية وفرضت السلطات حظرا للتجوال مع حجب شبكة الانترنيت لعدة ايام في محاولة للحد من الاضطراب . الاحتجاجات في العراق تهدد بانزلاق البلاد بدوامة جديدة من عدم الاستقرار يمكن ان تكون في النهاية من اخطر الازمات التي واجهها هذا البلد المنهك، الذي خرج للتو من الحرب ضد داعش.

الجمعة، وبعد قيام آلاف من المتظاهرين الذي تجمعوا على جسر الجمهورية برفع الحواجز الامنية الحديدية التي نصبت وسط الجسر المؤدي للمنطقة الخضراء شديدة التحصين التي مكاتب الحكومة العراقية، بدأ الجنود باطلاق قذائف الغاز المسيل للدموع عليهم لتفريقهم. وبعد محاولتهم ازالة الحواجز الكونكريتية قرب مدخل المنطقة الخضراء اطلقوا عليهم الرصاص الحي لدفع المتظاهرين للخلف .

منتسبي قوات مكافحة الشغب اصطفوا بتجهيزاتهم الكاملة مع الجنود المسلحين على امتداد الجسر، وشوهدت سيارات الاسعاف وعجلات التوك-توك وهي تسير ذهابا وايابا تنقل جرحى الى المستشفيات . وكانت جموع المحتجين تردد هتافات “بغداد حرة حرة فساد برة برة” وسط هذه الفوضى . بعد اسبوع من عنف عاشته العاصمة ومحافظات جنوبية اخرى مطلع هذا الشهر توصلت لجنة تحقيق حكومية بان قوات امنية استخدمت قوة مفرطة ادت الى مقتل 167 شخصا وجرح اكثر من 5000 شخص آخر. واوصت الحكومة ايضا باقالة قادة امنيين في بغداد والجنوب.

الاحتجاجات في العراق شبيهة بالاحتجاجات التي اندلعت في لبنان خلال الايام الاخيرة فهي كلاهما ناجمتان عن حالات الفقر والعوز الاقتصادي وليس لديهما من يقود التظاهرات فهي عفوية وموجهة ضد نظام الحكم المبني على المحاصصة الطائفية وضد طبقة سياسية فاسدة حكمت لسنوات عديدة بحيث جرت البلدين لحافة الكارثة الاقتصادية .

أبو علي المجيدي 55 عاما، قال وهو يشير الى المنطقة الخضراء، محاطا بأولاده الاربعة الذين اصطحبوه للاحتجاج معهم: “القادة هناك اكلوا البلاد كما يفعل السرطان. جميعهم سراق فاسدون .” وكانت قوات امنية عراقية ومسؤولين حكوميين قد تعهدوا بتجنب أي عنف مميت ونشروا تواجدا امنيا مكثفا في شوارع بغداد قبيل احتجاجات الجمعة تحسبا لاي طاريء . بالاضافة الى العنف الذي شهدته بغداد الجمعة انتشرت الاحتجاجات في محافظات جنوبية اخرى بضمنها مدينة البصرة حيث تجمع اكثر من 4000 متظاهر قرب مبنى المحافظة وتعرضت لهجوم من بعض المحتجين وحرق البوابة الامامية للمبنى. بان الصميدعي 50 عاما موظفة حكومية قالت وهي تحمل بيدها العلم العراقي “أريد استرجاع بلدي أريد استرجاع العراق .” وفي محاولة منه لتهدئة المحتجين توجه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في خطاب له يوم الجمعة وعد فيه باجراء تعديل وزاري الاسبوع المقبل وتعهد بتنفيذ اصلاحات.

وخاطب المحتجين بانهم لهم الحق بالمظاهرات السلمية ودعا القوات الامنية لحماية المتظاهرين.